«كونفرنس ليغ»: كريستال بالاس لمواصلة تألقه بقيادة غلانسر

أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)
أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)
TT

«كونفرنس ليغ»: كريستال بالاس لمواصلة تألقه بقيادة غلانسر

أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)
أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

يدخل كريستال بالاس، الخميس، بقيادة مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، مرحلة جديدة في مسيرته الأوروبية؛ حيث يخوض أول مشاركة كاملة له في المسابقات القارية في كرة القدم، منتشياً برقم قياسي للنادي بـ18 مباراة من دون هزيمة، وبفوز على ليفربول بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويتوجه رجال غلاسنر إلى شرق بولندا هذا الأسبوع لمواجهة دينامو كييف الأوكراني في الجولة الأولى من مسابقة «كونفرنس ليغ»، بثقة عالية بعد فوزه الرائع على ليفربول 2-1 السبت.

وكانت تجربة بالاس السابقة الوحيدة في المسابقات القارية، مباراتي ذهاب وإياب في كأس إنترتوتو عام 1998، لكنه يعود إلى أوروبا بعد فوزه على مانشستر سيتي في المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي.

كانت تلك أول بطولة كبرى للنادي، وتبعها لقب آخر في «ويمبلي»، بفوزه على ليفربول في درع المجتمع.

وخسر كريستال بالاس معركة قضائية بشأن هبوطه من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بعد مخالفته قواعد الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) التي تحكم ملكية الأندية المتعددة، وهي هزيمة نادرة في الآونة الأخيرة لفريق مزدهر تحت قيادة غلاسنر.

وارتفعت أسهم المدرب النمساوي، البالغ من العمر 51 عاماً، لدرجة أنه يُعدّ الآن من بين المرشحين الأوفر حظّاً لتدريب مانشستر يونايتد في حال إقالة البرتغالي روبن أموريم.

وصرح غلاسنر لمجلة «كيكر» الألمانية، الاثنين: «أتابع جميع الشائعات، وهذا كل ما في الأمر». لكن بالعودة إلى عام مضى فقط، كان منصب غلاسنر نفسه مهدداً بعد بداية سيئة للموسم؛ حيث فاز كريستال بالاس بمباراة واحدة فقط من أصل 13 في الدوري.

تولى غلاسنر قيادة فريق يكاد يكون على شفا الهبوط، عندما حلّ محل روي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، لكنه أشرف على تحول مذهل في ملعب «سيلهيرست بارك»، على الرغم من خسارته اثنين من أفضل لاعبيه؛ حيث انتقل الفرنسي مايكل أوليسيه إلى بايرن ميونيخ الألماني العام الماضي، في حين انتقل إيبيريتشي إيزي إلى آرسنال في أغسطس (آب) الماضي. والأهم من ذلك، أنه نجح في الحفاظ على قائده المدافع مارك غويهي حتى نهاية فترة الانتقالات الصيفية، بعد أن بدا مدافع منتخب إنجلترا على وشك الانضمام إلى ليفربول.

نفى غلاسنر التقارير التي هدد فيها بالرحيل عن كريستال بالاس في حال بيع غويهي، لكنه قدّم حججاً مقنعة لرئيس النادي ستيف باريش بالتمسك بقلب الدفاع. قال غلاسنر «بعد نقاشات عديدة، سألني رئيس النادي: (أوليفر، هل تعتقد أننا قادرون على إدارة الموسم ببيع مارك؟) فقلت: (بصراحة، لا يمكننا إدارة الموسم على المدى القصير)».

وأضاف: «إذا كنتم ترغبون في هذا السيناريو لكريستال بالاس، وكنتم راضين عنه، فبِيعوا مارك. إذا كنتم لا ترغبون في هذا، فعلينا الاحتفاظ به. ثم قرر الاحتفاظ به».

ويخاطر كريستال بالاس بخسارة غويهي بلا مقابل عند انتهاء عقده في الصيف المقبل، لكنه يحصد ثمار ذلك الآن؛ حيث يتقاسم أفضل سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن خلال 6 مباريات. ويعدّ «النسور» الفريق الوحيد الذي لم يُهزم حتى الآن في الدوري الانجليزي، وقد واجهوا حتى الآن 4 من الفرق التي أنهت الموسم الماضي ضمن المراكز السبعة الأولى.

ويحتل كريستال بالاس المركز الثالث بفارق 3 نقاط خلف ليفربول المتصدر، ونقطتين خلف جاره آرسنال الثاني، على الرغم من التفاوت الكبير في الموارد بين أندية النخبة الإنجليزية.

فقط فولهام وأستون فيلا أنفقا هذا الصيف أموالاً أقل من كريستال بالاس، الذي كان أبرز صفقاته التعاقد مع الجناح الإسباني جيريمي بينو من فياريال مقابل 26 مليون جنيه إسترليني (35 مليون دولار).

وللمقارنة، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مجتمعةً أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني على التعاقدات الصيفية، في حين دفع ليفربول وحده مبلغاً قياسياً يقترب من 450 مليون جنيه إسترليني.

