تضامن خليجي وعربي مع قطر بعد حادث الدبلوماسيين في شرم الشيخ

إجلاء الضحايا والمصابين إلى الدوحة

أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة (رويترز)
أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة (رويترز)
TT

تضامن خليجي وعربي مع قطر بعد حادث الدبلوماسيين في شرم الشيخ

أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة (رويترز)
أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة (رويترز)

أعربت السعودية ودول خليجية وعربية عن تضامنها مع قطر بعد حادث مأسوي تعرّض له عدد من الدبلوماسيين القطريين كانوا في طريقهم للمشاركة بالمفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، واتفاق إطلاق سراح الرهائن، فيما أعلنت السفارة القطرية في القاهرة إجلاء الضحايا والمصابين إلى الدوحة اليوم.

ويشارك وفد قطري برئاسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين حركة «حماس» وإسرائيل بمدينة شرم الشيخ بمصر، التي تُوِّجت قبل أيام بإعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى.

ومن المتوقع أن يرأس الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، قمة حول غزة في شرم الشيخ تستضيف قادة من أكثر من 20 دولة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية «عن خالص تعازي وصادق مواساة المملكة العربية السعودية لحكومة وشعب دولة قطر الشقيقة، في وفاة عدد من منسوبي الديوان الأميري في حادث مروري تعرّضوا له على الطريق المؤدي إلى مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، وذلك خلال أدائهم مهام عملهم».

وأعربت سفارة دولة قطر في مصر عن بالغ حزنها وأساها «لوفاة ثلاثة من منتسبي الديوان الأميري إثر حادث مروري أليم في مدينة شرم الشيخ، أثناء أدائهم مهام عملهم».

وقالت إن الضحايا، هم: سعود بن ثامر آل ثاني، وعبد الله غانم الخيارين، وحسن جابر الجابر، في حين أصيب كل من: عبد الله عيسى الكواري، ومحمد عبد العزيز البوعينين.

وأكدت السفارة، في بيان الأحد، أنها باشرت على الفور متابعة الحادث مع السلطات المصرية المعنية، وأنه سيتم نقل المتوفين والمصابين إلى الدوحة على متن طائرة قطرية اليوم، حيث يتلقى المصابان حالياً العناية الطبية اللازمة في مستشفى شرم الشيخ الدولي.

كما أعربت السفارة عن شكرها وتقديرها للسلطات المعنية في مصر على تعاونها وحرصها واهتمامها بمتابعة الحادث، وتقديم التسهيلات اللازمة.

الإمارات

وأعربت دولة الإمارات، الأحد، عن تضامنها مع دولة قطر، وقدّمت «خالص تعازيها في استشهاد ثلاثة من منتسبي الديوان الأميري وإصابة آخرين، إثر حادث السير المؤسف الذي وقع في مدينة شرم الشيخ».

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات، أن «دولة الإمارات تتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، وإلى دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعباً، في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل لجميع المصابين».

الكويت

وبعث الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت برقية تعزية إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر عبّر فيها «عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الحادث المروري المؤسف الذي وقع في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، وأدى إلى وفاة عدد من منتسبي الديوان الأميري القطري، وإصابة آخرين أثناء أدائهم مهام عملهم».

وبعث ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي ببرقية تعزية مماثلة إلى أمير قطر.

البحرين

كما بعث الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين برقية تعزية ومواساة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بوفاة عدد من الدبلوماسيين من الوفد القطري في مدينة شرم الشيخ بمصر، في الحادث المؤسف الذي تعرضوا له.

وأعرب الملك حمد في البرقية عن خالص التعازي وصادق المواساة لأمير قطر وأسر وأهالي المتوفين والشعب القطري.

وبعث الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني برقية تعزية ومواساة مماثلة إلى أمير قطر. كما بعث ولي العهد البحريني برقيتي تعزية ومواساة مماثلتين إلى الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، نائب أمير قطر، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

مصر والأردن

وفي القاهرة، أعربت مصر عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى دولة قطر، حكومة وشعباً، في ضحايا الحادث المروري الأليم الذي وقع بمدينة شرم الشيخ وأسفر عن وفاة عدد من منتسبي الديوان الأميري القطري وإصابة آخرين.

وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية تضامنها الكامل مع دولة قطر في هذا الحادث الأليم، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته.

كما أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن تعازيها لدولة قطر بضحايا حادث السير في مدينة شرم الشيخ، وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي تعاطف المملكة وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب قطر في هذا المصاب الأليم، مُعرباً عن أصدق التعازي لأُسر الضحايا، ومتمنياً السلامة للمصابين.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.