كيف سيتعامل رينارد مع خسارة كنو في موقعة العراق؟

مشاعر مختلطة انتابت المدرب الفرنسي بين تألق أبو الشامات وحادثة الطرد

لحظة طرد كنو من المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
لحظة طرد كنو من المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

كيف سيتعامل رينارد مع خسارة كنو في موقعة العراق؟

لحظة طرد كنو من المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
لحظة طرد كنو من المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

بينما قطع المنتخب السعودي نصف الطريق نحو نهائيات «كأس العالم 2026»، بفوزه المثير على نظيره الإندونيسي 3 - 2 في جدة، ضمن الدور الرابع (الملحق) من التصفيات الآسيوية، وضعت حادثة طرد لاعب الوسط محمد كنو المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في مأزق حتمي يتطلب الخروج منه بأفضل الحلول، وذلك قبل المواجهة المصيرية أمام العراق الثلاثاء، التي سيتمكن من خلالها الأخضر إعلان تحليقه رسمياً إلى أميركا في حال فوزه.

ولم يستغرق محمد كنو بعد نزوله الملعب سوى 5 دقائق فقط حتى نال بطاقة حمراء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع، بعدما حصل على إنذارين متتاليين خلال ثوانٍ قليلة، إثر جدال مع الحكم الكويتي أحمد العلي، ليغادر الملعب وسط غضب كبير من اللاعب نفسه.

المشهد الصادم جاء في لحظة كان فيها الأخضر يقترب من حسم الفوز بنتيجة 3 - 2، في بداية مشواره بالملحق الآسيوي، ليتحول الختام إلى جدل واسع بشأن قرارات الحكم وتوقيت الإنذارين، خصوصاً أن كنو لم يكن متورطاً في تدخل عنيف أو مخالفة تستحق الطرد المباشر، بل مشادة مع الحكم لم تتضح تفاصيلها بعد.

رينارد أمام اختبار مصيري الثلاثاء (تصوير: عدنان مهدلي)

وهذه البطاقة الحمراء الثانية لمحمد كنو مع المنتخب السعودي، بعد الأولى التي حصل عليها أمام الصين في تصفيات المرحلة الثالثة للمونديال الحالي، عندما طُرد في الدقيقة الـ19 إثر تدخل مباشر.

ووفقاً لإحصاءات موقع «المنتخب السعودي»، فقد خاض كنو 65 مباراة دولية مع الأخضر، منها 48 شارك فيها لاعباً أساسياً، وحصل خلالها على 8 بطاقات ملونة، بينها اثنتان حمراوان.

أما على مستوى الأندية، فوفق موقع «ترانسفير ماركت»، فقد حصل كنو طوال مسيرته مع الاتفاق ثم الهلال على 39 بطاقة صفراء، و4 بطاقات حمر (3 منها بعد إنذارين، وواحدة مباشرة).

من جانب آخر، كانت البداية مذهلة للنجم الشاب الواعد صالح أبو الشامات الذي رسم أجمل اللوحات الكروية في «ملعب الإنماء» عند مشاركته الأولى في المواجهات الرسمية مع الأخضر.

أبو الشامات كان العنوان الأبرز وحديث الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة بعد عرض وصفه كثيرون بـ«الساحر».

ولم يُخفِ رينارد إعجابه بالقدرات الفنية التي أظهرها صالح في استدعائه الثاني، واصفاً إياه بالموهبة الرائعة. وبطبيعة رينارد الحذرة، فقد وجه رسالة مفادها بأن الاستمرارية والتواضع ومواصلة العمل هي الطريق للتطور، فـ«أحياناً بعد إظهار هذا الأداء بعد مواجهتين دوليتين وفي أول مواجهة رسمية، تجد اللاعب يحلق في السماء، ولكن دائماً يجب أن يتذكر اللاعب أن الاستمرارية ومواصلة العمل والتطور في كثير من الجوانب هي الطريق للنجاح».

أبو الشامات صنع إضافة حقيقية في مشاركته، فقد منح الأخضر الحيوية والسرعة بفضل رؤيته ومهاراته الخاصة. وكان المنتخب السعودي مفعماً بالحماس والجودة بفضل روح الشباب التي اعتمدها رينارد، وكانت ليلة خاصة لمصعب الجوير وأبو الشامات وفراس البريكان صاحب الهدفين ونجم المواجهة، إضافة إلى خبرة سالم الدوسري التي أعطت الأخضر توازناً وهدوءاً في كثير من اللحظات حتى بعد التأخر في النتيجة.