ورغم محدودية إنفاقه، حقق كريستال بالاس أحد أكبر الفوائض المالية في سوق الانتقالات، إلا أن المدرب غلاسنر يواصل استخراج أفضل ما لدى لاعبيه. ومنذ مطلع عام 2025، لم يُحقق نقاطاً أكثر من بالاس سوى ليفربول وآرسنال ومانشستر سيتي.

وسجّل المهاجم الفرنسي جان فيليب ماتيتا 29 هدفاً في 56 مباراة بالدوري تحت قيادة غلاسنر، في حين يقدّم السنغالي إسماعيلا سار والإنجليزي آدم وارتون مستويات لافتة، إلى جانب الكولومبي دانيال مونوس الذي لا يعرف الكلل. أما في الخط الخلفي، فيُشكّل الفرنسي ماكسينس لاكروا والأميركي كريس ريتشاردز مع مارك غويهي ثلاثياً دفاعياً صلباً، في حين يثبت دين هندرسون أنه الحارس الذي كان مانشستر يونايتد يأمل أن يكون عليه، حين مثّل الفريق في «أولد ترافورد».

غلاسنر، الذي سبق أن توّج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) مع آينتراخت فرانكفورت الألماني في موسم 2021-2022، يقف الآن على أعتاب صناعة التاريخ مع كريستال بالاس عندما يواجه دينامو، في سعيه لتحطيم الرقم القياسي للنادي في سلسلة المباريات من دون هزيمة، والمسجَّل منذ عام 1969. ومع ذلك، وفي بطولة يُنظر إليهم فيها على أنهم منافسون جديون على اللقب إلى جانب فيورنتينا الإيطالي وستراسبورغ الفرنسي، لا يبدو أن بالاس سيكتفي بمجرد تذوّق طعم المشاركة الأوروبية.


مقالات ذات صلة

فان دايك: خذلنا جماهيرنا أمام السيتي... وباريس في انتظارنا

رياضة عالمية فرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: خذلنا جماهيرنا أمام السيتي... وباريس في انتظارنا

اتهم المدافع الهولندي فرجيل فان دايك قائد نادي ليفربول فريقه بالاستسلام واعتذر للجماهير في أعقاب «الإذلال» الذي تعرضوا له بكأس الاتحاد الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

أشاد المدير الفني لفريق مانشتسر سيتي، بيب غوارديولا، بالنجم المصري محمد صلاح، مؤكداً أنه يُعدُّ من أعظم اللاعبين الذين مرّوا في تاريخ «البريميرليغ».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا يتحمل مسؤولية خروج آرسنال من ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

أكَّد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال تحمله مسؤولية خروج فريقه من دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي على يد ساوثهامبتون مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يختتم ثلاثيته ورباعية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (رويترز)

مانشستر سيتي يقسو على ليفربول برباعية ويتأهل لقبل نهائي كأس إنجلترا

يبدو أن مصير مدرب ليفربول أرني سلوت بات قاتماً مع هذه الخسارة القاسية، فيما هتف له مشجعو سيتي: «ستُقال غداً صباحاً».

رياضة عالمية بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا الجدل مجدداً، بشأن مستقبل نجم خط وسطه رودري، بعدما أكد أنه «يتفهم تماماً» رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد.

The Athletic (مانشستر (المملكة المتحدة))

«دورة مراكش»: الإسباني «الواعد» خودار يتوج باللقب الأول في مسيرته

الواعد الإسباني رافايل خودار بطل مراكش (رابطة لاعبي التنس المحترفين)
الواعد الإسباني رافايل خودار بطل مراكش (رابطة لاعبي التنس المحترفين)
TT

«دورة مراكش»: الإسباني «الواعد» خودار يتوج باللقب الأول في مسيرته

الواعد الإسباني رافايل خودار بطل مراكش (رابطة لاعبي التنس المحترفين)
الواعد الإسباني رافايل خودار بطل مراكش (رابطة لاعبي التنس المحترفين)

أحرز الواعد الإسباني رافايل خودار (19 عاماً) أول لقب له في مسيرته الاحترافية، الأحد، بعدما تغلب على المخضرم الأرجنتيني ماركو ترونغيليتي 6-3 و6-2 في المباراة النهائية لدورة مراكش المغربية في كرة المضرب.

وكان خودار خارج قائمة أفضل 900 لاعب في التصنيف العالمي قبل عام، لكنه سيرتقي إلى المركز 57 عالمياً، الاثنين، علماً بأنه لم يتحول إلى الاحتراف إلا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد موسمين في كرة المضرب الجامعية في الولايات المتحدة.

وقال خودار: «الأمر لا يُصدّق. بصراحة، لا أجد كلمات لوصف هذا الشعور الآن».

وأضاف: «أنا سعيد جداً بتتويجي باللقب هنا في مراكش. إنها المرة الأولى لي في مراكش وفي المغرب. أحببت الجماهير وكل من حضر لدعمي ومتابعة النهائي».

