غياب أوديرو يربك حسابات مدرب إندونيسيا قبل اختبار «الأخضر»

صحافة جاكرتا حذرت من «الحرب النفسية» التي تحاصر معسكر «غارودا»

جانب من التحضيرات للمنتخب الإندونيسي (الاتحاد الإندونيسي)
جانب من التحضيرات للمنتخب الإندونيسي (الاتحاد الإندونيسي)
TT

غياب أوديرو يربك حسابات مدرب إندونيسيا قبل اختبار «الأخضر»

جانب من التحضيرات للمنتخب الإندونيسي (الاتحاد الإندونيسي)
جانب من التحضيرات للمنتخب الإندونيسي (الاتحاد الإندونيسي)

مع اقتراب موعد المواجهة المصيرية التي تجمع المنتخب الإندونيسي بنظيره السعودي، ضمن الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، تعيش كرة القدم الإندونيسية حالة من الترقب الممزوج بالقلق، في ظل سلسلة من الأحداث التي ألقت بظلالها على معسكر «غارودا»، وفقاً لما ذكرته الصحافة الإندونيسية.

وتحدثت التقارير عن ضغوط نفسية قادمة من خارج الملعب، إلى جانب الإصابات التي طالت الحارس الأساسي إميل أوديرو؛ ما وضع المدرب الهولندي باتريك كلويفرت أمام مهمة معقدة تتطلب إدارة ذكية للتوازن بين الجاهزية الفنية والصلابة الذهنية.

ويستعد المنتخب الإندونيسي لخوض واحدة من أهم مبارياته في التصفيات عندما يلتقي السعودية يوم التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، قبل أن يواجه العراق في الثاني عشر من الشهر نفسه في الملعب ذاته. وتدرك الجماهير الإندونيسية أن المباراتين المقبلتين قد تحددان ملامح مستقبل المنتخب في طريقه نحو المونديال، وسط منافسة شرسة في المجموعة الثانية التي تضم ثلاثة من أقوى منتخبات غرب آسيا.

وفي الأيام الأخيرة، سلطت وسائل الإعلام الإندونيسية الضوء على جملة من التحديات التي تواجه المنتخب. وأبرز هذه التقارير تحدثت عما وصفته بـ«الإزعاجات الخارجية» أو الحرب النفسية التي بدأت تحاصر اللاعبين قبل السفر إلى السعودية. وأشارت الصحيفة إلى أن توقعات المواقع الإحصائية، التي منحت إندونيسيا نسبة متدنية من فرص التأهل، جاءت لتشكل عبئاً إضافياً على الفريق، وقد تكون جزءاً من «استراتيجية إعلامية» تهدف إلى زعزعة الثقة داخل معسكر المنتخب قبل انطلاق التصفيات.

وأضاف تقرير أن مثل هذه التوقعات لا يعني شيئاً على أرض الملعب، مستشهداً بما حدث في التصفيات السابقة عندما تمكّن المنتخب من فرض التعادل على السعودية 1-1، في مباراة أكدت أن الفوارق النظرية لا تصنع النتيجة وحدها. ودعت الصحيفة لاعبي «غارودا» إلى تجاهل تلك الحرب النفسية والتركيز فقط على الأداء داخل المستطيل الأخضر، مؤكدة أن المعركة الحقيقية ستكون في الميدان وليس على صفحات التوقعات.

وفي خضم هذا الجدل، جاءت الأخبار السيئة من الجانب الطبي؛ فقد أعلن الموقع الرياضي «إيبول» أن الحارس الأساسي للمنتخب، إميل أوديرو، سيغيب رسمياً عن مباراتَي السعودية والعراق بعد إصابته في عضلة الساق خلال التدريبات الأخيرة. وأكد المدرب كلويفرت أن نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي حسمت الموقف، مشيراً إلى أن غيابه «خسارة كبيرة للفريق بالنظر إلى قدراته وخبرته العالية». وأوضح المدرب في تصريحاته: «تحدثت إلى إميل بعد الفحص مباشرة، وأخبرني بأنه لن يتمكن من المشاركة. إنها ضربة مؤلمة، لكن علينا أن نتعامل معها باحترافية، وأن نحافظ على تركيزنا».

