محكمة أمن الدولة في الأردن تصدر أحكامها على خلية «مخطط الفوضى»

التحقيقات مستمرة في مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين

 محكمة أمن الدولة الأردنية في يوليو 2021 (أرشيفية - إ.ب)
محكمة أمن الدولة الأردنية في يوليو 2021 (أرشيفية - إ.ب)
TT

محكمة أمن الدولة في الأردن تصدر أحكامها على خلية «مخطط الفوضى»

 محكمة أمن الدولة الأردنية في يوليو 2021 (أرشيفية - إ.ب)
محكمة أمن الدولة الأردنية في يوليو 2021 (أرشيفية - إ.ب)

أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية، الأربعاء، أحكاماً بحق عدد من المتهمين في قضايا تتعلق بمحاولات المساس بالأمن الوطني وإثارة الفوضى داخل المملكة، وهي القضايا التي تم الكشف عنها منتصف إبريل (نيسان) الماضي، وتورط فيها مجموعة من الأفراد المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وفقاً لاعترافاتهم.

وفي 15 أبريل، أعلنت دائرة المخابرات العامة إحباط مخططات استهدفت زعزعة الاستقرار وإحداث اضطرابات مادية وأمنية داخل البلاد.

وأوضحت أن تلك المخططات تضمنت تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة، وإرسالهم إلى الخارج لتلقي تدريبات إضافية، مشيرة إلى أنه تم تحويل القضايا إلى محكمة أمن الدولة لاستكمال الإجراءات القانونية.

ونفذت المخابرات الأردنية عمليات متابعة بدأت في شهر مايو (أيار) 2021، لتتمكن السلطات من إلقاء القبض على متهمين منتسبين للجماعة غير المرخصة في البلاد، بصناعة صواريخ موجهة وطائرات مسيرة وامتلاك أسلحة أتوماتيكية، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية يُعتقد بأنها موجهة للداخل الأردني، بحسب ما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة وقتها الوزير محمد المومني

المتهمون الخمسة من بين متهمين آخرين في خلية الفوضى التابعة للأخوان المسلمين (وكالة الأنباء الاردنية)

وكشفت الحكومة الأردنية، بعد بيان المخابرات، عن أربع خلايا كانت تتلقى التمويل والتدريب من الخارج، وتوزع عملها على تهريب المواد الخام المخصصة لصناعة الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة، وخلايا أخرى تعمل على التصنيع داخل مستودعين محصنين بأسوار خرسانية، وضمن عمل سري ولقاءات كانت تتم في الخارج.

وصنّفت المحكمة القضايا إلى أربعة ملفات رئيسية مصدرة أحكامها بحق المتهمين، والتي جاءت متباينة، في وقت تبقى فيه الأحكام خاضعة للطعن لدى محكمة التمييز، وهي أعلى درجات التقاضي في البلاد.

قضية تصنيع الصواريخ

وقررت المحكمة تطبيق العقوبة الأشد، حيث حكمت على كلٍّ: من عبد الله هشام، ومعاذ غانم، بالأشغال المؤقتة 15 عاماً مع تضمينهما الرسوم، كما حكمت على المتهم الثالث محسن غانم بالأشغال المؤقتة سبع سنوات ونصف سنة.

وواجه المتهمون تهماً تتعلق بتصنيع أسلحة واستخدامها لغايات غير مشروعة، إلى جانب القيام بأعمال تهدد النظام العام وسلامة المجتمع، وفقاً لقانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته.

التجنيد والتدريب

وحكمت المحكمة على المتهمين مروان الحوامدة وأنس أبو عواد بالأشغال المؤقتة لثلاث سنوات وأربعة أشهر، بعد إدانتهم بالقيام بأعمال من شأنها تعريض أمن المجتمع للخطر والإخلال بالنظام العام، استناداً لقانون منع الإرهاب.

كما أصدرت حكماً بالأشغال المؤقتة لثلاث سنوات وأربعة أشهر بحق المتهمين خضر عبد العزيز وأيمن عجاوي ومحمد صالح وفاروق السمان، بعد إدانتهم بالمشاركة في تدريبات غير مشروعة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

محكمة أمن الدولة الاردنية عتمدت الجلسات عن بعد عبر شاشتين إحداهما في قاعة المحكمة والأخرى في غرفة مخصصة داخل مركز التوقيف 2020 (محكمة أمن الدولة)

وقررت المحكمة عدم مسؤولية أربعة متهمين وإطلاق سراحهم، لعدم ثبوت القصد الجرمي المطلوب لقيام الجريمة، وهم: علي أحمد قاسم وعبد العزيز هارون وعبد الله الهدار وأحمد خليفة، مؤكدة أن جميع أحكامها قابلة للطعن أمام محكمة التمييز.

تدريب وتجنيد

أظهرت التحقيقات أن الخلية المسؤولة عن تصنيع الصواريخ كانت تتألف من ثلاثة أشخاص أنشأوا مستودعين للتصنيع والتخزين في الزرقاء وعمّان؛ أحدهما مجهز بغرف سرية محصّنة بالخرسانة. وتلقت الخلية تمويلاً وتدريباً من الخارج، وتمكنت من إنتاج نموذج أولي لصاروخ قصير المدى.

أما في قضية التجنيد فقد سافر المتهمان إلى دول إقليمية وتعاونا مع جهات خارجية لتجنيد شباب أردنيين، بعد تلقيهما تعليمات ودورات أمنية، وتحديد نقاط سرية داخل المملكة لزرع مواد بحوزتهم.

وفي قضية التدريب، أُجريت تدريبات ودروس أمنية داخل المملكة شملت إعداد أفراد للقيام بمهام مستقبلية، وشملت مناطق مختلفة لتلقي التعليمات والتدريب.

مستودع مجهز لتصنيع صواريخ وأسلحة ضبطه الامن الأردني في قضية "خلية الفوضى" (وكالة الأنباء الاردنية)

أما في قضية الدرونز، فقد نسق أربعة متهمين فيما بينهم لصناعة طائرات مسيّرة، وقاموا بتقسيم الأدوار والسفر إلى دول خارجية، وجرّب أحدهم نموذج طائرة انزلاقية داخل مزرعة.

وخلال الاعترافات المسجّلة، أقرّ المتهمون بعلاقتهم بجماعة الإخوان المسلمين، وأوضح أحدهم، ويدعى عبد الله هشام أحمد عبد الرحمن، أنه ارتبط بالجماعة منذ عام 2002، كما أشار آخرون إلى تلقيهم تدريبات في لبنان على يد عناصر فلسطينية لصناعة الصواريخ والمتفجرات. لتصدر جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بياناً رسمياً نفت فيه أي علاقة تنظيمية لها بالمتهمين، مؤكدة أن تصرفاتهم كانت فردية ولا تمثلها.

الكشف عن الخلية... محاسبة تاريخية للجماعة

بعد القبض على المتهمين بـ«خلية الفوضى»، منتصف أبريل الماضي بأيام، والذي ثبت أن عدداً منهم ينتمي لحزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية للجماعة، أعلنت الحكومة تفعيل قرار قضائي سابق بـ«حل جماعة الإخوان المسلمين»، والذي يقضي بـ«اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية». لتتجاوز الأزمة حدود حظر الجماعة، مع فتح تحقيقات أمنية لا تزال مستمرة، وأدت للكشف الأولي عن «نشاط مالي غير قانوني ضلعت به جماعة الإخوان المسلمين المحظورة طوال الأعوام الماضية داخلياً وخارجياً، تزايدت وتيرته في آخر 8 سنوات».

