تركيا: لجنة نزع أسلحة «الكردستاني» تستعد لزيارة أوجلان

ياواش يواجه تحقيقاً في اتهامات بهدر المال في بلدية أنقرة

جانب من اجتماعات اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني (موقع البرلمان التركي)
جانب من اجتماعات اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني (موقع البرلمان التركي)
TT

تركيا: لجنة نزع أسلحة «الكردستاني» تستعد لزيارة أوجلان

جانب من اجتماعات اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني (موقع البرلمان التركي)
جانب من اجتماعات اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني (موقع البرلمان التركي)

يسود ترقّب لزيارة وفد من أعضاء لجنة برلمانية -التي تتولى بحث الأساس القانوني لعملية نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني- زعيم الحزب السجين في تركيا عبد الله أوجلان، وسط حالة من الجدل حول عدم إحراز تقدم في عملها.

واتّسع نطاق الجدل مع المطالبة بأن تعقد اللجنة اجتماعاً للاستماع إلى وجهات نظر أوجلان في سجن إيمرالي بغرب تركيا، ومسألة إطلاق سراحه، وعدم حدوث تقدم في عمل اللجنة أو اقتراح مواد قانونية وتعديلات تمهد الطريق لإتمام عملية نزع أسلحة الكردستاني.

لكن رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، وصف ما تم إنجازه لتحقيق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، أي حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، بـ«التاريخي»، لافتاً إلى أن هذا الهدف يُمثل إحدى أهم ركائز رؤية «القرن التركي».

وقال كالين، في كلمة له خلال مشاركته في «مؤتمر الدراسات الاستخبارية الدولي»، الذي نظمته أكاديمية المخابرات التركية: «لا نهدف فقط إلى إنهاء إرهاب حزب العمال الكردستاني الذي واجهته تركيا على مدار أكثر من 40 عاماً، بل نهدف أيضاً إلى تطهير المنطقة بأكملها من جميع المنظمات الإرهابية والقوى التابعة لها، وإقامة نظام ثقة واستقرار قائم على ديناميكيات المنطقة».

وأضاف: «بالخطوات التي سنتخذها من الآن فصاعداً، نهدف إلى تطهير بلدنا ومنطقتنا من جميع التهديدات الإرهابية، واتخاذ خطوات نحو احتضان حقيقي، وسلام، وتوحيد استراتيجي، وتكامل بين الأتراك والأكراد والعرب وسائر مكونات المنطقة».

زيارة برلمانية لأوجلان

في السياق ذاته، قالت نائبة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، عضو «وفد إيمرالي» للمفاوضات مع أوجلان، إن وفداً من لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني، سيزور أوجلان قريباً.

بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وقالت إن الوفد سيضم نواباً يمثلون الأحزاب الخمسة، التي تشمل: «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، و«الحركة القومية»، و«المسار الجديد» (أحزاب الديمقراطية والتقدم، والمستقبل والسعادة)، لافتة إلى أن رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، الذي سبق أن أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، اقترح عقد لقاء مباشر للجنة مع أوجلان.

وعن احتمال أن يقوم رئيس البرلمان رئيس اللجنة، نعمان كورتولموش بزيارة أوجلان، أكدت بولدان، في تصريحات السبت، استحالة ذلك، وأن هذه الزيارة غير واردة، وأن أوجلان صرّح بذلك أيضاً.

وسيزور كورتولموش، ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، في 17 أكتوبر الحالي، للمشاركة في بعض الأنشطة هناك، ووُجهت الدعوة إلى أعضاء اللجنة البرلمانية (51 عضواً) لمرافقته في الزيارة.

وعن عدم حدوث أي تغيير في ظروف أوجلان خلال عام من التحركات في إطار عملية السلام الداخلي في تركيا، قالت بولدان إن «التصريحات التي تُشير إلى انتهاء العملية أو توقفها غير صحيحة. العملية مستمرة وإن كانت بطيئة، مع بعض الانتكاسات أو التأخير، وبقاء ظروف السيد أوجلان دون تغيير لا يعني توقف العملية».

وأضافت أن «هناك حاجة حقيقية إلى تحسين ظروف عمل السيد أوجلان، إذا تمّت تلبية هذه الحاجة، يمكنه أن يشارك بشكل مباشر أكثر في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي. إنه اللاعب الرئيسي، ولكي يؤدي دوره القيادي، يجب أن تتغير ظروفه وتتحسّن بسرعة».

تحقيق مع ياواش

على صعيد آخر، طلب مكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة إذناً من وزارة الداخلية لفتح تحقيق مع رئيس البلدية المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، منصور ياواش، وسكرتيره الخاص، نوزات أوزون أوغلو، في إطار تحقيق يتعلّق بهدر أموال في «الحفلات الموسيقية» في البلدية خلال الفترة بين 2021 و2024.

منصور ياواش (من حسابه في «إكس»)

ورد ياواش، الذي يُعدّ من أبرز السياسيين المرشحين لرئاسة البلاد، على طلب المدعي العام، قائلاً: «لا يحتاج مكتب المدعي العام في أنقرة إلى إذن من وزارة الداخلية لإجراء تحقيق. إذا استُدعينا فنحن مستعدون للإدلاء بشهادتنا طواعيةً، ليس لدينا ما نخفيه، ولا ما نتردد فيه».

وأضاف ياواش، وهو محامٍ بارز، في بيان: «بابنا مفتوح على مصراعيه للدولة والعدالة، لكن لا ينبغي لأحد أن ينسى أنه لا يمكن حكم هذا البلد بتحريف العدالة، الديمقراطية تحيا بالثقة في العدالة، وليس فقط عبر صناديق الاقتراع فقط، لا تجعلوا من العدالة أداة سياسية، لأنه في يوم من الأيام سيحتاج الجميع إلى القانون».


مقالات ذات صلة

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.