الكنيست الإسرائيلي يناقش مشروعَي قانونين لضم الضفة

ليبرمان يسعى إلى إحراج نتنياهو مع ترمب... وبن غفير يريد مناكفته بعد «اتفاق غزة»

فلسطينيون يحتجون أمام جنود إسرائيليين على عملية توسيع الطريق لربط المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون يحتجون أمام جنود إسرائيليين على عملية توسيع الطريق لربط المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
TT

الكنيست الإسرائيلي يناقش مشروعَي قانونين لضم الضفة

فلسطينيون يحتجون أمام جنود إسرائيليين على عملية توسيع الطريق لربط المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)
فلسطينيون يحتجون أمام جنود إسرائيليين على عملية توسيع الطريق لربط المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

قررت رئاسة الكنيست (البرلمان)، التداول، يوم الأربعاء القادم، في مشروعَي قانونين ينصّان على ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

المشروع الأول قدمه رئيس حزب «يسرائيل بيتنا»، بقيادة أفيغدور ليبرمان، من المعارضة، والآخر طرحه حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة الوزير إيتمار بن غفير، من الائتلاف الحكومي.

ويقصد ليبرمان بهذا القانون إحراج نتنياهو، ودفعه إلى أزمة دبلوماسية مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد أعلن في نهاية الشهر الماضي أنه أبلغ نتنياهو بألا يُقدم على خطوة الضم حتى لا يفجِّر جهوده لتوسيع اتفاقيات إبراهيم ويُلحق ضرراً بالاتفاقيات القائمة.

كان نتنياهو ينوي في حينه طرح المشروع على الحكومة، ولكن الموقف العربي الرافض بقوة أجبره على إلغاء البحث، وشطب البند من جدول الأعمال.

أما مشروع بن غفير فقد جاء في إطار مناكفة نتنياهو بعد موافقته على خطة ترمب لوقف الحرب على غزة، ويعد -كما أشارت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)- تحدياً سياسياً مباشراً للإدارة الأميركية.

والمشروعان مطروحان للقراءة التمهيدية، فإذا تمت المصادقة على أي منهما، سيحال إلى لجنة القضاء والدستور البرلمانية للمداولات، ثم يحال إلى الهيئة العامة للكنيست للقراءة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة.

ورغم أن مسيرة إقرار قانون من هذا النوع ستكون طويلة، فإنها تعد حدثاً سياسياً خطيراً يُدخل إسرائيل في مواجهات وتحديات دولية عدة.

مشكلة ذات وجهين

ومشكلة طرح المشروعين ذات وجهين؛ فمن شأن إقرار أيٍّ منهما أن يثير مشكلة لنتنياهو مع الرئيس ترمب ومع المجتمع الدولي.

وعلى الوجه الثاني، فإنه في حال إسقاط مشروع القانون سيدخل نتنياهو في مشكلة مع أحزاب اليمين، والتيار الراديكالي داخل حزبه «الليكود» ومع المستوطنين، الذين يمنحونه عادةً 40 في المائة من أصواتهم، ووعدهم نتنياهو سابقاً بتمرير قانون الضم.

كان وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، قد أعلن الشهر الماضي خلال زيارة للحرم الإبراهيمي في الخليل، دعمه الصريح لفكرة فرض السيادة، قائلاً إن «الخطوة ضرورية، ولكن يجب تنفيذها في التوقيت وبالأسلوب المناسبين». إلا أن تصريحات كاتس كانت قبيل تصريحات ترمب ضد الضم.

مستوطنون وجنود إسرائيليون يتجمعون في حقل خلال قطف المزارعين الفلسطينيين الزيتون شمال الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

يُذكر أن الكنيست كان قد قرر في شهر أغسطس (آب) الماضي بأكثرية 71 نائباً (الائتلاف الحكومي وحزب ليبرمان)، مطالبة الحكومة بفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية، اللتين تشكّلان 60 في المائة من مساحتها، في خطوة استباقية لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعم مقررات مؤتمر «حل الدولتين» وموجة الاعترافات بفلسطين.

وحذر منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، اللواء غسان عليان، آنذاك، وزراء الحكومة من أن يؤدي قرار كهذا إلى تصعيد وشيك للتوتر في الضفة الغربية، غير أن اليمين المشارك في الحكم رفض هذا التقدير، وردَّ الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير حينها بالدعوة إلى تسريع ضمّ الضفة، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها.

وقال سموتريتش يومها إن سر بقائه في الحكومة هو أن نتنياهو وعده رسمياً بتنفيذ عملية ضم ولو لقسم من الضفة الغربية. وأكد، في لقاء صحافي مع «القناة 12»، مساء الثلاثاء الماضي، أن خطته لـ«الاستيطان في قطاع غزة، وتوسيعه في الضفة الغربية، وإعلان السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة (الضفة الغربية)»، ما زالت الرابط الأساسي له بالحكومة ومن دونها لا مبرر لوجوده وحزبه في الائتلاف.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

شؤون إقليمية نتنياهزو يلقي كلمة خلال احتفال بمناسبة رأس السنة اليهودية نظمه «الليكود» في تل أبيب يوم الخميس (أ.ف.ب)

نتنياهو يعلن أنه باقٍ في السياسة حتى لو خسر الانتخابات

آخر الاستطلاعات يشير إلى أن المعارضة ستحرز 54 – 58 مقعداً مقابل 52 لتكتل بنيامين نتنياهو، لذلك هب لصد أي احتمال للتخلص منه داخل «الليكود»

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تحليل إخباري الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

أظهر استطلاع جديد للرأي في إسرائيل نتائج مشجعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومزعجة لمعسكر مناوئ بقيادة غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رسم على جدار في أسدود بجنوب إسرائيل يصور مخرجَيْ فيلم «نازا» وقد كُتبت عليهما كلمة «خائنان» بالعبرية (رويترز)

الغضب الإسرائيلي من فيلم «نازا»... هل يستطيع دفن معلوماته الصادمة؟

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن كل من يشوه سمعة جنود إسرائيل وبتكبيده خسائر مالية فادحة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ) p-circle

فيلم «نازا»... نتنياهو يتوعد مخرجيه بسحب الجنسية و«الضرب في الجيوب»

تعهَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسن قانون يسقط الجنسية عن أي شخص يشوه سمعة جنود إسرائيل، في أحدث تهديد له للمخرجَين الإسرائيليين لفيلم «نازا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (رويترز)

فانس: الفجوة بين المصالح الأميركية والإسرائيلية تتسع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الرئيس دونالد ترمب لديه سجل «غير مسبوق» في معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.