وبهذا الإنجاز، انضم خودار إلى قائمة نخبوية من الإسبان الذين أحرزوا لقباً على مستوى دورات رابطة اللاعبين المحترفين قبل بلوغهم سن العشرين، إلى جانب رافايل نادال، وكارلوس ألكاراس، وكارلوس مويا، وخوان كارلوس فيريرو، وتومي روبريدو.

أما ترونغيليتي (36 عاماً)، فكان أكبر لاعب يبلغ نهائي إحدى دورات رابطة المحترفين للمرة الأولى في حقبة الاحتراف.

وسيصبح الأرجنتيني أكبر لاعب يدخل قائمة أفضل 100 لاعب في العالم للمرة الأولى، منذ الدنماركي توربن أولريخ الذي حقق ذلك بعمر 45 عاماً عام 1973.

ومن المنتظر أن يرتقي ترونغيليتي إلى أفضل تصنيف في مسيرته، باحتلاله المركز 73 عالمياً، الاثنين.


الفحص الطبي لأراوخو وبيرنال «إيجابي»

 رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
TT

الفحص الطبي لأراوخو وبيرنال «إيجابي»

 رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)
رونالد أراوخو قائد برشلونة «يمين» أصيب بمواجهة أتلتيكو مدريد رويترز)

تلقى الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، أخباراً سارة حول الثنائي رونالد أراوخو ومارك بيرنال، وذلك بعدما خضعا لفحوصات طبية، الأحد، حيث تبين عدم معاناتهما من إصابات خطيرة.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن المدافع الأوروغوياني عانى من إصابة عضلية فقط؛ لذلك فإنه سيغيب عن مواجهة ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد في ملعب «كامب نو»، يوم الأربعاء المقبل.

وأضافت أن مارك بيرنال، تعرض لالتواء الكاحل، وسيواصل التأهيل من أجل العودة، لكنه سيغيب بشكل مبدئي عن المباراتين المقبلتين للفريق.

وكان بيرنال قد شارك بديلاً لأراوخو، في الدقيقة 60 من المباراة التي فاز بها برشلونة على مضيفه أتلتيكو مدريد 2 - 1، السبت بالدوري الإسباني، لكنه تعرض للإصابة ليتم استبدال زميله جولز كوندي به.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 76 نقطة بفارق 7 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني.


«لوموند» تكشف عن كواليس منح «كاف» لقب أمم أفريقيا للمغرب

السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
TT

«لوموند» تكشف عن كواليس منح «كاف» لقب أمم أفريقيا للمغرب

السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)
السنغال فازت بلقب أمم أفريقيا ثم سحب منها (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن العديد من الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 والتي اختتمت في المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان المنتخب السنغالي قد فاز باللقب بعد تغلبه على المغرب 1-صفر بعد الوقت الإضافي، لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرر سحب اللقب من السنغال واعتبار المنتخب منسحباً، ومنحه للمغرب مما تسبب في ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وذكرت الصحيفة الفرنسية، الأحد، أنها حصلت على 5 تقارير رسمية غير معروف مصدرها عن المباراة النهائية التي أقيمت يوم 18 يناير الماضي، مؤكدة أن «كاف» شهد خلافات حادة بخصوص هذا القرار.

وأوضحت أن المباراة بين المنتخبين كانت مثيرة للغاية، وأن اللاعبين السنغاليين غادروا أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ضربة جزاء للمغرب في نهاية المباراة، مما تسبب في غيابهم عن أرض الملعب لمدة عشر دقائق، ثم أهدر إبراهيم دياز ضربة الجزاء، ثم سجل باب غاي هدف الفوز للسنغال في الأشواط الإضافية، حيث فاز منتخب السنغال باللقب على أرض الملعب، وهو الأمر الذي تم الطعن فيه فيما بعد.

وأوضحت أنه قبل أن تصدر لجنة الاستئناف في «كاف» حكمها باعتبار المغرب فائزاً، كان الاتحاد المغربي قدم مذكرة عبر طارق الأمين، السكرتير العام للاتحاد، من 40 صفحة ونقل فيها تصريحات أوليفير سافاري، رئيس لجنة الحكام في «كاف» والذي قال إنه تلقى تعليمات رسمية بعدم توجيه أي إنذار للاعبي السنغال، حيث كان يمكن أن يؤدي ذلك لطرد لاعبين لديهم إنذارات بالفعل، وذلك للحفاظ على سير المباراة عند عودتهم للملعب.

وفي ظل تساؤل الصحيفة حول تعرض الحكام لضغوط من أجل عدم معاقبة لاعبي السنغال واستكمال المباراة النهائية، فإن ذلك كان جزءاً مما اعتمدت عليه لجنة الاستئناف في «كاف» من أجل منح المنتخب المغربي اللقب.

وكان الاتحاد السنغالي للعبة قد أعلن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولي (كاس) من أجل البت في الأمر.