«ضمانات مكتوبة وخلافات على أسماء أسرى»... ما كواليس الساعات الأخيرة في اتفاق غزة؟

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الفصائل تمسكت بانسحاب إسرائيل من العمق السكني

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم الأربعاء (تلفزيون «القاهرة الإخبارية»)
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم الأربعاء (تلفزيون «القاهرة الإخبارية»)
TT

«ضمانات مكتوبة وخلافات على أسماء أسرى»... ما كواليس الساعات الأخيرة في اتفاق غزة؟

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم الأربعاء (تلفزيون «القاهرة الإخبارية»)
خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم الأربعاء (تلفزيون «القاهرة الإخبارية»)

كشفت مصادر من حركة «حماس» وأخرى من فصائل فلسطينية، عن تفاصيل الساعات الأخيرة من مفاوضات الاتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن إسرائيل و«حماس» وقَّعتا على المرحلة الأولى من اتفاق غزة الذي اقترحه ويسمح بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين.

وذكر ترمب عبر منصة «تروث سوشيال»: «يشرِّفني أن أعلن أن إسرائيل و(حماس) وقَّعتا على المرحلة الأولى من خطتنا للسلام». وأضاف: «هذا يعني أنه سيتم الإفراج عن جميع الرهائن قريباً جداً، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم ومستدام».

منشور ترمب عبر منصة «تروث سوشيال»

وحسب المصادر التي تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن اللقاءات التي عُقدت في شرم الشيخ في «غرفتين منفصلتين بين وفدي الفصائل الفلسطينية، وإسرائيل»، وتنقَّل بينهما الوسطاء، كانت «إيجابية» على الأقل من الوفد الفلسطيني.

ووفق مصادر من «حماس» فإنه «في كل مرة كان الوفد الإسرائيلي يُجري مشاورات هاتفية مع كبار المسؤولين، وتحديداً رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو».

ووفقاً للمصادر من الفصائل فإن ممثليها «حصلوا على ضمانات واضحة من الرئيس الأميركي، والوفد الأميركي، بضمان واضح من الوسطاء، خصوصاً تركيا، بأن تضمن الولايات المتحدة منع إسرائيل من العودة للحرب»، مشيرةً إلى أن «الوفد حصل فعلياً على ضمان مكتوب لهذا الأمر».

انسحاب من العمق

ولفتت المصادر إلى أن «وفد الفصائل أصر على انسحاب القوات البرية الإسرائيلية من عمق المدن السكنية في قطاع غزة»، منوهةً بأنه «حدث تغيير واضح على عملية الانسحاب من بعض المحاور خصوصاً في المنطقة الجنوبية في خان يونس وجزء من رفح، كمقدمة لعملية انسحاب أوسع بعد الانتهاء من تسليم جميع المختطفين الأحياء والأموات».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وكشفت المصادر عن أن فريقاً مشتركاً يضم «حماس» وإسرائيل ومصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، سيعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة لضمان تنفيذ الاتفاق ومتابعته بشكل دقيق بما يمنع أي احتكاك ميداني أو خلاف قد يفجِّر الأوضاع.

خلافات على الأسرى

وبشأن الأسرى، قالت المصادر من الفصائل إن الوفد الفلسطيني قدم الأسماء التي طالب بالإفراج عنها، كما طالبت «حماس» بتسليم جثث فلسطينيين قُتلوا واحتجزت إسرائيل جثامينهم، منهم قيادات من «حماس» وآخرون شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً للمصادر، فإن هذا الملف «لا يزال يواجه خلافات كبيرة في ظل وضع إسرائيل فيتو على ما لا يقل عن 20 أسيراً فلسطينياً ترفض الإفراج عنهم، وتمسكها برفض الإفراج عن أي معتقلين أحياء، أو جثث ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر».

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وحسب المصادر، فإن قضية الأسماء ما زالت حتى إعداد هذا التقرير، مثار خلافات، وهو الأمر الذي «تسبَّب في تأخير الإعلان الرسمي عن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ»، كما كان يتوقع عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت فلسطين ومكة المكرمة.

حل وسط للبحث عن الجثث

وبيَّنت المصادر أنه فيما يتعلق بتسليم المختطفين الإسرائيليين، وافقت «حماس» على «حل وسط» تقدم به الوسطاء بشأن تسليم جثث الأموات، بأن تشارك فرق من عدة دول منها مصر والولايات المتحدة وتركيا، في عملية البحث عن الجثث وتحديد أماكنها.

ولفتت إلى أن هناك جثث مختطفين فُقدت تحت أنقاض منازل وأنفاق وأماكن أخرى كانوا يُحتجزون بها بعدما تعرضت لقصف إسرائيلي، وفُقدت مع آسريها وما زالت بحاجة إلى البحث عنها، وأنه «يمكن أن تكون قد تحللت، ولذلك فهي بحاجة إلى فحص وتدقيق».

