مع تزايد خطر الهجوم الإسرائيلي... إيطاليا تنسحب من مرافقة أسطول «الصمود» إلى غزة

ميلوني تدعوهم إلى وقف مهمته على الفور

مجموعة من السفن التابعة لأسطول الصمود العالمي إلى غزة تظهر بجنوب جزيرة كريت (أ.ف.ب)
مجموعة من السفن التابعة لأسطول الصمود العالمي إلى غزة تظهر بجنوب جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

مع تزايد خطر الهجوم الإسرائيلي... إيطاليا تنسحب من مرافقة أسطول «الصمود» إلى غزة

مجموعة من السفن التابعة لأسطول الصمود العالمي إلى غزة تظهر بجنوب جزيرة كريت (أ.ف.ب)
مجموعة من السفن التابعة لأسطول الصمود العالمي إلى غزة تظهر بجنوب جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، اليوم الثلاثاء، أسطول الصمود الدولي الذي يحاول إيصال مساعدات إلى غزة بوقف مهمته على الفور.

وقالت ميلوني إن الإصرار على الدخول في مواجهة مع إسرائيل قد يُخلّ «بالتوازن الهش» القائم حالياً، الذي قد يُفضي إلى إحلال السلام بناء على الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت ميلوني في بيان: «سيكون الكثيرون سعداء بعرقلة» هذه الخطة.

وتابعت: «أخشى أن تُتيح محاولات الأسطول لكسر الحصار البحري الإسرائيلي ذريعة لذلك. ولهذا السبب أيضاً، أعتقد أن الأسطول يجب أن يتوقف الآن».

وزارة الدفاع الإيطالية تنسحب من مرافقة الأسطول

كشفت وزارة الدفاع الإيطالية، أن البحرية الإيطالية ستنسحب من مرافقة الأسطول بمجرد وصوله إلى مسافة 150 ميلاً بحرياً (278 كيلومتراً) من الشاطئ، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويهدف أسطول «الصمود العالمي»، الذي يتألف مما يربو على 40 قارباً مدنياً تقل برلمانيين ومحامين ونشطاء بينهم الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه بمجرد بلوغ الأسطول مسافة 150 ميلاً بحرياً، ستنسحب الفرقاطة الإيطالية المرافقة له، «كما سبق أن أعلنا ذلك عدة مرات في الأيام القليلة الماضية».

وأضاف البيان أن السفينة ستصدر تحذيرين للنشطاء، ومن المتوقع أن يصدر التحذير الثاني الأخير في الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش تقريباً لدى وصول الأسطول إلى المسافة المحددة.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت المتحدثة الإيطالية باسم الأسطول ماريا إيلينا ديليا إن الناشطين تلقوا إخطاراً بخطط الحكومة سحب السفينة الحربية وإعادتها لتجنب «واقعة دبلوماسية» مع إسرائيل.

وأضافت أن الأسطول لا ينوي الاستجابة لتحذيرات إيطاليا بعدم الاقتراب من الشاطئ.

وخصص سلاحا البحرية التابعان لإيطاليا وإسبانيا، خلال الأسبوع الماضي، سفينة من كل منهما لمساعدة الأسطول، بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة مزودة بقنابل صوتية ومواد مثيرة للحكة في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان، ولكن دون أي نية للتدخل عسكرياً.

وقالت ديليا إن النشطاء يتوقعون التعرض لهجوم آخر في الساعات المقبلة. وأضافت في مقطع مصور على «إنستغرام»: «من المرجح أن تشن إسرائيل هجوماً علينا الليلة؛ لأن جميع المؤشرات تشير إلى ذلك».

ولم ترد إسرائيل على اتهامات الأسطول بأنها مسؤولة عن هجمات الأسبوع الماضي، ولكنها هددت باستخدام جميع السبل الممكنة لمنع السفن من الوصول إلى غزة، بزعم أن الحصار الذي تفرضه على القطاع قانوني في إطار الحرب التي تشنها على حركة «حماس».

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو إنه يتوقع أن يجري اعتراض قوارب الأسطول في المياه المفتوحة، وأن يجري إلقاء القبض على النشطاء.

ووجه كروزيتو اليوم «نداءً أخيراً» لأعضاء الأسطول لقبول اقتراح تسوية يقضي بتسليم المساعدات في قبرص، وتجنب المواجهة مع القوات الإسرائيلية. ورفض ممثلو الأسطول هذا النداء.

وبدأت إسرائيل حربها على غزة بعد هجوم قاده مقاتلو «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أسفر، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

وأعلنت السلطات الصحية في غزة أن الحرب تسببت في مقتل أكثر من 66 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين.


مقالات ذات صلة

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

شؤون إقليمية يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي منحوتة رملية للفنان يزيد أبو جراد تمثل العام المقبل حيث يستعد الفلسطينيون النازحون لاستقبال العام الجديد في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

الغزيون يودعون «كابوس» 2025... ويتطلعون بأمل إلى سنة أفضل

يستقبل الفلسطينيون من سكان غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملاً ولو طفيفاً في أن تُطوى صفحة «الكابوس الذي لا ينتهي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون أمام المباني المدمرة في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

محملة بأطنان المتفجرات... كيف دمرت إسرائيل مدينة غزة بناقلات جند مدرعة؟ (صور)

خلص تقرير لـ«رويترز» إلى أن إسرائيل نشرت على نطاق واسع قبل وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر سلاحاً جديداً تمثل في تحميل ناقلات جنود بأطنان من المتفجرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز) play-circle 02:02

خاص أسير محرر كان مقرباً من السنوار يقود ثورة داخل «حماس» بغزة ويُغضب بعض قادتها

«حالة الفوضى» التي تعم المستوى السياسي داخل «حماس» في قطاع غزة، تقابلها حالة من الاستقرار لدى الجناح العسكري الذي يواصل ترتيب هيكليته بطريقة سلسة ومنتظمة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة (وام)

عبد الله بن زايد وماركو روبيو يناقشان تطورات اليمن وأوضاع غزة

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، مع ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.


فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.


موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال تلفزيون «آر تي»، اليوم الخميس، إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.

وأكدت الاستخبارات العسكرية الروسية أن نقل البيانات الخاصة بالمسيّرة الأوكرانية إلى الجانب الأميركي «سيجيب عن تساؤلات واشنطن، ويكشف كل الحقائق» بشأن استهداف مقر الرئيس بوتين.

وقالت الاستخبارات الروسية إن البيانات التي تم فك تشفيرها من الطائرة أوضحت أنها كانت تستهدف مقر الرئيس الروسي في نوفغورود.

وفي سياق متصل، أكد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 15 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.

ووفقاً لـ«رويترز»، اتهمت موسكو كييف، يوم الاثنين، بمحاولة ضرب مقر إقامة ‌بوتين ‌في منطقة نوفغورود ‌بشمال ⁠روسيا ​باستخدام ‌91 طائرة مسيّرة هجومية بعيدة المدى. وقالت إن روسيا ستراجع موقفها التفاوضي في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية.

وشككت أوكرانيا ودول غربية في الرواية الروسية بشأن محاولة الاستهداف المزعومة.

فيما ذكرت صحيفة «وول ستريت ⁠جورنال»، أمس الأربعاء، أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو أحد مقرات إقامته في ضربة بطائرات مسيرة. ولم يتسن لـ«رويترز» بعد التحقق من التقرير.

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية عن تعاطفه مع ما أعلنته روسيا، وقال للصحافيين يوم الاثنين، إن بوتين ‌أبلغه بالحادث المزعوم، وإنه «غاضب جداً» بشأنه.