عراقجي: لا نقبل «الاتفاق الشامل» ولم نتبادل رسائل حول غزة

نفى أي اتصال مباشر بويتكوف... وقلل من أهمية التفاوض مع الأوروبيين وأكد تلقي رسائل من إسرائيل عبر بوتين

عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقره الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقره الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: لا نقبل «الاتفاق الشامل» ولم نتبادل رسائل حول غزة

عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقره الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي خلال لقاء مسؤولين في مقره الشهر الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حديث للتلفزيون الرسمي، اليوم السبت، إن طهران «لا تقبل بالاتفاق الشامل» إطلاقاً، مشيراً إلى استعداد بلاده لإجراء مفاوضات حول برنامجها النووي «إذا اقتضت مصلحة البلاد».

ونفى عراقجي أن تكون بلاده قد أجرت مفاوضات أو تبادلت رسائل مع الولايات المتحدة فيما يخص غزة، نافياً أن يكون تلقى طلباً من ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، بشأن دعم طهران لوقف إطلاق النار في غزة، واصفاً ذلك بـ«ادعاءات غير صحيحة».

وأبدى عراقجي شكوكاً بشأن وقف إطلاق النار في غزة، قائلاً: «ليس هناك أي ثقة بالنظام الصهيوني»، وتابع: «سبق أن حصل أكثر من وقف لإطلاق النار في الماضي، في أمكنة مختلفة، وخصوصاً في لبنان»، ولكن إسرائيل «انتهكته». وأضاف :«نحذر من حيل النظام الصهيوني وخياناته».

ورداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول رغبة إيران في الانضمام إلى «اتفاقات أبراهام»، قال عراقجي إن «التطبيع مع الكيان الصهيوني لا يتناسب إطلاقاً مع مبادئنا، وموقفنا من هذا الأمر واضح وثابت».

وقال ترمب، الخميس، إن إدارته ستعمل مع إيران، وتود أن يتمكن قادتها من إعادة إعمار بلادهم. وأضاف أن طهران أقرت بأنها تؤيد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأضاف ترمب أن «كل شيء كان مترابطاً. لولا الهجوم على إيران لكانت ربما تمتلك الآن أسلحة نووية عدة، وحتى لو أُبرم الاتفاق لكانت المنطقة ما زالت تحت سحابة من التهديد النووي»، على حد قوله.

وأكد ترمب أن «إيران اليوم مختلفة، وتريد العمل من أجل السلام»، مشيراً إلى أن طهران «أبلغتنا بتأييدها الكامل للاتفاق، وتعدّه إنجازاً جيداً». وأضاف: «نقدّر ذلك، وسنعمل مع إيران. لدينا عقوبات كبيرة عليها، لكننا نودّ أيضاً أن نراها قادرة على إعادة بناء بلدها، شرط ألا تمتلك سلاحاً نووياً».

لكن عراقجي قال: «لم يجر أي حديث أو تبادل رسائل بيننا وبين ويتكوف، وما ذكره ترمب هو تفسير خاطئ لبيان وزارة الخارجية الإيرانية». وأضاف: «لم نجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن أي موضوعٍ غير الملف النووي». وأضاف أن طهران وواشنطن تتبادلان الرسائل عبر وسطاء.

المفاوضات النووية

وأشار عراقجي إلى أن ويتكوف «بعث برسالة يدعو فيها إلى إجراء مفاوضات مباشرة في نيويورك، وقد أعلنا استعدادنا للجلوس إلى طاولة واحدة والتحدث، بحضور الأوروبيين والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لكنه رفض ذلك».

وأضاف عراقجي: «لقد أظهرت الإدارة الأميركية الحالية أن مواقفها تتغير باستمرار؛ إذ تتبدل تصريحاتها وادعاءاتها بشكل متكرر. وقد اختبرنا هذا الأمر بشكل ملموس فيما يتعلق بإيران والمفاوضات التي أُجريت، كما شهدناه أيضاً في مجالات أخرى».

