زعيم الحوثيين يتبنى مهاجمة 228 سفينة خلال عامينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5193309-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-228-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86
زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)
عدن:«الشرق الأوسط»
TT
عدن:«الشرق الأوسط»
TT
زعيم الحوثيين يتبنى مهاجمة 228 سفينة خلال عامين
زعيم الحوثيين يتجنب الظهور المباشر خوفاً من استهدافه (إ.ب.أ)
تبنّى زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي تنفيذ 228 هجوماً على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن خلال العامين الماضيين، في إطار ما وصفه بـ«الإسناد للشعب الفلسطيني في مواجهة إسرائيل».
وقال الحوثي في خطبته الأسبوعية إن جماعته نفذت خلال الأسبوع الماضي وحده 18 عملية بحرية وجوية، استهدفت بعضها «العمق الإسرائيلي» وأخرى سفناً دولية، وفق زعمه.
وادعى الحوثي أن الهجمات البحرية كان لها أثر مباشر على ميناء إيلات الإسرائيلي، الذي قال إنه «تعرض لشلل اقتصادي وخسائر كبيرة». وربط عمليات جماعته بما وصفها بـ«تعليمات إلهية» و«جهاد مقدس»، مؤكداً أن خيار الاستسلام «لن يكون مطروحاً». كما كشف عن تنظيم أكثر من 1400 فعالية تعبئة ومظاهرات في مناطق سيطرة الجماعة خلال أسبوع واحد لدعم هذا التوجه.
واتهم زعيم الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران إسرائيل بشن 35 غارة خلال الأسبوع الماضي، استهدفت «منشآت مدنية»، وهدّد بالاستمرار في تطوير القدرات العسكرية لتصبح الهجمات «أكثر تأثيراً».
سفينة هولندية هاجمها الحوثيون في خليج عدن (أ.ب)
تصريحات الحوثي جاءت بعد يوم من إعلان جماعته مسؤوليتها عن قصف سفينة الشحن الهولندية «مينيرفاراخت» في خليج عدن بصاروخ مجنح، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وتعريضها لخطر الغرق.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن العملية جاءت بسبب «انتهاك الشركة المالكة لقرار منع دخول المواني الإسرائيلية»، مؤكداً أن الاستهداف «جزء من الرد على جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين».
وأوضحت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «أسبيدس» وشركة «سبليتهوف» الهولندية المشغلة للسفينة أن النيران اشتعلت على متنها عند وقوع الهجوم، وأن الطاقم المكون من 19 فرداً تمكن من الإخلاء بمساعدة سفن أوروبية.
إدانة أوروبية ويمنية
وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم على السفينة الهولندية، محذراً من أنه يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للتجارة العالمية». وأكد أن هذه العمليات «تفاقم الوضع الإنساني في اليمن وتقوض فرص السلام»، داعياً إلى احترام قرار مجلس الأمن رقم 2768 الخاص بحماية أمن الملاحة.
وكانت هولندا قد دعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الحوثيين، بعدما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن استهداف السفينة «مينيرفاراخت» في خليج عدن. وأكدت وزارة الخارجية الهولندية، في بيان، أن الحوثيين «يشكلون تهديداً خطيراً لحرية الملاحة منذ فترة طويلة».
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فإن أي قرار أوروبي محتمل سيعني إضافة الحوثيين إلى قائمة الإرهاب الأوروبية، التي تضم حالياً 13 فرداً و22 جماعة وكياناً، وهو ما سيترتب عليه تجميد أموال وأصول وفرض قيود اقتصادية.
دخان يتصاعد من موقع في صنعاء الخاضعة للحوثيين إثر ضربة إسرائيلية (رويترز)
من جانبها، وصفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الحوثيين بأنهم «ذراع عسكرية لإيران»، مطالبة المجتمع الدولي بالإسراع في إدراج الجماعة ضمن قوائم الإرهاب وفرض عقوبات مشددة عليها وعلى داعميها. وأكدت استعدادها للتعاون مع الشركاء الدوليين لحماية الممرات البحرية وتعزيز استقرار المنطقة.
وكان وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني قد أكد أن البحر الأحمر تحوّل إلى «ساحة تهديد خطيرة» بفعل الهجمات الحوثية على السفن التجارية والملاحة الدولية. وأوضح الزنداني في كلمته خلال «لقاء قادة ميونيخ» في محافظة العُلا السعودية، أن هذه الممارسات انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية، ورفعت تكاليف الشحن والتأمين، وأثرت سلباً على الأمن الغذائي وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تهديدها للسلام والأمن في المنطقة.
