رئيس إريتريا يؤكد لرئيس الوزراء دعمه استقرار السودان ووحدته

اتفقا على تنسيق المواقف وتكثيف التعاون بوجه التحديات المشتركة

جانب من مباحثات الرئيس إدريس ووفده مع الرئيس أفورقي (سونا)
جانب من مباحثات الرئيس إدريس ووفده مع الرئيس أفورقي (سونا)
TT

رئيس إريتريا يؤكد لرئيس الوزراء دعمه استقرار السودان ووحدته

جانب من مباحثات الرئيس إدريس ووفده مع الرئيس أفورقي (سونا)
جانب من مباحثات الرئيس إدريس ووفده مع الرئيس أفورقي (سونا)

جدد الرئيس الإريتري، آسياس أفورقي، تأكيد دعم بلاده الكامل للحكومة السودانية التي تتخذ من بورتسودان، عاصمة مؤقتة، ودعم استقرار ووحدة البلاد، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني، وذلك أثناء مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء كامل إدريس، الذي وصل العاصمة أسمرا، الخميس، في زيارة تستغرق يومين.

وعقد إدريس ووفده، المكون من وزيري الخارجية والإعلام، اجتماعاً مع أفورقي، مساء أمس، ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن الرئيس الإريتري أكد دعم بلاده الكامل للحكومة السودانية، وجدد موقف أسمرا «الثابت في مساندة استقرار السودان ووحدته، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق السلام والتنمية والازدهار»، كما بحثا تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

وذكرت «سونا» أن الجانبين ناقشا أيضاً الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الطبيعة المتعلقة بالبلدين، واتفقا على تنسيق المواقف، وتكثيف التعاون بوجه التحديات المشتركة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأبدى إدريس خلال الاجتماع تقديره للمواقف الإريترية الداعمة للسودان، وجهود الرئيس أفورقي في دعم السودان، حكومةً وشعباً، بمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد، وفقاً لما نقلته الوكالة الرسمية.

ونظم أفورقي استقبالاً جماهيرياً وجولةً في شارع «كمشتاتو»، وسط العاصمة أسمرا، وشوهد المسؤولان وهما يتجولان وسط حشود استقبال ضمت سودانيين وإرتريين، وقالت «سونا» إن الأعداد الكبيرة التي احتشدت على جانبي الطريق لتحية الرجلين «تعبر عن العلاقات التاريخية وعمق الروابط بين شعبي البلدين».

الرئيس إدريس مع أفورقي في جولتهما في شارع «كمشتاتو» وسط العاصمة أسمرا (سونا)

وشُوهد إدريس أثناء جولة مع فورقي في شارع «كمشتاتو» وسط العاصمة أسمرا، وهو يهتف: «عاش الرئيس آسياس أفورقي.. عاش الرئيس البرهان»، وهو الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والاستهجان وسط وسائط التواصل الاجتماعي، بما في ذلك بعض مؤيدي رئيس الوزراء وحكومته، وسخرية نشطاء معارضين من هتافه لرئيس دولة أجنبية.

وتعد زيارة إدريس، الذي عاد اليوم الجمعة للسودان، لأسمرا الزيارة الخارجية الرابعة له منذ تسلمه مهام منصبه رئيساً للوزراء 19 مايو (آيار) الماضي بقرار من رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وشملت تلك الزيارات كلاً من مصر والمملكة العربية السعودية، ومشاركته في أعمال الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

يذكر أن دولة إريتريا تعد من أكثر دول الجوار التي تدعم الحكومة والجيش السوداني في الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وكان الرئيس أفورقي قد هدد بالتدخل لصالح الجيش السوداني، حال اقتراب الحرب من ولايات البحر الأحمر، كسلا، القضارف، النيل الأزرق. وأعلن صراحة وقوفه مع الجيش ضد «قوات الدعم السريع»، معتبراً الحرب في السودان حرباً إقليمية تهدد الإقليم، وتهدد أمن بلاده، ووضع جيشه وإمكاناته جيشه نصرة للجيش السوداني، وهو الموقف الأكثر مباشرة في دعم بورتسودان من دول جوار السودان كافة.

كما تستضيف إريتريا معسكرات لتدريب «ميليشيات» أهلية حليفة للجيش، وتداولت تقارير أن عشرات الحركات ذات الطابع الإثني تلقت تدريبها وتسليحها بواسطة الجيش الإريتري وداخل معسكراته.

وأثار إعلان أحد قادة هذه الميليشيات الموالية للجيش بدء تدريب 50 ألف مقاتل في إريتريا، عقب لقائه أفورقي في أسمرا ضجة كبيرة، كما تناقلت تقارير صحافية أن السودان «أمّن» طائراته الحربية في دولة إريتريا لحمايتها من قصف الطائرات المسيرة التابعة لـ«قوات الدعم السريع».

وكانت «قوات الدعم السريع» قد شنت 4 مايو (أيار) الماضي هجمات جوية بالطائرات المسيرة، استهدف قاعدة عثمان دقنة الجوية قرب بورتسودان، ومطار مدينة بورتسودان، ومستودعات وقود وبضائع، وتردد أن الاستهداف دمر عدداً من الطائرات المقاتلة السودانية، وعدداً من المسيّرات الحديثة.


مقالات ذات صلة

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على طرفَي حرب السودان

فرضت بريطانيا، أمس، عقوبات استهدفت قادة كباراً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولومبيا، بينهم امرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث إلى نازحات سودانيات في بلدة أدري التشادية يوم 3 فبراير (د.ب.أ)

عقوبات بريطانية على الجيش السوداني و«الدعم السريع»

فرضت بريطانيا، يوم الخميس، عقوبات استهدفت قادة كبار من الجيش السوداني وفي "قوات الدعم السريع"، بالإضافة إلى 3 أفراد من كولمبيا، بينهم أمراة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.