نتنياهو يأمر مستشاريه بالاستعداد للانتخابات

يراهن على نجاحه بإطلاق الرهائن والإطراءات الأميركية لجذب الناخبين

مصافحة بين ترمب ونتنياهو في ختام مؤتمر صحافي لهما بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
مصافحة بين ترمب ونتنياهو في ختام مؤتمر صحافي لهما بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يأمر مستشاريه بالاستعداد للانتخابات

مصافحة بين ترمب ونتنياهو في ختام مؤتمر صحافي لهما بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
مصافحة بين ترمب ونتنياهو في ختام مؤتمر صحافي لهما بالبيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

في أعقاب نشر نتائج استطلاعات للرأي أظهرت رضا الجمهور الإسرائيلي عن وقف الحرب وإعادة الرهائن من أسر «حماس»، وبعد سلسلة اجتماعات عقدها مع حلفائه في اليمين المتطرف، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستشاريه إلى البدء بالتحضير لاحتمال حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن نتنياهو يستمد التشجيع أيضاً من الشعبية التي يتمتع بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الشارع الإسرائيلي، ومن قيام مستشاريه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، بالإطراء له والإشادة بـ«إبداعه في إدارة المفاوضات».

وأضافت هذه المصادر، وفقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم»، أن قدوم ويتكوف وكوشنير إلى إسرائيل ومشاركتهما في جلسة الحكومة الإسرائيلية يؤكدان أن الإدارة الأميركية تُقدّر نتنياهو تقديراً عالياً، وتُبدي ارتياحها لاحتمال استمراره في رئاسة الحكومة لفترة طويلة.

وكان المستشاران قد أكّدا أن الرئيس ترمب معجب بنتنياهو، ويرى فيه قائداً مميزاً. وقال ويتكوف إنه كان ينتقد نتنياهو ويحاول إقناعه بعدة مواقف وثنيه عن إجراءات معينة خلال المفاوضات، ولكنه يكتشف اليوم أن نتنياهو كان محقّاً في إصراره على تلك المواقف، وأنه صمد بشكل أسطوري في وجه الضغوط. وفي اختبار النتيجة ظهر أن مواقفه كانت صائبة.

أقارب رهائن لدى «حماس» وناشطون يتظاهرون قرب مقر إقامة نتنياهو بالقدس بمناسبة الذكرى الثانية لـ7 أكتوبر يوم الثلاثاء الماضي (رويترز)

وبدا أن ويتكوف وكوشنير حضرا إلى إسرائيل أولاً لدعم مواقف نتنياهو أمام رفاقه في الحكومة وأمام الجمهور الإسرائيلي، وهذا يصب في دعمه في الانتخابات المقبلة أيضاً.

يُذكر أن نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي نشرته صحيفة «معاريف» يوم الجمعة، بإشراف معهد لزار للبحوث برئاسة الدكتور مناحم لزار، وبمشاركة «Panel4All»، أظهرت أن الاتفاق الدراماتيكي حول المرحلة الأولى من الصفقة لإنهاء الحرب في غزة وإعادة جميع المخطوفين، عزّز قوة حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو بمقعدين، في حين سجّل حزب «عظمة يهودية» اليميني المتطرف، بزعامة إيتمار بن غفير، تراجعاً كبيراً بثلاثة مقاعد نتيجة معارضته الاتفاق. أما حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتيرتش، الذي يعارض هو الآخر الاتفاق، فمن المتوقع أن يفشل في تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة.

كما أن الاتفاق على المرحلة الأولى من الصفقة أحدث حراكاً داخل أحزاب المعارضة، إذ تراجع حزب «نفتالي بينيت» بثلاثة مقاعد، ليحصل على 19 مقعداً فقط، وهو أدنى رقم يُسجله منذ إدخاله إلى الاستطلاع في أغسطس (آب) 2024.

ويُرجَّح أن يكون الصمت العلني لـ«بينيت» حيال الصفقة قد أضر بشعبيته. في المقابل، ارتفع تمثيل حزب «يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد هذا الأسبوع بثلاثة مقاعد، على خلفية موقفه الثابت الداعم للصفقة، ومساندته الحكومة في الكنيست لتشجيعها على المُضي قدماً في تنفيذها.

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنير خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس مساء الخميس (إ.ب.أ)

ويظهر في هذا الحراك أيضاً أن حزب «أزرق أبيض»، بقيادة بيني غانتس، لا يجتاز هذه المرة أيضاً نسبة الحسم، نتيجة التأتأة في مواقفه.

وبالمجمل العام، دلّت نتائج الاستطلاع على أن كتلة الائتلاف بقيادة نتنياهو زادت بمقعدين، هذا الأسبوع، لتصل إلى 51 مقابل 59 مقعداً لكتل المعارضة، من دون الأحزاب العربية التي تحصل على 10 مقاعد إضافية.

ويعني ذلك أن المعارضة لن تستطيع تشكيل حكومة إلا إذا ضمّت أحد الأحزاب العربية إلى ائتلافها. وقد سبق أن أعلن قادتها أنهم لا يريدون ضم حزب عربي. وقد فسروا هذا الموقف العنصري بأنه «رغبة في تشكيل حكومة بأكثرية يهودية». وفي حالة مثل هذه ستتم إعادة الانتخابات، وإن لم تتغير النتيجة فستُعاد الانتخابات مرة أخرى. وفي كل الحالات سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

ويعتقد نتنياهو أن هناك احتمالاً كبيراً لأن ترتفع قوته أكثر، عندما يبدأ تطبيق خطة ترمب بشكل عملي، وسط تخفيف عزلة إسرائيل وزيادة دعم ترمب.