وعوّض الجهاز الفني هذا الغياب باستدعاء الحارسين ناديو أرجاويناتا وريزا أريا براتاما، في حين أكد كلويفرت أن المنتخب يملك ما يكفي من البدائل الجاهزة. وأضاف: «نحن نعرف أننا نمثل دولة كبيرة في كرة القدم، وعلينا أن نكون أكثر حدة في التفاصيل الصغيرة، خصوصاً في الكرات الثابتة وتنظيم الخطوط».

وبحسب موقع «بولا»، فإن الحارس الهولندي - الإندونيسي مارتن بايس سيحظى بثقة المدرب بعد أن أظهر تقدماً واضحاً في حالته البدنية عقب عودته إلى فريقه دالاس الأميركي، حيث جلس على مقاعد البدلاء في مباراة فريقه أمام لوس أنجليس غالاكسي بعد غياب طويل بسبب إصابة عضلية. واعتبر المدرب أن وجوده مجدداً في قائمة فريقه «إشارة إيجابية» تدل على استعادته الجاهزية.

من جانبه، عبّر الحارس الدولي السابق هيرمانسياه، الذي دافع عن ألوان المنتخب في الثمانينيات، عن تفاؤله بقدرة بايس على التألق مجدداً، لكنه حذر من فقدان «الإحساس بالمباريات» بعد فترة الغياب الطويلة، قائلاً: «العودة إلى الأجواء التنافسية تحتاج وقتاً، لكن جودة مارتن الذهنية والفنية لا جدال فيها. لقد سبق له أن أنقذ المنتخب في مباراة السعودية الماضية عندما تصدى لركلة جزاء من سالم الدوسري. إن ذلك يثبت أنه قادر على صناعة الفارق».

وتحدث هيرمانسياه عن أهمية صلابة الدفاع الإندونيسي، مذكّراً بما فعله المدرب السابق شين تاي يونغ في اللقاء الأول أمام السعودية، حين اعتمد على تنظيم دفاعي صارم حدّ من خطورة هجمات «الأخضر». وقال: «نحتاج الآن إلى النظام نفسه. السعودية فريق يملك حلولاً فردية كثيرة، وإذا لم تكن المنظومة الدفاعية صلبة، فسنواجه صعوبة كبيرة».

وفي سياق التحضيرات للمواجهة، ركز موقع «بولا» على الجانب الفني للخصم السعودي، مستعرضاً أبرز الأسماء التي قد تشكل تهديداً للمنتخب الإندونيسي. وحدّد الموقع ثلاثة مهاجمين سعوديين يجب مراقبتهم بدقة، وهم: عبد الله الحمدان، الذي وصفه بـ«الجوكر الخطير» القادر على قلب النتيجة في أي لحظة. وفراس البريكان، الذي يعتبره «الآلة الهجومية متعددة الاستخدامات»؛ لما يمتاز به من مرونة تكتيكية وقدرة على التسجيل وصناعة الأهداف. و«صالح الشهري»، الهداف التاريخي لـ«الأخضر» في التصفيات الحالية بخمسة أهداف، رغم تراجع مستواه في ناديه الاتحاد هذا الموسم.

التقرير ذاته أشار إلى أن المواجهة أمام السعودية ستكون اختباراً حقيقياً لقدرات المدرب كلويفرت، الذي سيحاول الموازنة بين التحفظ الدفاعي والجرأة الهجومية. كما نقلت الصحافة أن المنتخب اكتملت صفوفه الاثنين في جدة قبل يومين فقط من المواجهة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة؛ نظراً لضيق فترة التحضير الجماعي.