وقالت المصادر إن الوفد الإسرائيلي وافق بعد مشاورات أجراها مع نتنياهو على ذلك، فيما لم تعارض «حماس» ووفد الفصائل المشارك بالمفاوضات مثل هذه الخطوة.

المساعدات تزداد تدريجياً

ويضمن الاتفاق في مرحلته الأولى دخول المساعدات بشكل كبير، من خلال السماح بـ400 شاحنة يومياً في الأسبوع الأول، ثم يزيد العدد تدريجياً ليصل إلى نحو 800 وربما أكثر يومياً، ومن عدة معابر ومنافذ برية فتحتها إسرائيل خلال الحرب وكانت تتخذها نقاطاً لدخول المساعدات إلى الفلسطينيين في بعض الأحيان خصوصاً عند تعرضها لانتقادات دولية بسبب تجويع سكان القطاع.

فلسطينيون يحملون أكياساً من المساعدات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وستبحث المرحلة الثانية من المفاوضات التي قد تبدأ بعد انتهاء الأعياد اليهودية أو انتهاء عملية تسليم المختطفين الإسرائيليين، (أي خلال أسبوع تقريباً)، قضايا مصيرية مهمة منها، حكم «حماس» لقطاع غزة، ومستقبل القطاع، إلى جانب قضية تسليم الحركة سلاحها وخروج آمن لقياداتها وكبار نشطائها.

وقد تواجه مفاوضات هذه القضية الكثير من الخلافات التي سيسعى الوسطاء لحلها، وهو أمر متوقَّع بالنسبة إلى «حماس» التي قالت مصادر منها إنها ستحتفظ بـ«الإيجابية» في إطار «اتفاق وطني، طلبت من مصر رعايته من خلال دعوة كل الفصائل بما فيها (فتح) إلى بحث هذه القضايا المصيرية».


مقالات ذات صلة

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة لمقاتلي «القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (فيديو للقسام) p-circle

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

كشف ضباط في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» للمرة الأولى التفاصيل المتعلقة بعمليات ملاحقة واغتيال الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي آليات عسكرية في معسكر لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة قرب معبر كرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 10 أغسطس 2026 (رويترز)

«حماس» تلقَّت «تطمينات» بأن إسرائيل ستنفِّذ المطلوب منها بموجب «اتفاق غزة»

تلقَّت «حماس» تطمينات بأن إسرائيل ستسير بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بشأن «خريطة الطريق» المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي التحذير الذي أصدرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي (حساب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي)

بحجة إلغاء أوراق نقدية... إسرائيل تسعى إلى خنق «حماس» اقتصادياً

حذّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من أنهم يتعاملون بأموال قد تفقد قيمتها بأي لحظة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توتر في محافظة الحسكة السورية والعشائر العربية تعلن النفير

عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
TT

توتر في محافظة الحسكة السورية والعشائر العربية تعلن النفير

عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

شهدت محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، توتراً قامت خلاله عناصر من الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني بالهجوم على مقرات حكومية في مدينة الحسكة، والعشائر العربية تعلن الاستنفار اليوم الاثنين.

وقال مصدر في محافظة الحسكة إن مشاجرة وقعت في مدينة رأس العين بين عائلات كردية مهجرة عائدة إلى المدينة وبعض السكان هناك.

وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية أن «قوى الأمن الداخلي تدخلت لفض مشاجرة في مدينة رأس العين، وأن العائلات التي عادت لم تنسق مع مديرية المنطقة والجهات الرسمية هناك».

واستنكر المصدر قيام عناصر الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني بالهجوم على مقر الأمن العام في مدينة الحسكة، وإنزال العلم السوري والدعس عليه بأقدامهم ما شكل حالة من الاحتقان في عموم مناطق الحسكة.

إلى ذلك أعلنت القبائل والعشائر العربية في محافظة الحسكة النفير العام. وقال أحد شيوخ قبيلة الجبور العربية إن «ما يقوم به عناصر الشبيبة الثورية هو تجاوز خطير عندما يدعو أحد قادتهم بالصوت والصورة للهجوم على حي غويران في مدينة الحسكة، ونعلم أنه يريد أن يكون هناك اقتتال عربي كردي».

وأكد الشيخ، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن العشائر أعلنت النفير العام في كل محافظة الحسكة ليس للهجوم على أحد، ولكن رداً لأي اعتداء يقوم به عناصر الشبيبة الثورية أو غيرهم، وما حصل من اعتداء على مقر الأمن العام الحكومة تعالجه، ومن قام بالهجوم من قيادات وعناصر صوّرهم موثقة خلال الهجوم.

