إندونيسيا على بُعد 180 دقيقة من «حلم المونديال» لأول مرة منذ 1938

تجنيس اللاعبين غيّر شكل منتخب «غارودا» ليضعه منافساً لكبار آسيا

منتخب إندونيسيا يحلم ببلوغ كأس العالم (رويترز)
منتخب إندونيسيا يحلم ببلوغ كأس العالم (رويترز)
TT

إندونيسيا على بُعد 180 دقيقة من «حلم المونديال» لأول مرة منذ 1938

منتخب إندونيسيا يحلم ببلوغ كأس العالم (رويترز)
منتخب إندونيسيا يحلم ببلوغ كأس العالم (رويترز)

قبل 3 سنوات تماماً، عاشت إندونيسيا واحدة من أحلك لحظاتها الكروية وأشدها مأساوية؛ ففي 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لقي 135 مشجعاً مصرعهم في ملعب «كانجوروهان» بمدينة مالانغ، بعدما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في المدرجات، لتبدأ حالة تدافع مروعة عند المخارج انتهت بكارثة إنسانية هزت البلاد والعالم.

ذلك اليوم عُدّ القاع في مسار انحداري طويل عاشته كرة القدم الإندونيسية لعقود، حيث تكررت الأزمات والفضائح: رئيس اتحاد يقود اللعبة من داخل السجن بسبب قضايا فساد، وانقسامات وظهور اتحادات وبطولات موازية، وعقوبات من «فيفا» بالإيقاف، فضلاً عن أحداث عنف دامية بين الجماهير أنفسهم.

وفق تقرير موسع نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الأزمات لم تتوقف عند هذا الحد؛ ففي مارس (آذار) 2023، صُدمت البلاد بقرار «فيفا» سحب تنظيم «كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً» منها قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة، بعد تصريحات حاكم بالي الرافضة استضافة المنتخب الإسرائيلي.

الشغب الجماهيري الذي جرى قبل عامين كاد يهدد استقرار الكرة الإندونيسية (رويترز)

في تلك الأثناء، كان إريك توهير قد تسلم رئاسة الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم. توهير، المعروف في الأوساط الرياضية الدولية بصفته مالكاً سابقاً لإنتر ميلان الإيطالي، ودي سي يونايتد، وأحد المساهمين الحاليين في نادي أكسفورد يونايتد الإنجليزي، بذل جهوداً مكثفة لإنقاذ سمعة بلاده. ورغم توقعات الشارع بعقوبات إضافية وفوضى جديدة، فإن المفاجأة كانت أن «فيفا» قدّر محاولاته ومنح إندونيسيا فرصة أخرى باستضافة «كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته. البطولة أقيمت بنجاح، وأعادت قدراً من الثقة والاعتزاز، لكنها لم تكن سوى خطوة صغيرة مقارنة بالحلم الأكبر: بلوغ كأس العالم للكبار.

اليوم، وبعد 3 سنوات على المأساة، يقف المنتخب الإندونيسي، الملقب بـ«غارودا»، على بعد 180 دقيقة فقط من التأهل التاريخي إلى نهائيات «كأس العالم 2026». مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48، كانت الأنظار تتجه نحو الصين أو الهند لتحقيق الاستفادة الكبرى، لكن إندونيسيا، رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تقدمت الصفوف، مستفيدة من شغف جماهيري يفوق كثيراً ذلك الموجود في «العملاقَين النائمَين». في 8 و14 أكتوبر المقبل، ستخوض جاكرتا ملحقاً مصيرياً في جدة بنظام دوري مصغر من دور واحد، يجمعها بالسعودية والعراق، والمتصدر سيظفر بالبطاقة المباشرة إلى أميركا الشمالية.

مجرد بلوغ هذه المرحلة النهائية من التصفيات يُعدّ إنجازاً تاريخياً غير مسبوق. فللمقارنة، تايلاند وفيتنام الأعلى نجاحاً في منطقة «آسيان»، بلغا المرحلة الأخيرة من تصفيات مونديالي «2018» و«2022»، لكنهما جمعا معاً 6 نقاط فقط من 20 مباراة. أما إندونيسيا، فقد نجحت في مضاعفة هذا الرصيد في نصف عدد المباريات، بفوزها على الأخضر السعودي والصين والبحرين، وتعادلها مع أستراليا.

السر وراء هذه الطفرة يكمن في سياسة التجنيس. فقد لجأت جاكرتا إلى لاعبين مولودين في أوروبا، خصوصاً في هولندا، من أصحاب الأصول الإندونيسية.

في هذا العام وحده، بدأ 8 أو 9 منهم مباريات المنتخب. ومع يناير (كانون الثاني) الماضي، جاء التغيير الأبرز بتعيين الهولندي باتريك كلايفرت مدرباً للمنتخب، خلفاً للكوري الجنوبي شين تاي يونغ.

لم تكن النتائج السابقة سيئة، لكن الاتحاد رأى أن فريقاً «أوروبيَّ الهوية» يحتاج إلى قائد يعرف لغته ويتواصل معه بالهولندية والإنجليزية.

كلايفرت، نجم برشلونة السابق، بدا خياراً منطقياً في مشروع لم تتردد إندونيسيا في المضي فيه بسرعة وجرأة. ورغم الجدل المحلي بشأن «هوية المنتخب»، فإن مجرد الوصول إلى «المونديال» قد يكون كفيلاً بإسكات هذه الأصوات.

أما بالنسبة إلى كلايفرت، فإن المهمة تمثل أكبر اختبار لمسيرته التدريبية حتى الآن. بعد تجارب متفرقة مع منتخب كوراساو ونادي أضنة دميرسبور التركي، جاءته الفرصة لقيادة منتخب وطني بحجم إندونيسيا.

البداية لم تكن مثالية بخسارة ثقيلة 1 - 5 أمام أستراليا، لكنها لم تعكس حقيقة الأداء. بعدها جاءت انتصارات مهمة على البحرين والصين، المنافسَين المباشرَين على بطاقة الملحق، لترسم الطريق نحو الأمل. صحيح أن الهزيمة 0 - 6 أمام اليابان بتشكيلة تجريبية كانت محبطة، لكنها لم تُضع الأمل الكبير.

من مباراة سابقة لإندونيسيا والسعودية في تصفيات المونديال (رويترز)

الاختبار الأكبر سيكون في جدة، حيث يواجه المنتخب الإندونيسي مضيفه السعودي أمام 60 ألف متفرج، مع فارق كبير في ظروف الإعداد؛ إذ يحصل المنتخب السعودي على 6 أيام راحة بين مباراتيه، بينما يضطر «غارودا» للعب مرتين في 3 أيام. ومع ذلك، فإن الإندونيسيين يتذكرون جيداً أنهم نجحوا في خطف تعادل ثمين في السعودية خلال الجولة السابقة من التصفيات؛ مما يمنحهم قدراً من الثقة. بعدها سيأتي الحسم أمام العراق؛ المنتخب المعروف بوفرة المواهب لكنه اعتاد الإخفاق في التصفيات المونديالية. وإذا تحقق الإنجاز، فسيكون الأول منذ 1938 حين شاركت إندونيسيا تحت اسم «جزر الهند الشرقية الهولندية».

تحقيق هذا الحلم سيمثل دفعة معنوية غير مسبوقة لكرة القدم الإندونيسية، فالمنتخب بات بين أفضل 12 فريقاً في آسيا، ويتصدر منطقة «آسيان»، لكن الدوري المحلي لا يزال بعيداً عن الطموحات. الـ«سوبر ليغ» يحتل المركز الـ25 قارياً والـ6 في جنوب شرقي آسيا. إعادة تسويق البطولة هذا الموسم وعدت بجذب رعاة أكبر وعقود بث أكثر، لكن النتائج لم تظهر بعد.

وتبقى المشكلة الأبرز في الحظر المفروض على حضور جماهير الفرق الضيفة منذ كارثة 2022. فقد أنشأ «فيفا» مكتباً دائماً في جاكرتا لمتابعة تحسين معايير السلامة، وكان يستعد لرفع الحظر مع بداية الموسم الجديد، لكنه تراجع بعدما شهد مسؤولوه الفوضى التي صاحبت تتويج بيرسيب باندونغ بلقب الموسم الماضي، حين أوقف احتفال الجماهير بالشعلات والألعاب النارية المباراة مرتين. إضافة إلى ذلك، لا تزال أزمة تأخر الرواتب أو عدم دفعها تطفو بين الحين والآخر؛ مما يعكس مشكلات هيكلية لم تُحل بعد.

صحيح أن «كأس العالم» لن تكون عصا سحرية تمحو كل هذه المشكلات، لكنها ستظل أكبر مؤشر على التقدم منذ ذلك اليوم المظلم قبل 3 سنوات. بالنسبة إلى إندونيسيا، فإن التأهل إلى «المونديال» لن يكون مجرد انتصار رياضي، بل قصة أمل وطنية ورسالة للعالم بأن كرة القدم هناك قادرة على النهوض من تحت الركام لتكتب فصلاً جديداً في تاريخها.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب فلسطين تعادل مع نظيره القيرغيزي (رويترز)

فلسطين تتعادل مع قيرغيزستان استعداداً لكأس آسيا

تعادل منتخب فلسطين مع نظيره قيرغيزستان بدون أهداف في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك )
رياضة عربية لاعب منتخب اليمن ناصر محمدوه الغواشي (منتخب اليمن)

الغواشي يعد بالمزيد من منتخب اليمن في أمم آسيا 2027

أكد لاعب منتخب اليمن، ناصر محمدوه الغواشي، أنه يجب على الفريق مواصلة رفع سقف الطموحات، بعد تأهله لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

أدفوكات: دعم سكان كوراساو بعد سباعية ألمانيا قادنا لـ«نقطة الإكوادور»

مدرب كوراساو ديك أدفوكات (رويترز)
مدرب كوراساو ديك أدفوكات (رويترز)
TT

أدفوكات: دعم سكان كوراساو بعد سباعية ألمانيا قادنا لـ«نقطة الإكوادور»

مدرب كوراساو ديك أدفوكات (رويترز)
مدرب كوراساو ديك أدفوكات (رويترز)

بينما كان لاعبو كوراساو يحتفلون بأول نقطة يحصدونها على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم بعد تعادلهم سلبياً مع الإكوادور، اليوم (الأحد)، اتجهت أفكار المدرب ديك أدفوكات إلى شوارع وحانات ومنازل تلك الجزيرة الكاريبية الصغيرة، حيث كان سكانها البالغ عددهم 156 ألف نسمة يعبِّرون عن فرحتهم.

وقال مدرب هولندا السابق إن النتيجة، التي تحقَّقت بفضل 15 تصدياً من الحارس إيلوي روم، كانت مكافأة للمشجعين الذين لم يفقدوا الأمل مطلقاً رغم الهزيمة القاسية 1 - 7 أمام ألمانيا في أول مباراة يخوضونها في كأس العالم قبل 6 أيام.

وقال أدفوكات: «قدَّم لنا سكان كوراساو الدعم منذ البداية... وبشكل خاص الأسبوع الماضي بعد الهزيمة 1 - 7، كان الناس لا يزالون يحتفلون في الجزيرة وكانوا مفعمين بالفرح».

وتابع: «كان المكان أشبه ببيت للمجانين الليلة. لذا أعتقد أنَّه بالنسبة للأشخاص الذين لا تكون حياتهم سهلة دائماً، أتمنى لهم حقاً أن يحتفلوا بهذا النجاح».

وأضاف أدفوكات أنَّ الاستقبال الحار الذي تلقاه اللاعبون بعد الخسارة أمام ألمانيا ترك انطباعاً دائماً وساعد على تحفيزهم على الرد بقوة أمام الإكوادور.

ورغم أنَّه كان على وشك البكاء خلال مباراة ألمانيا، فإنَّ المدرب (78 عاماً) كان هادئاً نسبياً اليوم.

وقال: «لم أكن عاطفياً اليوم، ليس كما كنت خلال المباراة الأولى، لم أكن كذلك على الإطلاق اليوم لأني شعرت بأننا نلعب المباراة بطريقة صحيحة، وعندها لا داعي لأن تصبح عاطفياً».

وأضاف: «ما أثار المشاعر خلال المباراة الأولى هو حقيقة أننا خسرنا 1 - 7، وأنَّ الجمهور كان متحمساً للغاية في الترحيب باللاعبين. عادة ما تتعرَّض للانتقاد في مثل هذه الحالة، لكن العكس هو ما حدث».

وتابع: «ردَّ الفريق الجميل للجمهور اليوم. اعتقدت أنَّ تلك كانت لحظةً رائعةً لأعيشها».

وبالنسبة لكثير من المراقبين، بدا أنَّ الهزيمة الساحقة التي تعرَّضت لها كوراساو في المباراة الأولى تؤكد المخاوف من أنَّ البطولة الموسَّعة التي تضم 48 فريقاً وينظِّمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ستسفر عن سلسلة من المباريات التي تكون فيها نتيجة واحدة مضمونة.

إلا أنَّ أدفوكات قال إنَّ أداء فريقه أمام الإكوادور أظهر المستوى الحقيقي للاعبيه.

وقال: «ربما كان خوض مباراة ألمانيا في وقت مبكر جداً (من البطولة)... في ذلك اليوم، كانوا ببساطة في مستوى أعلى من مستوانا، لكن اليوم كان الفريق في المستوى الذي كان ينبغي أن يكون عليه».

وأضاف: «كانوا يقاتلون مثل الأسود، وعندها ترى ما يمكنك تحقيقه أمام فريق يلعب بمستوى عالٍ جداً، ويتمتع لاعبوه بمستويات فردية عالية جداً».

ومع استمرار كوراساو في المنافسة قبل خوض مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، وجَّه أدفوكات رسالةً إلى المشجعين الذين يحتفلون في الوطن.

وقال: «ماذا أقول للناس؟ استمروا في دعمنا ومساعدتنا. فهذا يمنحنا أجنحةً. نحن نناضل من أجل البلد». وستلعب كوراساو أمام كوت ديفوار في مباراتها الأخيرة ضمن المجموعة الخامسة، بينما ستواجه الإكوادور المنتخب الألماني.


مدرب إيران: الوضع صعب... منحونا 16 ساعة للاستعداد لـ«بلجيكا»

مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
TT

مدرب إيران: الوضع صعب... منحونا 16 ساعة للاستعداد لـ«بلجيكا»

مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)

انتقد أمير قلعة نويي، مدرب إيران، الظروف متزايدة الصعوبة التي يواجهها فريقه في استعداداته لمواجهة بلجيكا، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم، متسائلاً عن سبب استعداد السلطات الأميركية على ما يبدو لمنح فريقه مرونة أكبر في التنقل قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات، في حين لم تمنحه ذلك قبل أول مباراتين.

وأقامت إيران معسكرها في مدينة تيخوانا بالمكسيك، وينتقل المنتخب إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياته في المجموعة السابعة بسبب القيود المفروضة على إقامته في البلاد، وهي قضية حظيت باهتمام كبير على هامش كأس العالم.

وصرّح مسؤولون أميركيون بأن ترتيبات سفر المنتخب الإيراني ستظل قيد التقييم، في حين استمرت المناقشات حول تخفيف بعض القيود.

وقال نويي، يوم السبت، إن الجدول الزمني الأخير لم يمنح فريقه سوى أقل من 16 ساعة للتحضير، وأجبره على تقليص التدريبات قبل المباراة أمام بلجيكا.

وأضاف للصحافيين، عبر مترجم: «لم نتمكن من التدرب سوى لنصف المدة التي نخصصها عادة للتدريب. كنا نرغب في الحصول على أفضل استعداد بدني وفني ممكن».

وأشار المدرب إلى أن الوضع أسوأ مما كان عليه قبل تعادل إيران 2-2 مع نيوزيلندا في المباراة الأولى، مضيفاً أن الفريق كانت لديه 24 ساعة للتدريب قبل تلك المباراة.

وقال: «أصبحت الظروف أكثر صعوبة».

ووجّه مدرب إيران بعضاً من أشدّ انتقاداته لما وصفه بالتناقض في التعامل مع خطط سفر المنتخب.

وقال إنه تم إبلاغه بأن إيران ستتمتع بتحكم أكبر في ترتيباتها قبل مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، المقررة أمام منتخب مصر في سياتل يوم 26 يونيو (حزيران).

وأضاف: «بالنسبة للمباراة الثالثة، سمحوا لنا باتخاذ قراراتنا الخاصة بخطط السفر. لكن مشكلتي هي: لماذا لم يسمحوا لنا بالقدوم مبكراً قبل المباراتين الأوليين أيضاً؟ طالما أنهم تمكنوا من فعل هذا الآن، فلماذا لم يفعلوا ذلك قبل مباراتنا الأولى وقبل هذه المباراة؟».

ومع ذلك، أشاد نويي بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، وبالاتحاد نفسه، لمحاولتهما تقديم المساعدة.

وقال مدرب منتخب إيران: «متأكد من أن الفيفا وإنفانتينو يبذلان قصارى جهدهما لتخفيف هذه التحديات التي نواجهها. أعتقد أن الفيفا بذل قصارى جهده لتقليل المشكلات التي واجهناها إلى أدنى حدّ ممكن».

ووجّه أيضاً الشكر للسلطات الأميركية على تسهيل إجراءات وصول الفريق، رغم إحباطه بسبب الجزء المهدر من وقت الاستعدادات.

وقال المدرب: «بمجرد دخولنا الولايات المتحدة، حرصوا على أن تسير الأمور بسلاسة في الجمارك. أودّ أن أشكر الولايات المتحدة على ذلك. لكن للأسف، ما لم يمنحونا إياه هو وقت التدريب».

وقال نويي إن بلجيكا، التي استهلت مشوارها بالتعادل 1-1 مع مصر، تخوض المباراة باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً للفوز، كما أنها حظيت بوقت أطول للاستقرار قبل المباراة. وقال المدرب الإيراني إن لاعبيه سيركزون على الأداء رغم ذلك.

وأضاف: «انظروا إلى المنتخب البلجيكي. وصل ظهر أمس. وتمكن من إجراء تدريبات مناسبة. المنتخب البلجيكي فريق قوي للغاية، ويحظى باحترام كبير، ولا شك أن المباراة ستكون صعبة. لكننا منتخب إيران، ولدينا لاعبون جيدون يتمتعون بإمكانات كبيرة».


حارس مرمى كوراساو يخطف نجومية مباراة الإكوادور

لعب إيلوي روم دوراً كبيراً في تعادل منتخب بلاده التاريخي في المونديال (أ.ب)
لعب إيلوي روم دوراً كبيراً في تعادل منتخب بلاده التاريخي في المونديال (أ.ب)
TT

حارس مرمى كوراساو يخطف نجومية مباراة الإكوادور

لعب إيلوي روم دوراً كبيراً في تعادل منتخب بلاده التاريخي في المونديال (أ.ب)
لعب إيلوي روم دوراً كبيراً في تعادل منتخب بلاده التاريخي في المونديال (أ.ب)

اختير إيلوي روم، حارس مرمى كوراساو، رجل مباراة منتخب بلاده ضد الإكوادور في نهائيات كأس العالم.

وانتهت المباراة بنتيجة التعادل صفر - صفر، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الخامسة بمونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقدّم روم تصديات مذهلة، جعلته يحصد جائزة رجل المباراة عن استحقاق، حيث ساهم بشكل مباشر في خروج كوراساو بنقطة تاريخية في كأس العالم، خلال المشاركة الأولى لمنتخب البلد الصغير.

وتصدى روم (37 عاماً) لـ15 تسديدة على مرمى كوراساو محققاً رقماً قياسياً من التصديات على مدى 90 دقيقة في مباراة بكأس العالم.

كما يملك منتخب كوراساو فرصة للتأهل للدور الثاني بعد النقطة التاريخية التي حصل عليها، إذ الفوز على كوت ديفوار في الجولة الأخيرة سيضمن له بشكل كبير الوصول إلى دور الـ32.