ومع ذلك، صرح عراقجي بأن طهران ترحب باقتراح نووي أميركي محتمل، ويصفه بأنه «عادل ومتوازن». وأضاف: «في الظروف الحالية، أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لن تؤدي إلا إلى طريق مسدود، ما لم يكن هناك اقتراح متوازن، معقول ومحترم يضمن مصالح الشعب الإيراني».

وأكد عراقجي أن بلاده لا تتخلى عن حقها في التخصيب النووي، لكنها «مستعدة لبناء الثقة بأن هذا التخصيب يتم لأغراض سلمية فقط، شرط أن يبني الطرف الآخر الثقة معنا بالمقابل ويُزيل بعض العقوبات».

وأشار عراقجي إلى محادثاته الأخيرة، على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وقال: «أوضحنا إذا تم إنهاء آلية استعادة العقوبات (سناب باك) بشكل نهائي، فإن إيران مستعدة للتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة».

وأضاف: «الولايات المتحدة اقترحت أن نسلّم اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، مقابل تأجيل تفعيل (سناب باك) لمدة ستة أشهر، لكن هذا العرض كان مرفوضاً تماماً، ولا يمكن لأي إنسان عاقل أن يقبل به».

الاتفاق الشامل

وأبدت فرنسا وألمانيا وبريطانيا المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، الجمعة، «عزمها على إحياء المفاوضات مع إيران» حول برنامجها النووي.

وقالت الدول الثلاث، في بيان مشترك، الجمعة،: «نحن عازمون على إحياء المفاوضات مع إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ودائم ويمكن التحقق منه، يضمن عدم امتلاك إيران أبداً للسلاح النووي». وأضافت: «نرى أن تفعيل آلية إعادة العقوبات كان أمراً مبرراً»، ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بالقيود التي أُعيد فرضها عبر آلية «سناب باك»، معتبرة أن «البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن العالميين».

وسبق للدول الثلاث، أن دعت إلى «حل دبلوماسي» للأزمة، لكن طهران أكدت، بداية الأسبوع الماضي، أنها ليست في وارد استئناف المباحثات «في الوقت الراهن».

والشهر الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت «الترويكا الأوروبية» بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقال عراقجي إن بلاده لا ترى حالياً أي سبب أو مصلحة لإجراء محادثات مع دول «الترويكا الأوروبية»، مشيراً إلى أن «الحوار معها لم يعد ذا جدوى». وأضاف: «لا نعرف لأي سبب يجب أن نتفاوض مجدداً مع الأوروبيين، وما الفائدة من التحدث إليهم، فحتى خلال المفاوضات السابقة كانوا يطلبون منا أن نذهب للتحدث مباشرة مع الأميركيين، أي أنهم أنفسهم كانوا يدركون أن الحوار معهم غير مجدٍ».

وقال عراقجي: «اتفاق القاهرة تم تجميده حالياً؛ لأن ظروفه التنفيذية تغيرت»، مضيفاً أن أي طلب للتفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيُحال إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وفق القانون الذي أقرّه البرلمان الإيراني.

وتابع: «بعض أشكال التعاون مع الوكالة لا تزال مفيدة لنا، مثل وجود المفتشين عند تغيير الوقود في محطة بوشهر للطاقة النووية، أو في المفاعل النووي البحثي في طهران».

الوساطة الروسية

وأكد عراقجي صحة ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن عدم رغبة إسرائيل «في الدخول في مواجهة مع إيران».

وأفاد عراقجي: «على ما يبدو، جرت قبل بضعة ليالٍ مكالمة بين بوتين ونتنياهو، وفي صباح اليوم التالي أُبلغ سفيرنا في موسكو بأن إسرائيل لا تنوي التصعيد مجدداً أو الدخول في مواجهة جديدة مع إيران».

