«قمة شرم الشيخ»... مساعٍ لتطويق المخاوف بشأن مراحل «اتفاق غزة»

بحضور ترمب والسيسي وقادة دول

أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة السبت (رويترز)
أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة السبت (رويترز)
TT

«قمة شرم الشيخ»... مساعٍ لتطويق المخاوف بشأن مراحل «اتفاق غزة»

أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة السبت (رويترز)
أعلام دول عدة ترفرف في شرم الشيخ تحضيراً للقمة السبت (رويترز)

تتجه الأنظار مجدداً إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، لعقد قمة معنية بترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بين مراسم توقيع بمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واجتماع دولي يناقش «اليوم التالي للحرب».

وقبيل تلك القمة، أعرب ترمب عن ثقته في أن الاتفاق «سيصمد». وشدَّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أهمية تنفيذه «كاملاً». ويرى خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك الزخم الدولي المرتقب سيزيد ضمانات تنفيذ الاتفاق، ويبدِّد أي مخاوف من عودة إسرائيل للحرب.

عامل بلدية يهم برفع علم أميركي مع أعلام دول أخرى استعداداً لقمة شرم الشيخ السبت (أ.ف.ب)

وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي السبت، «الترتيبات الخاصة بقمة شرم الشيخ التي ستُعقَد برئاسة مشتركة بين السيسي وترمب، والمشارَكة الدولية المنتظرة فيها، فضلاً عن ترتيبات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة» الذي دخل حيز التنفيذ، الجمعة، بعد 4 أيام من المفاوضات بشرم الشيخ، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».

وأكد عبد العاطي «أهمية متابعة وتنفيذ الاتفاق على الأرض، سواء خلال المرحلة الأولى أو الثانية».

وتأتي تلك الترتيبات الثنائية بعد ساعات من إعلان ترمب، للصحافيين في البيت الأبيض، أن «الاتفاق سيصمد. جميعهم (حماس وإسرائيل) سئموا من القتال»، لافتاً إلى أن الرهائن الـ20 «سيعودون»، الاثنين، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

طائرة نقل عسكرية أميركية تستعد للهبوط في شرم الشيخ السبت (أ.ف.ب)

وأضاف أنه سيلتقي في مصر، الاثنين، «الكثير من القادة»؛ لمناقشة مستقبل قطاع غزة الذي دمَّرته حرب استمرَّت عامين، مشيراً إلى أنه يعتقد أنه سيتحدث أمام الكنيست الإسرائيلي قبل زيارته لمصر، وأنه سيعود إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء.

وعن الاتفاق، أكد السيسي في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، ضرورة التوافق على جميع تفاصيل مراحل اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذه بالكامل.

وجاء في بيان للرئاسة المصرية أن غوتيريش أكد ضرورة نشر قوات دولية في قطاع غزة، ومنح شرعية دولية لاتفاق وقف الحرب من خلال مجلس الأمن، مشيراً إلى ضرورة الاتفاق على مسار يفضي لإقامة الدولة الفلسطينية، بما يضمن عدم الفصل بين القطاع والضفة الغربية.

كما أكد الرئيسان السيسي، والقبرصي نيكوس كريستودوليدس، «ضرورة البدء الفوري في عملية إعادة إعمار القطاع»، وأشار السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه، السبت، من كريستودوليدس إلى «اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وهو ما لقي ترحيباً من الرئيس القبرصي.

الرئيس الأميركي ترمب ونظيره المصري على هامش اجتماع الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، يرى أن عقد مصر تلك القمة بمشاركة أميركية، هو تطويق لأي مخاوف بشأن عدم استكمال الاتفاق من جانب إسرائيل، بخلاف الحصول على ضمانات دولية للتنفيذ مع وجود قادة دوليين، مشيراً إلى أن هذا إنجاز جديد لدور مصر في إنهاء الحرب بعد قيادتها مفاوضات شرم الشيخ مع الوسطاء والأطراف المعنية بنجاح.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب: «سيكون اتفاق غزة وتنفيذه كاملاً على سلم أولويات هذه القمة في ظل هذا الحضور الدولي، وسنرى ضمانات دولية، وبالتالي فإن صمود الاتفاق يبدو حقيقياً في ضوء ما نرى حتى الآن من تطورات ميدانية».

