محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

حلول تقنية تجذب مكاسب إنتاجية بقيمة 4.5 مليار دولار

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟
محتوى مـروج
TT

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

ما بعد «العميل صفر»: هل يمكن للسعودية أن تتبنى نهج «IBM» في الذكاء الاصطناعي؟

في المشهد المتسارع لتطوّر الذكاء الاصطناعي، تسعى المؤسّسات والشركات إلى تبنّي تقنيات موثوقة قادرة على تحديث تطبيقاتها، وحماية بياناتها، وتبسيط سير عملها.

وإدراكاً لهذه الحاجة، تبنّت شركة «آي بي إم» نهجاً لضمان الكفاءة والثقة في حلولها، عبر أن تصبح أول مستخدم لتقنياتها فيما يُعرف بـ«العميل صفر».

من خلال هذا النهج، حوّلت «آي بي إم» عملياتها وأنظمتها الداخلية إلى حالات اختبار حقيقية، قبل طرح هذه التقنيات لعملائها الخارجيين. ويتيح هذا الأسلوب للشركة التحقّق بدقّة من فعالية وموثوقية وأمان حلولها في بيئات تشغيل حقيقية، وعلى نطاق مؤسّسي واسع. وبهذا، تسعى «آي بي إم» إلى بثّ الثقة في عملائها المحتملين حول متانة تقنياتها وجدواها العملية، لتصبح معياراً يُحتذى به في القطاع.

وبإعادة تصوّر عملياتها عبر الذكاء الاصطناعي، وضعت الشركة هدفاً واضحاً لنفسها، على لسان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي أرفِند كريشنا: «أن تصبح أكثر مؤسّسة إنتاجية في العالم».

غيّر نهج «العميل صفر» في «آي بي إم» مسار أعمال الشركة باستخدام محفظتها الخاصة من تقنيات «السحابة الهجينة» والذكاء الاصطناعي وأدوات «الأتمتة». ومن بين أبرز الأدوات التي تقود هذه التحوّلات: منصة «واتسون إكس أوركستريت» (watsonx Orchestrate)، وهي حلّ يساعد في إنشاء ونشر وإدارة «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لأتمتة العمليات وسير العمل.

يقول أرفِند كريشنا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»: «نحن نحوّل عملياتنا المؤسّسية باستخدام التكنولوجيا، ونُدخل الذكاء الاصطناعي في أكثر من 70 سير عمل مختلفاً، مستفيدين من حلول «آي بي إم» الخاصة في مجالات السحابة الهجينة والأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحقيق ميزة تنافسية.

ما يميّز «آي بي إم» هو اتساع عروضنا في مجال الذكاء الاصطناعي، وبنيتنا التقنية المبتكرة، وقدرتنا الاستشارية الواسعة، ونهجنا القائم على مفهوم (العميل صفر)».

«واتسون إكس أوركستريت»: محرّك التحوّل

تعمل منصة «واتسون إكس أوركستريت» كمركز موحّد يجمع بين «وكلاء الذكاء الاصطناعي» و«المساعدين الرقميين» وأدوات «البرمجة منخفضة أو منعدمة الشفرة»، لمساعدة المؤسّسات على بناء الأتمتة ونشرها وتوسيع نطاقها بسرعة.

يرتبط الحلّ بأكثر من 100 تطبيق مؤسّسي، ويأتي مزوّداً بمجموعة من «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في مجالات الموارد البشرية والمبيعات والمشتريات ودعم تقنية المعلومات وغيرها، بما يقلّل الأعمال اليدوية، ويُسرّع القرارات، ويرفع الكفاءة.

وبحسب بيانات «آي بي إم»، تحقّقت بفضل هذا الحل نتائج عدّة، من بينها: مكاسب إنتاجية بقيمة 4.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، وتوفير 3.9 مليون ساعة عمل في عام 2024 وحده، وكذلك خفض 40 في المائة من الميزانية التشغيلية، عبر أدوات مثل «اسأل الموارد البشرية» (AskHR)، وتوفير 18 مليون دولار في تكاليف تقنية المعلومات، مع الحفاظ على الدعم المستمر على مدار الساعة.

