بيرلا حرب تحصد لقب «ملكة جمال لبنان» لعام 2025

في حفل ساهر التقى فيه الجمال مع الحلم والأمل

بيرلا حرب تحصد لقب ملكة جمال لبنان 2025 (الشرق الأوسط)
بيرلا حرب تحصد لقب ملكة جمال لبنان 2025 (الشرق الأوسط)
TT

بيرلا حرب تحصد لقب «ملكة جمال لبنان» لعام 2025

بيرلا حرب تحصد لقب ملكة جمال لبنان 2025 (الشرق الأوسط)
بيرلا حرب تحصد لقب ملكة جمال لبنان 2025 (الشرق الأوسط)

16 صبية من مختلف المناطق اللبنانية خضن مسابقة ملكة جمال لبنان لعام 2025، فألّفن نموذجاً عن لبنان المتنوع بأطيافه ومجتمعه. كنّ سفيرات فوق العادة لبيروت وزغرتا والشياح والباروك والمعمرية والخنشارة، وغيرها من المدن والبلدات اللبنانية، فرسمن بجمالهن خريطة لبنان الواحد الزاخر بالثقافة والفن.

وتحت عنوان «جمالك من جمال لبنان»، انطلقت السهرة التي ينتظرها اللبنانيون من عام إلى آخر، وتم نقلها مباشرة عبر شاشة «إل بي سي آي»، وهي الجهة الرسمية التي تملك بشكل حصري حقوق تنظيم هذه المسابقة حتى عام 2028.

وأحيت السهرة الفنانة نانسي عجرم، حيث اعتلت مسرح «ايزول أرينا ستوديو» في ذوق مصبح؛ مكان الحفل، وقدّمت باقة من أغاني ألبومها الجديد «نانسي 11».

16 متبارية يحملن 16 قضية

نانسي عجرم في واحدة من إطلالاتها في السهرة (الشرق الأوسط)

تميّزت سهرة مسابقة ملكة جمال لبنان لهذا العام بفقرات جديدة، وبينها ظهور بعض المتسابقات في إعلانات تجارية لمنتجات الشركات الراعية للحفل. كما كشفت في فقرة منفصلة عن مواهبهن الفنية. وتجلّى ذلك في وصلة غنائية شاركت في تقديمها كل من الصبيتين أدريانا دياب وجنيفر الهاشم. كما جاء اختيار أغانٍ لعبير نعمة وماريلين نعمان عنواناً موسيقياً عريضاً، وخلفية فنية رافقت المتباريات في إطلالاتهن على الخشبة. وكانت المتسابقات قد تألّقن في لوحات استعراضية بلباس البحر وفساتين السهرة، من توقيع المصمم اللبناني العالمي نيكولا جبران.

وحملت كل متسابقة قضية اجتماعية لتشكّل رسالتها الأساسية في حال فازت باللقب. وتمحورت غالبيتها حول دعم وتمكين الشباب اللبناني، وكذلك مكافحة العنف الأسري. وأخرى تتعلق بالصحة النفسية وضمان حقوق المرأة. واختلفت الاختصاصات الجامعية عند المتباريات، وشملت علم التغذية، والحقوق، والاتصالات، وتصميم الغرافيك، والإعلان، والتسويق، وغيرها. وتحمل صاحبة اللقب بيرلا حرب بكالوريوس بدرجة امتياز في العلوم المصرفية والمالية.

لجنة الحكم... وجوه فنية وسياسية معروفة

خضعت المتسابقات لامتحانات شفوية تبرز مدى سرعة البديهة والثقافة التي يتمتعن بها. وأشرفت على طرح الأسئلة عليهن لجنة حكم مؤلفة من وجوه وأسماء معروفة في عالم الفن والسياسة. فحضر فيها كل من مصمم الأزياء نيكولا جبران، ووزيرة السياحة لورا الخازن لحود، والنائبة في البرلمان اللبناني بولا يعقوبيان. وكذلك تلونت بملكة جمال العالم أوبال سوشاتا، وبالموسيقي إبراهيم معلوف، وخبير التجميل بسام فتوح. وحضرت فيها أيضاً عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي، وملكة جمال لبنان لعام 2015 فاليري أبو شقرا.

