فنزويلا تتهم أميركا بـ«التحضير لعدوان» بعد ضربة جديدة في الكاريبي

مقتل 6 باستهداف قارب مشتبه فيه بتهريب المخدرات

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا ببروكسل الأربعاء (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا ببروكسل الأربعاء (رويترز)
TT

فنزويلا تتهم أميركا بـ«التحضير لعدوان» بعد ضربة جديدة في الكاريبي

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا ببروكسل الأربعاء (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا ببروكسل الأربعاء (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قتل ستة مهربين مشتبه فيهم للمخدرات قبالة سواحل فنزويلا، في أحدث غارة ضمن حملة عسكرية متواصلة أثارت تساؤلات حول سلطته القانونية لاستخدام القوة المميتة ضد قوارب متهمة أميركياً بنقل مخدرات غير مشروعة إلى الولايات المتحدة. واعتبرت حكومة فنزويلا الضربة تمهيداً لـ«عدوان» أميركي محتمل.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن وزير الحرب بيت هيغسيث أمر بتنفيذ الضربة، «بموجب صلاحياتي الدائمة بصفتي القائد الأعلى» للقوات المسلحة الأميركية. وأوضح أن الهدف هو «قارب تابع لمنظمة مصنفة إرهابية تتاجر بالمخدرات في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية، قبالة سواحل فنزويلا»، مضيفاً أن «المعلومات الاستخبارية أكدت أن السفينة كانت تتاجر بالمخدرات، وكانت على صلة بشبكات إرهابية غير مشروعة تتاجر بالمخدرات، وكانت تُبحر عبر طريق معروف لمنظمة مصنفة إرهابية». وإذ أشار إلى أن الضربة «نُفذت في المياه الدولية»، أعلن أنها «أدّت إلى مقتل ستة إرهابيين مُصنفين على متن القارب. ولم يُصب أي من القوات الأميركية بأذى».

لقطة من فيديو نشره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقارب يحترق قبالة سواحل فنزويلا بعد إصابته بغارة أميركية (رويترز)

وعلى غرار ما فعله سابقاً، نشر ترمب مقطع فيديو يصور الضربة. وظهر في مقطع الفيديو بالأبيض والأسود قارب صغير بدا غير متحرك في المياه. وبعد ثوانٍ، أصيب بمقذوف من الأعلى وانفجر. ثم شوهد القارب يطفو مشتعلاً لثوانٍ.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول دفاعي تأكيده لدقة التفاصيل الواردة في منشور ترمب.

قانونية الضربات

ووسط استمرار التساؤلات حيال التأثير المُحتمل لمثل هذه الغارات، رأى السفير الأميركي السابق لوحدة شؤون فنزويلا بين عامي 2018 و2023 جيمس ستوري أن الضربات الأميركية المُستمرة على القوارب في منطقة البحر الكاريبي قد تعوق في نهاية المطاف جهود مكافحة المخدرات، مضيفاً أنه من خلال إثارة حفيظة حلفاء أميركا القدامى في المنطقة، مثل كولومبيا، فإن الضربات من المرجح أن «تضر بقدرتنا على جمع المعلومات الاستخبارية» من الحلفاء للقضاء على منظمات تهريب المخدرات. وقال إنه «إذا كانوا يعتقدون أن المعلومات الاستخبارية التي يقدمونها لنا ستؤدي إلى ما قد يصفه البعض بالقتل خارج نطاق القضاء، ولا يوجد أحد هنا متعاطف مع محنة تجار المخدرات (...)، فهذا يضعنا في موقف حرج للغاية. يضعنا في انتهاك للقانون الدولي، ويقوض قدرتنا على العمل في النصف (الغربي) للكرة الأرضية».

لقطة للقارب الذي استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (رويترز)

في غضون ذلك، يتزايد الإحباط من إدارة ترمب في مبنى الكابيتول بين أعضاء كلا الحزبين السياسيين الرئيسين. ويسعى بعض الجمهوريين إلى الحصول على مزيد من المعلومات من البيت الأبيض حول المبررات القانونية، وتفاصيل الضربات. بينما يدعي الديمقراطيون أن الضربات تنتهك القانونين الأميركي والدولي.

وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف إن «هذه الضربات المُتواصلة -التي أدت إلى مقتل 27 شخصاً حتى الآن- تُخاطر بجر الولايات المتحدة إلى حرب شاملة»، مضيفاً أنه سيدفع نحو تصويت آخر إذا استمرت الضربات.

وكان مجلس الشيوخ صوّت الأسبوع الماضي على قرار بشأن صلاحيات الحرب كان من شأنه أن يمنع إدارة ترمب من تنفيذ الضربات ما لم يأذن بها الكونغرس صراحة. غير أن القرار لم يقر. وأفادت إدارة ترمب في مذكرة إلى الكونغرس بأنها «قررت أن الولايات المتحدة في نزاع مسلح غير دولي مع هذه المنظمات المصنفة إرهابية»، مضيفة أن الرئيس ترمب وجه البنتاغون للقيام بـ«عمليات ضدها وفقاً لقانون النزاعات المسلحة».

ولم تُقدم الإدارة بعد أدلة تثبت أن القوارب التي استهدفها الجيش الأميركي كانت تحمل في الواقع مخدرات.

الموقف الفنزويلي

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد إطلاقه سهماً خلال «يوم الأصليين حول المقاومة» في كراكاس (رويترز)

وأججت هذه الخطوات التوتر مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي أعلن إجراء تدريبات لاختبار الجاهزية للتعامل مع الكوارث، أو نزاع مسلح. ورأى في نشر بوارج حربية أميركية قبالة السواحل الفنزويلية عملية الغرض منها إطاحته في نهاية المطاف.

وعقب الضربة الثلاثاء، دعا رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، وهو حليف مقرب لمادورو، الصحافة إلى مكافحة «الأكاذيب» الأميركية التي تُستخدم لتبرير غزو محتمل. وقال إن «الهدف ليس البحث عن الحقيقة، ناهيك عن مكافحة تهريب المخدرات»، بل «البحث عن طريقة لإيجاد ذريعة للعدوان» على فنزويلا.

ويجري حشد قوات عسكرية أميركية كبيرة في جنوب البحر الكاريبي. وبالإضافة إلى المقاتلات من طراز «إف-35» في بورتوريكو، هناك ثماني سفن حربية في المنطقة تحمل آلاف البحارة، ومشاة البحرية، وغواصة تعمل بالطاقة النووية.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن ربما لن تساعدهم إذا طُلب منها ذلك.

وقال خلال فعالية اقتصادية في ميامي «لم يكونوا موجودين ببساطة. ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويا على الناتو، مئات المليارات، لحمايتهم، وكنا سنبقى دائما إلى جانبهم، ولكن الآن، بناءً على أفعالهم، أعتقد أننا لسنا ملزمين بذلك، أليس كذلك؟».

وأضاف «لماذا نكون موجودين من أجلهم إن لم يكونوا موجودين من أجلنا؟».


ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».