ترمب يتريّث في تسليم «توماهوك» لأوكرانيا: حذر أم تكرار لسياسات المهادنة مع موسكو

يطلب توضيحاً من كييف حول استخدامها... والكرملين يعد تسليمها إلى كييف تصعيداً خطيراً

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية 6 أكتوبر 2025 خلال إطلاق صواريخ باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلن عنه بأوكرانيا (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية 6 أكتوبر 2025 خلال إطلاق صواريخ باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلن عنه بأوكرانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتريّث في تسليم «توماهوك» لأوكرانيا: حذر أم تكرار لسياسات المهادنة مع موسكو

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية 6 أكتوبر 2025 خلال إطلاق صواريخ باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلن عنه بأوكرانيا (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته دائرة الصحافة التابعة لوزارة الدفاع الروسية 6 أكتوبر 2025 خلال إطلاق صواريخ باتجاه مواقع أوكرانية في مكان غير معلن عنه بأوكرانيا (أ.ب)

في خطوة أثارت الجدل مجدداً حول حدود دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يريد أن يعرف ما الذي تخطط أوكرانيا لفعله بصواريخ «توماهوك» قبل أن يوافق على تسليمها، مؤكداً أنه «لا يسعى إلى تصعيد الحرب مع روسيا».

A Tomahawk Land Attack Missile (TLAM) is launched from the guided missile cruiser USS Cape St. George, arch 23, 2003. (Reuters/US Navy/Intelligence Specialist 1st Class Kenneth Moll/File Photo/File Photo)

وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش القديم حول مقاربته للعلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحول ما إذا كانت مواقفه الأخيرة تكراراً لنمط الحذر المفرط أو الميل السياسي الذي اتُّهم به منذ ولايته الأولى.

ترمب، كان قد صرح، يوم الاثنين، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، في رده على سؤال عن قراره بشأن توريد الصواريخ الأميركية الصنع لأوكرانيا، بأنه «اتخذ قراراً نوعاً ما»، مضيفاً: «أعتقد أنني أريد أن أعرف ماذا سيفعلون بها، وإلى أين سيرسلونها، لا أريد تصعيد تلك الحرب». وجاءت تصريحاته بعد أيام من تحذير بوتين من أن تزويد كييف بصواريخ «توماهوك»، التي يبلغ مداها نحو 2500 كيلومتر، سيقوّض أي توجهات إيجابية في العلاقات الأميركية الروسية، وسيفتح الباب أمام «تدهور غير قابل للعودة» بين البلدين.

تحذيرات روسية وريبة متبادلة

وفي تصريحات جديدة من موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موقف روسيا «أوضحه الرئيس بوتين بشكل لا يقبل التأويل»، عادّاً أن تسليم هذه الصواريخ سيمثل «جولة تصعيد خطيرة»، لكنها «لن تغيّر الوضع الميداني بالنسبة لكييف». وأضاف بيسكوف أن بلاده «تنتظر تصريحات أوضح من الرئيس الأميركي»، في إشارة إلى أن الكرملين لا يزال يتعامل بحذر مع التصريحات المترددة لترمب.

ويُنظر في موسكو إلى تصريحات ترمب على أنها إشارة إلى احتمال احتفاظ واشنطن بخيار المساومة الدبلوماسية مع روسيا، في لحظة تعاني فيها الحرب الأوكرانية من جمود عسكري، ومخاوف من تراجع الدعم الأوروبي.

في المقابل، تعد كييف أن أي تردد أميركي إضافي في تسليحها سيُقوّض قدرتها على ردع موسكو، خصوصاً بعد فشل مفاوضات الربيع الماضي بشأن إدخال أنظمة الصواريخ بعيدة المدى ضمن حزمة المساعدات الدفاعية الغربية.

حتى الآن، لم تُصدر إدارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي رداً رسمياً على تصريحات ترمب، لكنها، وفق مصادر أوكرانية، تخشى أن يكون هذا الموقف مقدمة لتراجع جديد في التزامات واشنطن العسكرية، خصوصاً بعدما كانت كييف تراهن على استخدام «توماهوك» في توجيه ضربات دقيقة ضد البنية التحتية الروسية التي تُستخدم لدعم العمليات في الشرق والجنوب.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

توازن حذر أم تكرار للنهج القديم؟

موقف ترمب الأخير ليس جديداً تماماً في سياق مقاربته للعلاقات مع موسكو. فمنذ توليه الرئاسة أول مرة عام 2017، واجه اتهامات متكررة بأنه يُظهر ميلاً إلى تجنّب الصدام مع بوتين، حتى عندما كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية تؤكد تدخل روسيا في الانتخابات أو تورطها في عمليات قرصنة واستهداف سياسي. ويقول محللون في واشنطن إن ما يقدمه ترمب اليوم هو استمرار لنهج «الحذر المصلحي» الذي يميّز مقاربته للسياسة الخارجية: فهو لا يمانع في استخدام القوة الأميركية كورقة ضغط، لكنه يتردد في تحمل تكلفتها السياسية والاقتصادية.

نيران تلتهم مبنى سكنياً في زابوريجيا عقب قصف روسي يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن البيت الأبيض في عهد ترمب يرى أن تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى قد يُفسَّر كأنه خطوة أميركية مباشرة في الحرب، وهو ما يسعى ترمب إلى تجنبه في ظل حملات انتخابية داخلية تعيد إلى الأذهان شعاره القديم: «أميركا أولاً». ويقول خبير العلاقات الروسية الأميركية توماس غراهام، وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي، إن «ترمب يحاول الظهور بمظهر الزعيم الواقعي الذي لا يريد حرباً مفتوحة، لكنه في الوقت نفسه يمنح موسكو انطباعاً بأنه متردد، ما يضعف الردع الأميركي».