وتقلّص عدد المشاركات في المسابقة في المرحلة الأولى من 16 إلى 8 متباريات، وذلك إثر نتائج التصويت التي قام بها أعضاء لجنة الحكم في غضون المرحلة نصف النهائية. وبعدها، وإثر الانطباع الذي تركته أجوبتهن عن أسئلة لجنة الحكم، وصل عددهن إلى 5 استعداداً لخوضهن المرحلة النهائية.

بيرلا حرب تفوز بعد منافسة حامية

انقسم الحضور بين مؤيد ومناهض للمتسابقة التي يمكنها حصد اللقب. وتألفت لائحة المتباريات الخمس في المرحلة النهائية من ياسمينا الحلبي وكلوي خليفة وبيرلا حرب وسارة سماحة وكارلا دحداح. وبدت جميعهن قلقات من اللحظات الأخيرة للحفل التي ستحسم النتيجة. واغتنمت مقدمة الحفل الإعلامية هيلدا خليفة الفرصة لتشجيعهن، ورددت أكثر من مرة أنهن جميعهن جميلات وجديرات باللقب.

وبعد الإعلان عن سارة وصيفة رابعة، وياسمينا وصيفة ثالثة، وكارلا وصيفة ثانية، بلغ الحماس أوجه عند الحضور كما عند الفتيات المتباريات. ووقفت كل من كلوي خليفة وبيرلا حرب تنتظر لفظ الاسم الفائز باللقب من قبل هيلدا خليفة. وأمسكتا بأيادي بعضهما من باب الدعم والتشجيع. وجاءت النتيجة لتعلن بيرلا حرب ملكة جمال لبنان لعام 2025.

بيرلا مع ملكة جمال العالم أوبال سوشاتا (الشرق الأوسط)

وردّاً على سؤال جماعي طُرح على المتسابقات الخمس بشكل منفصل، ويتعلق بهاشتاغ الحفل «جمالك من جمال لبنان»، يقول: «إذا أردت أنت أن تختاري عنواناً آخر لهذه السهرة، فماذا تقولين؟»، فردّت حرب بأنها تختصره بعبارة: «حفل الأمل». في حين لم يأتِ باقي أجوبة المتباريات الأربع على المستوى المطلوب، حتى إن بعضهن خرجن عن الموضوع وقدمن عناوين طويلة، فبدت عبارات حفظنها سلفاً كي يستخدمنها في هذه الفقرة.

تألقت بيرلا حرب بفستان من تصميم نيكولا جبران سبق أن ارتدته نجمة الدراما التركية هاندا أرتشيل في حفل أقيم في إسطنبول. وقد عرفها اللبنانيون بطلةً لمسلسل «أنت أطرق بابي»، ويومها نشرت صوراً لها ترتدي فيها الفستان، ووجهت الشكر لمصممه نيكولا جبران عبر صفحتها على «إنستغرام»، معتبرة أنه جعلها تشعر بالتميز في تلك المناسبة. وانشغل اللبنانيون بالمقارنة بين إطلالة الصبيتين؛ فهناك من رأى الفستان على بيرلا حرب أجمل ويتناسق مع إطلالتها كملكة، في حين رأى آخرون أن هاندا أرتشيل زوّدت التصميم بخبرة ونضج وأناقة تتحلّى بها.

وفي كلمة موجزة توجهت بها بيرلا إثر فوزها باللقب، عبّرت عن سعادتها بعد تتويجها ملكة جمال لبنان لعام 2025. وتابعت: «شعوري لا يوصف، وأشعر بفرح شديد؛ لأنني سأتمكن من إيصال رسالتي، ولأنني حققت حلمي، وأتمنى ألا أخيّب ظنكم». وأضافت موجّهة رسالة أمل إلى اللبنانيين: «لبنان كلك أمل، لا تستسلم ولا تيأس... نحن نقف على قدمينا بصلابة، وهكذا سنبقى».

وعن مشاريعها المستقبلية، أكدت الملكة الجديدة أن أولى مبادراتها ستكون للمرأة، مشددة على أنها تريد أن تكون صوتها، وقالت: «طموح وحلم المرأة الذي لا ينكسر مهم جداً بالنسبة لي، وأتطلع إلى أن أكون داعمة لقضاياها».



«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
TT

«عميد المنشدين» ياسين التهامي يختتم الليالي الرمضانية بالأوبرا المصرية

ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)
ياسين التهامي خلال الحفل (الأوبرا المصرية)

ليلة استثنائية قضاها محبو الإنشاد الديني والأشعار الصوفية مع «شيخ المنشدين» ياسين التهامي، ضمن ليالي رمضان بدار الأوبرا المصرية على المسرح المكشوف، مساء الاثنين، وسط حضور جماهيري حافل وتفاعل كبير مع أعماله.

