أحزاب مصرية تكثّف تحركاتها مع اقتراب إغلاق باب الترشح في «النواب»

وسط ترقب لأسماء تحالف «القائمة الوطنية»

اجتماعات حزب «مستقبل وطن» استعداداً لانتخابات مجلس النواب (مستقبل وطن)
اجتماعات حزب «مستقبل وطن» استعداداً لانتخابات مجلس النواب (مستقبل وطن)
TT

أحزاب مصرية تكثّف تحركاتها مع اقتراب إغلاق باب الترشح في «النواب»

اجتماعات حزب «مستقبل وطن» استعداداً لانتخابات مجلس النواب (مستقبل وطن)
اجتماعات حزب «مستقبل وطن» استعداداً لانتخابات مجلس النواب (مستقبل وطن)

تكثِّف أحزاب مصرية تحركاتها لوضع اللمسات الأخيرة على اختيار ممثليها في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) المقرَّر إجراؤها الشهر المقبل على مرحلتين في البلاد، وسط ترقب في عدد من الدوائر الانتخابية لأسماء مرشحي الأحزاب، بالإضافة إلى الأسماء التي سوف يتضمَّنها تحالف «القائمة الوطنية الموحدة».

وبدأت «الهيئة الوطنية للانتخابات»، الأربعاء الماضي، في استقبال طلبات الترشيح في الانتخابات التي تُجرى بنظامَي «الفردي»، و«القائمة المطلقة» التي تعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، في حين تُقسَّم مقاعد البرلمان مناصفةً بين المرشحين عبر النظامين بواقع 284 مقعداً لكل منهما.

وتُنتَخب 4 قوائم تُمثِّل مختلف أنحاء البلاد، وفق القوانين المنظمة للانتخابات، وبينما تعدّ «القائمة الوطنية» التي تضم 12 حزباً سياسياً الأوفر حظاً وسط مناقشات مطولة حول الأسماء الأخيرة التي ستقدِّم أوراق ترشحها، لا تزال قائمة «الائتلاف الوطني الحر»، التي يعدّها حزب «الجيل الديمقراطي» بالشراكة مع أحزاب أخرى للتنافس على المقاعد المخصصة للقوائم، قيد المناقشة.

وقال رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، المنسق العام لـ«الائتلاف الوطني الحر»، ناجي الشهابي، إن القوائم في مرحلتها الأخيرة، مع التأكيد على أنها ستتضمَّن اختيار قيادات محلية مؤثرة لديها إسهامات واضحة، مضيفاً في بيان، الجمعة، أن المنافسة في الانتخابات ليست سهلة.

وأكد الأمين العام لـ«الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، باسم كامل لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب أنهى استعداداته، وقدَّم أسماء مرشحيه لـ«القائمة الوطنية»؛ لكن المشكلة الرئيسية في أحزاب الأغلبية الثلاثة «مستقبل وطن»، و«الجبهة الوطنية»، و«حماة الوطن» التي لم تنتهِ من مرشحيها حتى الآن، مشيراً إلى أن «تجهيز القوائم أمر يستغرق وقتاً ومجهوداً كبيرَين، اتساقاً مع التعقيدات التي يتضمَّنها».

وأضاف أن هناك مشكلات تظهر في اللحظات الأخيرة، بالإضافة إلى صعوبة التنسيق بين الأحزاب على كثير من التفاصيل، مع وجود عوامل محددة للتمثيل بالقوائم، سواء فيما يتعلق بحصص كل محافظة، أو كوتة المرأة، وكوتة ذوي الهمم، وغيرها.

لكن القيادية بحزب «الجبهة الوطنية»، فريدة الشوباشي أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «الحرص على اختيار أفضل العناصر الموجودة داخل الحزب، القادرة على الوجود في الشارع، هو السبب الرئيسي في تأخير إعلان الترشيحات»، موضحةً أن الاستعدادات مكتملة لخوض الانتخابات بتفاصيلها كافة.

جلسة سابقة لمجلس النواب بحضور رئيس الوزراء المصري (مجلس الوزراء)

وبحسب المتحدث باسم حزب «حماة الوطن»، عمرو سليمان، فإن «الأعباء الثقيلة المُحمَّل بها مجلس النواب المقبل، والقوانين التي سيناقشها تجعل على الأحزاب دوراً كبيراً في انتقاء أفضل المرشحين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر مستمر حتى اللحظات الأخيرة للانتقاء من بين الأسماء المطروحة بالفعل».

وقال الخبير بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو هاشم ربيع، لـ«الشرق الأوسط»: «إن استمرار ترتيبات الأحزاب لمراجعة مواقف الأعضاء واستيفاء الأوراق المطلوبة، بالإضافة إلى الاستقرار النهائي على الأسماء، أمر يكون رهن (اللحظات الأخيرة) في كل انتخابات، بما يمكن تسميته (مطبخ الانتخابات) لكون كل شيء فيه يكون قابلاً للتغيير».

وتستمر «الوطنية للانتخابات» في تلقي طلبات الترشُّح حتى الأربعاء المقبل، وفق الجدول الزمني الذي يتضمَّن إعلان القوائم النهائية للمرشحين الخميس، عقب إعلان الكشوف المبدئية والرموز التي حصل عليها كل مرشح، بالإضافة إلى انتظار الفصل في الطعون أمام محكمة القضاء الإداري.

جانب من اللقاءات التحضيرية لـ«القائمة الوطنية» (حزب المؤتمر)

وشهدت الأيام الماضية أحاديث عدة حول مصير بعض النواب الحاليين بمجلس النواب، وعدم إعادة ترشُّحهم مرة أخرى، سواء على «القائمة الوطنية» أو المقاعد الفردية بدوائرهم الانتخابية، في وقت أُعلنت فيه خلال الأيام الماضية استقالات، من مكاتب لمحافظات، بعض الأحزاب على غرار «مستقبل وطن»، و«الجبهة الوطنية»، و«حماة الوطن» على خلفية عدم اختيار القيادات المستقيلة لخوض الانتخابات، في مقابل انتقال بعض المرشحين المحتملين لأحزاب أخرى من أجل الترشُّح باسمها.

ووفق متحدث «حماة الوطن» فإن مثل هذه الاستقالات والتنقلات بين الأحزاب تحدث في مختلف أنحاء العالم خلال موسم الانتخابات «رغم أن قناعات الأفراد وانتماءاتهم لا يجب ربطها بالترشُّح للانتخابات من عدمه»، مؤكداً أن «تأجيل إعلان الأسماء ليست له علاقة بالتخوف من الاستقالات».

لكن ربيع يرى أن احتمالية الاستقالات وانتقال المرشحين من حزب لآخر في اللحظات الأخيرة «قد تكون واردة، رغم أن مواقف بعض الأحزاب كانت واضحة من البداية تجاه مرشحيها، وهو ما دفع للاستقالات والتنقلات التي أُعلنت أخيراً»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر قد يكون سبباً في إرجاء الأسماء حتى اللحظات الأخيرة».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.