أخضعت الجماعة الحوثية أكثر من 250 صحافياً وناشطاً إعلامياً في إب وذمار لدورات تعبوية، وسط اتهامات بفرض المشاركة تحت التهديد لتشديد السيطرة على الخطاب الإعلامي
بدأ عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير زيارة إلى لندن تشمل مؤتمر «تشاتام هاوس» ولقاءات مع دوائر بريطانية لحشد دعم للشرعية وتعزيز الشراكة.
بتمويل سعودي، أنهت منظمة الصحة العالمية مشروعاً حسّن خدمات المياه والصرف الصحي في 15 محافظة يمنية، مستفيداً منه أكثر من 414 ألف شخص، ومعززاً قدرة المستشفيات
يقود الحوثيون حملة تعبئة قبلية وأمنية واسعة لمواجهة «نكف الجوف»، وتكشف مصادر عن لقاءات للحشد، وتشديد الرقابة على شخصيات قبلية، وإجراءات ضد الرافضين للمشاركة
عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني
عبد الهادي حبتور (الرياض)
هل «داعش» قادر على اختراق الأمن السوري متى شاء؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5294527-%D9%87%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D8%A1%D8%9F
عناصر أمن سوريون يتفقدون سيارة محترقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» في دمشق حيث أقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
بعد يومين من تفجير عبوتين ناسفتين في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ألقت السلطات الأمنية السورية، الخميس، القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرين، وأظهرت التحقيقات الأولية أنها تتبع لتنظيم «داعش».
وفي ظل الحساسية الكبيرة للحدث، بحكم أن التفجيرين حصلا قرب فندق «فورسيزونز» الراقي وسط دمشق، حيث أمضى ماكرون ليلته، خلال زيارته التي تعد الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، والقلق الشديد الذي لا يزال يعتري الأوساط الشعبية في دمشق من تكرار ما حصل، يطرح السؤال: هل تبعية الخلية المتورطة في التفجيرين لـ«داعش» يعني أن التنظيم لديه إمكانية اختراق الأمن متى يشاء؟
وزير الداخلية السوري أنس خطاب يتفقد منطقة بالقرب من فندق «فورسيزونز» بعد الانفجارين (أ.ف.ب)
حسب الخبير الأمني والعسكري الاستراتيجي، عصمت العبسي، المقرب من وزارة الدفاع، فإنه «لا يمكن بأي حال اعتبار حصول التفجيرين مؤشراً على ضعف أو عجز، بل هو تأكيد على طبيعة الحرب غير المتكافئة التي تخوضها السلطات الأمنية والعسكرية السورية ضد (داعش) الذي يعتمد على الانتحارية والعشوائية لزرع الرعب».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عدّ العبسي أن ما حدث «ليس اختراقاً أمنياً بالمعنى التقني، بل محاولة إرهابية فاشلة تم كشفها ومحاكمتها بسرعة قياسية».
ووقع التفجيران على بعد مئات الأمتار من الفندق، بعد دقائق من مغادرة موكب ماكرون باتجاه القصر الرئاسي لعقد اجتماع موسع مع الرئيس الشرع، بحضور وفدين من البلدين.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع خلال جولة في المسجد الأموي بدمشق (أ.ف.ب)
ونجم التفجيرين عن عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وأسفرا عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة.
وأكّدت الرئاسة الفرنسية، حينها، أن ماكرون «بخير ويواصل زيارته إلى سوريا»، وتبع ذلك تأكيد ماكرون، في منشور على «إكس»، أن زيارته إلى سوريا «ستستمر».
وأوضح العبسي، أن زيارة ماكرون «كانت محاطة بإجراءات أمنية مشددة ومعقدة، وحقيقة تفجير العبوات بعيداً عن مسار الضيف الرسمي، ثم القبض الفوري على منفذيها، يثبتان أن الخط الأحمر للأمن القومي لم يُخترق، وأن الدولة قادرة على الفصل بين ضجيج العدو وأداء مهامها السيادية بامتياز».
وجاء التفجيران بعد أيام من انفجار وقع يوم الجمعة الماضي، داخل مقهى قرب القصر العدلي بدمشق، راح ضحيته 10 أشخاص.
و أوضح العبسي «أن التسلل يختلف عن التوطين، والتنظيم لا يمتلك قاعدة شعبية ولا وجوداً مدنياً حقيقياً، بل يعتمد على خلايا نائمة ومتفرقة تحاول استغلال الفراغ الأمني المؤقت بعد سنوات من الحرب».
