عون يدعو أوروبا إلى الضغط على إسرائيل لضمان استقرار لبنان

المطارنة الكاثوليك: لتطبيق «الطائف» والـ «1701» كاملاً

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الأوروبي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الأوروبي (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يدعو أوروبا إلى الضغط على إسرائيل لضمان استقرار لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الأوروبي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الوفد الأوروبي (الرئاسة اللبنانية)

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، ووقف الاعتداءات اليومية، معتبراً أنّ «تحقيق هذه المطالب يشكّل شرطاً أساسياً لضمان تنفيذ خطة الجيش في الجنوب».

ورأى عون، خلال استقباله نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فرايز، أنّ «لبنان القريب جغرافيّاً من أوروبا، يشكّل استقراره عاملاً إيجابيّاً لأمن القارة»، مؤكداً أنّ «الجيش اللبناني ينتشر على كامل الأراضي، ويقوم بمهام أساسية، باستثناء المناطق التي ما زالت إسرائيل تحتلها خلافاً للاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».

ورحّب عون بالدعم الأوروبي للجيش، مشيراً إلى أنّ «التعاون بين الجيش و(اليونيفيل) وثيق»، وأنّ «عدد الجيش في الجنوب سيبلغ عشرة آلاف عسكري مع نهاية السنة، ما يستدعي توفير التجهيزات والآليات اللازمة لتنفيذ القرار 1701».

وأكد أنّ «أي إنهاء لمهمة (اليونيفيل) يجب أن يتم بتنسيق كامل لضمان الاستقرار»، كاشفاً أنّ «العلاقات اللبنانية-السورية تتطور إيجابياً، والتنسيق قائم بشأن ملف النازحين السوريين الذين يفترض أن يعودوا إلى بلادهم بعد زوال أسباب نزوحهم».

من جهته، أكّد فرايز استعداد الاتحاد الأوروبي «لمواصلة دعم لبنان في المجالات كافة، ولا سيما دعم الجيش والقوى المسلحة، وملف النازحين».

وفي الجنوب، شكّلت زيارة الناطقة باسم قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) كانديس أرديل إلى المدرسة الرسمية في الناقورة، بعد ترميمها إثر أضرار الحرب الأخيرة، رسالة أمل إلى السكان المحليين. وأكدت أرديل أنّ «(اليونيفيل) تواصل تعاونها الوثيق مع الجيش اللبناني لضمان التزام الأطراف بالقرار 1701، وتعزيز الهدوء في الجنوب».

خطة حصر السلاح تتقدّم

في غضون ذلك، أعلن وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة أنّ «الجيش اللبناني يحرز تقدماً ملموساً في تنفيذ خطة حصر السلاح، وبسط سلطته على كامل الأراضي»، مؤكداً أنّ «الحكومة تبنّت الخطة، وتتابعها بدقة باعتبار أنها قرار سيادي لا عودة عنه».

وأوضح شحادة في حديث تلفزيوني أنّ المرحلة الأولى من الخطة تمتد لثلاثة أشهر، وقد مضى منها الثلث الأول، مشيراً إلى أنّ «الجيش نفّذ أكثر من 4200 مهمة في الجنوب، أي ضعف المعدل السابق، وأقفل سبعة أنفاق بالكامل، ويعمل على إقفال أربعة إضافية».

جنود من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بجنوب لبنان (اليونيفيل)

ولفت إلى أنّ «نسبة تجاوب الجيش مع اللجنة المكلفة متابعة اتفاق وقف الأعمال العدائية بلغت 85 في المائة»، موضحاً أنّ «القوى العسكرية عثرت على أسلحة مدفونة تحت أنقاض مبانٍ مهدّمة، ما يستغرق وقتاً لسحبها».

وشدد على أنّ «القرار السياسي اتُّخذ، ولن تتراجع الحكومة عن تطبيقه، في خطوة غير مسبوقة منذ عام 1969»، مضيفاً أنّ «المرحلة الأولى من الخطة يُتوقع استكمالها خلال خمسين يوماً إضافية قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة شمال الليطاني».

المطارنة الكاثوليك

في موازاة المواقف السياسية، دعا المطارنة الكاثوليك في اجتماعهم الشهري برئاسة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي إلى «تطبيق اتفاق الطائف والقرار الدولي 1701 بحذافيرهما، ومن دون أي اجتزاء»، محذّرين من «أي محاولة لتقويض أسس الدستور اللبناني».

وأشادوا بـ«تضحيات الجيش الوطني في الجنوب والبقاع في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة»، مؤكدين أنّ «الالتزام بالشرعية الدولية يشكّل الضمانة الوحيدة لحفظ السيادة والاستقرار»، كما شددوا على «وجوب إجراء الاستحقاقات النيابية في مواعيدها الدستورية، حفاظاً على النظام الديمقراطي، وتداول السلطة».


مقالات ذات صلة

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.