ترمب يلوح بـ«جحيم لا يُطاق» لـ«حماس»... ومهلة حتى الأحد لقبول خطة السلام

الحركة الفلسطينية تحتاج إلى «بعض الوقت» لدراسة المقترح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يلوح بـ«جحيم لا يُطاق» لـ«حماس»... ومهلة حتى الأحد لقبول خطة السلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

في منشورٍ لاذع على موقع «تروث سوشيال» أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً صارماً لحركة «حماس»: إما قبول خطة سلام شاملة بوساطة أميركية لغزة بحلول الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأحد، أو «جحيمٌ لا يُطاق، لم يشهده أحدٌ من قبل».

وقال ترمب في تغريدة طويلة نسبياً «لطالما شكّلت حماس تهديداً عنيفاً لا يرحم في الشرق الأوسط لسنوات طويلة! لقد قتلت (وجعلت حياة الناس بائسة لا تُطاق)، وبلغت ذروتها بمجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل، حيث راح ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ، والعديد من الشباب والشابات، فتياناً وفتيات، يستعدون للاحتفال بحياتهم المستقبلية معاً».

ودافع ترمب عن الحملة العسكرية الإسرائيلية، وقال: «انتقاماً لهجوم السابع من أكتوبر على الحضارة، قُتل أكثر من 25.000 من جنود حماس بالفعل. معظم الباقين محاصرون ومحاصرون عسكرياً، ينتظرون فقط أمري (ارحلوا) لإخماد حرائقهم بسرعة. أما البقية، فنحن نعرف أين أنتم ومن أنتم، وستتم مطاردتكم وقتلكم».

وطالب ترمب الفلسطينيين بالرحيل ملوحاً بمخاطر يمكن أن تحدث وقال: «أطلب من جميع الفلسطينيين الأبرياء مغادرة هذه المنطقة التي يُحتمل أن تكون مهداً للموت في المستقبل إلى مناطق أكثر أماناً في غزة. سيحظى الجميع برعاية جيدة من أولئك الذين ينتظرون المساعدة».

وأضاف: «لحسن حظ (حماس)، مع ذلك، ستُمنح لهم فرصة أخيرة! لقد وافقت الدول العظيمة والقوية والغنية جداً في الشرق الأوسط والمناطق المحيطة بها، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، مع توقيع إسرائيل، على السلام، بعد 3000 عام، في الشرق الأوسط. كما أن هذه الصفقة تنقذ أرواح جميع مقاتلي حماس المتبقين! تفاصيل الوثيقة معروفة للعالم، وهي وثيقة عظيمة للجميع! سيكون لدينا سلام في الشرق الأوسط بطريقة أو بأخرى. سيتوقف العنف وإراقة الدماء. إطلاق سراح الرهائن، جميعهم، بما في ذلك جثث القتلى، الآن!».

وأعطى ترمب قادة حركة «حماس» مهلة حتى يوم الأحد المقبل، ملوحاً مرة أخرى بجحيم إذا لم ترد «حماس» بالموافقة على الخطة، وقال: «يجب التوصل إلى اتفاق مع حماس بحلول مساء الأحد في الساعة السادسة (6) مساءً بتوقيت واشنطن العاصمة. لقد وقعت كل دولة! إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الفرصة الأخيرة هذا، فإن الجحيم كله، كما لم يره أحد من قبل، سيندلع ضد حماس. سيحل السلام في الشرق الأوسط بطريقة أو بأخرى».

مشاورات «حماس» مستمرة وتحتاج إلى الوقت

وفي وقت سابق اليوم، أوضح قيادي في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحركة «تحتاج إلى بعض الوقت» لدراسة خطة الرئيس الأميركي بشأن غزة التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده لها.

وقال القيادي: «(حماس) ما زالت تواصل المشاورات حول خطة ترمب التي قُدّمت للحركة، وأبلغت الوسطاء أن المشاورات مستمرة، وتحتاج إلى بعض الوقت».

وكان ترمب أمهل «حماس»، الثلاثاء، «3 إلى 4 أيام» للقبول بالخطة التي قال إنها تهدف إلى إنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني المدمر.

قبول مشروط

يقول المحللون إن حركة «حماس» تواجه ضغوطاً وجودية متزايدة ويشيرون إلى أن الرفض ليس مطروحاً؛ بل قبول مُشروط مُرفق بمراجعات.

يقول هيو لوفات، الباحث البارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، لصحيفة «فيرست بوست»: «من المرجح أن ترد حماس بإيجابية، لكنها تقترح تعديلات». ويشير إلى أن مطلب الخطة بنزع السلاح الفوري - دون ضماناتٍ قاطعة ضد إعادة الاحتلال الإسرائيلي - «مرفوضٌ تماماً» لدى الحركة، مُعيداً إلى الأذهان تاريخ «حماس» في استغلال الرهائن بصفقاتٍ تدريجية. وصرح مسؤولٌ في «حماس» لموقع «ياهو نيوز» بأن الحركة «لا تزال بحاجةٍ إلى وقتٍ لدراسة الاقتراح»، مُشيراً إلى عدم رفضه القاطع، بل البحث عن تنازلاتٍ مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار بإشراف الأمم المتحدة.

ويُشدد لورينزو كوريت من معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية على غموض النقاط العشرين، ويتساءل: من سيُشرف على غزة بعد «حماس»؟ دون موافقة فلسطينية، ستكون «سلاماً على الورق، وحرباً على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».