تقرير: إسرائيل تأمل أن يتيح لها وقف إطلاق النار متنفساً لإنهاء عزلتها الدولية

جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تأمل أن يتيح لها وقف إطلاق النار متنفساً لإنهاء عزلتها الدولية

جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أنعش وقف إطلاق النار في غزة آمال الكثيرين في إسرائيل في أن تبدأ دولتهم بترميم صورتها على الساحة الدولية، بعد أشهر من العزلة المتفاقمة جراء تداعيات الصراع الذي استمر عامين، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتغير الرأي العام في الغرب بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر، وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية، عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين.

وتصاعدت موجات الغضب بسبب الكلفة الإنسانية للحملة الإسرائيلية فيما أعلنت عدة دول غربية اعترافها بدولة فلسطينية في الأشهر القليلة الماضية، رغم المعارضة الشديدة من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأيضاً من واشنطن.

جنود إسرائيليون أمام دباباتهم في نقطة على حدود غزة (أ.ب)

وأظهرت استطلاعات للرأي في الخارج انحسار الدعم للحملة العسكرية الإسرائيلية، حتى في الولايات المتحدة أوثق حلفاء إسرائيل. ووفقاً لمسؤولي الصحة في قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني.

وتحدثت «رويترز» إلى 13 خبيراً ومسؤولاً إسرائيلياً حاليين وسابقين أقروا بأن الخسائر الإنسانية للصراع ألحقت ضرراً كبيراً بسمعة إسرائيل. وعبَّر عدد منهم عن الأمل في أن يسهم الإفراج، هذا الأسبوع، عن الرهائن الإسرائيليين وأسرى فلسطينيين في إطار المرحلة الأولى من اتفاق غزة في تحسين صورة إسرائيل.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، هذا الأسبوع: «قد يساعد ذلك إسرائيل على استعادة بعض التعاطف والشرعية التي فقدتها خلال الحرب».

وعلق بيتر ليرنر، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام الدولي، بالقول إن ذلك سيتطلب إجراءات سياسية من جانب حكومة نتنياهو، وليس مجرد تصريحات.

ودعا إلى «التزام واضح وموثوق بالسلام، وحماية أرواح الأبرياء، واحترام القانون الدولي، والاستثمار الجاد في الشراكات الإقليمية والإنسانية».

جنود إسرائيليون يعملون بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة جنوب إسرائيل (رويترز)

ولم يحضر رئيس الوزراء قمة استضافتها مصر، يوم الاثنين، بهدف مناقشة خطوات التوصل لإنهاء دائم للحرب على غزة، وأرجع هذا «لقرب بداية عيد (يهودي)».

وخلصت دراسة نشرها «مركز بيو للأبحاث»، ومقره واشنطن، في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، إلى أن 39 في المائة من الأميركيين قالوا إن إسرائيل تجاوزت الحد في عمليتها العسكرية ضد «حماس»، مقارنة بنحو 31 في المائة قبل عام، و27 في المائة في أواخر عام 2023.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد دق ناقوس الخطر منذ أشهر في اجتماعات مغلقة مع نتنياهو ووزراء آخرين حول التداعيات الدبلوماسية للحرب، وفقاً لمسؤولين اثنين حضرا الاجتماعات، ومسؤول آخر مطلع على الأمر.

وفاجأ نتنياهو كثيراً من الإسرائيليين، الشهر الماضي، عندما قال إن إسرائيل ستحتاج إلى أن تصبح أكثر اعتماداً على نفسها في السنوات المقبلة، بسبب ردود الفعل الدولية المُنددة بالحرب.

وسبق أن توعَّد رئيس الوزراء، الذي أكد مراراً رفضه إقامة دولة فلسطينية، بمواصلة الحرب حتى تدمير «حماس» بشكل كامل.

وقال دبلوماسي من أوروبا الغربية إن «تحسين السمعة يحتاج إلى وقت طويل من إعادة بناء الثقة»، مضيفاً أن وقف إطلاق النار كان «خطوة أولى جيدة... لكن سيتعين اتخاذ خطوات كثيرة أخرى».

خوف من العزلة

كشف استطلاع رأي أجراه «معهد دراسات الأمن القومي»، وهو مركز أبحاث في تل أبيب، في أغسطس (آب)، أن أكثر من 66 في المائة من الإسرائيليين يخشون من تعرض إسرائيل لعزلة دولية، مقارنة مع 55 في المائة في يوليو (تموز) تموز 2024.

