رئيس «الرئاسي» الليبي يتابع «تثبيت وقف إطلاق النار» في طرابلس

دعم أميركي لمؤسسة النفط وجهود توحيد المؤسسة العسكرية

اجتماع المنفي مع اللجنة المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي مع اللجنة المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا (المجلس الرئاسي)
TT

رئيس «الرئاسي» الليبي يتابع «تثبيت وقف إطلاق النار» في طرابلس

اجتماع المنفي مع اللجنة المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا (المجلس الرئاسي)
اجتماع المنفي مع اللجنة المشرفة على تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا (المجلس الرئاسي)

بينما تابع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، «تثبيت وقف إطلاق النار» في العاصمة طرابلس، تسلّم رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، التقرير الأول للجنة تقييم «خريطة الطريق الأممية»، تزامناً مع تأكيد أميركي على دعم مؤسسة النفط وتوحيد المؤسسات العسكرية.

وقال المنفي إن لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق «تعزيز الاستقرار وتفعيل الإطار المؤسسي» أطلعته، الثلاثاء، في العاصمة طرابلس، على الخطوات الأولية المتخذة فيما يتعلق بالمهام المكلفة بها، مؤكدة على توجيهاته، باعتباره نظرياً القائد الأعلى للجيش الليبي، حول ضرورة ضبط الأمن واستتبابه في العاصمة، والعمل على استمرار تثبيت وقف إطلاق النار، وإخلاء المدينة من كل «المظاهر العسكرية»، وإلزام كل الأطراف بضرورة الانخراط والتقيد بعمل اللجان المكلفة بالخصوص. كما أكدت اللجنة التزامها بتقديم تقارير دورية أسبوعية عن أعمالها للمنفي، ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة.

اجتماع تكالة مع لجنة تقييم «خريطة الطريق» الأممية (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا)

في غضون ذلك، قال تكالة إنه تلقى لدى اجتماعه، مساء الاثنين، في طرابلس مع لجنة تقييم ودراسة «خريطة الطريق الأممية»، تقريرها الأول بعد اجتماعاتها بخصوص الخريطة الأممية، مشيراً إلى اطلاعه على نتائج وتوصيات اللجنة، بانتظار عرض تقريرها على أعضاء المجلس في جلسته القادمة.

وكان تكالة قد أشاد بجهود النيابة العامة في بسط «سيادة القانون والعدالة، وضمان الحقوق والحريات» وإنهاء الإفلات من العقاب، مؤكداً دعم المجلس الكامل للسلطة القضائية. وأوضح أن النائب العام الصديق الصور، أطلعه في لقائهما، مساء الاثنين، على سير العمل في النيابات وآلية تطبيق القوانين في مختلف القضايا المحالة إليه، كما أكدا على أهمية النظام القضائي في محاربة «الفساد المالي والإداري» وضمان تطبيق العدالة، لافتاً إلى مناقشة القضايا المتعلقة بسير عمل النيابة العامة، والجهود المبذولة لبسط وتعزيز سيادة القانون، والعدالة وحماية الحقوق.

النائب العام الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

من جانبه، واصل القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، اجتماعاته في طرابلس، حيث بحث مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المكلّف، مسعود سليمان، سبل توسيع التعاون التجاري لمساعدة المؤسسة على المضي في خططها لتعزيز قطاع الطاقة الليبي وزيادة إنتاج النفط والغاز. واعتبر برنت أن وجود مؤسسة وطنية قوية للنفط «أمر أساسي لخلق مزيد من الازدهار والفرص الاقتصادية» للشعب الليبي، وشركائه الدوليين.

كما تعهّد برنت بمواصلة دعم الجهود الليبية «لتوحيد المؤسسات العسكرية» من أجل تعزيز الاستقرار، وتهيئة الظروف لتحقيق المزيد من الازدهار، مشيراً إلى أنه ناقش مع عبد السلام زوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، سبل تعزيز «التعاون العسكري المشترك».

القائم بأعمال السفارة الأميركية مع المكلف بمؤسسة النفط بغرب ليبيا (حساب السفارة على إكس)

وفي إطار عودة المؤسسات والشركات الدولية، استعرض مصطفى المانع، رئيس الفريق التنفيذي للمشروعات الاستراتيجية، رفقة هنريت كالتنبورن، الممثل المقيم للبنك الدولي وفريقه الأمني، بمقره في العاصمة طرابلس، التحضيرات الجارية للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي، والاتفاق على الخطوات التنفيذية لاستئناف عمل البنك الدولي من طرابلس، وتجهيز مقره وفق «المعايير الدولية المعتمدة» ليكون جاهزاً للافتتاح.

من جهة أخرى، أكدت ستيفاني خوري، نائبة رئيسة بعثة الأمم المتحدة، خلال ورشة عمل تستمر لمدة يومين لمجموعة من النساء الليبيات من مختلف مناطق ليبيا، التزام البعثة بتسهيل مشاركة المرأة الليبية في النهوض بـ«أجندة المرأة والسلام والأمن». وطالبت خوري بضرورة أن تسترشد قرارات السياسات بأصوات النساء الفاعلات في المجتمع المدني، والشابات العاملات على مستوى المجتمع المحلي.

ستيفاني خوري (أ.ف.ب)

كما أعلنت البعثة الأممية، الثلاثاء، إحراز فريق من الخبراء تقدماً في صياغة «قانون المفقودين» في ليبيا، بعد مشاورات استمرت لمدة عام، خلال اجتماع لمدة يومين مؤخراً في طرابلس، بتيسير من البعثة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتم خلال الاجتماع، الذي حضره 46 ممثلاً عن السلطات الليبية المختلفة، وممثلون عن المجتمع المدني والخبراء القانونيين واختصاصيي الطب الشرعي، التوافق على العناصر الرئيسية لمشروع القانون، بما يشمل إنشاء لجنة وطنية موحدة للمفقودين بصلاحيات واضحة «لتجنب الازدواجية»، وربط البحث عن المفقودين بـ«العدالة الانتقالية»، مع مواءمة القانون مع «المعايير الدولية» لحماية العائلات.

وكانت البعثة قد أعلنت أنها استضافت مؤخراً اجتماعاً شارك فيه شيوخ من قبيلة «التبو» والأهالي، إلى جانب وسطاء محليين وممثلين عن الحكومة، لبحث سبل المصالحة في مدينة مرزق، عقب نزاع 2019، الذي خلف عشرات القتلى وآلاف النازحين. وأكد المجتمعون على ضرورة تهيئة الظروف الأمنية، قبل البدء في استخراج الجثامين، والمتابعة مع النائب العام بشأن أوامر اعتقال صدرت بحق 219 شخصاً ولم تُنفذ بعد، كما شددوا على أهمية دعم جهود المساءلة وتحقيق العدالة لأسر المفقودين.

وشارك في اللقاء ممثلون عن المجلس الرئاسي ووزارتي الدفاع والخارجية بحكومة الوحدة، والهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، حيث جرى استعراض النتائج الأولية لتقرير أممي مشترك حول «الاختفاء القسري والانتهاكات» خلال أحداث 2019، إضافة إلى توصيات لتعزيز المصالحة وعودة النازحين بأمان.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.