ترمب يثير الجدل حول «ما يراه مناسباً» لمستقبل الفلسطينيين

بايدن يشيد بجهود الرئيس الأميركي وفريقه المفاوض... وأربعة سيناريوهات للمرحلة المقبلة

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يثير الجدل حول «ما يراه مناسباً» لمستقبل الفلسطينيين

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً حينما صرح للصحافيين خلال رحلة عودته للولايات المتحدة بأنه سيقرر بنفسه «ما يراه مناسباً» لمستقبل الفلسطينيين، وذلك عقب توقيع اتفاق غزة الذي أنهى عامين من الصراع.

وكرر ترمب أن «إنهاء الحرب كان حدثاً مهماً، لأن أحداً لم يكن ليتوقع أن يكون هذا ممكناً»، لكنه أشار إلى أنه «لا يستطيع التنبؤ بما سيحدث للسلام» بعد انتهاء ولايته الرئاسية، وقال: «لا أستطيع أن أتنبأ بما سيحدث، لكني سأكون هناك لأدافع عن أي شخص».

وشدد على أنه سيركز على إعادة بناء غزة، وفي إجابته على أسئلة حول رغبة بعض الدول مثل مصر، في رؤية مسار لحل الدولتين، أجاب قائلاً: «إنهم يتحدثون عن خطة مختلفة وأنا أتحدث عن شيء مختلف تماماً، أتحدث عن إعادة إعمار غزة. كثيرون يفضلون حل الدولة الواحدة وبعضهم يفضل حل الدولتين، وسنرى. وأنا سأقرر ما أراه صحيحاً، لكني سأنسق الأمر مع دول أخرى».

ترمب والرئيس السابق جو بايدن (أ.ف.ب)

وأشاد الكثير من السياسيين الجمهوريين والمحللين بما حققه ترمب من «إنجاز تاريخي بإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين»، إلا أن الأضواء اتجهت إلى البيان الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن عبر منصة «إكس»، وأشاد فيه بترمب وإدارته، وقال: «أشعر بامتنان عميق وارتياح لمجيء هذا اليوم من أجل آخر عشرين رهينة على قيد الحياة، عانوا من جحيم لا يصدق، ومن أجل المدنيين في غزة الذين تكبدوا خسائر فادحة». وأضاف بايدن: «أشيد بالرئيس ترمب وفريقة على جهودهم للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والآن بدعم من الولايات المتحدة والعالم يسير الشرق الأوسط على طريق السلام الذي آمل أن يدوم، ومستقبل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، يتمتعون فيه بقدر متساو من السلام والكرامة».

وأشاد عدد كبير من الجمهوريين بجهود إدارة ترمب، وشدد مسؤولون على أن اتفاق غزة «يمثل انتصاراً دبلوماسياً كبيراً للرئيس الأميركي ونهجه في المزج غير التقليدي بين ممارسة الضغط، والعلاقة الشخصية مع إسرائيل والدول العربية والخليجية والإسلامية». لكن ترمب حظي أيضاً بإشادة نادرة من الديمقراطيين، منهم السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، الذي أشار إلى «الدعم الهائل الذي قدمه ترمب لعائلات الرهائن»، وحيَّا «جهوده وإدارته، وكل من ساهم في تحقيق هذه اللحظة».

وأشار النائب آدم سميت، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إلى أنه «لا بد أن ينسب الفضل في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي للرئيس ترمب»، واكتفى عدد آخر من الديمقراطيين بالإشادة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، فيما أشار البعض الآخر إلى الرغبة في تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

جرافات تابعة لبلدية غزة تمر بجانب نازحين في طريقها لإزالة أنقاض المباني من المحاور والشوارع الرئيسية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ورغم هذه الإشادات، فإن كثيراً من المحللين والخبراء أعربوا عن قلق ومخاوف إزاء المراحل التالية في الخطة التي تحتوي على مجموعة من المهام الأصعب بكثير، وهي المتعلقة بنزع سلاح «حماس»، والحوكمة، وإعادة الإعمار، وتشكيل قوة أمنية متعددة الجنسيات.

وأشار محللون أيضاً إلى «لغة الوصاية التي يتبناها ترمب في ملف الشرق الأوسط»، ما يطرح تساؤلات حول «مصير الفلسطينيين وما إذا كانت القضية الفلسطينية قد أصبحت رهينة لرؤيته الشخصية، بما يقلل من دور الفلسطينيين أنفسهم في تحديد مصيرهم، محولاً الصراع إلى قرار أميركي فردي، وقيادة أميركية مطلقة، خصوصاً وأنه يضع نفسه رئيساً لمجلس السلام»، الذي سيشرف على الحكم الانتقالي في غزة، مع غياب أي دور واضح للسلطة الفلسطينية في المراحل الأولى.

وتنص الخطة على إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية قبل توليها السيطرة ما يجعل واشنطن الحكم الفعلي في هذه العملية. وهو ما أشارت إليه صحيفة «واشنطن بوست» بوصفه «فجوة كبيرة» بين إسرائيل والولايات المتحدة والعالم العربي حول طريق حل الدولتين.

ويجمع محللون على أن تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم يتطلب تسلسلاً مفصلاً، ومؤسسات وآليات مراقبة جديدة، وضمانات أمنية موثوقة لإسرائيل، ومساراً سياسياً شاملاً للفلسطينيين، وتمويلاً ورقابة دوليين مستدامين، وهو ما يطرح التساؤل حول المسار الذي ستتبعه إدارة ترمب لوضع آليات قوية وصارمة لتنفيذ المرحلة الثانية، وكيف سيتعامل البيت الأبيض مع التحديات؛ ذلك هو المعيار الذي سيحدد ما إذا كانت مبادرة ترمب ستصبح نقطة تحول حقيقية في تشكيل شرق أوسط جديد، أم أن النجاح في تنفيذ المرحلة الأولى سيكون مجرد هدوء مؤقت.

