بعدما احتجزتهم إسرائيل... ماذا سيحدث لنشطاء «أسطول الصمود»؟

TT

بعدما احتجزتهم إسرائيل... ماذا سيحدث لنشطاء «أسطول الصمود»؟

تظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ (في المنتصف) والناشط البرازيلي تياغو أفيلو (يمين الصورة) إلى جانب عدد من الناشطين الآخرين (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ (في المنتصف) والناشط البرازيلي تياغو أفيلو (يمين الصورة) إلى جانب عدد من الناشطين الآخرين (أ.ف.ب)

اعترضت قوات إسرائيلية قوارب من «أسطول الصمود» الذي يحمل مساعدات، وهي في طريقها إلى غزة، في أحدث محاولة من نشطاء أجانب لكسر الحصار الإسرائيلي وتوصيل إمدادات إلى القطاع.

وفيما يلي عرض للعواقب القانونية التي سيتعرض لها 500 برلماني ومحامٍ وناشط على متن أكثر من 40 قارباً مدنياً يشكلون أسطول الصمود العالمي، حسب تقرير نشرته «رويترز».

* ماذا حدث في المحاولات السابقة؟

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه سيتم نقل النشطاء المحتجزين إلى إسرائيل قبل ترحيلهم، كما حدث مع محاولات كسر الحصار السابقة.

وسبق أن احتجزت السلطات الإسرائيلية بعضاً من المشاركين في الأسطول، ومن بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ جريتا تونبري، عندما قاموا بمحاولة لكسر الحصار.

ولم تُتخذ إجراءات ملاحقة جنائية للنشطاء الذين احتجزتهم إسرائيل في السابق، وتعاملت مع الأمر باعتباره مسألة تتعلق بالهجرة.

البحرية الإسرائيلية تقود أحد سفن أسطول الصمود الذي كان متجهاً إلى غزة نحو ميناء عسد الإسرائيلي (أ.ب)

وعندما تم اعتراض أسطول تونبري في يونيو (حزيران)، وقعت هي وثلاثة نشطاء آخرين على أوامر ترحيلهم وتنازلوا عن حقهم في تأجيل الترحيل لمدة 72 ساعة حتى يتمكنوا من الطعن، وتم ترحيلهم على الفور.

ورفض ثمانية نشطاء آخرين من بينهم فرنسيون إحداهم ريما حسن، وهي عضوة في البرلمان الأوروبي ومشاركة في «أسطول الصمود»، التوقيع على أوامر الترحيل على أساس أنهم لم ينووا أبداً دخول الأراضي الإسرائيلية، وإنما اقتادتهم السلطات الإسرائيلية قسراً إلى هناك.

واحتُجز هؤلاء النشطاء بالقرب من مطار تل أبيب. وقالت منظمة غير حكومية تمثل ريما إنها احتجزت لفترة وجيزة في حبس انفرادي. ومثلوا أمام محكمة أيدت أوامر ترحيلهم وأمرت بترحيلهم. وقال ممثلون قانونيون إن كل المرحلين منعوا من العودة إلى إسرائيل لمدة 100 سنة.

* تحديد الهوية والمعالجة قبل الترحيل

يمثّل مركز عدالة، وهو منظمة حقوقية ومركز قانوني في إسرائيل، النشطاء المشاركين في الأسطول الذين احتجزتهم إسرائيل.

وقالت سهاد بشارة، المديرة القانونية للمركز، لـ«رويترز»، اليوم الخميس، إن فريقها ينتظر وصول أولئك الذين تم احتجازهم ليلاً إلى ميناء أسدود على بُعد 40 كيلومتراً إلى الشمال من قطاع غزة.

وأضافت أنه سيتم تحديد هوية طواقم الأسطول بمجرد وصولهم ثم نقلهم إلى سلطة الهجرة لتجهيزهم للترحيل المتوقع قبل نقلهم إلى الحجز في سجن كتسيعوت (النقب) في جنوب إسرائيل على الأرجح.

وتابعت: «همنا الرئيسي في هذه المرحلة، بالطبع، هو سلامتهم وحالتهم الصحية أيضاً، والتأكد من حصولهم جميعاً على المشورة القانونية قبل جلسات محكمة الهجرة وأثناء (وجودهم) في السجن الإسرائيلي».

* احتجاز المعتقلين في سجن شديد الحراسة

قال عومير شاتس، وهو خبير إسرائيلي في القانون الدولي في جامعة باريس للعلوم السياسية، إن سجن كتسيعوت بخلاف المكان الذي احتجز فيه نشطاء أسطول الحرية في المرة السابقة، هو سجن شديد الحراسة لا يحتجز فيه عادة معتقلو الهجرة.

وأضاف أن النشطاء قد يكونون محتجزين هناك لأن احتجاز 500 شخص سيكون صعباً من الناحية اللوجيستية بالنسبة لإسرائيل. ومع ذلك، وصف شاتس سجن كتسيعوت بأنه معروف بظروفه القاسية.

* تساؤلات حول تكرار المخالفة

قال مركز عدالة في بيان سابق حول العملية القانونية إنه على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية تعرف من خلال السجلات أسماء المشاركين المتكررين في قوافل المساعدات، فإن النشطاء مثل تونبري وحسن، يعاملون بشكل عام بالطريقة نفسها التي يعامل بها المشاركون لأول مرة، ويخضعون للاحتجاز لفترة قصيرة ثم الترحيل.

إلا أنه أضاف أن مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير، اقترحوا في الآونة الأخيرة وضع المشاركين في الأسطول قيد الاحتجاز لفترات طويلة.

أظهرت لقطة من بث فيديو مباشر قوات البحرية الإسرائيلية على متن سفينة «أوكسيغونو» التابعة لأسطول الصمود التي كانت متجهة إلى غزة (رويترز)

وأشار المركز إلى أن «هناك مخاوف جدية من أن تتم معاملة النشطاء بقسوة أكبر من تلك التي عوملوا بها في مهمات الأسطول السابقة».

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، حتى الآن، على أسئلة من «رويترز» بشأن احتجاز النشطاء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن البحرية الإسرائيلية حذرت الأسطول من أنه يقترب من منطقة قتال نشطة وينتهك «حصاراً بحرياً قانونياً»، وطلبت من المنظمين تغيير مسارهم. وأضافت وزارة الخارجية أنها عرضت نقل المساعدات إلى غزة.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».