«وول ستريت» تتراجع بهدوء قرب أعلى مستوياتها التاريخية

مقر بورصة نيويورك (أ.ب)
مقر بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بهدوء قرب أعلى مستوياتها التاريخية

مقر بورصة نيويورك (أ.ب)
مقر بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، هدوءاً نسبياً، حيث سجلت الأسهم الأميركية، وحتى الذهب، تحركات طفيفة قرب أعلى مستوياتها التاريخية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، متراجعاً عن أحدث مستوى قياسي له على الإطلاق، ومحققاً مكاسبه الثامنة خلال تسعة أيام. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 21 نقطة، أو أقل من 0.1 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين استقر مؤشر ناسداك المركب تقريباً، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة عن أحدث مستوى قياسي له بعد موجة صعود قوية، خلال العام الحالي، في حين حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على ثباتها النسبي. وتشهد السوق بعض التذبذب بعد ارتفاعات كبيرة، مدفوعة أساساً بتوقعات تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد.

وارتفعت أسهم شركة «دلتا» للطيران بنسبة 6.4 في المائة، بعد إعلانها أرباح فصل الصيف التي فاقت توقعات المحللين، كما قدّمت الشركة توقعات أرباح سنوية تجاوزت تقديرات السوق.

وأشار جلين هاوينشتاين، رئيس شركة «دلتا»، إلى تسارع واسع في اتجاهات المبيعات، خلال الأسابيع الستة الماضية، بما في ذلك رحلات العمل المحلية، وهو ما أسهم في دعم أسهم شركات الطيران الأخرى، حيث ارتفعت أسهم الخطوط الجوية الأميركية بنسبة 3.3 في المائة، والخطوط الجوية المتحدة بنسبة 5.3 في المائة، والخطوط الجوية الجنوبية الغربية بنسبة 3.3 في المائة.

وتحمل هذه التقارير، الصادرة عن الشركات، أهمية كبيرة، إذ تمنح المستثمرين نافذة على قوة الاقتصاد، خاصة مع تأخر الحكومة الأميركية في نشر بيانات اقتصادية رئيسية نتيجة الإغلاق الحالي. فعلى سبيل المثال، لم تُصدر الحكومة، الأسبوع الماضي، تقرير مطالبات البطالة، وهو التقرير الذي عادةً ما يؤثر بشكل مباشر على تداولات «وول ستريت»، يوم الخميس.

من جهة أخرى، ستحتاج الشركات لتحقيق نمو ملحوظ في الأرباح لتبرير المكاسب الكبيرة التي شهدتها أسعار أسهمها منذ أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان) الماضي، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 35 في المائة، ما يجعل تقييم السوق يبدو مرتفعاً، مقارنةً بأرباح الشركات، ولا سيما في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الذي شهد ارتفاعات حادة.

وارتفع سهم شركة «بيبسيكو» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن أعلنت أرباح الربع الأخير التي فاقت توقعات المحللين، مشيرةً إلى تحسن زخم أعمالها في قطاع المشروبات بأميركا الشمالية.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «تسلا» بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بدأت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تقييماً أولياً لنظام القيادة الذاتية الكامل بالشركة، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقفز سهم «أكيرو ثيرابيوتكس» بنسبة 16.8 في المائة، بعد إعلان شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية، الشركة المصنِّعة لدواء «ويغوفي» لإنقاص الوزن، استحواذها على شركة تطوير الأدوية، التي تتخذ من سان فرنسيسكو مقراً لها، وقد يصل سعر الصفقة إلى 5.2 مليار دولار، إذا حصل المنتج الرئيسي المرشح على موافقة الجهات التنظيمية الفيدرالية.

كما ارتفع سهم «إم بي ماتيريالز»، المتخصصة في تعدين ومعالجة المعادن النادرة في كاليفورنيا، بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الصين قيوداً على صادرات هذه المواد الحيوية لصناعة كل شيء؛ من الإلكترونيات الاستهلاكية، إلى محركات الطائرات.

في الأسواق العالمية، تباينت المؤشرات في أوروبا وآسيا، حيث ارتفعت أسهم شنغهاي بنسبة 1.3 في المائة، بعد استئناف التداول بعد عطلة، وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.8 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات على المستوى العالمي. وارتفعت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 11.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة بقيمة 5.4 مليار دولار، للاستحواذ على وحدة الروبوتات، التابعة لشركة الهندسة السويسرية «إيه بي بي».

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجَل 10 سنوات قليلاً إلى 4.14 في المائة، مقارنةً بـ4.13 في المائة بنهاية تعاملات يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

الاقتصاد ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس»، نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترمب سيجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد هاسيت وهو يدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

مستشار البيت الأبيض ينفي مشاركته في التحقيق مع باول

صرّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأنه لم يشارك في أي محادثات مع وزارة العدل بشأن تحقيقها مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ورقة نقدية بالدولار الأميركي وبطاقتا فيزا وماستركارد موضوعة على لوحة مفاتيح في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ترمب يهز «وول ستريت» باقتراح سقف الـ 10% لفوائد البطاقات... والبنوك تترنح

عدَّ محللو «وول ستريت» أن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحديد سقف فوائد بطاقات الائتمان إلى 10 في المائة قد يبرز في العناوين، لكنه يتطلب تشريعاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

«غولدمان ساكس»: التهديد بملاحقة باول جنائياً يضرب استقلالية «الفيدرالي»

أكَّد مصرف «غولدمان ساكس» أن تهديدات إدارة دونالد ترمب بملاحقة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جنائياً، عززت المخاوف العالمية بشأن استقلالية البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».