وأضاف: «قواتنا في حالة جاهزية تامة، ولا يستبعد أن يلجأ الكيان الصهيوني إلى الخداع»، وتابع: «من الناحية المنطقية، يجب أن نعترف بأن الكيان الصهيوني لا يمتلك القدرة على شنّ هجوم جديد ضد إيران».

وكشف بوتين، الخميس، عن أن إسرائيل أبلغت موسكو بعدم رغبتها في الدخول في مواجهة مع إيران، مشدداً على ضرورة حل ملف طهران النووي عبر الدبلوماسية.

وأشار بوتين خلال قمة «روسيا وآسيا الوسطى» في طاجيكستان إلى أن بلاده تتلقى إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها لأي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.

واتهم عراقجي إسرائيل بالسعي لزعزعة البلاد. وقال: «ينبغي ألا ننخدع بالحرب النفسية التي يشنها العدو». وأضاف: «العدو يحاول إحباط الناس وبث الخوف في نفوسهم، ووفقاً لتقرير وزير الاستخبارات، فإن جزءاً كبيراً من الفضاء الإلكتروني تديره جهات تابعة للكيان الصهيوني والمعارضة في الخارج، بهدف إثارة الاضطراب والتوتر في البلاد».


مقالات ذات صلة

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

شؤون إقليمية صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني متوقفة حالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

مباحثات قطرية - إيرانية حول التهدئة و«هرمز»

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وخفض التوتر.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
TT

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني متوقفة حالياً، واصفاً الوضع المحيط بالملف بأنه وصل إلى «مأزق».

وأوضح غروسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن، أن الملف النووي لن يكون أولوية قبل اتضاح قضايا رئيسية أخرى، بينها الوضع في مضيق هرمز ومسائل أوسع، مضيفاً أنه لا توجد في الظروف الحالية قناة واضحة لدفع المحادثات النووية إلى الأمام.

وقال إن الاتصالات مع كل من الولايات المتحدة وإيران مستمرة، وإن الوكالة لا تزال منخرطة في الحوار مع الجانبين رغم توقف المفاوضات.

وأضاف أن الموقف الإيراني يقوم على أنه لا يمكن إحراز تقدم في الملف النووي قبل تحقيق تقدم أوسع في مجمل المفاوضات.

وأشار غروسي إلى إحراز تقدم في الاتصالات الأخيرة مع طهران، قائلاً إن الجانبين حددا القضايا النووية الرئيسية والمجالات التي تتطلب تعاوناً مشتركاً.

وتطرق إلى اتصالات بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وممثلين إيرانيين، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه العملية عن نتائج في المستقبل القريب.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

وقال غروسي إن إيران لا تزال تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، مضيفاً في تصريحات منفصلة أن نسبة التخصيب تبلغ 60 في المائة وأن طهران لا تزال تحتفظ «بقدرات كثيرة» في برنامجها النووي.

وجاءت تصريحاته مع استمرار الخلاف بين طهران والوكالة بشأن تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لضربات عسكرية.

وبدوره، قال رايت إن بلاده تفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، لكنه شدد على أن الهدف الأميركي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال رايت إن واشنطن تريد اتفاقاً تتخلى إيران بموجبه عن التسلح النووي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تفضل تحقيق ذلك عبر المفاوضات وعمليات التفتيش التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان غروسي قد أعلن أنه بحث مع رايت في واشنطن قضايا منع الانتشار النووي، بينها إيران، خلال لقاء سبق إطلاق مبادرة «أطلس» التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء.

وبالتزامن مع اللقاء، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن البلاد «لا تزال في حالة حرب»، وإن المواقع النووية المتضررة لم تصبح آمنة بعد بما يسمح بإجراء عمليات التفتيش.

وأضاف، وفق وسائل إعلام رسمية، أن الوكالة لا تستطيع طلب تفتيش المواقع التي تعرضت للهجمات قبل وضع بروتوكول محدد لهذه العمليات، وأن أي تفتيش يجب أن يجري وفق القانون الإيراني والإجراءات التي أقرها البرلمان الإيراني.