لاعبو الأخضر قدموا أداء بطوليا في المواجهة (تصوير: عدنان مهدلي)

هجومياً كان المدّ لا ينقطع والهجمات تتوالى في مختلف دقائق المواجهة، وهذا الأداء الهجومي كان استثنائياً، فقد وصل الأخضر إلى 17 مرة بإجمالي التسديدات، فيما هدد بفرص خطيرة 6 مرات، وعارضته العارضة مرة.

لكن في المقابل، سيطر الغضب الصامت على ملامح وجه رينارد بعد طرد محمد كنو الذي شارك بديلاً.

رينارد، الذي أراد السيطرة وحماية الدفاع وصناعة توازن في وسط الملعب بإشراك كنو، أصيب بخيبة أمل جرّاء هذا التغيير الذي لم يؤتِ أكله، فقد حصل كنو على بطاقة حمراء بعد 5 دقائق فقط من مشاركته، وهو تصرف قد يضع الأخضر في مأزق «اللعب النظيف» في حسابات التأهل. رد فعل رينارد على الطرد كان صامتاً تماماً، ولم يعترض على الحكام، ولم يتحدث مع مساعديه، وكان يحبس غضبه، لكنه كان واضحاً على ملامحه بصمت قد يفسر بأنه غضب على طاقم التحكيم، أو على لاعبه الذي لم يحسن التصرّف في الدقائق القليلة التي شارك فيها.

الفرنسي رينارد قال بعد المواجهة تعليقاً على أداء طاقم التحكيم: «عندما تكون مدرباً فإنك تتحدث أحياناً مع الحكم الرابع بغضب، والحقيقة أني لا أود التعليق على الحكم؛ لأنه ربما يفسر بشكل خاطئ، ونريد التركيز فقط على المواجهة المقبلة».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)

آل الشيخ يعلن طرح تذاكر «ماسترز السعودية» للسهام

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ، عن طرح تذاكر بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، التي تنطلق في 19 يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة عالمية ناومي أوساكا (رويترز)

كأس يونايتد: أوساكا تستلهم من عائلتها في المنافسة

ستعتمد اليابانية ناومي أوساكا على الروابط العائلية وهي تقود منتخب بلادها في اليوم الافتتاحي لكأس يونايتد لكرة المضرب في أستراليا الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيرث )
رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

سعد الشهري: طوينا صفحة النصر

سعد الشهري قال إنه يجب عليه مواجهة الأخدود بكل قوة (نادي الاتفاق)
سعد الشهري قال إنه يجب عليه مواجهة الأخدود بكل قوة (نادي الاتفاق)
TT

سعد الشهري: طوينا صفحة النصر

سعد الشهري قال إنه يجب عليه مواجهة الأخدود بكل قوة (نادي الاتفاق)
سعد الشهري قال إنه يجب عليه مواجهة الأخدود بكل قوة (نادي الاتفاق)

أكّد سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، أن مواجهة الأخدود لن تكون سهلة بغضّ النظر عن مركز الفريق الضيف والنتائج التي ظهر بها في المباريات الماضية.

وقال الشهري، في المؤتمر الصحافي قبل المواجهة المقررة الجمعة في الدمام، إن الأخدود يمتاز بتنظيم دفاعي، ويجب العمل على إيجاد حلول هجومية من أجل تسجيل الأهداف والخروج بنتيجة إيجابية.

وشدّد مدرب الاتفاق على أن تصور ضعف أي منافس في بطولة الدوري السعودي للمحترفين غير صحيح، لكون كل فريق لديه نقاط قوة وضعف، ويجب احترام كل فريق والسعي للظهور بهوية واضحة.

وبيّن سعد الشهري أن الاتفاق أنهي مواجهة صعبة أمام النصر المتصدر، وبالتالي بات عليه مواجهة الأخدود وهو في وضع بدني وتركيز وقدرة هجومية على استغلال الفرص أمام المرمى.


غوميز: لا تستهينوا بـ«الشباب»... أعرف ألغواسيل

غوميز مدرب فريق الفتح (نادي الفتح)
غوميز مدرب فريق الفتح (نادي الفتح)
TT

غوميز: لا تستهينوا بـ«الشباب»... أعرف ألغواسيل

غوميز مدرب فريق الفتح (نادي الفتح)
غوميز مدرب فريق الفتح (نادي الفتح)

حذّر البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الفتح، من الاستهانة بفريق الشباب في المباراة المقبلة للفريق في بطولة الدوري السعودي للمحترفين، وعدَّ أن النتائج السلبية التي مر بها الفريق لا تعني أنه غير قادر على الظهور بشكل مختلف في المباريات المقبلة.

