رسمياً... السعودية تتسلم راية «معرض إكسبو» من اليابان

لبدء مرحلة الاستعداد لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض في 2030

وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض إبراهيم السلطان يتسلم راية المكتب الدولي للمعارض (واس)
وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض إبراهيم السلطان يتسلم راية المكتب الدولي للمعارض (واس)
TT

رسمياً... السعودية تتسلم راية «معرض إكسبو» من اليابان

وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض إبراهيم السلطان يتسلم راية المكتب الدولي للمعارض (واس)
وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض إبراهيم السلطان يتسلم راية المكتب الدولي للمعارض (واس)

بعد أقل من عامين على فوزها باستضافة «إكسبو الدولي 2030»، تسلّمت السعودية رسمياً راية المكتب الدولي للمعارض خلال الحفل الختامي لمعرض «إكسبو 2025 أوساكا» في اليابان، في خطوة تُعلن بدء مرحلة الاستعداد لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي في الرياض، المقرّر إقامته اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى الثلاثين من مارس (آذار) 2031، على مساحة 6 ملايين متر مربع، وباستثمارات تُقدّر بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).

وكان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، قد أكد سعي بلاده لتقديم نسخة استثنائية غير مسبوقة للمعرض تسهم في استشراف المستقبل، حيث تحظى الرياض باهتمام خاص منه في ضوء «رؤية 2030» الهادفة لجعلها ضمن أفضل 10 مدن على مستوى العالم، عبر تحقيق نمو مدروس لها من حيث الاقتصاد والتنافسية وجودة الحياة وجوانب أخرى كثيرة.

المهندس السلطان بعد تسلمه الراية في ختام معرض «إكسبو 2025» في اليابان (واس)

ويأتي تسلّم الراية خلال الحفل الختامي لمعرض «إكسبو 2025 أوساكا» الذي اختتم أعماله في اليابان، بعد ستة أشهر من الفعاليات الثقافية والحوارية التي جمعت دول العالم.

فقد شهد حفل الاختتام تسلم وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم السلطان، راية المكتب الدولي للمعارض، وذلك بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان الدكتور غازي زقر، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، وذلك تأكيداً على التزام المملكة واستعدادها الكامل لاستضافة الحدث العالمي في 2030.

الانتقال الرسمي لمسؤوليات الاستضافة إلى السعودية لبدء مرحلة الاستعداد لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض في عام 2030 (واس)

وأكّد السلطان في ختام معرض «إكسبو 2025» في اليابان أن انتقال الراية من اليابان إلى الرياض يُعد محطة مهمة في رحلة المملكة نحو استضافة العالم في «إكسبو 2030 الرياض»، وإعلاناً لانطلاق العد التنازلي لتنظيم نسخة غير مسبوقة من المعرض الأبرز عالمياً.

وأوضح أن هذا الحدث يجسّد مرحلة جديدة في مسيرة المملكة نحو المستقبل، بفضل الدعم غير المحدود من القيادة، إلى جانب تضافر جهود مؤسسات الدولة كافة، والترحيب الكبير من المواطنين والمقيمين في المملكة عامة، ومدينة الرياض على وجه الخصوص، لتقديم تجربة استثنائية تعبّر عن تميّز المملكة وريادتها في تنظيم الفعاليات العالمية، وتجسّد رؤيتها في بناء مستقبل أكثر ابتكاراً وتعاوناً للعالم أجمع.

معرض «إكسبو 2025 أوساكا» الذي اختتم أعماله في اليابان بعد ستة أشهر من الفعاليات (واس)

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض» المهندس طلال المرّي: «مع تقدُّمنا في مرحلة التنفيذ، واستلام الرياض لراية المكتب الدولي للمعارض، نتطلّع لتقديم نسخة مميزة في معرض (إكسبو 2030 الرياض)، والتي ستضع معايير عالمية جديدة في مجالات الاستدامة والابتكار، وستجمع دول العالم تحت مظلة واحدة لإحداث أثر إيجابي مستدام».

وكانت شركة «إكسبو 2030 الرياض» قد نظمت فعالية ثقافية بعنوان «من أوساكا إلى الرياض» يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول) في ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري»، شهدت حضور أكثر من خمسة عشر ألف زائر استمتعوا بعروض موسيقية وثقافية جمعت بين الثقافتين السعودية واليابانية.

كما نظّمت الشركة عدداً من ورش العمل والاجتماعات الثنائية مع الدول المشاركة، لبحث الأولويات والاستعدادات المرتبطة باستضافة المعرض.

لوغو «إكسبو 2030 الرياض» (الشرق الأوسط)

واختتم الجناح السعودي مشاركته في «إكسبو 2025 أوساكا» بتحقيق نجاح لافت، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً في عدد الزوار بلغ أكثر من 3 ملايين زائر.

ويُنتظر أن يستقطب «إكسبو 2030 الرياض» أكثر من 42 مليون زيارة من 197 دولة و29 منظمة دولية، ويوفّر 171 ألف فرصة عمل، ويسهم بإضافة نحو 241 مليار ريال للناتج المحلي، في حين سيُعاد توظيف موقع المعرض بعد انتهائه ليصبح قرية عالمية سياحية دائمة، بما يعزز مكانة الرياض كمركزٍ دولي رائد للتعاون والابتكار.

وكانت السعودية فازت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 باستضافة «إكسبو 2030» بعد تفوقها الكبير على روما الإيطالية وبوسان الكورية في الجولة الأولى من التصويت الذي أجراه المكتب الدولي للمعارض في باريس، وذلك في إنجازٍ تاريخي أكد الثقة العالمية برؤية المملكة 2030، وبقدرتها على تقديم نسخة استثنائية تستشرف المستقبل وتُبرز مكانة الرياض بين كبرى مدن العالم.


مقالات ذات صلة

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

الاقتصاد مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض لمنتدى الرياض الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد مشاركة عُمان في معرض «إكسبو 2030 الرياض» (واس)

عُمان توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سلطنة عُمان عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)

البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت البحرين عقد مشاركتها بمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، ليمهّد لبدء مرحلة جديدة من استعداداتها وتحضيراتها للحدث الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض».

غازي الحارثي (الرياض)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.