وقال إسلامي إن طلب دخول المفتشين إلى المواقع المتضررة في الظروف الحالية «غير مقبول».

واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالضغط على الوكالة لإرسال مفتشيها إلى المواقع المستهدفة من أجل معرفة حجم الأضرار التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية.

وقال: «سبب هذا الضغط هو أنهم يريدون معرفة ما حدث لهذه المواقع نتيجة العمليات العسكرية التي نفذوها».

كما اعتبر أن تهديدات أميركية بقصف موقع «جبل الفأس» النووي المزعوم تمثل «درساً للتاريخ»، واتهم المنظمات الدولية بأنها أصبحت «أدوات في أيدي الولايات المتحدة والصهاينة».


تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
TT

تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)

رحّبت تركيا بإعلان اكتمال دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، عادةً أنها خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة وتحقيق استقرار دائم وتعزيز الأخوة بين الأكراد والعرب، ومتعهدة باستمرار دعم بناء الجيش في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن حل «قسد» يُعد تطوراً مهماً لحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتعزيز مبدأ «دولة واحدة، جيش واحد».

وأضاف مسؤول بوزارة الدفاع، خلال إفادة صحافية أسبوعية، الخميس: «ستواصل قواتنا المسلحة دعم نشر الزخم الإيجابي المحقق في سوريا في جميع أنحاء البلاد، وإرساء استقرار دائم، وتطوير قدرات الجيش السوري، لا سيما في مكافحة الإرهاب، في إطار اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين البلدين العام الماضي».

أنقرة تترقب التطبيق

بدوره، عبّر وزير الخارجية، هاكان فيدان، عن ترحيب حذر بإعلان قائد «قسد»، مظلوم عبدي، من قصر الشعب في دمشق، الثلاثاء، اكتمال تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في 10 مارس (آذار) العام الماضي، قائلاً: «مهمتنا هي التصرف بمهنية والتحقق من انعكاس ذلك على أرض الواقع».

وأضاف فيدان، في تصريحات ليل الأربعاء - الخميس، أنه «إذا كان الأمر كما جرى الإعلان عنه، فهو بالتأكيد تطور يبعث على الارتياح، وهو مكمل للخطوات التي نريد اتخاذها حالياً، كما أنه خطوة من شأنها تعزيز الأخوة الكردية العربية في سوريا».

فيدان أبدى ترحيباً حذراً بإعلان انتهاء دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (رويترز)

وشدد فيدان على الحفاظ على هوية الأكراد وحقوقهم بالتوازي مع الحفاظ على الوحدة الوطنية والسيادة ووحدة الأراضي السورية: «نؤكد أهمية عدم إنكار هوية الأكراد، وفي الوقت نفسه عدم الإضرار بالوحدة الوطنية لسوريا وسيادتها ووحدة أراضيها... نريد أن نرى ذلك عملياً على أرض الواقع».

ولفت الوزير إلى أن وجود «تنظيم (قسد/ وحدات حماية الشعب الكردية)» في المنطقة، كان لفترة طويلة موجهاً ضد تركيا وليس ضد سوريا فحسب، معرباً عن أمله في حل جميع هذه المشكلات في المرحلة الجديدة، من خلال التفاهم المتبادل والحوار والسلام.

وأكد أن تركيا تتبنى رؤية تقوم على إعطاء الأولوية للسلام والاستقرار والتنمية والازدهار في تركيا وسوريا والعراق وبقية المنطقة.

بدوره، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إنه «في هذه المرحلة، يُعد حل (قسد) تطوراً مهماً من حيث تعزيز سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد، وجمع مختلف شرائح المجتمع على أرضية سياسية مشتركة»، لافتاً إلى أهمية مواصلة الإدارة السورية اتباع مقاربة جامعة.