وقال، في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة، إن «الشباب» لديه مدرب كبير ويمكنه أن يقدم صورة مختلفة للفريق في الفترة المقبلة، مبيناً أن ألغواسيل من نوعية المدربين الكبار، مما يستدعي اللعب بكل قوة وجدية من أجل الظهور بنتيجة إيجابية.

وبيّن أنه يعرف إمكانيات المدرب ألغواسيل والنهج الذي يعمل عليه، ولذا سيسعى من أجل أن يكون الفريق في كامل التركيز لتلك المباراة.

وأوضح أن هناك أسماء من اللاعبين سيعودون للشباب في المباراة المقبلة بعد العلاج من الإصابات التي تعرضوا لها سابقاً، وهذا يجب أن يؤخذ في الحسبان بتعزيز قوة الفريق وجاهزيته.

وأكد أن نقاط القوة والضعف في فريق الشباب يعرفها جيداً، وسيعمل على استغلال نقاط الضعف من أجل الخروج بنتيجة إيجابية.

وشدد على ضرورة الحفاظ على العقلية التي بات عليها الفريق بالسعي للانتصار مهما يكن اسم المنافس.

وعن إمكانية دعم الفريق بأسماء جديدة في فترة التسجيل الشتوية قال غوميز إنه سيركز على المجموعة المتوافرة لديه، ومع فتح السوق ستكون كل الاحتمالات موجودة.


رونالدو يستعد للانتقال إلى قصر فخم بعد الاعتزال

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)
النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

رونالدو يستعد للانتقال إلى قصر فخم بعد الاعتزال

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)
النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

يستعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، للانتقال إلى قصر فاخر تبلغ قيمته نحو 30 مليون جنيه إسترليني، فور إعلانه اعتزال كرة القدم، في خطوة تعكس حجم الاستثمارات العقارية التي راكمها خلال مسيرته الاحترافية الطويلة.

ويقع القصر في منتجع ساحلي يبعد نحو 30 ميلاً عن العاصمة البرتغالية لشبونة، ويُعد واحداً من أكبر وأفخم المنازل في البلاد، إذ يضم ثماني غرف نوم واسعة، وحمام سباحة ضخماً، ومواقف سيارات تحت الأرض مخصصة لاحتضان مجموعته من السيارات الفارهة التي تُقدّر قيمتها بنحو 12 مليون جنيه إسترليني.

وذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية أن أعمال تشييد هذا القصر استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، ومن المتوقع أن ينتقل رونالدو للإقامة فيه، عقب اعتزاله اللعب رسمياً، إذ لا يزال حالياً لاعباً في صفوف «النصر» السعودي.

ويتميز القصر بمسبح زجاجي كبير مع ممر مائي سفلي يسمح للضيوف بمشاهدة مَن يسبح في الأعلى، إلى جانب تجهيزات متطورة تشمل أنظمة تدفئة ذكية، وصالة ألعاب رياضية، وحمامات سباحة داخلية وخارجية، وغرفة تدليك، وصالة سينما خاصة.

كما يضم القصر ملعباً خاصاً لأطفاله الخمسة، وشاطئاً خاصاً للعائلة، إضافة إلى لمسات فاخرة تشمل حنفيات من الذهب الخالص، وأرضيات من الرخام الإيطالي، وجداريات فنية صُممت خصوصاً للعائلة، من بينها قطعة فنية من تصميم دار «لوي فيتون».

وأشار التقرير إلى أن رونالدو حاول شراء ملعب الغولف المجاور للعقار الجديد لتعزيز الخصوصية والأمان، إلا أن عرضه قُوبل بالرفض، ليبقى القصر أحدث إضافة إلى قائمة ممتلكات نجم مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق.

ويملك رونالدو أيضاً مبنى فاخراً في العاصمة لشبونة بقيمة تُقدّر بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني، يوفر إطلالة بانورامية على المدينة، ويضم ثلاثة أجنحة كبيرة، وحمامي سباحة "داخلي وخارجي"، وصالة رياضية، وساونا، وغرفة سينما.

كما يمتلك عقاراً آخر في مسقط رأسه جزيرة ماديرا، حيث جرى تحويل مستودع مهجور إلى قصر فاخر مُطل على المحيط الأطلسي، ويضم مسبحين وملعب كرة قدم خاصاً.

يأتي هذا التحول الكبير في نمط حياة رونالدو بعد نشأة متواضعة، إذ عاش طفولته في منزل صغير يفتقر إلى الرفاهيات، وكان يمارس كرة القدم حافي القدمين وبكرة بسيطة، قبل أن يتحول إلى واحد من أغنى الرياضيين في العالم، بثروة تُقدّر بنحو 1.4 مليار جنيه إسترليني.