تنسيق الكفاءة: «اسأل الموارد البشرية» و«اسأل تقنية المعلومات» في الميدان

في عالم الأعمال المتغيّر، تُعد الإدارة الفعّالة وسلاسة العمليات أمرين حاسمين. وقد أعادت حلول «آي بي إم» المبتكرة «اسأل الموارد البشرية» (AskHR)، و«اسأل تقنية المعلومات» (AskIT) تعريف هذه المجالات عبر تسخير قدرات الذكاء الاصطناعي.

تستخدم «اسأل الموارد البشرية» قدرات «واتسون إكس أوركستريت» لتقديم ردود دقيقة وسريعة على طيف واسع من استفسارات الموارد البشرية، بما يُبسّط إدارة العمليات ويوفّر الوقت ويعزّز بيئة عمل أكثر إيجابية وتفاعلاً.

ومنذ إطلاقه، وبحسب «آي بي إم»، حقّق «اسأل الموارد البشرية» نتائج لافتة؛ ففي عام 2024، تعامل النظام مع أكثر من 11.5 مليون تفاعل، وتم احتواء 94 في المائة منها داخل المنصة، أي أن 6 في المائة فقط من الحالات احتاجت إلى تدخّل شريك موارد بشرية متخصّص.

أمّا «اسأل تقنية المعلومات»، المصمم باستخدام «واتسون إكس أوركستريت» أيضاً، فيقدّم حلولاً فورية للمشكلات التقنية المعقّدة، ما يقلّل من وقت التعطّل ويضمن الأداء الأمثل للبنية التحتية التقنية، وبالتالي يعزّز الإنتاجية العامة. يتعامل «اسأل تقنية المعلومات» مع 80 في المائة من المشكلات التقنية الأكثر شيوعاً، ويغطي أكثر من 200 موضوع دعم بـ40 لغة مختلفة. ومع مرور الوقت، مكّن التكامل مع «واتسون إكس أوركستريت» كُلاً من «اسأل الموارد البشرية» و«اسأل تقنية المعلومات» من التعلّم والتطوّر باستمرار لتحسين الدقة والاستجابة.

وتخطّط «آي بي إم» لإضافة «وكلاء ماليين» إلى هذا النظام لتوسيع هذه الفوائد لتشمل الإدارة المالية؛ ما يضع الشركة في طليعة حلول المؤسّسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

اختبار الابتكار من الداخل

لم يقتصر التحوّل في «آي بي إم» على الجانب التقني، بل شمل تفعيل المشاركة البشرية، عبر إطلاق «تحدّيات ابتكارية» على مستوى الشركة لتشجيع الموظفين على اقتراح أفكار تُسهِم في تبسيط المهام اليومية. شارك ما يقرب من 170000 موظف في «تحدّي واتسون إكس 2025»، الذي استهدف منح العاملين تجربة عملية مباشرة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.

كما تميّز نهج «آي بي إم» بالاعتماد على «نماذج لغوية صغيرة ومتخصّصة» مُدرّبة على بيانات مؤسّسية محدّدة، بدلاً من «النماذج العملاقة العامة»، بما يضمن دقة أعلى ويقلّل من مخاطر «هلوسة» الذكاء الاصطناعي، ويُنتج مخرجات تتوافق مع احتياجات الأعمال.

الرؤية الأوسع

يشير «معهد قيمة الأعمال» لدى «آي بي إم» (IBM Institute for Business Value) في تقرير بعنوان: «تنسيق الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء لعمليات أعمال ذكية»، إلى تزايد اهتمام التنفيذيين بـ«الأتمتة المعزّزة بالذكاء الاصطناعي». ووفقاً للنتائج، فإن 80 في المائة يعتبرون «أتمتة الخدمات المؤسّسية العالمية» أولوية استراتيجية، بينما 86 في المائة يعتقدون أن «وكلاء الذكاء الاصطناعي» سيجعلون الأتمتة وإعادة تصميم سير العمل أكثر فاعلية بحلول عام 2027. ويتوقّع 75 في المائة أن ينفّذ «وكلاء الذكاء الاصطناعي» العمليات والمعاملات بشكل ذاتي خلال العامين المقبلين.

ويتوقّع التنفيذيون المشاركون في الدراسة تحسّناً ملموساً في الأداء الصناعي العالمي بحلول 2026؛ حيث يتوقّعون زيادة 24 في المائة في «دقة التنبّؤ المالي»، إضافة إلى تحسّن 35 في المائة في «إنتاجية الموارد البشرية»، وتحسين يفوق 40 في المائة في «كفاءة المشتريات»، وارتفاع يصل إلى 50 في المائة في «مؤشّرات رضا العملاء».

