بكين تندّد بعقوبات واشنطن على شركاتها المرتبطة بإيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (د.ب.أ)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

بكين تندّد بعقوبات واشنطن على شركاتها المرتبطة بإيران

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (د.ب.أ)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي في يوليو الماضي (د.ب.أ)

انتقدت الصين الخطوة الأميركية الأخيرة التي استهدفت شركاتها العاملة في قطاع النفط الإيراني، ووصفتها بأنها «إجراء أحادي وغير قانوني». وأكدت بكين عزمها اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق شركاتها ومواطنيها، وسط تصاعد التوتر بين القوى الغربية وإيران التي عادت إلى دائرة العقوبات الأممية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على نحو 100 فرد وكيان وناقلة، من بينها مصفاة ومحطة صينيَّتان مستقلتان، بتهمة المساعدة في تجارة النفط والبتروكيماويات الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجولة الرابعة من العقوبات التي تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مسعى لتضييق الخناق على موارد إيران النفطية ضمن استراتيجية الضغوط القصوى المستمرة ضد طهران.

وترى واشنطن أن شبكات النفط الإيرانية تسهم في تمويل البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، إضافة إلى دعم فصائل مسلحة موالية لطهران في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، اليوم (الجمعة) في مؤتمر صحافي دوري، إن بلاده تحث الولايات المتحدة على التوقف عن اللجوء إلى العقوبات، مؤكداً أن الصين «ستعمل على حماية أمنها في مجال الطاقة».

ناقلة نفط عملاقة خارج ميناء جزيرة شوشان شرق الصين (رويترز)

وفي واشنطن، شدَّد المتحدث باسم السفارة الصينية، ليو بنغ يوي، على أن بلاده «تعارض بشدة إساءة الولايات المتحدة استغلال العقوبات الأحادية وغير القانونية»، داعياً واشنطن إلى «وقف تدخلها وتقويضها للتعاون الاقتصادي والتجاري الطبيعي بين الصين وإيران». وأضاف أن الصين «ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية».

من جانبها، قالت وزارة التجارة الصينية، في بيان اليوم (الجمعة)، إن بكين تحث الولايات المتحدة على تصحيح «الإجراءات الخاطئة» التي تضر بحقوق ومصالح الشركات الصينية.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج مجموعة «شاندونغ جينشنغ بتروكيميكال»، وهي مصفاة مستقلة صغيرة في إقليم شاندونغ، على قائمة العقوبات لدورها في شراء ملايين البراميل من النفط الإيراني منذ عام 2023.

كما فرضت عقوبات على محطة «ريتشاو شيهوا» للنفط الخام، التي تدير منشأة في ميناء لانشان، قائلة إنها استقبلت أكثر من 10 ناقلات من «أسطول الظل» الإيراني الذي يتهرَّب من العقوبات، بينها ناقلات «كونجم»، و«بيغ ماج» و«فوي».

وأدرجت الخارجية الأميركية أيضاً أول محطة في الصين، وهي «جيانغين فوريفرسون كيميكال لوجستيكس»، لاستقبال المنتجات البتروكيماوية الإيرانية المنشأ.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن وزارته «تعمل على إضعاف التدفق المالي لإيران من خلال تفكيك العناصر الرئيسية لآلة تصدير الطاقة الإيرانية».

ورغم العقوبات المتتالية، فإن إيران تواصل تصدير كميات كبيرة من النفط. وأفادت منظمة «متحدون ضد إيران النووية» المعنية بمراقبة صادرات النفط الإيرانية، بأن صادرات طهران بلغت في سبتمبر (أيلول) نحو 63.2 مليون برميل، بقيمة تقدر بنحو 4.26 مليار دولار، مُسجِّلةً أعلى مستوى لها منذ بداية العام. وأوضحت المنظمة أن هذا الارتفاع يعود على الأرجح إلى عمليات التخزين التي سبقت استئناف العقوبات الأممية على إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

