داخل خزانة تايلور سويفت... فتاة الاستعراض الأولى

الألبوم الجديد للفنانة الأميركية يخبر الكثير عن قصة حبها وصداقاتها وعداواتها

يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
TT

داخل خزانة تايلور سويفت... فتاة الاستعراض الأولى

يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)
يضم ألبوم تايلور سويفت الجديد 12 أغنية شخصية 5 منها عن علاقتها بخطيبها ترافيس كيلسي (إنستغرام سويفت)

الاستماع إلى أغاني تايلور سويفت كالدخول إلى خزانتها. في كل مرة تُصدر ألبوماً جديداً، تبدو وكأنها تفتح باب تلك الخزانة لجمهورها. ما عاد خافياً على متابعي عالم البوب الغربي أن الغالبية الساحقة من أعمال المغنية الأميركية تدور حول حياتها الخاصة. ولا يشتّ الألبوم الجديد The Life of a Showgirl (حياة فتاة الاستعراض) عن تلك القاعدة. لكن هل ما زال هذا المحتوى يستقطب جمهور الموسيقى عموماً؟ أم أنه مادة دسمة يستسيغها حصراً عشّاق سويفت أو «السويفتيّون» بدافع الفضول والغيرة على محبوبتهم؟

كتبت سويفت أغاني الألبوم وسجّلتها خلال جولتها العالمية Eras Tour (إنستغرام)

بعد حملة ترويجيّة مكثّفة، أصدرت تايلور سويفت ألبومها الـ12 قبل أيام، وهو يضم 12 أغنية ولا تتجاوز مدّته الدقائق الـ40. غير أن كل دقيقة منه تحكي الكثير عمّا يدور في حياة الفنانة. صحيح أن بعض المعلومات يُغنّى مواربةً أو ترميزاً، لكن لدى معجبيها ما يكفي من اطّلاع على خصوصياتها كي يفكّوا شيفرة الأغاني.

في خزانة الحب

بطبيعة الحال وبما أنّ خطوبتها من لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي هي حديث الموسم، فإنّ 5 من أغاني الألبوم الجديد تتطرّق إلى علاقتها بكيلسي. أكثرها جماهيريةً واستماعاً حتى الساعة هي «Wood» (خشب)، حيث تعترف سويفت بأنّ هذا الحب منحها الأمان إلى درجة أنها ما عادت بحاجة أن تصدّق الخرافات، ولا أن تنقر على الخشب لحماية علاقتهما من الحسد. في الأغنية كذلك، تسمّي سويفت البودكاست الخاص بخطيبها «New Heights»، وهو البرنامج الذي يقدّمه وشقيقه، والذي أطلّت فيه قبل مدّة قصيرة للإعلان عن ألبوم «حياة فتاة الاستعراض».

قبل نحو شهر على إصدار الألبوم أعلن كيلسي وسويفت خطوبتهما (إنستغرام)

أما «The Fate of Ophelia» (قدَر أوفيليا)، الأغنية التي تفتتح بها سويفت ألبومها الجديد، فموجّهة كذلك إلى كيلسي الذي أخرجَها من قبرها، وفق الكلام، وأنقذ قلبها من قدَر تراجيدي شبيه بذاك الذي واجهته «أوفيليا» في مسرحية «هاملت» لويليام شكسبير. مع العلم بأن سويفت، وقبل لقائها بكيلسي، كانت قد انفصلت للتوّ عن المغنّي ماتي هيلي.

سبق أن كشف كيلسي أن أغنيته المفضّلة من الألبوم هي «Opalite» (أوباليت)، وليس هذا مستغرباً بما أنّ خطيبته تغنّي عن حجر الأوبال، وهو حجر ميلاده. وتغوص الأغنية أعمق لتلمّح سويفت فيها إلى حبيبة كيلسي السابقة قائلةً: «لم تكن تفهم لماذا تشعر بالوحدة. كنتَ تعيش القصة بصِدق، أما هي فكانت على الهاتف». وتنتقد المغنية هنا كيف أن حبيبة حبيبها السابقة كانت تظهر في كل الصور معه وهي منشغلة بهاتفها ولا تعطيه أهمية.

الديو الوحيد في الألبوم يجمع سويفت بالمغنية الشابة سابرينا كاربنتر (إنستغرام)

تكرّ سبحة الأغاني الخاصة بقصة حب تايلور وترافيس، والتي أسالت حبر الصحافة منذ انطلاقتها صيف 2023. نَصل إلى «Wish List» (قائمة أمنيات) وهي إحدى الأغاني المفضّلة في الألبوم بالنسبة إلى تايلور. تقول فيها ما معناه أن الآخرين يريدون حياة البذخ والرخاء والرفاهية والجمال، فيما هي لا تريد سوى حبيبها وإنجاب أطفال يشبهونه. وقد أقرّت الفنانة في حوار إذاعي بأنّ هذه الأغنية تؤثّر فيها كثيراً، كما أنها تعبّر بدقّة عن المرحلة الحالية من حياتها. أما خامس الأغاني المخصصة لأسرار سويفت العاطفية فتحمل عنوان «Honey».