متفجرات ضبطها الامن السوري في وكر ل«داعش«(سانا)
ويعكس ظهور هذه الخلايا في محيط دمشق محاولات يائسة للتنظيم الإرهابي لإعادة ترسيخ حضوره قبل أن تُنهيه الدولة تماماً، وليس دليلاً على تغلغل واسع النطاق، وفق العبسي، الذي لفت إلى أن الأجهزة الأمنية «تعمل حالياً وفق منهجية الاستباقية والمراقبة الدقيقة، ما سمح لها بتحويل كل حالة تسلل إلى عملية اعتقال وقضاء، بدلاً من تركها تتحول إلى تهديد مستمر».
وعما إذا كان يعتقد أن عدد خلايا «داعش» كبير في دمشق ومحيطها؟ أوضح العبسي «أن الأرقام ليست المعيار الوحيد للخطر، فالخلية الواحدة المنظمة جيداً قد تكون أكثر ضرراً من عشرات العناصر المشتتة».
وأضاف: «نحن نتعامل مع بقايا تنظيم هزم عسكرياً، لكنه لم يقضَ عليه قضائياً وأمنياً بالكامل بعد، فهناك عناصر متبقية تبحث عن أي فرصة للانتقام أو زعزعة الاستقرار السياسي الجديد، لكن قدرتها محدودة جداً مقارنة بما كانت تملكه سابقاً، ومهمتنا الحالية هي تجفيف منابع هذا النشاط عبر التعاون المجتمعي والمراقبة الذكية، ونحن نجني ثمار هذا النهج يومياً كما ظهر في هذه العملية».
القبض على القيادي البارز في «داعش» فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل بالتنظيم جنوب سوريا (سانا)
وجاء التفجيران في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، حيث أعلنت في 9 يونيو (حزيران) الماضي عن تفكيك 7 خلايا لتنظيم «داعش»، وتوقيف 235 شخصاً من عناصره، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
العبسي، في تصريحه، أكد أن حادثة تفجير العبوتين، «ستسرّع وتيرة الإصلاحات الأمنية الهيكلية التي بدأتها الحكومة بالفعل، وسنشهد تعزيزاً للتعاون بين قوى الأمن الداخلي والمخابرات العامة لإنشاء شبكة معلومات موحدة وسريعة الاستجابة، بالإضافة إلى ذلك، سيتم تكثيف العمليات الميدانية الوقائية في المناطق الريفية والمدن المجاورة للعاصمة لمنع إعادة تشكيل الخلايا»، لافتاً إلى أن الهدف «ليس ردّ الفعل السريع فقط، بل بناء منظومة أمنية متكاملة تجعل البيئة غير صالحة لأي نشاط إرهابي، ما يرسل رسالة واضحة للشركاء الدوليين بأن سوريا آمنة ومستقرة للاستثمار والتفاعل السياسي».
وإضافة إلى الإعلان، أمس (الخميس)، عن إلقاء القبض على المسؤولين عن التفجيرين اللذين استهدفا دمشق في 7 يونيو (تموز) الحالي، أعلنت وزارة الداخلية في اليوم نفسه أنها فككت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، خلايا عدة تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وألقت القبض على القيادي البارز في التنظيم، المدعو فراس الداغر، وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
ومن جانبه، أوضح الباحث السياسي المختص بالشأن الأمني، ضياء قدور، أن «داعش» يقود اليوم حملة تصعيد منخفضة الشدة ضد الدولة السورية، ولا يزال يشكل تهديداً مستمراً مستغلاً الثغرات الأمنية والخواصر الرخوة.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفجيرين الأخيرين صحيح أنهما كانا مؤلمين وصادمين، لكن العمليات الأمنية الكبيرة لقوات الأمن كشفت عن قدرات متزايدة ومتصاعدة لديها لمكافحة التنظيم».
وعدّ «أن اعتقال هذا العدد من خلايا التنظيم في آن معاً، هو مؤشر على مدى بنك المعلومات المحدد الذي تمتلكه وزارة الداخلية، وتمتعها بقدرات لوجستية فائقة لمتابعة أهداف لوجستية».
وأوضح «أن الهدف الرئيسي للتفجيرين ليس إيقاع ضحايا بقدر ما هو التشويش على زيارة ماكرون وإظهار الدولة السورية بصورة الضعيفة، وكذلك التشويش على المرحلة الحالية»، مشيراً إلى أن الخلية مرتبطة بـ«داعش»، ولكن ربما تقف وراءها أجهزة استخبارات كبرى، لا تريد لسوريا أن تهدأ وأن تستقر.