وأكد دوران أنه من الضروري إرساء نظام إقليمي يتحرر من وصاية «المنظمات الإرهابية»، وتُحترم وتُصان فيه الحدود والحقوق السيادية.

وأكد المتحدث باسم ‌حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، ترحيب الحزب بحل قوات «قسد» باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة السورية.

وقال تشيليك، عبر حسابه في «إكس»، الأربعاء، إنه جرى تجاوز عتبة مهمة على صعيد تعزيز الوحدة الداخلية لسوريا ‌بحل قوات «قسد»، مشدداً على دعم تركيا لسيادة ​سوريا ‌وسلامة أراضيها.

عبدي أعلن في مؤتمر صحافي بقصر الشعب في دمشق الثلاثاء عن حل مؤسسات «قسد» وانتهاء دمجها في الدولة السورية (أ.ف.ب)

وجاء إعلان عبدي حل «قسد» واندماجها في الجيش ومؤسسات الدولة السورية بالتزامن مع جهود مستمرة في تركيا لحل حزب «العمال الكردستاني»، الذي تعد أنقرة «قسد» إحدى أذرعه، في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما يُطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وربطت أنقرة بين هذه العملية وحل «قسد» التي نفّذت ضدها عمليات عسكرية عدة في الفترة بين عامي 2016 و2019، بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية، قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وتقول الحكومة التركية إن هدفها ليس فقط «تركيا خالية من الإرهاب»، وإنما «منطقة خالية من الإرهاب» أيضاً.

آلية منع الصدام مع إسرائيل

على صعيد آخر، قال المسؤول العسكري التركي إن بلاده تراقب من كثب الهجمات الإسرائيلية على سوريا، مشدداً على ضرورة وقف هذه الهجمات. وتطرّق إلى التصريحات والأخبار المتعلقة بسعي أميركا إلى إنشاء آلية لخفض التصعيد، تشمل سوريا إلى جانب تركيا وإسرائيل، بعد الغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل على مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا بزعم الاستعداد لإقامة قاعدة جوية تركية بداخله.

قصفت إسرائيل مطار «أبو الظهور» العسكري شمال غربي سوريا في 18 أغسطس بزعم الاستعداد لنشر قوات تركية داخله (رويترز)

وكان السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي إلى سوريا والعراق، توم براك، قد كشف عن تحرك أميركي لإنشاء آلية ثلاثية لمنع الصدام وخفض التصعيد تضم سوريا إلى جانب تركيا وإسرائيل، اللتين توجد آلية متفق عليها بينهما لمنع الصدام على الأراضي السورية.

وأشار المسؤول التركي إلى أنه لم يتم تقديم أي طلب رسمي إلى وزارة الدفاع، وأنه سيجري تقييم الأمر بالتنسيق مع الجهات المختصة لدى تلقي طلب كهذا.


ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
TT

ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً ويهدد بإرباك رئاسته، حسب تحليل لوكالة «رويترز».

ولم تستسلم إيران، ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مضطربة بشدة، كما لا يوجد مسار واضح لإنهاء الصراع الذي توقع ترمب ذات مرة أن ينتهي خلال أربعة أسابيع.

والآن، وفي إدراك فيما يبدو بأن مزيداً من الضربات العسكرية لن يجبر إيران على تقديم تنازلات، تعود الولايات المتحدة إلى حملة ضغط اقتصادي على أمل زيادة إضعاف الحكومة الإيرانية. وأبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو حلفاء بأن من غير المرجح أن تشن الولايات المتحدة هجمات جديدة «في الوقت الراهن».

ولا يزال ما سيحدث لاحقاً غير واضح، لكن كثيراً من التداعيات المرجح استمرارها للحرب، بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإيران والاقتصاد العالمي، باتت واضحة بالفعل.

