عزل سفير الجزائر في بيروت بسبب «تصريحات مثيرة» عن ترمب

الجزائر وواشنطن حرصتا على تجاوز الخلافات حفاظاً على جودة العلاقات الثنائية

سفير الجزائر لدى لبنان خلال تصريحاته المثيرة حول الرئيس ترمب (حسابات ناشطين)
سفير الجزائر لدى لبنان خلال تصريحاته المثيرة حول الرئيس ترمب (حسابات ناشطين)
TT

عزل سفير الجزائر في بيروت بسبب «تصريحات مثيرة» عن ترمب

سفير الجزائر لدى لبنان خلال تصريحاته المثيرة حول الرئيس ترمب (حسابات ناشطين)
سفير الجزائر لدى لبنان خلال تصريحاته المثيرة حول الرئيس ترمب (حسابات ناشطين)

لم يصمد سفير الجزائر لدى لبنان، كمال بوشامة، أكثر من 10 أشهر في منصبه حتى صدر قرار رئاسي بعزله من قِبَل الرئيس عبد المجيد تبون، عقب تصريحات مثيرة أدلى بها بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عدّتها السلطات الجزائرية مسيئة للعلاقات العريقة بين البلدين، ومنافية لمواقف الدولة ومؤسساتها، خصوصاً جهازها الدبلوماسي، وفق ما بدا من الموقف الرسمي حيال القضية.

وتداول ناشطون في وسائل الإعلام الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة فيديو يظهر فيه بوشامة متحدثاً في مؤتمر حول العلاقات التاريخية بين الجزائر ولبنان، عُقد في بيروت يوم 23 سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تشعّب النقاش ليشمل الأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط منذ هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والدعم الأميركي لإسرائيل في عدوانها على قطاع غزة.

السفيرة الأميركية لدى الجزائر مع الرئيس الجزائري 27 يوليو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وفي كلمته التي ألقاها على الحاضرين، الذين كان معظمهم من فضاء الثقافة والدبلوماسية، هاجم بوشامة (82 سنة) بشدة الرئيس الأميركي؛ حيث وصفه بـ«المجنون»، في إشارة إلى السياسات التي ينتهجها ترمب عبر العالم، خصوصاً خلال الحرب على غزة منذ انتخابه رئيساً نهاية 2024.

وجرى تداول مقطع الفيديو الذي انتقد فيه ترمب على نطاق واسع، ما أثار استغراب المراقبين بسبب تعارضه الواضح مع الموقف الرسمي الجزائري تجاه العلاقات مع الولايات المتحدة ورئيسها. فعلى الرغم من تحفظ الجزائر الشديد على بعض السياسات الأميركية، فإنها تحرص على أن تكون تصريحات مسؤوليها متوازنة، خصوصاً عند التعاطي مع ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية، أو عند التعليق على قرارات تصدر عن البيت الأبيض.

وكتب موقع «كل شيء عن الجزائر» ليل الأربعاء، نقلاً عن «مصادر رسمية»، أن السفير بوشامة تم عزله، مؤكداً أن القرار «جاء بعد أيام قليلة من التصريحات التي أدلى بها السفير السابق بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب». كما نقل عن المصادر ذاتها أن كلام بوشامة «عُدّ غير مقبول من دبلوماسي، ما دفع السلطات الجزائرية إلى إنهاء مهامه»، التي تسلمها في فبراير (شباط) 2025، كما اعتمدته الرئاسة في مايو (أيار) الماضي سفيراً للجزائر لدى قبرص مع الإقامة في بيروت.

تعبير عن «رأي شخصي»

وقالت المصادر الرسمية، حسب الموقع الإلكتروني نفسه، إن بوشامة «عبّر عن رأي شخصي، ولا يمكن أن يُعدّ موقفاً رسمياً»، موضحة أنه «خرج عن الأُطر الدبلوماسية، وابتعد عن ثوابت وقيم الدبلوماسية الجزائرية».

الرئيس الجزائري مستقبلاً مستشار الرئيس الأميركي (الرئاسة الجزائرية)

من جهتها، قالت قناة «الحياة»، المقرَّبة من الرئاسة، إن الحدث «نادر في تاريخ الدبلوماسية الجزائرية، التي عرف ممثلوها دائماً كيف يلتزمون بواجب التحفظ، وبالقواعد التي تحكم العلاقات بين الدول».

وشغل بوشامة منصب سفير لدى سوريا، لكنه اضطر لمغادرتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما تولَّى منصب وزير الشباب والرياضة بين عامي 1984 و1988، وجرى تعيينه عضواً في «مجلس الأمة» (الغرفة الثانية للبرلمان)، ضمن «الثلث الرئاسي» الذي يتبع رئيس الجمهورية في مارس (آذار) 2022. وكثيراً ما يلجأ الرئيس إلى هذا الفريق البرلماني ليختار منه للمناصب المهمة.

وأكّد ناشطون، رفضوا نشر أسمائهم، لـ«الشرق الأوسط»، أن بوشامة طلب من أصدقاء له في الجزائر التواصل معهم لحذف الفيديو، بعد دقائق قليلة من تداوله، إذ أدرك أن تصريحه مزعج للسلطات العليا في البلاد. وقال ناشط بهذا الخصوص: «اتصل بي السفير، راجياً إلغاء الفيديو، على أساس أن الرئيس تبون لن يتردد لحظة في إقالته لو اطلع عليه. وقد لبيت طلبه، لكنني أكّدت له أن ذلك لن يمنع انتشاره، بحكم أنني أخذته من صفحات من منصات الإعلام الاجتماعي، وأكيد أن غيري أخذ الفيديو».

وحسب الناشط نفسه، فقد كان السفير «على يقين بأن احتمال حفاظه على منصبه ضئيل جداً، فقد مارس مسؤوليات مهمة في الدولة، ويعرف كيف يتم التعاطي مع التصرف الذي أقدم عليه».

ومن المعروف أن صانعي القرار في العلاقات الجزائرية-الأميركية كانوا دائماً يعرفون كيف يتجاوزون الأحداث التي قد تُثير الخلافات بين البلدين، وحرصوا على أن تبقى في إطار «سوء الفهم» فقط.

وفد رجال أعمال جزائريين في واشنطن في إطار الشراكة الاقتصادية في 13 مايو الماضي (سفارة الجزائر في واشنطن)

وعلى عكس قرار الجزائر بسحب سفيريها من مدريد في 2022، ومن باريس في 2024، إثر إعلانهما تأييد خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، اكتفى مسؤولوها بالتعبير عن «أسف عميق»، عندما صرح مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي في أبريل (نيسان) الماضي، بأن «الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والعادل لنزاع الصحراء».

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية بخصوص هذا الموقف، أنه «يتنافى مع الدور المنتظر من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي يُفترض بها السهر على احترام القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وأبرز بأن الجزائر «تجدد تمسكها بموقفها الثابت من القضية»، كما شدد على أن «أي انحراف عن هذا الإطار القانوني والسياسي لن يُسهم في تسوية النزاع، بل قد يعقّد مسارات الحل».



مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.