شؤون إقليمية دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

أعلنت السلطات الإيرانية مقتل عنصر متطوع في الحرس الثوري الإيراني، في محافظة لورستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

وحيدي نائباً لقائد «الحرس الثوري»: «تعيين استراتيجي ومفاجئ»

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفاً لعلي فدوي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

وزير خارجية لبنان يدعو نظيره الإيراني إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات

دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر متطوع في الحرس الثوري الإيراني، في محافظة لورستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، والتي اندلعت احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

وقد يشير مقتل المتطوع البالغ من العمر (21 عاماً)، وهو من عناصر قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر الحرس الثوري، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إسنا»، القريبة من «الباسيج»، تصريحات لنائب محافظ لورستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لورستان إن عنصر الحرس الثوري «استشهد على أيدي مثيري الشغب خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر قوات «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.


إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
TT

إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

دخلتِ الاحتجاجات المعيشية في إيران يومَها الرابع، أمس، وسط تحذيرات رسمية من «استغلالها»، وأقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأنَّ البلاد تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، وقال إنَّ معيشة المواطنين أولوية للحكومة، مُنتقداً «ضغوطاً وإجراءات داخلية».

وتواصلت المظاهرات في محافظات فارس، وأصفهان، وخراسان، وكرمانشاه، ولرستان، وسط تقارير عن تدخلات أمنية لتفريق المحتجين.

وحذّر المدعي العام، محمد كاظم موحدي آزاد، من محاولات لتحويل «الاحتجاجات السلمية» إلى أعمال عنف، مهدداً بـ«ردّ قانوني حازم». كما اتَّهم قائد «الباسيج»، غلام رضا سليماني، الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ بمحاولة «استغلال السخط الاقتصادي».


زامير: 2026 سيكون «عاماً حاسماً» لأمن إسرائيل

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

زامير: 2026 سيكون «عاماً حاسماً» لأمن إسرائيل

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن إسرائيل عازمة على نزع سلاح حركة «حماس» الفلسطينية، واصفاً عام 2026 بأنه «عام حاسم» لأمن الدولة العبرية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال زامير لجنود خلال زيارة لغزة: «سيكون عام 2026 عاماً حاسماً فيما يتعلق بتصميم الواقع الأمني لدولة إسرائيل. نحن مصممون تماماً على نزع سلاح (حماس) وباقي المنظمات الإرهابية. لن نسمح لحركة (حماس) الإرهابية بإعادة بناء قدراتها وتهديدنا»، وذلك بعد أيام قليلة من إثارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القضية لدى لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على «إكس»: «قام رئيس الأركان الجنرال إيال زامير اليوم (الأربعاء) بجولة استطلاعية ميدانية في جنوب قطاع غزة برفقة قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، وقائد الفرقة 143 العميد براك خيرام، وقائد لواء جولاني، وقائد اللواء 188، وقائد اللواء الجنوبي وغيرهم من القادة».

ونقل المتحدث عن زامير قوله: «في عام 2025 حقق جيش الدفاع إنجازات غير مسبوقة وعلى رأسها إلحاق ضربة قاتلة بحركة (حماس) مع تدمير وحداتها القتالية الرئيسية كافة، ورفع التهديد الذي عشناه في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وإعادة جميع المختطفين الأحياء إلى منازلهم»، مؤكداً سعي الجيش إلى استعادة جثمان المختطف الأخير المساعد ران غفيلي من غزة.

وتنصّ المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين «حماس» وإسرائيل، على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها في غزة بينما يتعيّن على «حماس» إلقاء السلاح، وهي مسألة رئيسية عالقة بالنسبة إلى الحركة.

في الأثناء، يتعيّن أن تحكم سلطة موقتة القطاع الفلسطيني مع انتشار قوة الاستقرار الدولية.

وتنتظر إسرائيل عودة جثة ران غفيلي، وهي الأخيرة التي تعود لرهينة وما زالت في القطاع، قبل بدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.