قُتِل 7 من عناصر «حركة الشباب» في الهجوم الانتحاري الذي نفَّذه مقاتلوها المتطرفون عصر السبت، على مركز اعتقال قرب مقر الرئاسة في وسط مقديشو، حسبما أعلنت الحكومة الصومالية الأحد.
ويعكس هجوم «حركة الشباب» الذي استمر ساعات تدهور الوضع الأمني في هذا البلد الفقير وغير المستقر في القرن الأفريقي، بعد تَجدُّد هجمات «حركة الشباب» التي يرتبط عناصرها بتنظيم «القاعدة».
وأفادت وزارة الداخلية في بيان أصدرته بأن «قوات الأمن تمكنت من إنهاء الهجوم الإرهابي، بقتل المسلحين السبعة المشاركين فيه».

وبدأ هجوم «حركة الشباب» عصر السبت بانفجار قوي، شعر مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بعصفه، بينما كان موجوداً على بعد نحو كيلومترين من مكان الهجوم.
ومع وصوله إلى المكان بعد نصف ساعة، سمع انفجارات عدَّة وتبادلاً كثيفاً لإطلاق النار في مركز الاحتجاز المعروف باسم «غودكا جيلاكا»، الذي تستخدمه أجهزة الاستخبارات الصومالية لاحتجاز المشتبه بانتمائهم إلى «حركة الشباب»، واستجوابهم قبل محاكمتهم.
وأفاد سكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم كانوا يسمعون إطلاق نار متقطعاً من المركز، بعد أكثر من 3 ساعات على بدء الهجوم.
ولم تُشر الحكومة الصومالية إلى عدد عناصر قواتها الأمنية الذين قُتلوا جرَّاء الهجوم.
وتخوض الصومال حرباً ضد «حركة الشباب» منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وشهدت هذه الفترة تقلبات، ولكن الوضع الأمني تدهور بشكل ملحوظ هذا العام.
وسيطر المتمردون من «حركة الشباب» على عشرات المدن والقرى منذ شنوا هجومهم في بداية العام، على حساب التقدم الذي أحرزته الحكومة الصومالية خلال حملتها العسكرية في عامَي 2022 و2023.
ورغم هذا الوضع العسكري المضطرب، يمارس الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ضغوطاً لإجراء أول انتخابات بالاقتراع العام المباشر العام المقبل.
وزار الرئيس، الأحد، منطقة جوبا لاند الصومالية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، وشهدت في الآونة الأخيرة اشتباكات بين الجيش وعناصر مؤيدين لسلطات جوبا لاند، تشكِّل الخلافات الانتخابية أبرز أسبابها.


