نيللي كريم: «عيد ميلاد سعيد» جدير بالمنافسة في «الأوسكار»

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بعد اختيار فيلمها لافتتاح «الجونة السينمائي»

فيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي يفتتح الجونة السينمائي ويخوض منافسات الأوسكار (الشركة المنتجة)
فيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي يفتتح الجونة السينمائي ويخوض منافسات الأوسكار (الشركة المنتجة)
TT

نيللي كريم: «عيد ميلاد سعيد» جدير بالمنافسة في «الأوسكار»

فيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي يفتتح الجونة السينمائي ويخوض منافسات الأوسكار (الشركة المنتجة)
فيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي يفتتح الجونة السينمائي ويخوض منافسات الأوسكار (الشركة المنتجة)

أكدت الفنانة المصرية نيللي كريم سعادتها باختيار فيلم «عيد ميلاد سعيد» الذي تقوم ببطولته لافتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي الذي يعقد في الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، كما أسعدها اختياره ممثلاً لمصر في منافسات جوائز الأوسكار المقبل، مؤكدة أن الفيلم جدير بهذه المنافسة، وفاز بعدة جوائز في مهرجان «تريبيكا السينمائي».

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها لديها ثقة كبيرة في المخرجة سارة جوهر، لافتة إلى أن «الفيلم يطرح حالة إنسانية مهمة، وأنه عميق بقدر بساطته»، وأشارت نيللي إلى أنها لا تجد ما تتطلع إليه من أدوار بسهولة، لوجود أزمة في الكتابة الجيدة، مؤكدة أنها تستعد لعمل درامي في رمضان المقبل مكون من 30 حلقة، وأنها حققت نجاحات أكبر في المسلسلات الطويلة.

وعن عملها في أول أفلام المخرجة سارة جوهر تقول نيللي: «أعرف سارة منذ سنوات، وقد عملت أكثر من فيلم مع زوجها المخرج محمد دياب، وكانت سارة تشارك بالعمل بها، كما في فيلميَ (678) و(اشتباك)، وأنا أحبها على المستوى الشخصي، وكانت لديّ ثقة كبيرة أنها ستكون مخرجة متميزة، بل وكنت أطالبها باتخاذ هذه الخطوة حتى وجدت موضوعاً يطرح حالة إنسانية فتحمست له، وشاركناها جميعاً هذا الحماس».

نيللي قالت إنها تنحاز للدراما الطويلة في رمضان (صفحتها على «إنستغرام«)

وتوضح نيللي أن «الفيلم بقدر بساطته لكنه عميق جداً، ويطرح قضية اجتماعية بعيون طفلة، فالأطفال لا تكون لديهم أي فكرة عن الطبقية، بل تُحركهم المشاعر الطيبة، والأمل، والفيلم يقدم رسالة اجتماعية مهمة للغاية».

وعن شخصيتها بالفيلم تقول: «أقدم شخصية الأم الثرية التي تنتمي لطبقة اجتماعية راقية، وقد حاز الفيلم عدة جوائز في مهرجان (تريبيكا) بأميركا، وهذا إنجاز يُحسب له، ما يجعلنا نتفاءل بوجوده في منافسات الأوسكار».

وعن الأطفال الذين يقدمون أدواراً رئيسة بالفيلم تقول: «إنهم يتمتعون بتلقائية كبيرة، وقد جلست المخرجة سارة جوهر معهم كثيراً قبل التصوير، ونجحت في توجيههم، والأطفال عموماً لديهم موهبة بالفطرة، فبمجرد أن يستوعبوا الدور نجدهم يؤدون بتلقائية وبساطة، وهو ما سيلمسه المشاهد بالفيلم».