وقال مرصد عالمي لمراقبة الجوع في أغسطس إن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني من المجاعة، ورفضت إسرائيل هذه النتيجة.

وذكرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، الشهر الماضي، أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهي تهمة رفضتها الحكومة الإسرائيلية مراراً، قائلة إنها تحارب «حماس»، وليس الشعب الفلسطيني.

وقال بعض المطلعين على جهود التواصل والإعلام والدبلوماسية الإسرائيلية إن إخفاق حكومة نتنياهو في التعامل دبلوماسياً مع مخاوف الغرب بشأن العواقب الإنسانية للحرب في غزة فاقم من عزلة إسرائيل.

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتحدث بعض المسؤولين السابقين أيضاً عن غياب التنسيق بشأن التواصل، والافتقار إلى الموارد. وقالوا إن جهود التواصل في وقت الحرب ظلت موزعة بين إدارات مختلفة، وإن مديرية الدبلوماسية العامة الوطنية، المسؤولة عن تنسيق الرسائل الإعلامية والدبلوماسية العامة بين مختلف الجهات الحكومية، تفتقر إلى الموارد أيضاً، كما يناقض بعض الوزراء اليمينيين المتطرفين علناً تصريحات مسؤولين آخرين.

وعبر ريتشارد هيخت، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الدولي، عن اعتقاده بأن إسرائيل، التي أصبح جيشها المصدر الرئيسي للمعلومات عن عملية غزة، بحاجة إلى إنشاء منظمة حكومية مدنية فعالة لإدارة التواصل الدولي.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا. وتدعو المرحلة الثانية من الاتفاق إلى إنشاء «مجلس سلام» بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإشراف على تنفيذ الخطوات التالية.

جنود إسرائيليون يقفون بجوار مركبات عسكرية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أكتوبر 2025 (رويترز)

ورغم إعلان ترمب أمام الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين انتهاء «الكابوس الطويل» الذي عاشه الفلسطينيون، فإنه لا تزال هناك عقبات كبيرة أمام تسوية الصراع، مثل إنشاء حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة، ونزع سلاح «حماس».

ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار هشاً؛ إذ فتح الجيش الإسرائيلي، الذي يحتل نحو نصف قطاع غزة، النار، يوم الثلاثاء، على فلسطينيين قال إنهم كانوا يقتربون من قواته.

ودعت بنينا شارفيت باروخ، التي تدير برنامجاً بحثياً عن إسرائيل والقوى العالمية في «معهد دراسات الأمن القومي»، إسرائيل إلى البناء على خطة ترمب المكونة من 20 نقطة لتعزيز الشراكات الإقليمية والاستقرار في غزة، وتجديد التواصل مع الدول العربية المعتدلة.

وقالت: «مثل هذا المسار لن يعزز أمن المنطقة فحسب، وإنما سيساعد إسرائيل أيضاً على إعادة بناء مكانتها ومصداقيتها الدولية».

وتساءل بعض الخبراء عما إذا كانت الحكومة اليمينية الحالية في إسرائيل، التي تعتمد على دعم الأحزاب الدينية القومية المتطرفة، قادرة على بناء جسور مع الدول المجاورة والقيادة الفلسطينية.

وعبَّر السفير السابق إيمانويل نحشون، الذي شغل منصب نائب المدير العام للدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الإسرائيلية بالشهور الأولى من الحرب، عن اعتقاده بأن نتنياهو لم يسافر إلى قمة شرم الشيخ في مصر لتجنب مناقشة حل الدولتين.

وأضاف: «أعتقد أن أول خطوة لتحسين سمعة إسرائيل في العالم هي إجراء انتخابات واختيار حكومة جديدة تسلك مساراً مختلفاً يأخذ بعين الاعتبار الدروس المستفادة من الحرب».


مقالات ذات صلة

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز) p-circle

مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

نقلت «القناة12» ​الإسرائيلية، الاثنين، عن مسؤول كبير قوله إن إسرائيل أوقفت غاراتها ‌على ‌إيران؛ بناء ​على ‌طلب من ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجال أمن لبنانيون في موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الأحد (أ.ب)

إسرائيل ترى أن اتفاق وقف النار في لبنان «باطل»

أكدت مصادر في تل أبيب أن الهجوم الإسرائيلي، الذي وصف بأنه «نوعي ولكنه محدود» على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، جاء ليؤكد أن اتفاق وقف النار يعد باطلاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش في الكنيست (أرشيفية - رويترز)

آيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش

حظرت آيرلندا، الجمعة، دخول وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إلى البلاد على خلفية حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مستوطنون ينشؤون بؤرة استيطانية على أراضي سكان منطقة الأغوار في أريحا (وفا)

إسرائيل تدرس إغلاق قنصليات أوروبية في القدس رداً على معاقبة المستوطنين

هناك إجراءات عدة تهدد بها إسرائيل، مثل فرض ضرائب باهظة على أموال الدعم للفلسطينيين وهدم ما يبنونه من مرافق حيوية في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مزارع سوري بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف العاصمة السورية بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن، كانتا آتيتين من «مطار الأمير محمد بن عبد العزيز» ‏في المدينة المنورة.‏

وجاء تغيير المسار بعد أن أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني السوري»، مساء الأحد، إغلاقاً مؤقتاً للممرات الجوية الجنوبية للبلاد، وتعليق عمليات «مطار دمشق الدولي»؛ «في ضوء التطورات الأخيرة» بعد هجوم صاروخي إيراني تجاه إسرائيل هو الأول منذ بدء الهدنة بين إيران والولايات المتحدة في 8 أبريل (نيسان) الماضي.

غير أن «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» أعلنت تمديد العمل بالإجراءات الاحترازية الخاصة بإغلاق الممرات الجوية ‏الجنوبية في سوريا، واستمرار تعليق العمليات التشغيلية في «مطار دمشق الدولي» حتى الساعة الـ23:00 من يوم الاثنين.‏ وأرجعت ذلك إلى «التطورات الإقليمية الأخيرة، واستناداً إلى التقييمات الفنية المستمرة التي تجريها (الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي) من خلال اللجنة المختصة بإدارة المخاطر».

وبينت أنه «يترتب على هذا الإجراء تعليق العمليات التشغيلية في (مطار دمشق الدولي) خلال فترة الإغلاق». وأوضحت أن القرار «يأتي كإجراء احترازي عقب تقييم فني شامل وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وعمليات الطيران وفق المعايير الدولية المعتمدة».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي محترق بريف دمشق بعد سقوط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

مصدر في محافظة درعا قال إن «مناطق ريف درعا الأوسط والغربي شهدت انفجارات كثيرة جراء تصدي إسرائيل للصواريخ والمسيّرات الإيرانية». وأكد المصدر لـ«وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» أن «كثيراً من الصواريخ الإيرانية أُسقطت في مناطق مفتوحة بريف درعا الأوسط دون تسجيل إصابات حتى الآن».

وقال سكان في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إنه «سُمع دوي انفجارات عنيفة، وشوهدت صواريخ إسرائيلية تتصدى للمسيرات والصواريخ الإيرانية»، وإن «حالة من الرعب تعيشها المنطقة خوفاً من سقوط حطام تلك الصواريخ فوق المدن والقرى».

وأكد السكان أن «الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته في منطقة وادي اليرموك، وهناك خوف من استهداف القرى والمزارع التي يوجد بها فلاحون»، وسط حالة من استنفار الجيش الإسرائيلي على طول الشريط مع الجولان السوري المحتل، وأنه «دُفع بتعزيزات عسكرية إلى ثكنة الجزيرة قرب قرية معرية».

مزارعون يرشون المياه في حقل زراعي يحترق بالقرب من بلدة نجها الاثنين بعد أن سقط حطام صواريخ إيرانية (أ.ب)

في الأثناء، أفاد مراسل «الإخبارية» بأن بقايا صاروخ إيراني سقطت في بلدة غباغب بريف درعا دون تسجيل أضرار. وأضاف المراسل، الاثنين، أن صاروخاً آخر سقط في محيط قرية زبيدة بريف القنيطرة. وقال إن فرق الدفاع المدني فرضت طوقاً حول موقع سقوط الصاروخ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأهالي والممتلكات.

وجاء سقوط الصواريخ الإيرانية في المنطقة الجنوبية نتيجة تصدي الدفاعات الإسرائيلية لصواريخ أطلقتها إيران منذ الأحد باتجاه الأراضي المحتلة ودخلت الأجواء السورية، لا سيما مناطق دمشق وريفها ومحافظتي درعا والقنيطرة.

وشهد ريف محافظة درعا جنوب سوريا سقوط شظايا صواريخ باليستية إيرانية، بالتزامن مع موجة جديدة من المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل.

وأفادت مصادر محلية «وكالة الأناضول» بأن أجزاء من الصواريخ سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة بمدينة طفس غرب درعا، بعدما اعترضتها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال توجهها نحو أهداف داخل إسرائيل.

مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ووفق المصادر، فإن الشظايا سقطت في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية؛ مما حال دون وقوع إصابات بين المدنيين أو تسجيل أي خسائر بشرية. كما لم تُسجل أضرار مادية نتيجة الحادثة؛ إذ اقتصرت آثارها على الأراضي الزراعية التي سقطت فيها الشظايا.

وشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً استهدف مدناً إيرانية عدة فجر الاثنين تزامناً مع غارات عدة استهدفت جنوب لبنان، ووسط تهديدات إسرائيلية بتكثيف القصف ضد «حزب الله».

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من هجوم صاروخي إيراني استهدف مواقع داخل إسرائيل، في إطار تصعيد متبادل بين الجانبين. غير أن «هيئة الأركان المشتركة الإيرانية» أوقف عملياتها يوم الاثنين، بعد تبادل الضربات مع إسرائيل.


العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة.

ونوّهت سلطة الطيران المدني في بيان بـ«إعادة فتح الأجواء العراقية أمام الرحلات الجوية من وإلى جميع المطارات العراقية، واستئناف الحركة الجوية فيها»، مؤكدة استمرارها في «متابعة الأوضاع (الإقليمية) وتقييمها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية «وقف» ضرباتها على إسرائيل، بعد تبادل الطرفين الهجمات لأول مرة منذ وقف إطلاق النار المُعلن في 8 أبريل (نيسان) الماضي.


العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
TT

العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)
دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

دعا اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة، وزيادة التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية ومشاريع التعافي والتنمية المستدامة.

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

وأشار العرادة، خلال استقباله الاثنين السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر والوفد المرافق له، في أول زيارة لسفير ألماني إلى المحافظة منذ اندلاع الصراع، إلى أن التراجع الملحوظ في حجم التمويلات الدولية خلال السنوات الأخيرة انعكس سلباً على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والخدمات الأساسية، ما يستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية لضمان استمرار تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

ووفقاً لمصدر يمني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فقد طرح السفير الألماني خلال اللقاء فكرة تعزيز التعاون والتنسيق بين ألمانيا والسعودية والحكومة اليمنية في تنفيذ ودعم المشاريع التنموية وغيرها من البرامج ذات الأولوية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والتخفيف من معاناة اليمنيين.

وأعرب العرادة عن تقديره لزيارة السفير الألماني والوفد المرافق، معتبراً أنها تعكس اهتمام جمهورية ألمانيا الاتحادية بالأوضاع في اليمن وحرصها على دعم جهود الاستقرار والتنمية، والمساهمة في تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن الحرب، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

ولفت عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى التحديات الاستثنائية التي تواجهها مأرب نتيجة استمرار تدفق النازحين إليها من مختلف المحافظات، موضحاً أن المحافظة باتت ملاذاً آمناً لملايين النازحين، الأمر الذي ضاعف الضغوط على السلطة المحلية والبنية التحتية والخدمات العامة في ظل محدودية الموارد والإمكانات المتاحة.

ثمّن العرادة المواقف الألمانية الداعمة لليمن ومساندة الجهود الأممية الرامية لتحقيق السلام (سبأ)

كما أطلع العرادة الوفد الألماني على الجهود التي تبذلها السلطة المحلية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز أداء المؤسسات الحكومية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وثمّن المواقف الألمانية الداعمة لليمن في المحافل الدولية، ومساندة برلين للجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام، معرباً عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون والشراكة بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس عمق العلاقات الثنائية.

من جانبه، أعرب السفير الألماني عن سعادته بزيارة محافظة مأرب، مشيراً إلى ما لمسه من مستوى الاستقرار والحراك التنموي والعمراني الذي تشهده المحافظة رغم التحديات الراهنة. وأشاد بجهود السلطة المحلية في استيعاب أعداد كبيرة من النازحين وتوفير بيئة آمنة لهم، معتبراً أن ذلك يعكس إرادة قوية تستحق الدعم والتقدير.

أكد شنايدر حرص برلين على مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والتنموية (سبأ)

وأكد شنايدر حرص بلاده على مواصلة دعم اليمن في المجالات الإنسانية والتنموية عبر البرامج والمشاريع والشراكات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وبناء القدرات ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، بحسب وكالة «سبأ».

وأعرب السفير الألماني عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تقدماً ملموساً على مختلف المستويات، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويلبي تطلعات اليمنيين إلى الأمن والاستقرار والتنمية.