وفى أجواء رمضانية مثالية، اختتمت دار الأوبرا المصرية سهراتها الرمضانية لعام 2026، بأمسية حملت توقيع «عميد الإنشاد الديني» الشيخ ياسين التهامي وفرقته.

وعلى المسرح المكشوف بدأ الحفل بأنغام روحانية، ثم ارتفع صوت ياسين التهامي الهادئ والقوي بمجموعة من التواشيح والمدائح، فتدفقت القصائد الصوفية والابتهالات التي طالما ترددت في مجالس الذِّكر والموالد على مدى عقود، وخلقت حالة من الخشوع والصفاء النفسي، وتفاعل معها الحضور، وعكست عمق ارتباط الجمهور المصري بالإنشاد الديني، وفق بيان لدار الأوبرا المصرية، الثلاثاء.

ويختتم هذا الحفل البرنامج الرمضاني الذي نظمته دار الأوبرا المصرية، وضم ألواناً إبداعية تنوعت بين الليالي العربية والإسلامية، والأمسيات الروحانية، والعروض الموسيقية والغنائية الفريدة، إلى جانب اللقاءات الثقافية التنويرية.

ياسين التهامي قدم إنشاداً من القصائد الدينية (الأوبرا المصرية)

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «ياسين التهامي أشعل الأجواء في الأوبرا المصرية بأدائه المميز وجمهوره ومحبيه، وجعل الأجواء الروحية والصوفية تخيِّم على المكان وعلى الحضور». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يرجع هذا الحضور الطاغي والمميز لحفلات ياسين التهامي لأسباب عدة، أولها أن اللون الصوفي الذي يقدمه ياسين التهامي لا يقدمه غيره على الساحة بالكفاءة نفسها».

ووصف السماحي الشيخ ياسين التهامي بأنه «واحد من القلائل في مصر والعالم العربي الذين يستطيعون جذب الجمهور لآفاق من السمو الروحاني، عبر أدائهم للإنشاد الديني والصوفي، فنرى الجمهور من بداية الحفل يرتقي مع التهامي في مراتب روحية، من خلال الموسيقى والأناشيد وطريقة الأداء».

ويُعد ياسين التهامي (77 عاماً) من أبرز منشدي القصائد الصوفية في مصر، واشتهر بتقديمه أشعار ابن الفارض في حفلات متنوعة لوزارة الثقافة، وفي الاحتفالات الدينية الأخرى، مثل الموالد الكبرى، كما يقدم ابتهالات دينية وأشعاراً لرموز التصوف في التاريخ الإسلامي، وقصائد المديح النبوي. ومن القصائد التي اشتهر بغنائها: «قلبي يحدثني»، و«هامت الأرواح»، و«أبا الزهراء»، و«لغة القلوب».

ويلفت الناقد الموسيقي أحمد السماحي إلى أن اختيارات ياسين التهامي للقصائد التي يغنيها؛ سواء في الموالد أو الاحتفالات الدينية أو الحفلات الموسيقية الكبرى، هي التي رسخت لصوته وأدائه وشخصيته، لتصبح له بصمة فنية مميزة وجمهور يتبعه في كل مكان تقريباً.

جمهور حاشد تفاعل مع الحفل (الأوبرا المصرية)

وتابع: «أصبح ياسين التهامي الأشهر في مصر في مجال الغناء الصوفي، لإخلاصه التام لهذا المجال، فلم يقدم –مثلاً- تواشيح ولا غناءً عادياً؛ بل أصر على لونه الصوفي المميز جداً، مما رسخ بصمته الخاصة. كما أن الأجواء الرمضانية التي نعيشها حالياً مع اقتراب نهاية الشهر تزيد تجاوب الجمهور مع الموسيقى والأشعار الصوفية، لما تقدمه من جرعة فنية روحية».

وقدمت دار الأوبرا المصرية كثيراً من الليالي الرمضانية ذات الطابع الخاص الذي يناسب الأجواء الروحانية لشهر رمضان. وكانت من بينها ليالٍ لفرق أجنبية من دول إسلامية، مثل: باكستان، وفلسطين، والفلبين، والعراق، وتونس، وإندونيسيا.