الرئيس دونالد ترمب في شرم الشيخ (أ.ب)

ويقول آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق في الشرق الأوسط، والباحث البارز في «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، إن على ترمب «أن يكون مستعداً لتحمل هذه الأزمة حتى النهاية»، وأضاف: «إذا لم يفعل، فسوف تنحرف الأمور، وسينتهي الأمر بغزة أشبه بما حدث في السابع من أكتوبر، سواء شاركت (حماس) أم لا».

وشرح ميللر أنه «لا بد أن يحصل الرئيس على ضمانات بوجود أربع مجموعات عمل يرأسها مسؤول أميركي رفيع المستوى، تكون مسؤولة عن نزع سلاح (حماس)، وتشكيل القوة الدولية، وتشكيل الحكومة، وجمع المليارات لإعادة الاعمار»، وأضاف: «إذا لم يتبعوا هذا الطريقة فلا أرى كيف ستسير الأمور».

وصرحت بابرا ليف المسؤولة السابقة بإدارة الرئيس جو بايدن لشبكة «سي إن إن»، بأن «إنهاء الحرب هو الخطوة الأسهل، وربما بالغت إدارة ترمب في الترويج لتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية، لكنها قللت من شأن مسار لإقامة دولة فلسطينية، وهذا ما يزيد من الشكوك والمخاوف».

ثلاثة عوائق مستعصية

ويحذر المحللون إياهم من أن «المطالبة بنزع السلاح الكامل تُنذر بتجدد العنف إذا افتقرت المرحلة الانتقالية إلى ضمانات أمنية موثوقة... نزع السلاح هو المحور الذي تدور حوله كل الأمور الأخرى».

ويثير الجانب الفلسطيني مخاوف من «أن الصياغات الأولية للخطة تُنذر بتهميش الجهات السياسية الفلسطينية الفاعلة، بخاصة السلطة الفلسطينية، وهو ما يُمثل مصدراً رئيسياً للنقد الإقليمي ومحفزاً محتملاً لعدم الاستقرار على المدى الطويل»، ويقول المنتقدون إن خطة ترمب «تُثير غموضاً كبيراً بشأن السيادة والحقوق السياسية للفلسطينيين، وتصريحاته حول الوصاية الأميركية ورؤيته لما يراه صالحاً للفلسطينيين تؤكد هذه المخاوف».

في المقابل، يشير المحللون إلى «أن أولويات بنيامين نتنياهو الأمنية والأحزاب المتشددة في ائتلافه هي الضمانات بأن أي انسحاب لن يُعرّض إسرائيل لهجمات صاروخية أو إرهابية. وهذا يخلق ديناميكية تفاوضية ستضغط فيها إسرائيل من أجل فرض ضوابط ميدانية صارمة وعمليات تحقق، ما سيحد من حرية عمل الجهات الفاعلة الخارجية، ويُعقّد الرقابة الدولية».

ويؤكد دينيس روس، المفاوض الأميركي في عملية أوسلو والسياسي المخضرم على ضرورة «أن يكون التقدم مُرتبطاً بمعايير معينة وخطوات يمكن قياسها وليس عملية مفتوحة»، ويعتقد «أن نزع سلاح (حماس) هو ركيزة أي تسوية مستدامة، وبدون هذه الخطوة، لا يمكن المضي قدماً في الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار بأمان».

القادة المشاركون في قمة شرم الشيخ (أ.ب)

ويشير محللون إلى أربعة سيناريوهات مطروحة خلال المرحلة الثانية المقرر تنفيذها خلال 60 يوماً، وهي: «سيناريو متفائل» (احتمال 30 في المائة)، حيث يرى خبراء «معهد بروكينغز» أنه سيكون بمثابة «إعادة ترتيب للوضع في الشرق الأوسط»، لكبح جماح إيران وفيه تتسارع وتيرة إعادة الإعمار بتمويل خليجي، ونزع سلاح «حماس» تحت إشراف أميركي عربي، وتولي السلطة الفلسطينية زمام الأمور في غزة، وتوسع «اتفاقيات إبراهيم»، ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة تأييد ترمب داخلياً وخارجياً، ويُرسي استقراراً في ولايته.

- «سيناريو المأزق والركود» (احتمال 40 في المائة) تعثر التنفيذ الجزئي لنزع سلاح «حماس»، وتتجه إسرائيل إلى الاحتفاظ، وربما توسيع المناطق العازلة، وتعيد «حماس» تنظيم صفوفها سراً. تتدفق المساعدات تدريجياً، لكن الاحتجاجات تندلع. وتتوقع صحيفة «نيويورك تايمز» أن تقوم إسرائيل بـ«ضم تدريجي» للأراضي، مما يُضعف الثقة، مع احتمالات وقوع انتهاكات تحفز عودة إسرائيل.

- «سيناريو تراجع متصاعد» (احتمال 20 في المائة) يتضمن ازدياد الانتهاكات، ومحاولات من «حزب الله» أو الحوثيين لتكثيف الهجمات على إسرائيل.

- «سيناريو انفراجه تحويلية» (احتمال 10في المائة) أن ينجح الرئيس ترمب في إبرام صفقة كبرى، تربط غزة بمحادثات الضفة الغربية، والقيود النووية على إيران. وأن ينجح في وضع إطار عمل قائم على حل الدولة الواحدة أو الدولتين، تحت إشرافه المؤقت.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.