مقالات ذات صلة

آخرهم خيسوس... 9 مدربين جمعوا بين قبعتَي الهلال والنصر

رياضة سعودية خيسوس من الهلال إلى النصر (تصوير: عدنان مهدلي)

آخرهم خيسوس... 9 مدربين جمعوا بين قبعتَي الهلال والنصر

يتميز عملاقا العاصمة السعودية الرياض «النصر والهلال» بقواسم مشتركة منها التاريخ البطولي والجماهيرية الطاغية وأيضاً المدربون الذين خاضوا التجربة في كلا الناديين.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية صورة بثها نادي التعاون بعد التوقيع مع القحطاني (موقع النادي)

قحطاني الهلال إلى التعاون «معاراً»

أعلن نادي التعاون إتمام تعاقده رسمياً مع الجناح الشاب محمد القحطاني (23 عاماً) آتياً من نادي الهلال بنظام الإعارة

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية سلطان مندش حطّ رحاله في الهلال بعد مسيرة ارتدى فيها قمصان عدة أندية (الشرق الأوسط)

«الرحالة» مندش يحط في الهلال

أعلن نادي الهلال عن تعاقده مع اللاعب سلطان مندش (31 عاماً) لاعب فريق التعاون، بعقد يمتد لموسمين ونصف الموسم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي خلال المؤتمر الصحافي (موقع النادي)

إنزاغي: مشاركة «ماري» في مباراة النصر واردة

أكّد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، أنه سيبحث بعد مران الفريق، مساء اليوم (الأحد)، إمكانية إشراك المدافع الإسباني بابلو ماري في مباراة النصر.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية بابلو ماري (حساب اللاعب على إنستغرام)

رسمياً... بابلو ماري من فيورنتينا إلى الهلال حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الهلال المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، الأحد، التعاقد مع اللاعب الإسباني بابلو ماري مدافع فريق فيورنتينا الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عملية ناجحة لحارسة سيدات الهلال ليلى علي

ليلى علي حارسة سيدات الهلال على السرير الأبيض بعد إجراء العملية (الشرق الأوسط)
ليلى علي حارسة سيدات الهلال على السرير الأبيض بعد إجراء العملية (الشرق الأوسط)
TT

عملية ناجحة لحارسة سيدات الهلال ليلى علي

ليلى علي حارسة سيدات الهلال على السرير الأبيض بعد إجراء العملية (الشرق الأوسط)
ليلى علي حارسة سيدات الهلال على السرير الأبيض بعد إجراء العملية (الشرق الأوسط)

أعلن نادي الهلال خضوع حارسة مرمى فريق السيدات، ليلى علي، لعملية جراحية ناجحة في الرباط الصليبي الأمامي، وذلك بعد الإصابة التي تعرضت لها خلال مشاركتها مع الفريق في منافسات بطولة كأس تحدي الشتاء.

وخلال مواجهة جمعت الهلال بغريمه النصر، تعرضت ليلى علي لاحتكاك عنيف داخل منطقة الجزاء مع مهاجمة النصر كلارا لوفانغا أثناء محاولة إيقاف هجمة خطرة.

وأظهرت الفحوصات الطبية اللاحقة إصابة الحارسة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، ما استدعى تدخلاً جراحياً عاجلاً، أُجري بنجاح وفق ما أكده الطاقم الطبي للنادي، على أن تبدأ اللاعبة خلال الأيام المقبلة مرحلة العلاج والتأهيل وفق برنامج طبي دقيق.

وتُعد ليلى علي من الركائز الأساسية في تشكيلة الهلال، حيث قدمت مستويات لافتة هذا الموسم وأسهمت بشكل مباشر في استقرار المنظومة الدفاعية للفريق، ما يجعل غيابها خسارة فنية مؤثرة خلال المرحلة المقبلة.


كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)
TT

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً»، الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

ولا بديل أمام الأخضر سوى تحقيق الانتصار للتمسك بآمال العبور إلى دور الثمانية، وتجنب الخروج المبكر من البطولة التي تقام على أرضه وبين جماهيره.

ويدخل المنتخب السعودي اللقاء وهو يحتل المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، جمعها من فوز وحيد في الجولة الأولى على قرغيزستان بهدف نظيف، قبل أن يتعثر في الجولة الثانية أمام المنتخب الأردني بنتيجة 2 - 3 في مباراة درامية.

ويتربع منتخب فيتنام على صدارة المجموعة برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين، مما يجعل التعادل كافياً له لتأمين الصدارة والابتعاد عن مواجهة المنتخب الياباني، حامل اللقب، في الدور المقبل.

وشدد الإيطالي لويجي بياجيو، مدرب السعودية، على ضرورة تجاوز صدمة الخسارة الماضية، مؤكداً ثقته في قدرات لاعبيه رغم الصعوبات.