من جانبه أدان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية في مدينة رأس العين، وقال عبدي في منشور عبر منصة «إكس»: «ندين الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه (رأس العين)، والتي تمت بالتنسيق مع الدولة السورية».

وأضاف: «نتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، والحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية». وتابع: «نؤكد أننا نعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وتشهد محافظة الحسكة حالة من التوتر بين عناصر الشبيبة الثورية وأبناء العشائر العربية. وكان اجتماع عقد منذ أيام بين الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات «قسد» مظلوم عبدي، لإتمام عملية الدمج وفق اتفاق 29 يناير.


«الطاقة الذرية» ستزيل مواد نووية من موقع سري في سوريا

علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية» ستزيل مواد نووية من موقع سري في سوريا

علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)
علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)

أورد موقع «أكسيوس»، اليوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستنقل قريباً مواد نووية مخزنة في موقع سري بسوريا، بعد أن توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل.


دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
TT

دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)
عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توجهت الدفعة الثالثة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى ريف دمشق للالتحاق بدورة عسكرية، تمهيداً لدمجهم في «الفرقة 60» التابعة للجيش العربي السوري، وفق مصادر إعلامية في الحسكة، فيما أكد معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية سيبان حمو، إنجاز عملية الاندماج العسكري والأمني وبدء مرحلة الانتقال من «الاندماج إلى الانسجام».

وأفاد مرصد الحسكة الإعلامي، اليوم، بأن الدفعة الثالثة من عناصر «قسد» الذين يتبعون «لواء الحسكة»، توجهت إلى النبك في منطقة القلمون بريف دمشق للخضوع لدورات تدريبية تمهد لدمجهم ضمن «الفرقة 60» في الجيش العربي السوري.

وكانت الدفعة الأولى قد ضمت نحو 1350 عنصراً من لواء القامشلي، وخضعت في شهر يونيو (حزيران) الماضي لدورة مدتها 20 يوماً، والدفعة الثانية في يوليو (تموز)، وضمت 1120 عنصراً من لواء المالكية (ديريك).

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت مؤخراً عن فتح باب الانتساب لأبناء محافظة الحسكة من مواليد 2004 وحتى 2008، ضمن إجراءات استقطاب وتأهيل العناصر الراغبين في الانضمام إلى المؤسسة العسكرية.

معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية العميد سيبان حمو (حساب إكس)

في شأن متصل، كشف معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان رسمياً عن حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والإدارة الذاتية، ودمجهما بصورة كاملة في مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً في تصريحات إعلامية بثت مساء الأحد، أن عملية الاندماج العسكري والأمني أُنجزت، قائلاً إن المرحلة الحالية انتقلت من «الاندماج إلى الانسجام» داخل المؤسسات الرسمية.

تعيين حجي محمد نبو المعروف بلقب «جيا كوباني» نائباً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري العاملة في الحسكة مارس الماضي (حساب فيسبوك)

وأوضح حمو أن قوات «قسد» اندمجت في الجيش السوري بقوام 4 ألوية، مشيراً إلى أن الحكومة السورية ستتولى إدارة شؤون المنطقة، لأنه «لا يجوز وجود إدارتين في دولة واحدة»، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستنتقل إلى معالجة الملفات السياسية والقانونية، وفي مقدمتها إعداد دستور جديد وسنّ تشريعات تكفل المساواة بين جميع السوريين، وتضمن حقوقهم في التعبير عن هوياتهم ولغاتهم والعيش بكرامة.

في سياق متصل، قالت مصادر محلية في الحسكة إن وزارة الدفاع أوقفت 4 عناصر من الذين تم دمجهم مؤخراً في «الفرقة 60»، دون تأكيد ذلك من أي جهة رسمية. وأوضح «مركز إعلام الحسكة» أن التوقيف تم على خلفية مخالفة هؤلاء العناصر «القواعد والأنظمة»، مع الإشارة إلى ظهورهم في مقاطع فيديو متداولة قبل أيام تضمنت عبارات عنصرية بحق أبناء العشائر العربية.

صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

جدير بالذكر أن دمشق شهدت في الرابع من الشهر الحالي، اجتماعاً بين الرئيس أحمد الشرع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، ومسؤولة دائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، حضره وزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث الاجتماع ما تحقق في عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية، والتحديات التي تواجه دمج التشكيلات العسكرية؛ منها «وحدات حماية المرأة» التي لا تزال موضع نقاش، وفق ما قالته مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط»، إضافة إلى ملفات أخرى؛ منها عودة نازحي رأس العين (سري كانيه) ونازحي تل أبيض في الرقة.

وبحسب المصادر، كانت النقاشات إيجابية بين الجانبين للوصول إلى حلول تعزز الأمن والاستقرار اللازمين لإنعاش المنطقة اقتصادياً وخدمياً، وعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من التغييرات الديمغرافية.