سويفت ولاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي على علاقة عاطفية منذ صيف 2023 (أ.ب)

رسائل إلى الأعداء والكارهين

كما جرت العادة في كل ألبوماتها تقريباً، تردّ تايلور سويفت على الأعداء والكارهين عبر الكلمات التي تكتبها وتغنّيها. هكذا هي الحال في «Actually Romantic» (في الواقع رومانسية)، الأغنية التي لا تمتّ إلى الرومانسية بصِلة. ففيها تردّ سويفت على شخص لا تسمّيه غير أنه، وفق الكلمات، أمضى كثيراً من وقته في النميمة عليها. وقد رجّح المعجبون أن تكون التلميحات موجّهة إلى المغنية تشارلي إكس سي إكس، التي تحدّثت عنها بالسوء إلى ماتي هيلي، حبيب تايلور السابق.

الردّ على الأعداء والكارهين جزء أساسي من ألبوم تايلور سويفت (إنستغرام)

هكذا هي نجمة أميركا الأولى. تحترف التلميح وتصفية الحسابات الشخصية من خلال الأغاني، ويبدو أن المعجبين والصحافة باتوا يترقبون تلك الألغاز أكثر من ترقّبهم نوعية الأغاني.

تتابع في «Cancelled» (مُلغاة) لتردّ على كل مَن حاولوا إلغاءها بعد خلافاتها الصاخبة مع الثنائي كانيه وست وكيم كارداشيان عام 2016. والأغنية فرصة كذلك للدفاع عن صديقات لها من المجال تعرّضن لمحاولات إلغاء بسبب فضائح واجهنها. من بين تلك الصديقات الممثلة بليك لايفلي ولاعبة الكرة بريتاني ماهومس.

في حوار مع منصة «أمازون» الموسيقية، أكدت سويفت ذلك قائلةً إن أغنية Cancelled دليل على أنها لا تستبعد الناس وتُلغيهم من حياتها فقط لأنّهم لا يعجبون أشخاصاً آخرين.

تايلور سويفت وصديقتها الممثلة بليك لايفلي (رويترز)

تحديات النجومية المبكرة

بعيداً عن العداوات والضغائن، ودائماً في إطار الحكايات الشخصية، غالباً ما تعود سويفت إلى الماضي عبر الأغاني لتداوي طفولةً مجروحة ومسروقة من البراءة بفعل النجومية المبكرة التي تعرضت لها. في «Eldest Daughter» (الابنة الكبرى)، تتحدث عن المسؤوليات التي تتكبّدها الابنة الكبرى في العائلة والتوقّعات المنتظَرة منها. وتقول في الأغنية: «كل ابنة كبرى كانت الحمَل الأول الذي سيقَ إلى الذبح».

تايلور سويفت في طفولتها مع والدَيها وشقيقها الأكبر (إنستغرام)

في أغنية «Ruin the Friendship» (تدمير الصداقة)، تعود إلى فصلٍ مهم من حياتها عندما كانت طالبة في سنتها المدرسيّة الأخيرة. أُعجبت آنذاك بأحد زملائها لكن لم تجمعهما أي علاقة عاطفية. ترجع في هذه الأغنية إلى الوفاة المأساوية لذلك الشاب الذي يُعتقد أنه جيف لانغ والذي توفي عام 2010. تذكر سويفت أنها تلقّت النبأ السيئ عبر الهاتف من صديقتها المقرّبة أبيغيل أندرسون، المذكورة في الأغنية.

سويفت وصديقتها المقرّبة أبيغيل أندرسون (إكس)

تتطرّق «Father Figure» (صورة الأب) إلى صورةٍ أبويّة ما، من دون تحديد الشخص المعنيّ، والذي وعد بمساندة سويفت في عالم الموسيقى والاستعراض، غير أنه خيّبها ولم يفِ بوعوده.

أما أغنيتا «Elizabeth Taylor» و«The Life of a Showgirl» فتتحدّثان عن تحديات الشهرة والمقلب الثاني المؤلم للبريق والجمال.


مقالات ذات صلة

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل.

أحمد عدلي (القاهرة)
الوتر السادس نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون أوليفيا دين وجائزة أفضل فنانة جديدة (رويترز)

جوائز «غرامي»: أوليفيا دين أفضل فنانة جديدة... و«أغنية العام» لبيلي إيليش

فاز الدالاي لاما، بأول جائزة «غرامي» له عن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، متفوقا على قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون.

«الشرق الأوسط» ( لوس أنجليس)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.