لافروف: «سناب باك» فخ نصبه جواد ظريف لإيران

قال إن روسيا تفاجأت بإقرار الآلية «آنذاك»... ولا تملك «أساساً» للاعتراض

وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري (على اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في يناير 2016 (أ.ب - أرشيفية)
وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري (على اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في يناير 2016 (أ.ب - أرشيفية)
TT

لافروف: «سناب باك» فخ نصبه جواد ظريف لإيران

وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري (على اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في يناير 2016 (أ.ب - أرشيفية)
وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري (على اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في يناير 2016 (أ.ب - أرشيفية)

أظهرت تصريحات لافتة أدلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توتراً في العلاقات بين موسكو وطهران، بعد أن حمّل لافروف بشكل مباشر وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف مسؤولية إدراج آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، واصفاً إياها بأنها كانت «فخّاً قانونياً» قُبيل توقيع الاتفاق عام 2015.

وجاء كلام لافروف خلال مؤتمر صحافي عُقد في موسكو يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، في معرض ردّه على سؤال أحد الصحافيين، وتداولته وسائل إعلام روسية، بشأن انتقادات سابقة منسوبة لظريف قال فيها إن روسيا «أضعفت الجهود الإيرانية» خلال رئاسة حسن روحاني للتوصل إلى اتفاق نووي دائم مع الغرب.

وردّ الوزير الروسي بالقول إن «القرار النهائي بشأن الاتفاق النووي اتُّخذ مباشرة بين محمد جواد ظريف وجون كيري، وزير الخارجية الأميركي آنذاك»، مشيراً إلى أن روسيا «لم تكن جزءاً من التفاصيل النهائية، بل فوجئت لاحقاً بالبند الخاص بإعادة العقوبات تلقائياً».

وأضاف لافروف أن روسيا «تفاجأت»، وقال: «لكن عندما قَبِل شركاؤنا الإيرانيون بهذه الصيغة، التي كانت بصراحة فخّاً، لم يكن لدينا حينها أساس للاعتراض».

ويرجح أن تعود تصريحات ظريف إلى مقابلة أجراها الأخير مع الخبير الاقتصادي سعيد ليلاز في مارس (آذار) 2021، التي انتقد فيها بشكل لافت سلوك موسكو، متهماً روسيا بأنها «سعت لعرقلة التوصل إلى الاتفاق النووي في أيامه الأخيرة»، قائلاً إن «الروس لم يكونوا يعتقدون أن الاتفاق سينجح».

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الأسبق يتحدث خلال منتدى دافوس في يناير 2025 (رويترز)

انتقادات ضمنية

رغم تأكيد لافروف «التعاون الوثيق» بين موسكو وظريف إبان المفاوضات، فإن لهجته حملت انتقادات ضمنية، إذ قال: «يُمكنني أن أفهم لماذا دعم ظريف مثل هذه الصيغة غير التقليدية. إيران لم تكن تنوي انتهاك الاتفاق، وكانت واثقة بأنه لن يتهمها أحد بذلك».

وأضاف لافروف أن «ما حدث لاحقاً هو أنّ إيران التزمت، لكن الولايات المتحدة انسحبت، والأوروبيون عجزوا عن الوفاء بالتزاماتهم، ليعودوا لاحقاً للمطالبة بتنازلات جديدة».

وبدا لافتاً أن لافروف، الذي عادة ما يحرص على إبراز الانسجام مع الحلفاء، اختار توجيه هذا النقد العلني في توقيت دقيق، بعد أيام على تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال فيها إن «روسيا لعبت دوراً مهماً في تهدئة التوتر بين إيران وإسرائيل»، وهي التصريحات التي سبق لظريف نفسه أن أقرّ بها.

ويميل مراقبون على نطاق واسع إلى الاعتقاد بأن حديث لافروف مؤشر على ضيق روسي من تلميحات ظريف السابقة، خصوصاً تلك التي اتهم فيها الكرملين «باستدراج» قائد «قوة القدس» السابق قاسم سليماني إلى إرسال قوات إلى سوريا، بهدف إطالة أمد النزاع الإقليمي، وعرقلة مسار الاتفاق النووي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز تعاونها العسكري مع موسكو، في ظل العقوبات الغربية المتجددة التي أعادت الأمم المتحدة فرضها على خلفية تفعيل «سناب باك» بطلب من الدول الأوروبية.

ورغم رفض موسكو هذه الخطوة، فإن تصريحات لافروف التي ألمحت إلى «قبول إيراني غير محسوب» بصيغة الآلية، قد تضعف الموقف الإيراني أمام الداخل والخارج على حد سواء، خصوصاً مع زيادة الانتقادات داخل طهران ضد فريق التفاوض السابق برئاسة ظريف.

وشدّد لافروف على أن «إيران لم تخرق الاتفاق»، لكن قبولها بصيغة «سناب باك» التي تقضي بإعادة العقوبات تلقائياً في حال الإخلال ببنود الاتفاق، فتح الباب أمام استخدام سياسي غربي ضدها، رغم التزامها.

اللافت أن هذه الصيغة، التي طُرحت أصلاً بمقترح روسي، كانت موضوع تجاذب طويل داخل غرف المفاوضات في فيينا، إلا أن لافروف بدا حريصاً على تبرئة بلاده من مسؤولية إدراجها، ملقياً العبء على الاتفاق الثنائي بين ظريف وكيري.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

تفاوت أجندات

ومع أن طهران كانت تأمل في أن تؤمّن موسكو غطاءً سياسياً ضد الضغوط الغربية المتصاعدة، فإن تلميحات لافروف إلى «محدودية دور الأطراف الأخرى» في لحظة التوقيع على الاتفاق، أعادت التذكير بتفاوت الأجندات بين موسكو وطهران، رغم ما يُعلن عن تحالف استراتيجي.

وردّاً على سؤال بشأن التعاون العسكري الحالي مع إيران، قال لافروف إن «روسيا تزوّد طهران بالمعدات التي تحتاج إليها ضمن إطار القانون الدولي»، دون أن يكشف عن تفاصيل بشأن تسليم منظومات دفاعية مثل «إس-400» أو طائرات «سوخوي»، رغم تقارير إعلامية تُشير إلى مفاوضات متقدمة بين الطرفين في هذا الشأن.

وفي خلفية هذا التصعيد، يبرز قلق متزايد في طهران من تكرار العزلة الدولية، في وقت تُتهم فيه الحكومة بتقديم تنازلات استراتيجية.

ويرى مراقبون أن تصريحات لافروف، بتوقيتها ولهجتها، تعد تذكيراً روسياً بأن موسكو لا تنوي تحمل تبعات أخطاء شركائها، وبأن دعمها لطهران ليس نهائياً، خصوصاً في ظل تسارع ترتيبات إقليمية ودولية بشأن الملف النووي، وتضارب الرهانات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

وصل المواطن الأميركي ستيفن هابرد إلى الولايات المتحدة على ما أفاد محاميه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أفرج عنه الأربعاء في روسيا حيث قضى 4 سنوات بالسجن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.