وقدم صالون الموسيقى العربية بالقيروان حفلاً تضمن مجموعة من الأعمال الطربية والروحانية والموشحات والأغاني التقليدية التي تعكس الطابع التونسي، كما قدمت فرقة «الحضرة» للإنشاد الديني مجموعة مختارة من القصائد الصوفية والمدائح النبوية، وهي الفرقة التي اشتهرت بأغاني «قمر» و«مدد يا سيدة»، و«أول كلامي بامدح»، و«جمال الوجود»، و«هاتوا دفوف الفرح»، و«خذني إليك»، و«المسك فاح»، وغيرها من الأغاني والأناشيد الدينية.


ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
TT

ألعاب الواقع الافتراضي تعزز الرغبة في مساعدة الآخرين

الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)
الواقع الافتراضي يتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية (جامعة أوريغون)

أظهرت دراسة أميركية أن ألعاب الواقع الافتراضي يمكن أن تزيد من رغبة اللاعبين في مساعدة الآخرين، وتؤثر على مستويات التعاطف لديهم بطرق معقدة.

وأوضح الباحثون في جامعة أوريغون، أن الدراسة تؤكد قدرة الواقع الافتراضي على أن يكون أداة قوية لتحفيز السلوك الإيجابي والاجتماعي، ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Frontiers in Virtual Reality».

والواقع الافتراضي (VR) هو تقنية رقمية تتيح للمستخدم الانغماس في بيئة ثلاثية الأبعاد تفاعلية، فيشعر وكأنه موجود فعلياً داخل المشهد. وتستخدم هذه التقنية في الألعاب، والتعليم، والعلاج النفسي، والتدريب المهني، لما لها من قدرة على خلق تجارب غامرة تحاكي الواقع وتعزز التعلم والتفاعل العاطفي والسلوكي لدى المستخدمين.

وطور فريق البحث لعبة بعنوان «Empathy in Action»، يدخل فيها اللاعبون حيّاً سكنياً لمساعدة صبي يُدعى ألدن على إيجاد كلبه الضائع. ويواجه اللاعبون مجموعة من المهام الجسدية والعاطفية، بما في ذلك البحث عن أدلة واتخاذ قرارات حول كيفية مواساة الصبي.

وتتبع الفريق مشاعر المشاركين أثناء اللعب، ووجد أن الألعاب التفاعلية الغامرة يمكن أن تحفز الأشخاص على تقديم المساعدة، حتى دون شعورهم المباشر بمشاعر الآخرين نفسها.

وبعد قياس مستويات التعاطف والإيثار قبل وبعد اللعب، لاحظ الباحثون أن الإيثار لدى اللاعبين ازداد، بينما تراجع التعاطف العاطفي، في حين ارتفع التعاطف المعرفي، أي القدرة على التعرف على مشاعر الآخرين وفهمها.

ووفق الباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن الأشخاص قد يكونون مدفوعين لمساعدة الآخرين بناءً على إدراكهم للحاجة، وليس بالضرورة على شعورهم الشخصي بمشاعر من يحتاج للمساعدة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تبرز أن التحفيز للسلوك الإيثاري لا يعتمد دائماً على مشاركة المشاعر، بل يمكن أن يتحقق عبر تجربة معرفية واقعية وغامرة.

واقترح المشاركون أن مثل هذه الألعاب يمكن أن تُستخدم في الصفوف الدراسية وبيئات التعلم لتعزيز مهارات التعاون والتعاطف، وكذلك في العلاج النفسي أو التأهيلي لمساعدة الأشخاص على التعامل مع المشاعر أو المواقف الصعبة، بالإضافة إلى برامج حل النزاعات والتدريب على التعامل مع الأزمات الاجتماعية والبيئية.

وقالت الدكتورة سامنثا لورنزو، خبيرة الاتصالات والدراسات الإعلامية في جامعة أوريغون والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذه الدراسة استكشافية، وهناك مجال واسع لمزيد من البحث، حيث قد تؤدي قصص وسيناريوهات مختلفة إلى نتائج متباينة.

وأضافت عبر موقع الجامعة: «تكنولوجيا الألعاب هذه جديدة ومثيرة، وهناك الكثير من الإمكانيات أمام الباحثين لاستكشاف كيف يمكن استغلال الوسائط الغامرة من أجل الخير الاجتماعي».