وعن طريقة اختيارها لأعمالها الفنية، تقول نيللي: «أحب الأفلام التي تعيش، ويمكن أن نشاهدها باستمتاع مرة واثنتين وثلاثاً دون إحساس بالملل، بل نكتشف فيها دائماً الجديد مع كل مشاهدة، وأنا سعيدة باختياراتي لأفلام عدة أعتز بها، مثل فيلم (واحد صفر) الذي شارك في فينيسيا، و(اشتباك) الذي عرض في مهرجان كان، و(678) الذي طاف بمهرجانات العالم، ولي نظرة مختلفة تجاه أفلام المهرجانات، فليس معنى مشاركة الفيلم بها ألا يكون مفهوماً، بل من المهم أن يطرح موضوعاً يهم العالم كله، ويلامس الناس في كل مكان».

نيللي كريم تعتز باختيار أعمال مهمة في مسيرتها (صفحتها على «إنستغرام«)

وتكشف عن معاناتها في اختيار أعمالها، قائلة: «نعاني أزمة سيناريو، سواء في السينما، أو المسلسلات، قد أجد فكرة حلوة، لكن الكتابة تبدو فارغة في تفاصيلها، أو قد تكون الكتابة لطيفة دون فكرة، أو الدور ليس مكتوباً بشكل جيد، ولا أجد العمل المتكامل بسهولة، وقد عرضت عليّ أفكار تشبه بعض أعمال قدمتها ولا أريد أن أكرر نفسي، وأبحث طوال الوقت عن أفكار جديدة مكتوبة بشكل متميز».

وتترقب نيللي عرض فيلمين لها، الأول «جوازة ولا جنازة» مع المخرجة أميرة دياب، وبمشاركة شريف سلامة، ولبلبة، وانتصار، وتقول عنه: «هو فيلم اجتماعي كوميدي، وقد سعدت بالعمل مع المخرجة أميرة دياب»، والثاني فيلم «صيف 67» للمخرج أبو بكر شوقي، وتدور أحداثه خلال نكسة 1967، وتؤدي من خلاله دور أم لـ4 أولاد تمر أسرتها بالعديد من الأحداث السياسية والاجتماعية خلال ذلك الصيف.

وتعاقدت نيللي قبل أيام على بطولة مسلسل جديد من المقرر أن تقدمه خلال رمضان المقبل، وتدور أحداثه في إطار الدراما النفسية بمشاركة الفنان شريف سلامة الذي شاركها من قبل بطولة مسلسل «فاتن أمل حربي»، والعمل الجديد الذي لم يستقر على عنوانه من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج خالد سعيد، ومكون من 30 حلقة، وهو ما تفضله نيللي في أعمال رمضان، وفق قولها.

وتبرر ذلك قائلة: «أنا من مدرسة قديمة نسبياً، واعتدت على الدراما الطويلة بشرط أن تكون مكتوبة بشكل متميز، لأن الـ30 حلقة لها ثقل درامي في رمضان، وأحب تقديمها، فكل أعمالي الناجحة في الدراما كانت لمسلسلات طويلة مع اختلاف نوعياتها، كما في «100وش»، و«تحت السيطرة»، و«ذات»، و«لأعلى سعر»، و«اختفاء»، و«فاتن أمل حربي»، وهي أعمال لا تقارن في رأيي بالمسلسلات القصيرة ذات الـ15حلقة.


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

حرص عدد من الفنانين المصريين على المشاركة في موسم دراما رمضان 2026 عبر «أثير الإذاعة»، لتقديم مسلسلات تنوّعت موضوعاتها بين الكوميدي والاجتماعي وغيرهما، في قالب فني سريع؛ وذلك لتعويض غيابهم عن المشاركة في ماراثون الدراما التلفزيونية الرمضانية، الذي يُعد السباق الفني الأشهر والأهم عربياً.

ويتنقل نجوم المسلسلات الإذاعية خلال رمضان المقبل بين أروقة عدد كبير من الإذاعات المصرية، من بينها: «نجوم إف إم»، و«راديو النيل»، و«إنرجي»، و«الراديو 9090»، وغيرها.

