إردوغان يؤكد ضرورة التنفيذ الحرفي لاتفاق غزة

الرئيس التركي دعا إلى تكثيف الجهود لتحقيق حل الدولتين

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس خلال توقيع وثيقة الاتفاق في شرم الشيخ (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس خلال توقيع وثيقة الاتفاق في شرم الشيخ (أ.ب)
TT

إردوغان يؤكد ضرورة التنفيذ الحرفي لاتفاق غزة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس خلال توقيع وثيقة الاتفاق في شرم الشيخ (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس خلال توقيع وثيقة الاتفاق في شرم الشيخ (أ.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، إن من المهم جداً التنفيذ الحرفي لاتفاق شرم الشيخ بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، ومواصلة الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل خلال هذه المرحلة.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن إردوغان قوله إن بلاده ستعمل بكل جهد لتلبية احتياجات سكان غزة قبل حلول فصل الشتاء، مشدداً على أن إعادة إعمار القطاع «أمر بالغ الأهمية». وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه برغبته في «استمرار الاتصالات ومتابعة الدبلوماسية الهاتفية خلال هذه المرحلة».

وشدد إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك رافقوه في طريق عودته من شرم الشيخ، حيث شارك في «قمة السلام في الشرق الأوسط»، نشرت الثلاثاء، على ضرورة مواصلة الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل في هذه المرحلة، وضمان وفائها بوعودها وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بصرامة.

وقّع قادة الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر في مدينة شرم الشيخ المصرية، الاثنين، وثيقة اتفاق إنهاء الحرب في غزة الذي دعا إليه دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، وتبادل الرهائن والمعتقلين بين إسرائيل و«حماس»، ووصف الرئيس الأميركي ما جرى بأنه «يوم عظيم للشرق الأوسط».

وقال إردوغان إنه «من الضروري، قبل كل شيء، أن يكون وقف إطلاق النار دائماً، وألا تحدث أي انتهاكات»، مضيفاً أن «تركيا والولايات المتحدة ودولاً أخرى عازمة على الحفاظ على وقف إطلاق النار... في الواقع، تُدرك إسرائيل أن الثمن سيكون باهظاً إذا عادت إلى الإبادة الجماعية».

ورأى أن قرارات الدول الغربية الاعتراف بدولة فلسطينية ينبغي أن تُعد لبِنات أساسية لبناء حل الدولتين. وجدد التأكيد على أن «الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والموحدة جغرافياً على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

الحذر من إسرائيل

رأى الرئيس التركي أن قمة شرم الشيخ «التاريخية» يجب أن تكون نقطة تحول في طريق السلام، مشيراً إلى «سجل إسرائيل السيئ» في انتهاكات وقف إطلاق النار، ما يجبر الأطراف المختلفة على توخي المزيد من الدقة والحذر. وقال إردوغان إننا «نعلن ذلك بوضوح في كل فرصة، بقي الكثير من الاتفاقات التي عقدت في الماضي حبراً على ورق، وللأسف، كان موقف إسرائيل المتردد، بالإضافة إلى افتقارها إلى العزيمة الكافية، عاملاً مساهماً أيضاً في ذلك».

وأضاف: «هناك الآن إرادة أقوى وأكثر اتحاداً، لقد رأينا هذا الموقف المشترك مرة أخرى في القمة التي عقدت في شرم الشيخ، أعتقد أن السيد ترمب سيواصل دعم هذه العملية، التي قادها بنفسه، لقد أصبحت هذه التطورات أملاً وطموحاً ليس فقط لنا، بل أيضاً للدول والشعوب التي نسير معها، لا يمكن لأحد أن يوافق على العودة إلى الطرق القديمة؛ لأن ضمير المجتمعات وحكمتها السليمة هي التي قادت إلى اتفاق وقف إطلاق النار».

ولفت إردوغان إلى الأهمية القصوى لتبادل الأسرى والمعتقلين بين إسرائيل وحركة «حماس»، لكنه أوضح أن «من الخطأ اعتبار الاتفاق وثيقة لحل القضية الفلسطينية، فالاتفاق هو في جوهره وقف لإطلاق النار». وقال: «في هذه المرحلة، من المفيد تكثيف الجهود لتحقيق حل الدولتين، نريد أن نرى قرارات الدول الغربية، خصوصاً المملكة المتحدة وفرنسا، بالاعتراف بدولة فلسطين، لا مجرد قرارات اعتراف، بل ركائز أساسية في العملية المؤدية إلى حل الدولتين».


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».