وفيما يلي ستة منها:

1 - ترمب يدفع ثمناً سياسياً

لم تحظ الحرب بتأييد كبير منذ البداية وزادت المعارضة لها. وانخفضت نسبة تأييد ترمب من 40 في المائة إلى 33 في المائة منذ بدء الصراع، وفق استطلاعات «رويترز/إبسوس»، إذ قوض ارتفاع أسعار البنزين وعده الانتخابي في 2024 بخفض التكاليف على الأميركيين.

ويقول ترمب، الذي خاض حملته الانتخابية متعهداً بإنهاء الحروب، إن حشد إيران للصواريخ وطموحاتها النووية استدعيا التحرك، لكنه لم ينجح في إقناع معظم الناخبين.

زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر يتحدث عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 23 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ولا يؤيد الصراع سوى 31 في المائة من الأميركيين، وفق الاستطلاعات. وهذه نسبة أدنى من معدلات التأييد التي حظيت بها صراعات أميركية حديثة أخرى في مرحلة مماثلة، بينها الحرب في أفغانستان، التي ظلت تحظى بتأييد يفوق 50 في المائة لسنوات في استطلاعات «غالوب».

ويشكل غضب الناخبين من ارتفاع الأسعار مشكلة للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما يتعين عليه الدفاع عن أغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس.

كما وسع الصراع الانقسام بين الجمهوريين الأكثر ميلاً إلى الانعزالية، الذين يريدون إنهاء الحرب سريعاً، ومشرعين جمهوريين يعتقدون أن على ترمب مواصلة الضغط العسكري على طهران.

2 - الحرب هزت الاقتصاد العالمي... لكن أقل مما كان يُخشى

أثارت الهجمات الأميركية والإسرائيلية قلقاً فورياً، لأن مضيق هرمز، الذي يضيق عرضه إلى نحو 21 ميلاً (34 كيلومتراً) بين إيران وعُمان، تمر عبره قرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وأدى اضطراب الملاحة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

وكان الضرر كبيراً، لكنه أقل حدة مما خشيه كثير من خبراء الاقتصاد في البداية. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي مرتين منذ بدء الحرب، ويتوقع الآن نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعاته البالغة 3.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).

ومع ذلك، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة أكبر على الصمود مقارنة بصدمات النفط في سبعينات القرن الماضي. فالاقتصادات الكبرى أقل اعتماداً على كثافة استخدام الطاقة مما كانت عليه آنذاك، كما ساعد الإنفاق والاستثمار القويان، بما في ذلك استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، في تخفيف أثر الصدمة.

3 - إيران جريحة لكنها لم تُهزم

تعرض القوات المسلحة والاقتصاد الإيرانيان لأضرار شديدة، لكن طهران لا تزال قادرة على شن هجمات وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً.

وفي مايو (أيار)، أبلغ القائد العسكري الأميركي الأعلى في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، الكونغرس بأن القوات الأميركية دمرت 161 قطعة بحرية إيرانية وعطلت 82 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية. وقال إن سلاح الجو الإيراني، الذي كان ينفذ سابقاً ما يصل إلى 100 طلعة جوية يومياً، لم يعد ينفذ مهمات.

ومع ذلك، لا تزال إيران تمتلك طائرات مسيّرة وصواريخ، ونجحت في مهاجمة سفن ومنشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وفي مارس (آذار)، أفادت «رويترز» بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من التأكد على نحو قاطع إلا من تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية الضخمة. وكان وضع نحو ثلث آخر أقل وضوحاً، لكن القصف ألحق على الأرجح أضراراً بتلك الصواريخ أو دمرها أو دفنها داخل أنفاق ومخابئ تحت الأرض، وفق مصادر تحدثت إلى «رويترز» آنذاك.

وأودت الحرب بحياة الآلاف وعمقت الأزمة الاقتصادية الإيرانية، وفاقمت التضخم وعطلت التجارة. وفي يوليو (تموز)، بلغ تضخم أسعار الغذاء 128 في المائة على أساس سنوي، وفق مركز الإحصاء الإيراني. لكن الحرب دفعت أيضاً الخلافات السياسية إلى الخلفية، وأدت إلى تشديد حملة القمع ضد المعارضة.