ويتصدر قائمة النجوم الغائبين عن الدراما التلفزيونية والمشاركين فنياً في الإذاعة خلال رمضان 2026، الفنانون: أحمد عز، ومحمد هنيدي، وإيمي سمير غانم، وإسعاد يونس، وأكرم حسني، وسامح حسين، وأحمد فهمي، وأحمد حلمي.

وقالت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية مها متبولي إن «تقديم نجوم الفن مسلسلات إذاعية يعد نوعاً من الوجود الفني في رمضان»، مضيفة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الحضور التلفزيوني لا يضاهي الإذاعي، لأن الأول أهم وأشمل وله جمهور عريض، بعكس الإذاعة التي تعتمد على استماع عدد محدود من الناس ولا تحقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً».

وأوضحت مها متبولي أن «على الرغم من أهمية الإذاعة والتعبير الصوتي في التمثيل، فإنها تظل الأسهل والأسرع فنياً من حيث التحضيرات وغيرها من العوامل، لذلك قد يلجأ إليها بعض النجوم لعدم استطاعتهم تقديم دراما تلفزيونية تحتاج إلى تفاصيل مختلفة ومتشعبة».

الملصق الترويجي لمسلسلات أحمد حلمي ومحمد هنيدي وأحمد فهمي (فيسبوك)

وأشارت إلى أن جمهور الإذاعة الآن اختلف كثيراً عن السابق، إذ كان يقتصر على الأشخاص الذين يستمعون أثناء قيادة السيارة في أوقات الذروة والزحام، وهو جمهور بات أقل حجماً بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت موازين الاهتمام.

ويعتاد عدد كبير من الفنانين المشاركة الإذاعية كل عام منذ سنوات، مثل أحمد عز الذي يغيب عن الدراما التلفزيونية منذ أكثر من 4 سنوات، في حين يفضل المشاركة الإذاعية، وكذلك إسعاد يونس ومحمد هنيدي الذي يكثف حضوره الإذاعي سواء شارك تلفزيونياً أم لا، خصوصاً بعد تأجيل مسلسله الرمضاني العام الحالي، وإيمي سمير غانم التي تغيب عن الدراما التلفزيونية بعد مشاركتها في رمضان 2025 بمسلسل «عقبال عندكم» مع زوجها حسن الرداد، وأحمد فهمي الذي يغيب عن الأعمال الدرامية الرمضانية منذ سنوات.

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «إس بتعس» (فيسبوك)

وتشمل قائمة المسلسلات الإذاعية البارزة والمتنافسة في رمضان 2026: «الفهلوي» لأحمد عز، و«أخطر خطير»، لمحمد هنيدي، و«المتر براءة» لأحمد فهمي، و«سنة أولى زواج» لأحمد حلمي، و«رمضان أون لاين» لسامح حسين، و«فات المعاش»، لأكرم حسني، و«إس بتعس» لإسعاد يونس، و«هبد في هبد» لإيمي سمير غانم، إلى جانب فوازير «شبيك لبيك» لراندا البحيري ومحمد نشأت، وغيرها.

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «الإذاعة وسيط مهم وله جمهور كبير وفئات متعددة من أجيال مختلفة ما زالت تحرص على متابعة الدراما الإذاعية خصوصاً في شهر رمضان»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإذاعة أسهل بكثير من الدراما التلفزيونية من ناحية الوقت والمجهود، لأن التمثيل بالصوت فقط لا يتوازى مع التمثيل بالصوت والصورة، مما يجعل الكثير من الفنانين يفضلونها».

وأشار عبد الخالق إلى أن انشغال بعض الفنانين بالأعمال التلفزيونية يحد أحياناً من مشاركتهم في الإذاعة، بعكس العمل في السينما الذي يتيح الحضور الإذاعي في التوقيت نفسه، لافتاً إلى أن «الفنان بشكل عام لا بد أن يحرص على تأسيس أرشيفه الفني بشكل متنوع عبر أعمال في الإذاعة والسينما والتلفزيون».


مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

طالب أعضاء جمعية لندن، أمس الخميس، عمدة العاصمة، صادق خان، بتقديم اعتذار رسمي لسائق حافلة، مارك هيهير، عقب فصله المثير للجدل من عمله بعد تدخله لإيقاف لص سرق عقداً من عنق إحدى الراكبات. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصوّت أعضاء الجمعية بالإجماع على مقترح يصف هيهير بأنه «بطل»، ويطالب بإجراء تحقيق كامل في قرار فصله، إضافة إلى مطالبة خان وهيئة نقل لندن بالضغط على شركة «مترو لاين» لإعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً، وتقديم إرشادات واضحة للعاملين في قطاع النقل حول حماية الركاب.

وكان هيهير، البالغ من العمر 62 عاماً، قد تصدّى للّص الذي سرق عقد راكبة، واضطر إلى طرحه أرضاً دفاعاً عن النفس عندما عاد لاحقاً لمتابعة السرقة.

ووصف هيهير صمت عمدة لندن حيال الحادثة بأنه «مخيّب للآمال»، في حين قال عضو جمعية لندن، كيث برنس، الذي قدّم المقترح: «الأمر لا يتعلق بتشجيع السلوك المتهور، بل بسؤال جوهري: هل نقبل بنظام يعاقب العاملين في الخطوط الأمامية عندما يتدخلون لحماية الناس من الجرائم التي تقع أمام أعينهم؟ بدعم هذا المقترح بالإجماع، بعثت الجمعية رسالة واضحة مفادها أن القلق العام والمنطق السليم والعدالة لا تزال ذات قيمة».

ويجب على عمدة لندن تقديم رد رسمي على قرار الجمعية، رغم أنه غير ملزم بتطبيق توصياتها.

وفي وقت سابق، وجه وزير العدل في حكومة الظل الدكتور كيران مولان، ووزير النقل ريتشارد هولدن، رسالة إلى خان طالبا فيها بالنظر الجاد في إعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً.

وأعلن حزب المحافظين عزمه تقديم مقترحات لإدخال حماية قانونية للمتطوعين لفعل الخير ضمن القانون المدني، تشمل أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وتلقى هيهير دعماً شعبياً واسعاً، حيث وقع أكثر من 135 ألف شخص على عريضة تطالب بدعمه بعد أن أيّدت محكمة العمل قرار شركة «مترو لاين» بفصله. كما جمعت حملة تبرعات عبر موقع «GoFundMe» أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني. ووصف وزير العدل ديفيد لامي هيهير بأنه «بطل ويستحق دعمنا».

وفي مقابلة هذا الأسبوع، قال هيهير إنه يتطلع إلى اعتذار من الشركة وتعويض عن الدخل الذي فقده، لكنه لا يرغب في العودة إلى وظيفته.

من جهتها، صرّحت شركة «مترو لاين» بأن المحكمة اعتبرت قرار الفصل عادلاً، فيما تم التواصل مع عمدة لندن للتعليق على القضية.


مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
TT

مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

خطف معرض للكاريكاتير أنظار ركاب مترو القاهرة، خصوصاً في محطة «صفاء حجازي» بحي الزمالك وسط العاصمة المصرية، وضم المعرض نحو 50 لوحة لفنانين من 35 دولة، عبَّروا من خلالها عن افتتاح المتحف المصري الكبير بوصفه حدثاً استثنائياً حظي بزخم عالمي.

في مشهد غير معتاد، وقف عدد من الركاب يتأملون رسوم الكاريكاتير، مشيرين إليها وإلى ما تمثله من مشاهد مرحة أو قضايا جادة، وهي تجربة رآها كثيرون خارج المألوف، وتعمل على تقريب الفن للناس في مساحتهم اليومية.