عمال بلدية يقومون بتجميل أحد الشوارع في شرم الشيخ السبت (أ.ب)

ميدانياً، تواصل القوات الإسرائيلية الانسحاب من بعض مناطق القطاع بموجب اتفاق لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، لافتة إلى أنه تمَّ البدء في نقل السجناء الفلسطينيين تمهيداً للإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة، التي تشمل 250 من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، و1700 من غزة، مقابل الرهائن.

وتحدَّث قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، في بيان السبت، أنه زار قطاع غزة؛ للاطلاع على سير العمل في إنشاء مركز تنسيق مدني عسكري للقطاع تقوده القيادة المركزية (لمراقبة تنفيذ الاتفاق) لكن دون أي قوات أميركية على الأرض.

في حين شكر المسؤول البارز في حركة «حماس»، باسم نعيم، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، ترمب على دوره في التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة، مؤكداً أن التوصُّل إلى وقف إطلاق النار لم يكن ممكناً لولا التدخل الشخصي للرئيس ترمب، لكنه شدَّد على ضرورة استمرار الضغط الأميركي على إسرائيل للالتزام بالاتفاق.

«ساحة السلام» في شرم الشيخ (رويترز)

ولا تزال هناك تساؤلات بشأن المراحل التالية من خطة السلام، خصوصاً فيما يتعلق بمَن سيحكم غزة مع بدء انسحاب القوات الإسرائيلية، وما إذا كانت «حماس» ستقوم بتسليم سلاحها، كما تنصُّ عليه خطة ترمب.

وكان بنيامين نتنياهو قد لمّح في تصريحات، الجمعة، إلى أن إسرائيل قد تستأنف هجومها في حال لم تتخلَّ «حماس» عن سلاحها.

لكن نعيم أكد أن الحركة لن تقوم بنزع سلاحها بالكامل، موضحاً أن تسليم السلاح سيكون فقط لدولة فلسطينية قائمة، مع دمج مقاتلي الحركة ضمن الجيش الفلسطيني، وقال: «لا يحق لأحد أن يحرمنا من حق مقاومة الاحتلال بالقوة».

ويرى أنور أن الاتفاق لا يزال في المتناول رغم التباينات في نقاط عدة، مؤكداً أن التنسيق والتفاوض سيشهدان بعض الشد والجذب، لكن دون أن يتطور الأمر لصدام جديد أو سعي لإخراج «حماس» بشكل كامل، مع اعتبارها رقماً صعباً في معادلة الداخل.

ويتوقَّع أن يمتد وقف الحرب لعام أو عامين، وتتخلل تلك الفترة جلسات لمفاوضات وتفاهمات، مضيفاً: «قد نشهد بعد ذلك حديثاً جدياً عن مسار لإقامة دولة فلسطينية، أو انهياراً للمسار وعودة الصدام، لكن في المدى القريب سيستمر وقف الحرب وفق اتفاق شرم الشيخ».

ويعتقد الرقب أن تنحية رأي «حماس» عقب تسليم الرهائن ليس بهذه السهولة، مشيراً إلى أنه لا بد من ترتيبات، وهذا قد يحدث في الاجتماعات الفلسطينية بشأن مستقبل القطاع التي ترعاها القاهرة قريباً. ويستبعد أن تعود الحرب مجدداً في ظل هذا الحشد الدولي، وإصرار عربي على تنفيذ الاتفاق كاملاً، وإصرار أميركي على عدم عودة عزلة إسرائيل مجدداً.


مقالات ذات صلة

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».