ونقل الموقع الرسمي لاتحاد الكرة الآسيوي عن بياجيو قوله: «أحياناً تواجه الفرق صعوبات، لكن رغم النتيجة، نمتلك إمكانات قوية، والتأهل عن المجموعة لا يزال هدفنا».

وأضاف: «نحتاج الآن إلى تحليل الأخطاء المختلفة، ودراسة الإحصاءات، وتحديد اللحظات التي تراجع فيها مستوانا، وفهم كيفية التحسن. يجب أن نتعلم من أخطائنا ونتطور معاً بصفتنا فريقاً».

من جانبه، قال الكوري كيم سانج، مدرب فيتنام، إنه يدرك أن الخسارة بفارق كبير قد تعصف بحسابات التأهل في حال فوز الأردن في اللقاء الآخر.

وكان مدرب فيتنام يخطط لإراحة بعض ركائزه الأساسية، لكن ضغط المنافسة قد يجبره على دخول اللقاء بكامل قوته لضمان النقطة السابعة التي تضمن له القمة.

ومن المتوقع أن تشهد الجولة إثارة بالغة، حيث تقام في التوقيت ذاته مواجهة الأردن الذي يمتلك ثلاث نقاط أمام قرغيزستان، مما يجعل قواعد كسر التعادل هي الفيصل في تحديد المتأهلين لدور الثمانية الذي يقام يومي 16 و17 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويتطلع المنتخب الأردني إلى حسم بطاقة تأهله إلى دور الثمانية، حيث يدخل هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه المثير على السعودية بعد عودة قوية.

من جانبه، أكد لاعب المنتخب السعودي عبد العزيز العليوه جاهزية «الأخضر» للمواجهة، مشيراً إلى ارتفاع مستوى التركيز داخل المعسكر.

وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «جاهزون للمباراة، وتركيزنا عالٍ كلاعبين، نعمل على تنفيذ توجيهات المدرب داخل الملعب بالشكل المطلوب، ونسعى بإذن الله لتحقيق الفوز وإسعاد جماهيرنا والتأهل للدور القادم».

وأضاف العليوه، متحدثاً عن طموحه بالانضمام إلى المنتخب الأول: «الانضمام للمنتخب الأول طموح أي لاعب، لكن تركيزنا حالياً منصب على مباراة فيتنام وتحقيق الهدف الأهم وهو التأهل».

من جانبه، شدد لاعب المنتخب السعودي محمد الدوسري على جاهزية جميع اللاعبين، مؤكداً أن الأجواء داخل المعسكر مثالية قبل اللقاء الحاسم. وقال: «استعداداتنا لمباراة فيتنام في أفضل حالاتها، جميع اللاعبين جاهزون، والمعنويات مرتفعة داخل المعسكر، وبإذن الله سنكون على قدر المسؤولية ونحقق التأهل».

وأضاف: «ننتظر دعم الجماهير السعودية، واثقون بحضورهم ومساندتهم لنا من صافرة البداية وحتى النهاية»، مبيناً أن تغيّر الخطة الفنية لا يشكل عائقاً للاعبين، قائلاً: «اختلاف التكتيك لا يؤثر علينا، نحن معتادون على تنوّع الخطط بحسب متطلبات كل مباراة».

بدوره، أكد لاعب المنتخب حامد يوسف أن المنتخب يدخل مواجهة فيتنام بالنسق العالي نفسه الذي خاض به مبارياته السابقة في البطولة. وقال: «استعداداتنا للمباراة المقبلة لا تختلف عن المباريات الماضية، كانت تحضيرات عالية، وحققنا الفوز في المباراة الأولى، وفي المباراة الثانية لم يحالفنا الحظ رغم تكافؤ المواجهة».

وختم حديثه بالتأكيد على صعوبة اللقاء، قائلاً: «ندرك تماماً أهمية المباراة وصعوبتها، وجميع اللاعبين على قلب رجل واحد، ونشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وبإذن الله نحقق المطلوب ونتأهل».