خريطة طريق للنمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تُظهر تجربة «آي بي إم» في «العميل صفر» أن التحوّل بالذكاء الاصطناعي لا يتعلّق فقط بنشر تقنيات جديدة، بل بإعادة صياغة طريقة عمل المؤسّسات وطريقة تفاعل الموظفين مع مهامهم. وتقدّم قصة نجاحها نموذجاً عملياً للمؤسّسات والحكومات التي تسعى إلى استثمار الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة للسعودية، التي تُسرّع بالفعل تنفيذ أجندتها الرقمية، فإن نموذج «آي بي إم» يمثّل «دليلاً تطبيقياً» وإطاراً عملياً يمكن أن يدعم مسيرتها نحو «عصر جديد من النمو والابتكار المدفوع بالذكاء الاصطناعي».


مقالات ذات صلة

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين، بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام إلى العلا.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الخليج من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

خاص شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية وشركة «SARsatX™»، مذكرة اتفاقية تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026
TT

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه «الصحة القابضة» في نسخته الثالثة، بمدينة الرياض.

وحصد تجمع القصيم الصحي الجائزة الأساسية للملتقى لهذا العام والتي تعتبر أعلى الجوائز، وذلك نظير تميز تجمع القصيم الصحي وأدائه الاستثنائي الشامل والمتكامل في تطبيق المسارات السريرية والتدخلات العلاجية، ومساهمته المتميزة في صناعة أثر مستدام ساعد بشكل كبير في تحسين تجربة المستفيدين بمنطقة القصيم، والارتقاء بجودة الخدمات الطبية.

وشهد الملتقى، الذي يقام في مركز الأميرة نوف بنت عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بفندق سوفياتيل الرياض، تتويج الفائزين بجائزة التميز في تطبيق أنظمة الرعاية الصحية الستة، وفاز بها كل من: عن نظام الرعاية الوقائية تجمع جدة الصحي الأول، وتجمع الشرقية الصحي، وضمن نظام الرعاية الاختيارية فاز تجمع الحدود الشمالية الصحي، وحصد تجمع الباحة الصحي جائزة التميز في رعاية الأم والطفل.

وعن نظام الرعاية العاجلة فاز تجمع الرياض الصحي الأول وتجمع تبوك الصحي، وفاز تجمع نجران الصحي بجائزة التميز في تطبيق أنظمة الرعاية الصحية ضمن نظام رعاية الأمراض المزمنة، وجاء تجمع جدة الصحي الثاني متميزاً في تطبيق نظام الرعاية التلطيفية.

وحصد جائزة ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي لصناعة الأثر، والتي تركز على تعزيز الوقاية وصحة المجتمع: مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض التابعة للشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني عن برنامج فحص اعتلال الشبكية لدى الخدج، والخدمات الصحية في وزارة الدفاع عن

مشروع خدمة «أسناني» المنزلية، وشركة لين لحلول الأعمال عن مشروع منصة يمامة، وهيئة الهلال الأحمر السعودي عن مشروع منطقة الرعاية الصحية.

كما فازت «التعاونية للتأمين» بجائزة ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي لصناعة الأثر عن برنامج التعاونية للرعاية الشاملة، ومجموعة مستشفيات الحمادي عن مشروع «الآفاق المستقبلية لفرق الاستجابة للجلطات الرئوية»، وتجمع الرياض الصحي الثالث لتميزه في تنفيذ مبادرة صحية لفحص كسل العين (الغمش) لدى طلاب المدارس بقيادة أطباء التجمع، وتجمع المدينة المنورة الصحي نظير تقديم نموذج متكامل للوقاية من البتر وتحسين جودة الحياة في «مركز التميز للقدم السكرية».


مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي
TT

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة stc، ممكّن التحول الرقمي، مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظّمه صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات يومي 9 و10 فبراير (شباط) الحالي، في خطوة تؤكد التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

وشكّل المنتدى منصة استراتيجية لمجموعة stc لتسليط الضوء على جهودها الرائدة في مجال دعم المحتوى المحلي عبر برنامج «روافد»، من خلال إبرام اتفاقيات نوعية، وإطلاق مبادرات تستهدف تعزيز قدرات الشركاء، إلى جانب إبراز أثر البرنامج على تنمية الصناعات الرقمية المحلية.

وأتيحت لزوار جناح «stc» الفرصة للتعرف على دور المجموعة في قيادة جهود توطين البنية التحتية للاتصالات والتقنيات الرقمية، حيث شهد الجناح استعراض العديد من الحلول المبتكرة التي تقدمها «stc» وشركاتها التابعة، من بينها solutions by stc ،channels by stc ،sirar by stc، وsccc by stc إلى جانب وحدة التقنية للمجموعة، التي تغطي مجالات المنصات الرقمية، والخدمات اللوجيستية، ومعدات الجيل الخامس المصنعة محلياً، وحلول الأمن السيبراني، إلى جانب حلول تحقيق الإيرادات من واجهات برمجة التطبيقات (API)، وحلول حماية البيانات والتحليلات المتقدمة.

يستعرض الجناح رحلة تنمية المحتوى المحلي بشكل متكامل، بدءاً من تطوير الأعمال الداخلية والحلول التقنية بأيدي كفاءات سعودية، مروراً بالمنتجات المطوّرة محلياً لخدمة السوقين المحلية والإقليمية، وصولاً إلى نماذج من توطين سلاسل الإمداد وتقديم المنتجات النهائية للعملاء.

وبالإضافة إلى ذلك، استعرضت «stc» مجموعة من الفرص الاستثمارية المتاحة عبر برنامج «روافد» في مجالات تصنيع ومكونات البنية التحتية للاتصالات والتقنيات الرقمية. وفتحت هذه المشاركة آفاقاً جديدة للتعاون من خلال إتاحة الفرصة للجهات المهتمة بالانضمام كشركاء لـ«stc» عبر التواصل المباشر مع فرق علاقات الشركاء.

وخلال المنتدى، احتفلت «stc» بتخريج دفعة عام 2025 من برنامج تطوير الشركاء، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الشركاء في القطاع من خلال تقديم برامج تدريب وتوجيه متخصصة، تشمل إدارة المشاريع، وأساسيات الأمن السيبراني، وأساليب الإدارة المالية الفعالة لضمان نجاح الأعمال، وإعداد عروض الأعمال. كما شهدت النسخة الأخيرة من البرنامج اعتماد تجارب تعلم تفاعلية، إلى جانب سلسلة من الجلسات التدريبية بإشراف خبراء متخصصين، بهدف تمكين الشركاء من تطبيق المهارات المكتسبة وتحسين أداء أعمالهم.

وشهد المنتدى توقيع مجموعة stc خمس اتفاقيات تهدف لتطوير القدرات الوطنية في المجالات ذات الأهمية. وشملت الاتفاقيات تطوير البنية التحتية لفحص الشبكات بالتعاون مع شركة «واير فلتر» (Wire Filter)، وتحسين أداء ومراقبة الشبكات اللاسلكية بالشراكة مع شركة «ربط الشبكات السعودية»، ودعم الإنتاج المحلي لأجهزة مقرات العملاء (CPE) بالتعاون مع شركة هواوي وشركة «إنتركي» (Interkey)، وتوطين اختبارات الجودة التقنية بالتعاون مع شركة المختبر الخليجي، إلى جانب الإسهام في تحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية للمملكة، عبر تبنّي حلول وتقنيات التشجير الذكي بالشراكة مع شركة الحياد الصفري للخدمات البيئية «نت زيرو». وتؤكد هذه الاتفاقيات حرص «stc» على تعزيز الشراكات الوطنية والاستثمار في التقنيات والابتكارات المحلية، بما يسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني.

تأتي مبادرات مجموعة stc في منتدى القطاع الخاص 2026 تجسيداً لرؤية استراتيجية واضحة تهدف لتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الوطني، وتعزيز مرونته وقدرته على المنافسة عالمياً، بما ينسجم مع تطلعات المملكة لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً.


«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026
TT

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

«نيراج تيكشينداني» من الرياض: مجموعة أباريل شريك رئيسي لمنتدى قادة التجزئة 2026

من قلب الرياض، وفي مرحلة تشهد تسارعاً غير مسبوق في توسعها الاستراتيجي داخل السعودية، تقود مجموعة أباريل — برئاسة نيراج تيكشينداني — حضورها بوصفها شريكاً رئيسياً لمنتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026 الذي استضافته العاصمة السعودية في الفترة من 3 إلى 4 فبراير (شباط) 2026. وتعكس هذه الشراكة ثقل المجموعة الإقليمي والعالمي وتواكب مسار نموها المتسارع في السوق السعودية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، في وقت يشكل فيه المنتدى لحظة تحول محورية لقطاع التجزئة ومنصة استراتيجية للحوار حول مستقبل الصناعة والابتكار وبناء الشراكات.

