مئات الآلاف يتظاهرون في مدن أوروبية دعماً للفلسطينيين

آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
TT

مئات الآلاف يتظاهرون في مدن أوروبية دعماً للفلسطينيين

آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)

تظاهر مئات الآلاف في روما وبرشلونة ومدريد وغيرها من المدن الأوروبية، السبت، دعماً للفلسطينيين وللمطالبة بإنهاء الحرب في غزة والإفراج عن ناشطين كانوا على متن أسطول مساعدات دولي اعترضته إسرائيل، خلال إبحاره باتجاه سواحل غزة.

وخرجت تظاهرات أقل حجماً في دبلن ولندن، حيث احتشد نحو ألف شخص على الرغم من دعوة الحكومة البريطانية إلى عدم التظاهر احتراماً لمشاعر الجالية اليهودية بعد هجوم دامٍ وقع، الخميس، خارج كنيس في مانشستر.

متظاهر يحمل عَلَم فلسطين خلال مظاهرة لدعم غزة في مدريد بإسبانيا (أ.ف.ب)

وفي روما سار نحو «مليون» متظاهر وفق المنظمين، و250 ألفاً وفق الشرطة، في شوارع وسط المدينة وهم يهتفون «أوقفوا الإبادة»، في ظل حضور أمني كثيف.

وقال دوناتو كولوتشي، وهو قائد كشفي (44 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً لا أؤيد التظاهرات الكبرى، لكن اليوم لم أتمكن من ملازمة المنزل».

عناصر من الشرطة الإسبانية بأحد شوارع مدريد خلال مظاهرة لدعم غزة وأسطول الصمود العالمي (رويترز)

ومع حلول المساء، اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المُسيل للدموع وخراطيم المياه، على أثر تعرضهم للرشق بالزجاجات والمفرقعات. وأفادت وكالة «أنسا» للأنباء باعتقال 11 متظاهراً.

ويشهد عدد من المدن الإيطالية تظاهرات كبرى يومياً منذ اعتراض القوات الإسرائيلية أسطول الصمود العالمي، الأربعاء.

سيدة تربط الكوفية الفلسطينية على رأس متظاهرة خلال مظاهرة في مدريد للتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء أسطول الصمود العالمي (رويترز)

وفي مدريد، تظاهر نحو 92 ألف شخص من أجل غزة، وفقاً لأرقام حكومية. وقال الطالب ماركوس باغاديزابال (19 عاماً): «نحن، مَن حياتنا ليست معرضة للخطر، يجب أن نناضل من أجل مَن يعانون حقاً».

«تضامن»

وفي برشلونة، جابَ نحو 70 ألف متظاهر شوارع المدينة رافعين لافتة ضخمة كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين. أوقفوا تجارة الأسلحة مع إسرائيل»، وفقاً لشرطة البلدية.

متظاهرات يرتدين الكوفية الفلسطينية خلال مظاهرة دعماً للفلسطينيين في مدريد (رويترز)

وقال جوردي باس، وهو معلم (40 عاماً): «إنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعطي الشعب الفلسطيني بعض الدعم: رؤية العالم بأَسره يحتشد تضامناً معهم».

وقالت مارتا كارانزا (65 عاماً)، والتي شاركت أيضاً في تظاهرة، الخميس: «توقعنا أن تتخذ الأمور منعطفاً خطيراً، اليوم».

متظاهرون يجلسون على الأرض وبينهم عَلَم فلسطين خلال مظاهرة بمدريد (رويترز)

وتقول مدريد إنه يوجد نحو خمسين إسبانياً بين الناشطين المحتجَزين الذين كانوا على متن أسطول «الصمود العالمي».

وفي لندن، تجمّع قرابة ألف شخص، السبت، في ساحة ترافلغار تضامناً مع مجموعة «فلسطين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة، وفق ما أعلنت مجموعة «الدفاع عن هيئات محلّفينا»؛ الجهة المنظِّمة.

شارك آلاف الأشخاص في مظاهرة لدعم الفلسطينيين وغزة في مدريد بإسبانيا (رويترز)

وأوضحت إحدى المتظاهرات، وتُدعى تيسا (31 عاماً): «أتضامن مع الجالية اليهودية في مانشستر، وأعارض الإبادة الجماعية في فلسطين».

متظاهرون يرتدون الكوفية الفلسطينية بدبلن ويحملون مجسّمات تمثل جثامين أطفال في الذكرى الثانية لاندلاع حرب غزة (رويترز)

وقُتل شخصان، وأُصيب ثلاثة بجروح خطيرة جراء هجوم على كنيس في مانشستر بشمال غربي إنجلترا في يوم الغفران أو «كيبور» الذي يُعد الأكثر قداسة لدى اليهود. وتمكنت الشرطة من قتل المهاجم، وهو بريطاني من أصل سوري يُدعى جهاد الشامي، ويبلغ من العمر 35 عاماً.

متظاهر يرتدي الكوفية الفلسطينية ويتحدث في مُكبر للصوت خلال مظاهرة لدعم غزة بمدريد (رويترز)

«أسطول آخر»

في هذا السياق، حضّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر البريطانيين على عدم المشاركة في التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، وعَدَّ إنه «وقت للحداد وليس مناسبة لإثارة التوتر أو التسبب في مزيد من الألم».

متظاهرون يحملون عصياً أثناء مناوشات مع الشرطة خلال مظاهرات لدعم غزة في روما (رويترز)

وأعلنت الشرطة البريطانية أنها اعتقلت 442 شخصاً، على الأقل، بتهمة «دعم منظمة محظورة».

وفي دبلن، تجمّع آلاف الأشخاص أمام البرلمان الآيرلندي لإحياء ذكرى مرور عامين على «الإبادة» في غزة، وفقاً للمنظّمين.

عناصر من الشرطة الإيطالية تثبّت متظاهراً على الأرض خلال مظاهرات لدعم غزة في روما (رويترز)

وفي فرنسا، نُظّمت تظاهرات لدعم أسطول المساعدات إلى غزة ولمطالبة الرئيس إيمانويل ماكرون بفرض «عقوبات» على إسرائيل من أجل رفع الحصار المفروض على القطاع.

أحد عناصر الشرطة الإيطالية يحاول إلقاء القبض على متظاهر خلال مظاهرة لدعم غزة في روما (إ.ب.أ)

وفي باريس، سار المتظاهرون، الذين قدّرهم المنظّمون بنحو 10 آلاف، والشرطة بنحو خمسة آلاف، تحت الأعلام الفلسطينية مردّدين هتافات «عاش الأسطول» و«غزة، باريس معك».

متظاهرون يرفعون عَلماً فلسطينياً كبيراً أمام الكولوسيوم في روما (أ.ب)

وأعلنت حركة «حماس»، الجمعة، استعدادها لإجراء مفاوضات فورية لتحرير الرهائن الذين اختطفتهم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في إطار خطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «الحرية والعدالة لفلسطين» خلال مظاهرة لدعم غزة بالعاصمة الآيرلندية دبلن (رويترز)

وخاطبت هيلين كورون، المتحدثة باسم الوفد الفرنسي المشارك في أسطول الصمود، المتظاهرين قائلة: «لن نتوقف أبداً! لم يصل هذا الأسطول إلى غزة، لكننا سنرسل أسطولاً آخر، ثم آخر، حتى تتحرر فلسطين وغزة».


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.