وتأمل لورنزو في الاستفادة من هذه التقنية في أبحاث الصحة العامة، لفهم كيفية استخدام التدخلات الرقمية الغامرة لتعزيز التعاطف ومساعدة الأفراد على التعامل مع التحديات.


وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
TT

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)
رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز)

لا تزال قضية وفاة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات منذ العثور عليه ميتاً داخل زنزانته عام 2019. فبينما خلصت السلطات سريعاً إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار، استمرت الشكوك والتكهنات في الظهور خلال السنوات اللاحقة، خصوصاً من قبل بعض المقربين منه. وفي هذا السياق، كشفت وثائق حديثة تفاصيل جديدة حول موقف الطبيبة الشرعية التي فحصت جثته لأول مرة، والسبب الذي جعلها تتريث في البداية قبل تأكيد أن الوفاة كانت انتحاراً.

فقد كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً، وذلك وفقاً لوثائق جديدة نقلت تفاصيلها صحيفة «إندبندنت».

وكان قد عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك في 10 أغسطس (آب) عام 2019، وذلك بعد اعتقاله بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

وبعد مدة قصيرة من الحادثة، خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار، غير أن القضية بقيت محل جدل واسع في السنوات اللاحقة، إذ صرّح عدد من المقربين منه، بمن فيهم شريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وكذلك شقيقه مارك إبستين، بأنهم يعتقدون أن ظروف الوفاة قد تكون مختلفة عما أعلن رسمياً.

والآن، تكشف وثائق نُشرت، هذا العام، بموجب قانون شفافية ملفات إبستين عن سبب تردد الدكتورة كريستين رومان، الطبيبة الشرعية في مدينة نيويورك التي أجرت تشريح جثة إبستين في اليوم التالي للعثور عليه ميتاً، في البداية قبل حسم أن الوفاة كانت انتحاراً، وفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر».

وبحسب المعلومات الواردة، لم تقم رومان في البداية باختيار «القتل» أو «الانتحار» كسبب للموت في شهادة وفاة إبستين، بل وضعت علامة في خانة «الدراسات قيد الانتظار». وبعد ذلك بوقت قصير، خلصت الدكتورة باربرا سامبسون، التي كانت آنذاك كبيرة الأطباء الشرعيين في مدينة نيويورك، إلى أن إبستين قد أقدم على الانتحار.

وبعد مرور سنوات على الحادثة، أوضحت رومان للمحققين سبب هذا التريث، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى توخي الدقة قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن سبب الوفاة. وقالت إنها كانت مقتنعة بأن إبستين شنق نفسه، لكنها فضلت الانتظار لاستكمال بعض التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة. وجاء ذلك وفقاً لنص مقابلة اطلعت عليه مجلة «بيزنس إنسايدر».

وخلال مقابلة أُجريت معها في مايو (أيار) عام 2022، قالت رومان: «لو كان شخصاً أقل شهرة، ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله، لربما كنت عدت الأمر إعداماً شنقاً في يوم تشريح الجثة».

وأفادت التقارير بأن رومان أوضحت أنها كانت ترغب في التحدث إلى الضابط الذي عثر على جثة إبستين داخل الزنزانة، وكذلك معاينة الزنزانة بنفسها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن سبب الوفاة، إلا أنه لم يُسمح لها بالتحدث مع ضباط السجن أو زيارة الزنزانة، لكنها أكدت أنها حصلت لاحقاً على صور للغرفة.

وأوضحت للمحققين أن هذه القيود لم تؤثر في استنتاجها النهائي بأن إبستين توفي منتحراً، مشيرة إلى أن رغبتها في الحصول على تلك المعلومات كانت مرتبطة باستكمال الصورة الكاملة للواقعة أكثر من كونها عنصراً حاسماً في اتخاذ القرار، وقالت: «كان الأمر يتعلق أكثر بالاكتمال، وليس عاملاً مهماً في اتخاذ القرار».

وتأتي هذه المعلومات الجديدة المتعلقة بتشريح الجثة بعد أشهر قليلة فقط من تصريح غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن مدتها 20 عاماً لدورها في شبكة الاتجار بالجنس المرتبطة بإبستين، لوزارة العدل الأميركية بأنها لا تعتقد أن الممول قد انتحر.

ولا تزال قضية إبستين تحظى باهتمام واسع، حيث قام مسؤولون بنشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيق في جرائم الممول الراحل، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين.