رئيس الأركان الإيراني: جاهزون لصراع محتمل

تحذير برلماني بـ«الرد المماثل» إذا أُوقفت ناقلات النفط

رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
TT

رئيس الأركان الإيراني: جاهزون لصراع محتمل

رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)

أعلن رئيس الأركان الإيراني، عبد الرحيم موسوي، أن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة أي صراع محتمل، في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وازدادت المخاوف في الأوساط الإيرانية من أن تدخل إيران في مواجهة مع بحرية الجيش الأميركي إذا تعرضت السفن الإيرانية للتفتيش بموجب العقوبات، أو أن تشن إسرائيل هجوماً جديداً.

وأشار موسوي إلى «تحسينات كبيرة»، في قدرات الجيش الإيراني والقوات الموازية في جهاز «الحرس الثوري»، في ضوء التحديات الأخيرة التي كشفت عنها «حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025.

وشنت إسرائيل هجوماً مباغتاً على إيران في 13 يونيو الماضي وقتلت قيادات عسكرية وعلماء نوويين وقصفت منشآت نووية وعسكرية في أنحاء البلاد. وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألف إيراني. وردت طهران بشن هجمات مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وتفقد موسوي القوات البحرية التابعة للجيش و«الحرس الثوري» المتمركزة قبالة مضيق هرمز. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن موسوي قوله إن «الفترة القصيرة الماضية شهدت تطوراً كبيراً جداً في الإمكانات والقدرات العسكرية، بجهود حثيثة من زملائنا في القوات البحرية».

وأضاف أن «القوات الإيرانية ركزت على تحليل طبيعة تحركات أعداء إيران الخبيثين خلال (حرب الـ12 يوماً)، واستعدت بشكل مدروس لمواجهة عدو من هذا النوع».

وأوضح موسوي أن «القوات البحرية لـ(الحرس الثوري) أنجزت خطوات كبيرة ومؤثرة في فترة قصيرة جداً بعد الحرب»، لافتاً إلى أن ما جرى الاطلاع عليه خلال الزيارة يعكس «استعداداً استثنائياً لمواجهة أي اشتباك أو مواجهة مستقبلية محتملة».

في الأثناء، طالب القيادي في «الحرس الثوري»، الجنرال محسن رضائي، وسائل الإعلام الإيرانية بتجنب التكهنات بشأن الحرب.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن رضائي قوله: «لا تتبعوا التكهنات حول متى ستندلع الحرب أو ما إذا كانت ستحدث من الأساس؛ لأن الحرب جارية الآن... تواجه البلاد حالياً حرباً اقتصادية وإعلامية ودعائية غير شرعية».

وأشار رضائي إلى المحادثات الأخيرة بين إيران والقوى الغربية لتفادي إعادة العقوبات الأممية. ووصف مطالب الأطراف الأخرى على مدى سنوات بأنها «مبالغ فيها»، وأضاف: «لقد تعدّوا اليوم كل الحدود، ويطلبون ألا نمتلك صواريخ يزيد مداها على 400 كيلومتر». وأشار إلى رسالة وجهها الرئيس الأميركي إلى المرشد الإيراني في مارس(آذار) الماضي. وقال: «لم يكن هناك حديث عن الصواريخ، بل قالوا تعالوا نتحدّث عن الملف النووي».

وأضاف في هذا الصدد: «إيران تتعرض اليوم لهجوم من أعدى وأجرم أعداء التاريخ؛ عدو لا يحترم أي قانون دولي ولا أي مفاوضات أو معاهدات». ودعا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه «الأعداء».

وأضاف رضائي: «حرب اليوم هي حرب التقدم، وهدفهم هو محاربة التقدم السياسي والعلمي والاقتصادي والعسكري وكل ساحة يمكن للأمة الإيرانية أن تتقدم فيها».

وقال رضائي، وهو عضو في «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، إن «الأعداء بدأوا منذ عقود حرباً اقتصادية على إيران. ورغم الضغوط المفروضة، فإنهم يتهمون الجمهورية الإسلامية بإثقال كاهل الشعب اقتصادياً».

أما النائب والقيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري، فقد استبعد وقوع حرب، متهماً من يروجون لحدوثها بأنهم يسعون إلى زعزعة الأسواق.

وعن سيناريوهات الرد الإيراني على إعادة فرض العقوبات، قال كوثري، وهو عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «أمر قيد الدراسة، وسيُتخذ القرار المناسب بشأنه في الوقت المناسب».

لكن كوثري قلل من أهمية إعادة العقوبات بموجب آلية «سناب باك»، قائلاً إن «الإجراء لم يعد ذا تأثير فعلي؛ لأن أميركا وأوروبا قد فرضتا كل ما بوسعهما من عقوبات، ولم يتبقَّ شيء تقريباً يمكن فرضه».

وأعلنت الأمم المتحدة، مساء الأحد، إعادة تفعيل 6 قرارات بشأن إيران، وذلك استناداً إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الصادر في يوليو (تموز) 2015.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي إعادة العمل بالعقوبات؛ التي تطول السفن الإيرانية المخصصة للشحن إذا كانت تنقل مواد أو بضائع محظورة. بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، وحظر نقل أي سلع أو مواد أو تقنيات يمكن أن تساهم في أنشطة إيران النووية المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة أو ببرامج الصواريخ الباليستية، تشمل العقوبات قطاعات اقتصادية وتجارية، وحظر استيراد أو شراء أو نقل النفط الخام، والغاز الطبيعي، والمنتجات البتروكيماوية والبترولية.

وينذر احتمال اعتراض السفن الإيرانية وخضوعها للتفتيش، من قبل القوات البحرية الأميركية وحلفائها، بمواجهة في أعالي البحار.

وتساءل كوثري: «ما الذي بقي حتى تفرض عليه الأمم المتحدة عقوبات جديدة؟ ما الذي يمكنها أن تستهدفه بعد كل هذه الإجراءات؟»، ورأى أن «الضغوط الغربية بلغت أقصاها، ولم يعد هناك الكثير مما يمكن استخدامه ورقة ضغط جديدة على إيران»، مشيراً إلى أن «الخطاب التهويلي بشأن الحرب يخدم أهدافاً اقتصادية وسياسية أكثر مما يعكس واقعاً ميدانياً».

وقال: «يريدون، على سبيل المثال، الإيحاء بأن ناقلاتنا النفطية وأنشطتنا التجارية ستُدرج في العقوبات. بما أنهم يتصرفون بشكل غير قانوني، فإن أي خطوة يتخذونها ستقابل برد فعل مماثل من جانبنا، وهذا ما فعلناه في السابق أيضاً؛ لقد هاجموا سفننا، فرددنا بالمثل».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.