وحدة صواريخ «الحرس الثوري» تتوعد برد فوري على أي هجوم

بوتين ونتنياهو بحثا الوضع في الشرق الأوسط وبرنامج طهران النووي

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
TT

وحدة صواريخ «الحرس الثوري» تتوعد برد فوري على أي هجوم

صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يُعرض في شارع وسط طهران بجوار لافتة تحمل صورة المسؤول السابق للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني ومسؤول البرنامج الصاروخي أمير علي حاجي زاده الذي قُتل بضربة إسرائيلية في يونيو الماضي (رويترز)

قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» إن قواته «على استعداد تام للتصدي الحاسم والسريع لأي تهديد، أو مغامرة من جانب العدو»، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وتلقت طهران صدمة جراء الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، والتي بدأت بضربات جوية إسرائيلية تلاها قصف أميركي على ثلاث منشآت نووية إيرانية.

واندلعت تلك الحرب قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مزمعة من المحادثات مع واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما لن يترددا في قصف إيران مرة أخرى إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، وهو مسار محتمل لتطوير الأسلحة النووية.

وأعلنت الأمم المتحدة، نهاية الشهر الماضي، إعادة تفعيل 6 قرارات بشأن إيران، وذلك استناداً إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الصادر في يوليو (تموز) 2015.

وتلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن الإيرانية، في وقت تسود فيه مخاوف من تكرار الهجمات الإسرائيلية.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي، أطلع رئيس الجهاز القضائي للقوات المسلحة، أحمد رضا بور خاقان، على «الوضع والإجراءات الأساسية التي اتخذت بعد الحرب».

وعيّن المرشد الإيراني علي خامنئي، موسوي في 14 يونيو قائداً للوحدة الصاروخية، غداة مقتل سلفه الجنرال أمير علي حاجي زاده، وجميع قادة الوحدة الصاروخية، والطائرات المسيرة في «الحرس الثوري» خلال الساعات الأولى من الهجوم الإسرائيلي.

وأشار موسوي إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بالوحدة الصاروخية، قائلاً: «نحن في جاهزية كاملة للتصدي بحزم وسرعة لأي تهديد، أو مغامرة من العدو».

ومن جانبه، قال بور خاقان، وهو رجل دين، إن «الضربات الصاروخية والمسيرة الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12 غيرت مسار المعارك لصالح طهران، وأجبرت إسرائيل على طلب وقف إطلاق النار»، وأضاف: «القوة الصاروخية الإيرانية باتت كابوساً لإسرائيل، حتى إن نائب الرئيس الأميركي صرح بوقاحة عن ضرورة تقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى أقل من 500 كيلومتر»، معتبراً أن هذا «حلم سيحمله الأميركيون معهم إلى القبور»، وفقاً لما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف بور خاقان أن «الهجوم على قاعدتي (عين الأسد) و(العديد) رداً على الاعتداءات الأميركية شكل سابقة فريدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأظهرت تأثير قدرات (الحرس الثوري) في حسابات خصومه».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي (تسنيم)

والأسبوع الماضي، أعلن نائب قائد العمليات الإيرانية، الجنرال محمد جعفر أسدي، أن بلاده ستعمل على رفع مدى صواريخها الباليستية، وذلك رداً على مطالب القوى الغربية التي دعت إلى تقليص مدى الصواريخ الإيرانية.

وقال أسدى إن «قوة صواريخنا ومداها جعلا الحرب التي بدأتها إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي تستمر 12 يوماً فقط»، مضيفاً أن «القدرة الصاروخية الردعية لعبت دوراً حاسماً في مواجهة الأعداء». وتابع أن «مدى صواريخ إيران سيزداد ليصل إلى أي نقطة تكون ضرورية».

وقبل ذلك، وصف القيادي في «الحرس الثوري» عضو «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، الجنرال محسن رضائي، مطالب الأطراف الأخرى على مدى سنوات بأنها «مبالغ فيها»، وأضاف: «لقد تعدّوا اليوم كل الحدود، ويطلبون ألا نمتلك صواريخ يزيد مداها على 400 كيلومتر».

ويصل مدى الصواريخ الإيرانية إلى ألفي كيلومتر، وهو المدى الذي حددته إيران لنفسها. وقال مسؤولون إنه «في الماضي كان هذا المدى كافياً لحماية البلاد؛ لأنه يمكن أن يغطي المسافة إلى إسرائيل».

وفي فبراير (شباط) الماضي، أمر خامنئي ضمناً بزيادة مدى الصواريخ، قائلاً: «وضعنا من قبل حداً لمدى صواريخنا، لكننا نشعر الآن بأن هذا الحد لم يعد كافياً. يجب أن نمضي قدماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكرت مواقع إيرانية أن «طهران قد اتخذت خطوةً نحو تطوير صواريخ عابرة للقارات». وأشارت تحديداً إلى إعلان كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني للشؤون الدبلوماسية، عن احتمال زيادة مدى الصواريخ الباليستية.

تحذير نتنياهو لواشنطن

في إسرائيل، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الصواريخ التي تنتجها إيران «قد تصل إلى الولايات المتحدة في المستقبل»، وإن «إسرائيل تحمي أميركا فعلياً».

وأضاف نتنياهو في مقابلة أجراها مع برنامج بودكاست يقدمه الإعلامي الأميركي المحافظ بن شابيرو: «إن إيران هي من حاولت تطوير صواريخ نووية عابرة للقارات لتهديد مدنكم. لقد قضينا على هذا البرنامج بمساعدة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب».

وقال نتنياهو: «تقوم إيران بتطوير صواريخ يصل مداها إلى 8000 كيلومتر. وبإضافة 3000 كيلومتر أخرى، فإنها سوف تستهدف نيويورك وواشنطن وبوسطن وميامي، وحتى منتجع مارالاغو (في فلوريدا)، بأهدافها النووية... لقد منعت إسرائيل ذلك».

وكان نتنياهو قد أجرى اتصالات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، تناول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة. وعبر بوتين ونتنياهو عن اهتمامهما بإيجاد حلول تفاوضية للوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وتعزيز الاستقرار في سوريا، حسبما أفاد بيان للكرملين.

صورة فضائية لـ«بلانت لابس» تظهر آثار إطلاق صاروخ في محطة «الخميني» الفضائية في سمنان شمال شرقي إيران 24 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وجاء الاتصال بعد ساعات من تفاعل وسائل الإعلام الإسرائيلية مع تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» يشير إلى احتمال إبرام صفقة بين روسيا وإيران لتزويد الأخيرة بـ48 مقاتلة متطورة من طراز «سوخوي سو - 35».

تجارب حديثة

وتعود آخر التجارب الصاروخية الإيرانية على ما يبدو إلى 18 سبتمبر الماضي. وبعدها بيومين قال النائب الإيراني محسن زنكنه في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «ليلة أول من أمس، اختبرنا أحد أكثر صواريخ البلاد تقدماً، وهو صاروخ لم يتم تجريبه سابقاً، وقد كان الاختبار ناجحاً. أقول ذلك لأوضح أننا، رغم الظروف الحالية، نجري اختبارات أمنية لصواريخ عابرة للقارات».

وأضاف: «رغم تعرُّض منشآتنا النووية للقصف، فإننا لم نتخلَّ عن تخصيب اليورانيوم، ولم نسلم المواد للعدو، ولم نتراجع عن مواقفنا الصاروخية. فريقنا الدبلوماسي صمد حتى الآن، وعلينا أن نحافظ على نقاط قوتنا بدلاً من تحويلها إلى نقاط ضعف».

وقال النائب الحالي، وهو قيادي «الحرس الثوري»، أمير حياة مقدم، في يوليو الماضي، إن هذه الدول الأوروبية في مرمى الصواريخ الإيرانية، وجاء ذلك في سياق تحذيرات إيرانية من تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات.

ولفت حياة مقدم إلى أن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) قد عملت لمدة 20 عاماً على استهداف أميركا عبر السفن والقطع البحرية الإيرانية». وأضاف: «حتى لو لم نصل بعد إلى هذه التكنولوجيا، فإن أميركا تبعد عنا نحو 10 آلاف كيلومتر، ويمكننا إرسال سفننا إلى مسافة ألفي كيلومتر من سواحلها، ومن هناك نستطيع ضرب واشنطن ونيويورك ومدن أخرى بالصواريخ».

وقال أيضاً: «جميع الدول الأوروبية الآن في مرمى صواريخنا، ويمكننا باستخدام الصواريخ الحالية ضرب كل هذه الدول. صواريخنا لا تصل فقط إلى فرنسا، بل إلى ألمانيا وبريطانيا وجميع أنحاء أوروبا الغربية والشرقية».

صورة لاختبار صاروخي من فيديو نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» في سبتمبر 2025

في 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن تجريب صاروخ «قاصد» القادر على حمل أقمار اصطناعية إلى مدار الأرض، لكن الإعلان عن التجربة قبل 4 أيام من محادثات عقدت بين إيران، والقوى الأوروبية في إسطنبول، فسرت من المحللين بأنها رسالة إلى تلك القوى التي تتخوف منذ سنوات من أن يكون برنامج إيران لإرسال صواريخ إلى الفضاء، غطاء لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

عقوبات أميركية

وعقب إعادة العقوبات على طهران، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 21 كياناً و17 فرداً، لتورطهم في دعم البرامج الصاروخية والعسكرية الإيرانية.

وعدت واشنطن تلك البرامج تهديداً لأمن الشرق الأوسط والمصالح الأميركية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن دعم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي بدأت الأحد الماضي. وتخشى دول غربية من أن يقود برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج مواد لصنع رأس حربي ذري. وتعبر هذه الدول عن القلق من أن تسعى طهران إلى تطوير صاروخ باليستي لحمل هذا الرأس. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.