ويأتي اختيار مجموعة أباريل شريكاً رئيسياً للمنتدى ليؤكد مكانتها لاعباً محورياً عند تقاطع التوسع والابتكار وتطوير الأسواق. وتتخذ المجموعة من دبي مقراً رئيسياً لها، وتدير أكثر من 2500 متجر في 14 دولة، وتشرف على محفظة تضم أكثر من 85 علامة تجارية عالمية. ومن خلال مشاركتها، ستسهم المجموعة بفاعلية في جدول الأعمال عبر جلسات قيادية وحوارات استراتيجية تركز على النمو، وبناء الشراكات، وتطوير منظومات التجزئة في المنطقة، بما يعزز دورها كصوت مؤثر في رسم ملامح مستقبل القطاع في الشرق الأوسط وخارجه.

وقال نيراج تيكشينداني، الرئيس التنفيذي لمجموعة أباريل: «تعكس مشاركتنا في المنتدى إيماننا العميق بأهمية الحوار والتعاون والتخطيط الطويل الأمد. ومع استمرار تطور الأسواق، تصبح الشراكات والعمل المشترك عوامل أساسية لتحقيق نمو مستدام، وتأتي مشاركتنا تأكيداً لالتزامنا بالمساهمة في تطوير قطاع التجزئة عبر تبادل الخبرات والرؤى العملية».

وأضاف تيكشينداني على هامش المنتدى: «اختيار الرياض لاستضافة هذا الحدث العالمي يعكس الدور المتنامي للمملكة بصفتها مركزاً رئيسياً للتجزئة الحديثة. بالنسبة لنا، هذه الشراكة ليست مجرد رعاية، بل التزام استراتيجي ببناء منظومة تجزئة أكثر ابتكاراً واستدامة تتماشى مع طموحات السوق السعودية».

وفي حوار صحافي مع وسائل الإعلام، أوضح تيكشينداني أن «المنتدى يوفر منصة فريدة للتواصل مع قادة الصناعة وصنّاع القرار ومشاركة رؤيتنا حول مستقبل التجزئة، كما يتيح لنا استكشاف شراكات جديدة تعزز الابتكار والنمو في المنطقة».

وحول أولويات المجموعة في السعودية، قال: «نركز على التوسع المدروس، وتعزيز التجارب المتعددة القنوات، والاستثمار في سلاسل الإمداد الذكية، ودعم المواهب المحلية، إضافة إلى توطين جزء أكبر من سلسلة القيمة».

واختتم حديثه قائلاً: «نحن ملتزمون بأن نكون شريكاً فاعلاً في رحلة تحول قطاع التجزئة بالمملكة، ليس فقط عبر التوسع التجاري، بل من خلال نقل المعرفة العالمية، وتمكين الكفاءات المحلية، وبناء نظام بيئي مستدام يخدم المستهلك والشركاء على حد سواء».

من جانبه، قال بانوس ليناردوس، رئيس دائرة قادة التجزئة: «تجسّد شراكتنا المتجددة مع مجموعة أباريل في نسخة 2026 رؤية مشتركة للتحديات والفرص التي يشهدها قطاع التجزئة اليوم على المستويين الإقليمي والعالمي. وفي وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسارات النمو، يأتي هذا المنتدى ليؤكد مكانته بوصفه منصة فاعلة للنقاش حول التوسع، وبناء العلامات، وتحقيق قيمة طويلة الأمد».

ومن المتوقع أن تستضيف نسخة 2026 من المنتدى مشاركين من أكثر من 50 دولة، ما يعزز مكانته بوصفه وجهة موثوقة لتبادل الخبرات وبناء علاقات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، ويؤكد دوره بوصفه منبراً عالمياً لصياغة مستقبل التجزئة.

وتؤكد مشاركة مجموعة أباريل بعدّها شريكاً رئيسياً التزامها المستمر بالمساهمة في تطوير مستقبل قطاع التجزئة عبر التعاون، وتبادل المعرفة، وبناء قيمة مستدامة تمتد عبر مختلف الأسواق التي تعمل فيها.