رئيس الاستخبارات الداخلية البريطانية: الصين تشكل «تهديداً يومياً» للمملكة المتحدة

صورة عامة من العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)
TT

رئيس الاستخبارات الداخلية البريطانية: الصين تشكل «تهديداً يومياً» للمملكة المتحدة

صورة عامة من العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)

حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5)، الخميس، من أن الصين تشكل تهديداً «يومياً» لبريطانيا.

وقال كين ماكالوم، إن الصين إلى جانب روسيا وإيران، أسهمت في زيادة التهديدات الموجهة للمملكة المتحدة من دول أجنبية، بشكل كبير.

وأضاف أن عدد الأفراد المشمولين بتحقيقات لتورطهم في «نشاط يهدد الدولة» ارتفع بنسبة 35 في المائة خلال العام الماضي، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن عناصر جهازه يكشفون «بشكل روتيني» عن مؤامرات من دول أجنبية لتنفيذ عمليات مراقبة أو تخريب أو إحراق متعمد أو أعمال عنف جسدي في المملكة المتحدة.

وفي خطاب ألقاه في مقر «إم آي 5» بلندن، سلّط المدير العام للجهاز الضوء على «مضايقة وترهيب المعارضين» بمن فيهم ناشطون مؤيدون للديمقراطية.

رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) كين ماكالوم يلقي خطابه السنوي في تيمز هاوس المقر الرئيسي لجهاز الأمن البريطاني في لندن 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

وعندما سُئل عما إذا كانت الصين تُشكل تهديداً للأمن القومي، قال: «السؤال الأول هو: هل تُشكل الجهات الحكومية الصينية تهديداً للأمن القومي للمملكة المتحدة؟»، مضيفاً: «والجواب هو بالطبع، نعم يفعلون ذلك يومياً».

وكشف ماكالوم عن أن جهازه أطلق عملية لإحباط تهديد أجنبي في الأيام الأخيرة.

وقال: «تدخلنا على المستوى العملياتي مرة أخرى في الأسبوع الماضي» ضد «تهديد مرتبط بالصين».

صورة أرشيفية تظهر العلمين الصيني والبريطاني يرفرفان على طول شارع المول في لندن (رويترز)

وتأتي تحذيراته وسط جدل حول إحباط محاكمة رجلين متهمين بالتجسس لحساب الصين.

ونفت بكين بشدة اتهامات التجسس عادّة أنها «محض افتراء» و«افتراء دنيء»، مؤكدة أن «الصين لا تتدخل مطلقاً في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».

وقال متحدث باسم السفارة الصينية إن «ما تُسمى الشهادة التي أصدرها الجانب البريطاني بعد سحب الادعاء للقضية، مليئة بجميع أنواع الاتهامات الباطلة ضد الصين».

واتُهمت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بإسقاط التهم لحماية العلاقات مع الصين.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في ريو دي جانيرو 18 نوفمبر 2024 (رويترز)

ومساء الأربعاء، نشرت الحكومة ثلاثة بيانات قدّمتها إلى هيئة الادعاء العام لدعم القضية ضد الرجلين.

وتتهم دول غربية عديدة بكين باستخدام التجسس لجمع معلومات تكنولوجية.

كما اتهمت تلك الدول مجموعات قرصنة مدعومة من الصين بالوقوف وراء حملة عالمية لمراقبة الإنترنت تستهدف المنتقدين.

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلندا في مارس (آذار) 2024 قراصنة مدعومين من بكين بتدبير سلسلة من الهجمات ضد مشرعين ومؤسسات ديمقراطية رئيسية، ما أثار نفياً وردود فعل غاضبة من الصين.


مقالات ذات صلة

الصين تعارض العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية

شؤون إقليمية طائرة من طراز «إيرباص A340 - 600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية في مطار سيمون بوليفار الدولي خارج كاراكاس (أرشيفية - رويترز) p-circle

الصين تعارض العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية

أعلنت الصين، اليوم (الثلاثاء)، معارضتها العقوبات الأميركية «غير القانونية» على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
آسيا جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش.

«الشرق الأوسط» (بكين)

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

روسيا تدعم زيادة الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي والإبقاء على حق «الفيتو»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن روسيا ترى أنه يتعيّن زيادة عدد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي إلى ما يتجاوز الخمسة الحاليين، مع الإبقاء على حق النقض «فيتو».

جاء هذا خلال رد المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف على سؤال من الصحافيين حول دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إلغاء كل من العضوية الدائمة وحق النقض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وينتقد إردوغان المجلس، منذ فترة طويلة، ويعدّ أن الأعضاء الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض، وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، لا يمثلون المجتمع الدولي وغير قادرين على اتخاذ قرارات سريعة.

وقال بيسكوف إن روسيا تريد إصلاح المجلس وتوسيع العضوية الدائمة.

وأضاف: «نؤمن بأن نظام الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وكذلك حق النقض، عنصران مهمان للغاية في الهيكل العام للأمم المتحدة».


بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.