لوحات المعرض تركزت حول افتتاح المتحف المصري الكبير (الشرق الأوسط)

عكست أعمال الفنانين الاحتفاء العالمي بافتتاح المتحف الكبير باعتباره حدثاً ثقافياً عالمياً، ضمن مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير ولسه متاحف مصر كتير»، التي أطلقتها وزارة الثقافة الشهر الماضي، في خطوة تهدف إلى التعريف بالمؤسسات المتحفية التابعة للدولة والوصول إلى جمهور أوسع.

وشهد المعرض مشاركة أعمال فنية متنوعة اتسمت بالمزج بين السخرية الهادفة والتعبير الإنساني، بما يعكس صدى الحدث عالمياً، ودور فن الكاريكاتير في التعبير عن الفرح والاحتفاء بالمناسبات الكبرى، وفق بيان منظمي المعرض.

معرض دولي للكاريكاتير في مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

ويستهدف المعرض، الذي يستمر لأسبوعين، توسيع قاعدة المتلقين، لا سيما الأطفال والشباب، عبر تقديم الفن في فضاءات مفتوحة وغير تقليدية، ونقل النشاط الثقافي إلى قلب الحياة اليومية من خلال تنظيم فعاليات فنية في أماكن حيوية مثل مترو الأنفاق، بما يسهم في جعل الثقافة والفن أقرب إلى الجمهور وأكثر حضوراً في المشهد العام.

وثمّن رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، الفنان مصطفى الشيخ، دعم وزارة الثقافة للجمعية من خلال تنظيم هذا المعرض في محطة صفاء حجازي بمترو الأنفاق، مؤكداً أن «إقامة المعرض في أحد الفضاءات العامة يساهم في توسيع دائرة التلقي، ويعزز وصول الفنون البصرية إلى جمهور متنوع».

وأوضح الفنان فوزي مرسي، قوميسير المعرض والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، أن المعرض يُمثّل فعالية فنية وثقافية بارزة تعكس الدور الحيوي للكاريكاتير في قراءة الواقع والتفاعل مع قضايا المجتمع بوعي نقدي وبأسلوب بصري مباشر.

فنانون من روسيا ورومانيا والهند وإيطاليا شاركوا في المعرض (الشرق الأوسط)

وقال مرسي لـ«الشرق الأوسط»: «أؤمن دائماً أن الفن يجب أن يذهب إلى الناس في أماكن وجودهم، لا أن ينتظرهم في القاعات المغلقة. وبعد تجربة عرض أعمال الكاريكاتير عبر شاشات المترو، جاءت خطوة عرض الأعمال الأصلية داخل المحطات لتؤكد أن مترو الأنفاق يمكن أن يتحول إلى مساحة حقيقية للفن والثقافة، يلتقي فيها الإبداع مباشرة مع الجمهور».

وكانت وزارة الثقافة، بالتعاون مع هيئة مترو الأنفاق، قد خصصت شاشات المترو الداخلية لعرض مواد فيلمية، منها معرض الكاريكاتير عن افتتاح المتحف المصري الكبير، واحتفالات سابقة عن نجيب محفوظ وعن رموز ثقافية متنوعة، في إطار سعي الوزارة لنشر الوعي في الأماكن العامة، ومن بينها مرفق مترو الأنفاق الذي يستقله يومياً نحو 4 ملايين راكب.

المعرض خطف الانتباه في محطة المترو (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

وأشار مرسي إلى أن «الهدف من المعرض لم يكن فقط عرض الأعمال الفنية، بل خلق حالة من التفاعل المباشر بين الناس وفن الكاريكاتير، بوصفه أحد أهم الفنون البصرية القادرة على التعبير عن قضايا المجتمع والاحتفاء بالأحداث الكبرى بلغة بسيطة ومؤثرة».

وأضاف: «ما شهدناه من تفاعل واهتمام من ركاب المترو يؤكد أن الناس متعطشون للفن عندما يقترب منهم، وأن الكاريكاتير تحديداً قادر، بلغة بسيطة وساخرة وذكية، على التواصل مع كل فئات المجتمع، والتعبير عن أحداث كبرى بروح إنسانية تصل إلى الجميع».