وبينما يتم الحديث عن قدرات التنظيم المتزايدة، اعتبر قدور أن هذه ليست عودة صريحة للتنظيم الذي لا يستهدف السيطرة على منطقة معينة أو إعادة بناء «الدولة الإسلامية»، بل هو يعرقل جهود من يقوم ببناء الدولة، وهذه استراتيجية «داعش» اليوم القائمة على الاستنزاف ورفع التكلفة.
دخان ونيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
ومع تزايد القدرات التكنولوجية للقوات الأمنية، ورفع العقوبات، سيصعب على التنظيم تنفيذ عمليات في مراكز المدن، وسيتجه أكثر نحو الضواحي والمناطق المفتوحة، وفق قدور. وأشار إلى «أن التهديد الأمني لا يزال مستمراً، ويجب على الدولة والأجهزة الأمنية أن تجد حلاً شاملاً ومتكاملاً لتهديدات (داعش) المستمرة».
وأضاف: «إحصائيات عام 2026 تقول إن عمليات (داعش) تراجعت مقارنة بالعامين الماضيين، لكن التهديد الأمني مستمر من خلال بعض الثغرات التي يمكن أن يستغلها التنظيم، ويمكن أن يؤدي الأمر إلى أحداث مؤلمة وصادمة في بعض الأوقات، وبالتالي على الدولة السورية أن تضع حدّاً لهذه العمليات من خلال إيجاد معادلة متكاملة للأمن السوري، لا تقوم على تطوير الأدوات الأمنية وقدراتها العسكرية والتكنولوجية فقط، بل على جوانب اقتصادية وملاحقة المظالم الاجتماعية والاقتصادية أيضاً، لأن الأمن بشكل عام معادلة متكاملة، فنحن أمام مرحلة طويلة الأمد، والمعركة صعبة، وقد تواجهنا مطبات وعراقيل، ولكن مع تطوير الخبرات والقدرات التي تضاف والتعاون الاستخباراتي مع دول المنطقة، أعتقد أننا سنصل إلى نتيجة مهمة».
السلطات السورية تعلن كشف مخبأ للمتفجرات لخلية مرتبطة بتنظيم «داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5294525-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%85%D8%AE%D8%A8%D8%A3-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%81%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85
الفرق الهندسية التابعة لقوى الأمن السورية تفككت عبوات ناسفة وأبطلت مفعولها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة (الداخلية السورية)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
السلطات السورية تعلن كشف مخبأ للمتفجرات لخلية مرتبطة بتنظيم «داعش»
الفرق الهندسية التابعة لقوى الأمن السورية تفككت عبوات ناسفة وأبطلت مفعولها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة (الداخلية السورية)
أعلنت السلطات السورية، الجمعة، أن التحقيقات مع أفراد الخلية المسؤولة عن تفجيري السابع من يوليو (تموز) في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قادت إلى كشف مخبأ للمتفجرات.
وكان مسؤول أمني قد أفاد بأن التحقيقات الأولية أظهرت ارتباط الخلية بتنظيم «داعش»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان تفجيران متزامنان بعبوتين ناسفتين، إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، استهدفا، الثلاثاء، محيط فندق راقٍ أمضى فيه ماكرون ليلته خلال زيارته غير المسبوقة لدمشق.
أحد عناصر قوى الأمن السورية يمسك بعبوة ناسفة عثر عليها في مخبأ يتبع تنظيم «داعش» (الداخلية السورية)
وأعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، الجمعة، أن التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بالتفجيرين أظهرت «تبعيتها لتنظيم داعش».
وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 بجروح، وفق وزارة الصحة، بعدما كان موكب الرئيس الفرنسي غادر الفندق في طريقه إلى القصر الرئاسي لإجراء محادثات مع نظيره السوري أحمد الشرع.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن «التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من تموز بدمشق»، قادت «إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية».
عناصر من قوى الأمن السورية تستخدم كلاباً مدربة للبحث عن مخبأ متفجرات (الداخلية السورية)
وأضافت: «في عملية دقيقة، داهمت قوى الأمن الداخلي الموقع المحدد بعد اعترافات الخلية، وضبطت عدداً من العبوات الناسفة»، مشيرة إلى أن الفرق الهندسية تمكنت من «تفكيكها وإبطال مفعولها بأمان، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة».
والخميس، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «قوات الأمن العام اعتقلت عشرات من سكان حي عش الورور في مدينة دمشق، خلال حملة أمنية واسعة».