داخل الولايات المتحدة، تتباين المواقف حيال تصريحات ترمب الأخيرة، فقد عدّ الجمهوريون المقرّبون من تيار «أميركا أولاً» أن الرئيس على حق في طلب ضمانات واضحة من كييف حول استخدام الصواريخ، فيما انتقد الديمقراطيون ما وصفوه بأنه «رسالة ضعف وتشجيع لبوتين». وقالت السيناتورة الديمقراطية تامي داكويرث إن «الحديث عن الحذر في وقتٍ تتعرض فيه أوكرانيا لهجمات يومية بالصواريخ الإيرانية والروسية لا يُظهر حكمة، بل يظهر تردداً يضر بمصداقية أميركا».

جانب من الدمار جراء القصف الروسي على مدينة لفيف الأوكرانية (د.ب.أ)

أما في أوروبا، فهناك خشية من أن يؤدي موقف ترمب إلى إعادة خلط الأوراق داخل حلف شمال الأطلسي، خصوصاً أن دولاً مثل بريطانيا وبولندا كانت تستعد لتمويل جزء من صفقة «توماهوك» عبر وسطاء تجاريين أوروبيين. وبحسب دبلوماسي غربي، فإن «أي تراجع أميركي يعني فعلياً تجميد المشروع»، لأن معظم الدول الأوروبية لا تملك صلاحيات تصدير هذه الصواريخ من دون موافقة واشنطن.

تقاطع المصالح أم تشابه الطموحات؟

منذ سنوات، تتردد فرضية أن التقارب بين رؤيتي ترمب وبوتين للعالم لا يقتصر على المصالح، بل يمتد إلى الطريقة التي يرى بها كلٌّ منهما السلطة والنفوذ. فكلا الرجلين يميل إلى الخطاب الشعبوي، ويفضّل التعاملات الثنائية على الدبلوماسية المتعددة الأطراف، ويُظهر شكوكاً تجاه المؤسسات الدولية.

ويرى بعض المحللين أن هذا التشابه في السلوك السياسي يجعل ترمب أكثر حذراً في مواجهة بوتين، خشية أن يُتّهم بتأجيج صراع مع زعيم يرى فيه كثير من أنصاره نموذجاً للقوة القومية.

لكنّ آخرين يعتقدون أن ترمب يستخدم التريث تكتيكاً سياسياً، يتيح له إبقاء موسكو وكييف على طاولة تفاوض محتملة، مع الحفاظ على صورته بوصفه زعيماً لا يريد التورط في حروب خارجية طويلة. ومع ذلك، فإن أي تأخير إضافي في تسليم الأسلحة المطلوبة قد يُفسَّر داخل أوكرانيا والغرب كأنه «تراجع استراتيجي»، خصوصاً أن الحرب تقترب من إنهاء عامها الرابع من دون مؤشرات على تسوية قريبة.

وسواء كان تردد ترمب تعبيراً عن حسابات استراتيجية لتجنب التصعيد أو عن ميل قديم إلى مهادنة موسكو، فإن النتيجة واحدة: تعميق الغموض في موقف واشنطن تجاه واحدة من أخطر أزمات العالم. وبينما ينتظر الكرملين «بيانات أوضح»، كما قال بيسكوف، يجد حلفاء الولايات المتحدة أنفسهم أمام سؤال لا يقل إلحاحاً: هل سيبقى دعم أوكرانيا مرهوناً لتقلبات مزاج البيت الأبيض أم أن واشنطن لا تزال قادرة على قيادة تحالفٍ غربي موحّد في وجه التوسع الروسي؟

عاملو إنقاذ يعملون في موقع استهدفه قصف روسي على مدينة لفيف يوم 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

مسيّرات تستهدف غرب سيبيريا

ميدانياً، أعلنت روسيا، الثلاثاء، أنها اعترضت خلال الليل 210 مسيّرات أوكرانية، فيما تواصل كييف ضرب الأراضي الروسية بالمسيرات لليوم الثاني على التوالي في واحدة من أشد الهجمات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام. وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 62 طائرة مسيّرة فوق منطقة كورسك و31 فوق منطقة بيلغورود المحاذيتين للحدود مع أوكرانيا.

كما أعلنت السلطات الروسية، عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن طائرات مسيّرة هاجمت منطقة تيومين الغنية بالنفط في غرب سيبيريا، وسط تضارب في التقارير حول حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم. وقالت الإدارة الإقليمية إنه تم رصد ثلاث طائرات مسيّرة وتحييدها في مقر إحدى الشركات بمدينة تيومين، عاصمة المنطقة، موضحة أن الحادث وقع الاثنين. وتقع تيومين على بُعد أكثر من ألفي كيلومتر من خط الجبهة، في الجزء الآسيوي من روسيا.

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مُسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

وإذا كانت الطائرات المسيّرة تم إطلاقها من أوكرانيا، فستكون هذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها طائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى جبال الأورال. وقال البيان إن «التدخل السريع لخدمات الطوارئ حال دون انفجار الطائرات المسيّرة». لكن قناة «إكسيلينوفا» الأوكرانية ذكرت، عبر تطبيق «تلغرام» أنه تم استهداف مصفاة نفط، إلا أن الصورة المرفقة، التي قدمت بوصفها دليلاً، لم تظهر سوى أضرار طفيفة في جدار واقٍ أمام خزانات النفط.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.