الأسهم العالمية تتباين وسط مكاسب قياسية للذهب

بعد تراجع «وول ستريت» لأول مرة في 8 أيام

تُعرض بيانات مالية على الشاشة في أثناء عمل المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
تُعرض بيانات مالية على الشاشة في أثناء عمل المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتباين وسط مكاسب قياسية للذهب

تُعرض بيانات مالية على الشاشة في أثناء عمل المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
تُعرض بيانات مالية على الشاشة في أثناء عمل المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تباينت الأسهم العالمية، يوم الأربعاء، بعدما تكبّدت «وول ستريت» أول خسارة لها منذ ثمانية أيام، في حين واصل الذهب مكاسبه القياسية متجاوزاً حاجز 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه.

وافتتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، قبل أن تتراجع الأسواق الآسيوية، متأثرة بتراجع الأسهم الأميركية. وواصل الذهب صعوده ليصل إلى 4062.10 دولار للأوقية، مرتفعاً بنحو 58 دولاراً؛ إذ لجأ المستثمرون إليه بوصفه ملاذاً آمناً وسط اضطرابات سياسية واقتصادية متزايدة حول العالم، وفق «رويترز».

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه أداة تحوّط في مواجهة التضخم، وقد ارتفع بأكثر من 50 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاقم الديون الحكومية، وتزايد الشكوك السياسية، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

في أوروبا، صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.6 في المائة إلى 8021.50 نقطة، مدعوماً بمحاولات رئيس الوزراء المستقيل سيباستيان لوكورنو لاحتواء الأزمة السياسية التي أثارتها استقالته المفاجئة بعد أقل من 24 ساعة على إعلان تشكيل حكومته. كما ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.3 في المائة إلى 24.455.12 نقطة، ومؤشر «فوتسي 100» البريطاني بالنسبة نفسها إلى 9.513.67 نقطة.

أما العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي، فسجّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، في حين ارتفع الدولار الأميركي مقابل كلٍّ من اليورو والين الياباني، مستفيداً من حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا.

تراجع الين الياباني بحدة وسط توقعات بأن ساناي تاكايتشي -التي يُتوقع أن تتولى رئاسة الوزراء خلفاً لشيغيرو إيشيبا- ستسعى للحفاظ على معدلات الفائدة المنخفضة. وارتفع الدولار إلى 152.45 ين من 151.90 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1625 دولار من 1.1659 دولار.

وفي آسيا، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.5 في المائة إلى 47.734.99 نقطة، بعدما أظهرت بيانات حكومية أن الأجور المعدّلة حسب التضخم انخفضت في أغسطس (آب) للشهر الثامن على التوالي. يأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون الخطوات الأولى لتاكايتشي، التي يُتوقع أن تزيد الإنفاق العام وتدعو إلى مزيد من التيسير الائتماني، مما قد يُعرقل جهود «بنك اليابان» لرفع سعر الفائدة الرئيسي بعد سنوات من السياسة النقدية شبه الصفرية.

وقال الخبير الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، مارسيل ثيليانت: «رغم استمرار المبررات الاقتصادية لتشديد السياسة النقدية، نعتقد أن (بنك اليابان) قد يستغل الضغوط الحكومية القادمة ذريعة لتأجيل رفع أسعار الفائدة حتى يناير (كانون الثاني) المقبل».

في بقية آسيا، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 0.5 في المائة إلى 26.829.46 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 8.947.60 نقطة، فيما أُغلقت الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية بسبب العطلات. كما خسر مؤشر «تايكس» التايواني 0.5 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

أما في «وول ستريت» فقد أنهت المؤشرات الأميركية جلسة الثلاثاء على انخفاض؛ إذ تراجع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة عن مستواه القياسي، وفقد «داو جونز» الصناعي 0.2 في المائة، في حين هبط «ناسداك» المركّب بنسبة 0.7 في المائة.

وكان سهم «تسلا» من أكبر الخاسرين بعد تراجعه 4.4 في المائة، إثر إعلان الشركة نسخاً أرخص من طرازَين من سياراتها الكهربائية، لتفقد معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة. كما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما أفاد تقرير بأن هوامش أرباحها في أحد مجالات الذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية للأسهم الأميركية مدفوعة بالتفاؤل بشأن صلابة الاقتصاد واحتمال استمرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة. إلا أن الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي أثار مخاوف من تضخّم تقييمات الأسهم إلى مستويات مبالغ فيها، في وقتٍ يُحذّر فيه محللون من أن استمرار الديون الحكومية المتراكمة قد يُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة ما لم تتحقق المكاسب الإنتاجية الموعودة من التكنولوجيا الجديدة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع مع انخفاض أسهم قيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع مع انخفاض أسهم قيادية

السوق السعودية تتراجع 0.2 % بضغط من «الراجحي» و«معادن» و«أكوا باور»، وسط تداولات بلغت 5.1 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسواق الخليج بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بينما قادت قطر ودبي المكاسب الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع لليوم الثالث بدعم من «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم في بداية التعاملات الآسيوية، يوم الخميس، مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا ومكونات الأجهزة بعد تجاوز نتائج «إنفيديا» التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 0.25 % وسط تداولات بـ5.7 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند 11259 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية ترتفع وسط تفاؤل حذر قبيل نتائج «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية قليلاً يوم الأربعاء، مع تنامي التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، قبيل إعلان نتائج شركة «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (سيول)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).