وحي عش الورور، الذي أعلنت وزارة الداخلية أنه كان من بين المواقع التي طالتها المداهمات في ريف دمشق، سبق أن شهد حوادث أمنية بعد الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد.
مواد متفجرة وصواعق تفجير عثرت عليها قوى الأمن السورية في مخبأ يتبع تنظيم «داعش» (الداخلية السورية)
وقال أحد سكان الحي، طالباً عدم كشف اسمه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاعتقالات التي جرت، ليل الخميس الجمعة، لم تشمل، وفق علمه، أفراداً من أبناء الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع، مشيراً إلى أن المداهمات استهدفت أشخاصاً آخرين في الحي.
ووقع تفجيرا دمشق بعد أقل من أسبوع من مقتل 10 أشخاص جراء تفجير عبوة ناسفة داخل مقهى في العاصمة السورية، لم تتبنه أي جهة.
ويتبنى تنظيم «داعش» بين الحين والآخر اعتداءات تطول قوات الأمن السورية خصوصاً، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
الرئيس اللبناني جوزيف عون يبحث مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة الإطار في المناطق التجريبية (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يبحث مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة الإطار في المناطق التجريبية (الرئاسة اللبنانية)
نعى الرئيس اللبناني جوزيف عون محاولات ربط ملف لبنان بمسار المفاوضات الإيرانية، قائلاً: «أصبحنا الآن منفصلين عن الوضع الإيراني واتفاقية إسلام آباد»، وطالب بـ«إعطاء فرصة لـ(اتفاق الإطار)»، متهماً طهران وتل أبيب بمحاولة خربطة الأمور، كما أكد أنه إذا لم يتجاوب «حزب الله» مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب «فسيتحمّل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً».
وتمضي الدولة اللبنانية بمسار التفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية، بمعزل عن اعتراضات «حزب الله» الذي لم يتوقف عن مهاجمة «اتفاق الإطار»، وتأكيد تمسكه بسلاحه، في مقابل دعم دولي للمسار اللبناني، ودعم سياسي مسيحي للمسار نفسه، تجدد الجمعة بإعلان حزب «القوات اللبنانية» بأنه «لا حلّ آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات».
الرئيس جوزاف عون لوفد كتلة «الجمهورية القوية» برئاسة سمير جعجع:- الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل أكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءا من العام 1949.- أؤكد لكم انني لن اتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع اصراري على ان... pic.twitter.com/h4Tfgi2o1T
وأكد عون في جلسة مع عدد من الإعلاميين، الجمعة، أن «خيار الحرب أثبت أن لا نتيجة منه»، وبالتالي خيار المفاوضات هو الأفضل بضمانة أميركية. وأوضح أن «الأهداف التي يضعها (حزب الله) هي ذاتها الأهداف التي طرحها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل برعاية واشنطن»، محدداً هذه الأهداف بالانسحاب من الجنوب، واسترداد الجثامين، وإعادة الإعمار... إلا أنه قال: «الاختلاف هو في الوسيلة»، مكرراً أن «الحرب ليست خياراً جيداً». وطالب الجميع بـ«إعطاء فرصة لـ(اتفاق الإطار)»، محذراً من أن «رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دائماً يريد أن يخربط الأمور»، وكذلك تفعل إيران.
مستقبل السلاح
ووجَّه الرئيس عون رسالة مباشرة حول مستقبل السلاح، قائلاً: «ما دام أن خيار الحزب هو إيراني فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تُحلّ عندما يصبح خيار الحزب لبنانياً وليس إيرانياً». وأكد أنه «لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة»، وشرح أن «الحزب ليس فقط سلاحاً، بل هو بيئة أيضاً»؛ لذلك «لا يمكن حل الأمور بهذه السهولة كما يتصور البعض». وأكد عون أنه إذا لم يتجاوب «حزب الله» مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فسيتحمّل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً.
لقاء عون - ترمب
وكشف عون عن أنه سيشرح للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سيلتقيه في واشنطن في 21 يوليو (تموز) الحالي، «الواقع الحالي اللبناني الحقيقي في لبنان»، مؤكداً أن «الجانب الأميركي سيساعد الجيش اللبناني». كما أعلن أنه «سيطالب بمؤتمر دعم»، مشدداً «على أن الجميع مستعد لمساعدة لبنان بهذا الإطار». وعدّ أن دعوة الرئيس ترمب له لزيارة البيت الأبيض ستعطي «دفعاً إيجابياً»، مشيراً إلى أنه سيسافر «ليقول له وجهاً لوجه» ويشرح تاريخ لبنان منذ عام 1949 حتى اليوم.