4 - زعزعة استقرار الشرق الأوسط

كان الهدف من الحرب الأميركية - الإسرائيلية إزالة إيران بوصفها تهديداً للشرق الأوسط، لكن محللين يقولون إنها بدلاً من ذلك زادت طهران جرأة وجعلت المنطقة أقل أمناً.

واستهدفت هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة دول الجوار لإيران، وأصابت منشآت عسكرية ودبلوماسية أميركية وعطلت حركة الطيران.

كما أدت الهجمات الإيرانية على السفن إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في أنحاء المنطقة.

ويمتد الأثر إلى ما هو أبعد من الهجمات المنفردة على السفن، إذ يعطل سلاسل الإمداد ويزيد حالة عدم اليقين بالنسبة إلى أسواق الطاقة.

5 - إيران قد تحتاج وقتاً أطول لإنتاج سلاح نووي

ألحقت الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال هجوم سابق في يونيو (حزيران) 2025، ثم في المرحلة الافتتاحية من الحرب الحالية، أضراراً جسيمة بثلاث من منشآت التخصيب الإيرانية المعروفة ومواقع يشتبه في ارتباطها بأعمال تتصل بالأسلحة، فيما قتلت ضربات إسرائيلية علماء نوويين بارزين.

وقدرت تقييمات استخباراتية أميركية في مايو «زمن الاختراق النووي» الإيراني، أي الوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة، بما يصل إلى عام، مقارنة بما يصل إلى ستة أشهر قبل الحرب.

ضربات على منشأة 15 خرداد الصاروخية في منطقة بهارستان بأصفهان مطلع أبريل الماضي (شبكات التواصل)

ويعد منع إيران من امتلاك سلاح نووي الهدف الرئيسي المعلن لترمب من الحرب. لكن الوضع الحقيقي للبرنامج لا يزال غير مؤكد لأن مفتشي الأمم المتحدة لم يعودوا إلى المواقع النووية الإيرانية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ ضربات 2025 من التحقق من موقع نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

ويمكن رفع مستوى تخصيب هذا المخزون إلى درجة صنع الأسلحة في منشأة سرية. وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها إلى امتلاك قنبلة نووية.

6 - تراجعت جاهزية الجيش الأميركي

فقد الجيش الأميركي طائرات مسيّرة وطائرات أخرى، سواء بنيران إيرانية أو في حوادث. وقال تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في مايو إن 42 طائرة عسكرية أميركية فُقدت خلال الصراع.

وتشكل الذخائر مصدر قلق رئيسياً. وأفادت «رويترز» بأن الجيش استخدم «تقريباً كل» مخزونه العالمي من أنواع معينة من الصواريخ الدقيقة.

وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه بحلول يوليو كانت الولايات المتحدة قد استخدمت نحو 65 في المائة من صواريخها الاعتراضية من طراز «باتريوت»، وخفضت مخزونها من صواريخ «ثاد» الاعتراضية، وهي منظومة للدفاع الجوي على ارتفاعات عالية، بنسبة لا تقل عن 38 في المائة.

جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)

ونقلت واشنطن مقاتلات وسفناً حربية وأصولاً عسكرية أخرى إلى الشرق الأوسط من أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما أدى إلى تمديد فترات الانتشار وإثارة تساؤلات بشأن الجاهزية في مناطق أخرى.

وأمضت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» أكثر من عام في الانتشار، في أطول مدة انتشار لها منذ حرب فيتنام، فيما أثار مشرعون مخاوف بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعدما أمضت 200 يوم متواصل في البحر.

وحلت محل «أبراهام لينكولن» الأسبوع الماضي حاملة طائرات أخرى كانت تعمل في المحيط الهادئ، في مؤشر على حجم الضغط الذي تفرضه الحرب على الموارد العسكرية الأميركية.