وأظهر استطلاع «معاريف» أن قرابة نصف الإسرائيليين (48 في المائة) يعتقدون أنه بعد استكمال الصفقة لإعادة المخطوفين ينبغي التوجه إلى انتخابات جديدة وذلك مقابل 39 في المائة يعتقدون أنه لا ضرورة لانتخابات جديدة (13 في المائة لم يفصحوا عن رأي).


مقالات ذات صلة

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا زعيمة حزب «التجمّع الوطني» مارين لوبان ورئيس الحزب جوردان بارديلا (أ.ف.ب)

استطلاعات مبكرة لانتخابات الرئاسة الفرنسية 2027... اليمين المتطرف يتصدّر المشهد

تكشف استطلاعات مبكرة للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 تقدّم اليمين المتطرف، مع تصدّر إدوار فيليب معسكر الوسط، وتراجع حظوظ اليساري جان لوك ميلونشون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا من لقاء الرئيس الموريتاني مع منسق الحوار الوطني الذي سلمه تقريراً حول التحضير للحوار (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا: الأطراف السياسية توقّع على خريطة طريق للحوار الوطني

وقَّعت الأطراف السياسية في موريتانيا على وثيقة وصفت بأنها هي «خريطة الطريق» للحوار الوطني المرتقب.

الشيخ محمد (موريتانيا)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعتزم تشكيل «حكومة وطنية موسّعة» حال فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا مسعد بولس مستقبلاً الزوبي في واشنطن (منصة حكومتنا التابعة للوحدة)

واشنطن لاحتواء مخاوف الليبيين من مبادرتها لحل الأزمة السياسية

سعت الولايات المتحدة إلى احتواء الانتقادات والشكوك التي أحاطت بمبادرتها الخاصة بليبيا، بعدما أثارت تسريبات عن ترتيبات لتقاسم السلطة بين القوى الفاعلة

علاء حموده (القاهرة )

طهران: جنوح سفينة في مضيق هرمز

أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
TT

طهران: جنوح سفينة في مضيق هرمز

أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن سفينة جنحت في مضيق هرمز، بعد عدم سيرها في المسار المعتمد من قبل طهران.

وحدد التقرير السفينة المتضررة على أنها سفينة حاويات أجنبية، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل الأخرى على الفور.

وأضاف أنه يتعيّن على الشركات الملاحية اتباع تعليمات «الحرس الثوري» شبه العسكري الإيراني في المضيق، حسبما أضافت وكالة «أسوشييتد برس».


التلفزيون الإيراني يقطع بث مقابلة مع قاليباف مثيراً انتقادات

صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
TT

التلفزيون الإيراني يقطع بث مقابلة مع قاليباف مثيراً انتقادات

صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي

قطع التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الثلاثاء، بث مقابلة مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، مما أثار انتقادات من فريقه.

وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي للبرلمان، الأربعاء، أن «هذه المقابلة سُلمت إلى التلفزيون الرسمي قبل أكثر من ساعتين من موعد بثها، ولكن للأسف، توقف عرضها في منتصفها».

وأضاف البيان: «يأتي هذا رغم أن المقابلة كانت مسجلة، وكان من واجب مسؤولي التلفزيون الرسمي التنسيق مع المركز الإعلامي للبرلمان في حال قرروا عدم بث جزء منها خلافاً للإجراءات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)

وأوضحت هيئة البث الرسمية أن المقابلة قُسمت إلى جزأين، وأن الجزء الثاني سيُبث مساء الأربعاء.

وأشار المركز الإعلامي للبرلمان إلى أن الأجزاء المحذوفة تضمنت موضوعات بشأن عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأصول المجمدة للبلاد، وقرض إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار.

وانتقد العديد من المتشددين، بمن فيهم نواب محافظون وشخصيات إعلامية، مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

والشهر الماضي دعا مذيع في التلفزيون الرسمي إلى إغلاق مطار مهرآباد في طهران لمنع فريق التفاوض الإيراني من السفر إلى سويسرا للقاء الوفد الأميركي.

ويقول منتقدون أن إيران استعجلت في إعادة فتح مضيق هرمز، وإتاحة عبور النفط في هذا الممر المائي الاستراتيجي، دون تحقيق أي مكاسب ملموسة من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وخلال المقابلة التلفزيونية، الثلاثاء، قال قاليباف: «منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار حتى اليوم، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط».

وأضاف: «في المقابل، خلال الأيام الخمسين إلى الستين السابقة تقريباً، لم نكن فعلاً قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد».

Your Premium trial has ended


رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وقال أيزنكوت، في أول اجتماع انتخابي له، إن «إسرائيل تستحق أن تفتح فصلاً جديداً، وسنكتبه معاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «من أجل مستقبل إسرائيل، يجب أن نضمن انتهاء حكومة 7 أكتوبر (تشرين الأول) في أكتوبر المقبل».

وتابع: «سنفتح فصلاً جديداً في تاريخ إسرائيل... لأن إسرائيل يجب أن تنتصر، وسوف تنتصر»، معتبراً أن «إسرائيل في حاجة إلى قيادة صهيونية نزيهة ومحترمة».

ويُعدّ أيزنكوت، الذي أسّس حزب «يشار» (يمين بالعبرية) في سبتمبر (أيلول) 2023، من أبرز منتقدي سياسات نتنياهو خلال حرب غزة، علماً بأنه كان عضواً في مجلس الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر 2023، حتى استقالته من منصبه في يونيو (حزيران) 2024.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «القناة 12» الإسرائيلية هذا الأسبوع أن حزبه قد يحصد 22 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، ليحلّ ثانياً بعد حزب الليكود بزعامة نتنياهو المتوقّع فوزه بـ24 مقعداً.

ودخل أيزنكوت، المغربي الأصل، الحياة السياسية للمرة الأولى في عام 2022، إلى جانب بيني غانتس، وهو أيضاً رئيس أركان سابق.