وأكد أن الزيارة تمثل «فرصة ذهبية» للقول للإدارة الأميركية إن «مصداقية أميركا على المحك في تنفيذ (الاتفاق الإطاري)»، داعياً واشنطن إلى أن يكون لها «دافع كبير واهتمام أكبر» لإلزام الأطراف بالاتفاق.
كما شدد على أنه سيشرح في أميركا «كيف يجب أن يكون التعاون مع (حزب الله) للانتهاء من موضوع السلاح»، وليس الكلام عن «نزع السلاح»؛ لأنه «عملية شاقة وخاصة أن السلاح ليس موجوداً في ثكنات محددة والجميع يعلم مكانها، فهي مخبأة في كل مكان».
فصل المسارات
من جهة أخرى، كشف عون عن أن لبنان لم يسمّ ممثله في اللجنة المنبثقة من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بعد مفاوضات إسلام آباد في انتظار ورود طلب التسمية من الجانب الأميركي، لا سيما وأن إيران لم تسمّ ممثلها بعد.
وشدد على أنه والرئيسين سلام وبري «لا يريدون الفتنة ولا نريد الاقتتال الداخلي»، مؤكداً أنه «أصبحنا الآن منفصلين عن الوضع الإيراني واتفاقية إسلام آباد». لكنه عبّر عن «خوف من بعض الظروف التي تحيط بالمنطقة» إذا حصل أي نزاع سيكون له تأثير على الداخل اللبناني.
وبالانتقال إلى ملف الحدود، أكد الرئيس عون أن «النقاش في موضوع الحدود مع إسرائيل سيكون محصوراً فقط بالنقاط الثلاث عشرة المتنازع عليها»، كاشفاً عن أنه «أرسل إلى سوريا ملفاً بشأن الحدود أيضاً، لكنه ما زال في انتظار الرد».
التزام إسرائيل شرطاً
وفي السياق، أكد عون خلال لقائه وفداً من حزب «القوات اللبنانية» برئاسة رئيسه سمير جعجع، أنه «لن يتراجع» عن قرار التفاوض الذي اتخذه، «مع إصراري على أن تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها». وقال إن «صيغة الإطار ستعيد إلى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها».
وشدد عون على أن «الأمور في طور الحلحلة تباعاً، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار، تنطلق من رغبة في إعادة الملف اللبناني ورقة بيد إيران».
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يدلي بتصريح بعد لقائه الرئيس عون (الرئاسة اللبنانية)
من جهته، أكد جعجع أنه «لا يمكننا القيام بأي شيء من دون قيام دولة فعلية في لبنان، وهذا يتطلّب أن يكون هناك جيش وسلاح واحد». وأشار إلى أن «هناك دولة لبنانية ممثلة برئيسَي الجمهورية والحكومة نواف سلام هي من تقرّر ماذا تفعل في المواضيع المصيريّة وما يتعلق بالوجود الإسرائيلي، وليس أيّ حزب آخر»، موضحاً أننا «تمنّينا على الرئيس عون الاستمرار باتفاق الإطار» و«ما حداً منّا مغروم بالاتفاق»، ولكن «لا حلّ آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات».
ورداً على سؤال عن أن «الدولة تتخذ قرارات أحاديّة»، قال: «هكذا يجب أن تفعل، فليس (الحزب) من يقرّر ما يجب أن تفعله الدولة».
رفض «حزب الله»
في المقابل، أعلن عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسين الحاج حسن أن «هذا الاتفاق أملته أميركا على إسرائيل وعلى السلطة في لبنان التي لا تمتلك أي خبرة في التفاوض والعلاقات الدولية، وهمّها فقط البقاء في السلطة».
وأكد أن «السلطة في لبنان لا تستطيع أن تقول إنها تمثل الناس في هذه الأوقات، فهي تمثل جزءاً من اللبنانيين وليس أجمعهم، ونحن لا نتحدث عن بيئة الثنائي الوطني (حزب الله وحركة أمل)، وإنما باتت هناك قوى سياسية كبيرة تتحدث بالإعلام عن هذا الاتفاق الذي يتباهى به من في السلطة». وقال: «إنهم يهددون المقاومة وشعبها باستقدام قوات أجنبية لتساعدهم بنزع السلاح، ولكن لن يستطيعوا ومعهم القوات الأجنبية أن ينزعوا سلاح المقاومة».