آخرهم خيسوس... 9 مدربين جمعوا بين قبعتَي الهلال والنصر

خيسوس من الهلال إلى النصر (تصوير: عدنان مهدلي)
خيسوس من الهلال إلى النصر (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

آخرهم خيسوس... 9 مدربين جمعوا بين قبعتَي الهلال والنصر

خيسوس من الهلال إلى النصر (تصوير: عدنان مهدلي)
خيسوس من الهلال إلى النصر (تصوير: عدنان مهدلي)

يتميز عملاقا العاصمة السعودية الرياض «النصر والهلال» بقواسم مشتركة، منها التاريخ البطولي والجماهيرية الطاغية، وأيضاً المدربون الذين خاضوا التجربة في كلا الناديين، وآخرهم البرتغالي خيسوس مدرب النصر الحالي كتاسع المدربين الذين سبق لهم الإشراف على تدريب الفريقين، في حين سبقه 8 مدربين، واحد منهم سعودي و7 أجانب، تولوا الإشراف الفني على الفريقين.

وكانت البداية مع المدرب السعودي الراحل حسن سلطان الذي درب الهلال أولاً ثم النصر، أما ثاني المدربين فهو اليوغوسلافي بروشتش الذي درب النصر أولاً وبعده انتقل لتدريب الهلال، ثم المدرب البرازيلي الشهير زاغالو الذي درب الهلال ثم النصر، وأيضاً مواطنه جويل سانتانا الذي درب النصر وبعده بعامين انتقل لتدريب الهلال كرابع مدرب يتولى تدريب الفريقين، أما خامس المدربين فكان الروماني إيلي بلاتشي الذي درب النصر قبل أن يدرب الهلال، وسادس المدربين الذين سبق لهم قيادة الفريقين هو البرتغالي أرثر جورج الذي درب النصر أولاً ثم الهلال.

واستمر هذا القاسم المشترك بين الفريقين، عندما تولى الكولومبي ماتورانا تدريب النصر وهو الذي سبق أن أشرف على تدريب الهلال، ليصبح سابع مدرب درب الفريقين، أما ثامن مدرب أشرف على الفريقين فهو الكرواتي زوران ماميتش الذي درب النصر أولاً وبعده عاد للدوري السعودي ودرب الهلال.

زوران أحد المدربين الذين عملوا في كلا الناديين (تصوير: بشير صالح)

أما تاسع المدربين، فهو البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر الحالي، الذي سبق له الإشراف على الهلال في فترتين؛ الأولى كانت مطلع موسم 2018-2019، قبل أن تتم إقالته وفريقه متصدر فرق الدوري، وثاني فتراته مع الهلال كانت عندما تولى تدريبه في صيف عام 2023، وهو الموسم التاريخي والذهبي الذي تجلى فيه «الزعيم» بقيادة خيسوس، بعد أن حقق لقب الدوري السعودي للمحترفين موسم 2023-2024 من دون خسارة، بجانب فوزه مع الهلال في ذلك الموسم بلقبَي كأس السوبر وكأس الملك، بعد ذلك تم تمديد عقده مع الهلال لعام إضافي، واستطاع افتتاح موسمه الثاني مع الهلال 2024-2025 بالفوز بلقب كأس السوبر السعودي، لكن بعد تراجع نتائج الفريق في بطولة الدوري، وخروجه من نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، تمت إقالة خيسوس من تدريب الهلال، قبل أن يتعاقد معه النصر في الصيف الماضي ليتولى تدريب الفريق.

وبالنظر للمواجهات التي جمعت خيسوس بالنصر حينما كان مدرباً للهلال، نجد أنه واجه «العالمي» في فترته الأولى مرة واحدة، وانتهت المواجهة حينها بتعادل الفريقين بنتيجة 2-2، في حين قابل النصر بعد عودته لتدريب الهلال في صيف عام 2023 حتى تاريخ إقالته مطلع شهر مايو (أيار) الماضي 9 مرات، تمكن من الفوز في 5 منها، في حين خسر مرتين، وتعادل فريقه مع النصر مرتين أيضاً تحت قيادته. والآن يقود أول مباراة له مع النصر ضد فريقه السابق الهلال، فهل سيتمكن المدرب البرتغالي من تحقيق الفوز؟