تبرعات وشراء شقق

وجاء في التحقيقات الأولية أن الجماعة «أدارت شبكة مالية ضخمة ومعقدة كانت تتأتى مواردها من مصادر عدة أبرزها؛ جمع التبرعات التي كانت تقوم بها جمعيات تنشط في هذا المجال بشكل غير قانوني، ومن عوائد استثمارات أقيمت بشكل مباشر وبالباطن داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى الاشتراكات الشهرية من داخل الأردن وخارجه».

كما أثبتت التحقيقات والمضبوطات أن الجماعة حازت وتحت عناوين مختلفة على عشرات الملايين من الدنانير استُثمر جزء منها في شراء شقق خارج الأردن، كما استُخدمت الأموال لأغراض غير مشروعة قانوناً، ومنها ما سُجل بأسماء أفراد ينتمون للجماعة عن طريق ملكيات مباشرة أو أسهم في بعض الشركات.

وقد أظهرت التحقيقات أنه تم جمع ما يزيد على 30 مليون دينار في السنوات الأخيرة؛ إذ كانت الجماعة المحظورة ترسل المبالغ التي تقوم بجمعها إلى دول عربية وإقليمية ودول خارج الإقليم، بينما استخدم جزء من تلك الأموال لحملات سياسية داخلية عام 2024، فضلاً عن تمويل الجماعة لأنشطة وخلايا تم ضبطها وأحيلت للقضاء.

من مستودع مجهز لتصنيع صواريخ وأسلحة (وكالة الأنباء الاردنية)

وضبطت الأجهزة المختصة نحو 4 ملايين دينار في يوم إعلان الحكومة عن «مخطط الفوضى» الذي كان يستهدف الأمن الوطني منتصف أبريل الماضي، بعد أن حاول أشخاص إخفاءها داخل منازل ومستودع شمالي العاصمة عمان بطلب من سائق يعمل لدى قيادي بالجماعة المحظورة.

وأحاطت جماعة الإخوان المحظورة عملية جمع الأموال المُتبرَّع بها وإرسالها للخارج بسرية بالغة، وفق آلية وُزعت فيها الأدوار على مسؤولين داخل الجماعة وفرد يقيم بعمان مرتبط بتنظيم خارجي، وقد نشأت نتيجة هذا النشاط دورة مالية غير قانونية ذات مكتومية عالية اعتمدت على أساليب مالية مشبوهة؛ إذ لم يُعلن عن مجموع التبرعات التي كانت تنقل وتسلم باليد وتُخبأ في البيوت والمستودعات.

وبينت التحقيقات أن الأموال كانت تحوّل من الدينار إلى الدولار قبل إيداعها بمحل صيرفة بالعاصمة عمان كان يحول الأموال بطرق غير قانونية إلى محل صيرفة بالخارج، كما هربت الأموال إلى الخارج عن طريق أحد أفراد الجماعة المحظورة الذي كان يتردد على إحدى الدول.

وأظهرت التحقيقات الأولية عن مصادر التمويل الثابتة لدى الجماعة التي كانت ترد من الاشتراكات الشهرية للأعضاء (في الداخل والخارج)، ومن الاستثمار بالشقق بدولة إقليمية، وفق الاعترافات، ويصل مجموع الأموال المتأتية من هذه المصادر سنوياً نحو 1.9 مليون دينار، وفق التقديرات الأولية الناجمة عن التحقيقات.

وكانت الأموال التي يتم جمعها وصرفها بشكل غير قانوني تستخدم لغايات سياسية وخيرية تُصرف على أحد الأحزاب، وعلى الأدوات والأذرع والحملات الإعلامية وعلى الفعاليات والاحتجاجات، والتدخل في الانتخابات النقابية والطلابية، وصرف مرتبات شهرية لبعض السياسيين التابعين للجماعة وعلى حملاتهم الدعائية.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تحليل إخباري «تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

رحبت القاهرة بإعلان الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت «القرار خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة».

أحمد جمال (القاهرة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.