البيت الأبيض: ترمب سيحدد المهلة التي سيمنحها لـ«حماس» لقبول خطة غزة

المقترح الأميركي قد يكون الفرصة الأخيرة لوقف الحرب

TT

البيت الأبيض: ترمب سيحدد المهلة التي سيمنحها لـ«حماس» لقبول خطة غزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر البيت الأبيض، اليوم (الخميس)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيضع حداً معيناً للمهلة التي سيمنحها لحركة «حماس» الفلسطينية لقبول اقتراح تدعمه إسرائيل لوقف القتال في قطاع غزة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يشر البيت الأبيض صراحة إلى ما إذا كان ترمب سيفرض المهلة المحددة سابقاً.

وقال ترمب، يوم الثلاثاء، إنه سيمهل «حماس» 3 إلى 4 أيام لقبول الخطة المكونة من 20 نقطة، التي تدعو الحركة المسلحة إلى إلقاء سلاحها، وهو مطلب سبق أن رفضته «حماس». وقال مصدر مقرب من الحركة، أمس (الأربعاء)، إن «حماس» تدرس الاقتراح.

ورداً على سؤال لشبكة «فوكس نيوز» عن النقطة التي يمكن اعتبار «حماس» عندها «انسحبت» من الاقتراح، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: «حسناً، إنه سؤال جيد جداً، وهو خط أحمر سيتعين على رئيس الولايات المتحدة أن يرسمه. وأنا واثقة من أنه سيفعل ذلك، لكن الرئيس وفريقه عملوا بجدّ على هذه الخطة الشاملة والمفصلة المكونة من 20 نقطة، التي حظيت بإشادة من جميع أنحاء العالم».

وأضافت ليفيت: «هذه خطة مقبولة، ونأمل ونتوقع أن تقبل (حماس) بهذه الخطة حتى نتمكن من المضي قدماً».

وتنصّ الخطة على وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، وانسحاب إسرائيلي من غزة على مراحل، ونزع سلاح «حماس»، وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة دولية.

وكان كثير من النقاط العشرين متضمناً في عدد من اتفاقات وقف إطلاق النار المقترحة على مدى العامين الماضيين، بما في ذلك تلك التي تم قبولها، ثم رفضها لاحقاً في مراحل مختلفة من جانب كل من إسرائيل و«حماس».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن وسطاء عرب قولهم إن مصر وقطر وتركيا حذَّرت قيادة «حماس» بأن خطة ترمب هي آخر فرصة لوقف حرب غزة، وأن الحركة أبدت استعداداً لقبول الخطة، لكنها طلبت مزيداً من الوقت لدراستها.

وأبلغت «حماس» الوسطاء بأن الحركة لديها تحفظات على بعض بنود خطة ترمب؛ منها المتعلق بنزع السلاح، وأنه من الصعب إطلاق سراح الرهائن جميعاً خلال 72 ساعة؛ نظراً إلى انقطاع الاتصال مع بعض الفصائل في الأسابيع الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن الوسطاء قولهم إن «حماس» أبلغتهم بأن الخطة الأميركية لا تحدِّد للفلسطينيين مساراً موثوقاً نحو إقامة دولتهم، كما أنها تحتوي ثغرات تسمح لإسرائيل باستئناف الحرب.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في «حماس» قوله إن الحركة منفتحة على أي اقتراح يوقف الحرب «مع التأكيد على حقّ الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه»، مشيرة إلى أن الحركة تخلت عن مطالبها السابقة بانسحاب إسرائيل من «محور فيلادلفيا» والمناطق العازلة بين غزة وإسرائيل.

وأبلغ وسطاء «وول ستريت جورنال» بأنهم يعتقدون أن عزّ الدين الحداد، الذي تولى قيادة الحركة في غزة بعد يحيى ومحمد السنوار، أكبر مرونةً لقبول اتفاق.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.