الانتخابات «تطيّر» الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني

اتهامات متبادلة بالسعي للإطاحة بالاستحقاق النيابي

جلسة مجلس النواب يوم الاثنين (الوكالة الوطنية)
جلسة مجلس النواب يوم الاثنين (الوكالة الوطنية)
TT

الانتخابات «تطيّر» الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني

جلسة مجلس النواب يوم الاثنين (الوكالة الوطنية)
جلسة مجلس النواب يوم الاثنين (الوكالة الوطنية)

تسبب سجال بين نواب لبنانيين تحت قبة البرلمان حول الانتخابات النيابية المقررة في مايو (أيار) المقبل، في تطيير الجلسة التشريعية التي شهدت «هرجاً ومرجاً»، تخلله صراخ وتبادل اتهامات بالسعي للإطاحة بالاستحقاق الانتخابي.

وعلى الرغم من أن جدول أعمال الجلسة لم يلحظ في أي من بنوده الاستحقاق النيابي، فإن قانون الانتخابات كان نجم الجلسة دون منازع، في ظل إصرار عدد من الكتل النيابية على وجوب إدراج اقتراح قانون معجل مكرر وافق عليه 61 نائباً على جدول الأعمال، يسمح بتعديل قانون الانتخابات، بما يتيح للمغتربين اللبنانيين الاقتراع حسب دوائرهم الانتخابية في لبنان، خلافاً للقانون النافذ الذي يحصر أصوات المغتربين بـ6 مقاعد إضافية في البرلمان.

وتتحفظ قوى أساسية مثل «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، و«التيار الوطني الحر»، على تعديل القانون، لعلمها بأن ذلك يخدم أخصامها الذين أسهمت أصوات المغتربين في انتخابات عام 2022، في تأمين فوز نحو نصف مقاعد المجتمع المدني النيابية، أي 6 مقاعد من أصل 12 مقعداً.

وبعد رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مطالبات كتل «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» ونواب «التغيير» وعدد من النواب المستقلين، بإدراج اقتراح القانون على جدول أعمال الجلسة، انسحبوا منها، ما أدى إلى فقدان النصاب القانوني ووقف عملية التشريع. وقد دعا بري بعدها إلى جلسة جديدة تُعقد صباح الثلاثاء.

مقاطعة التشريع

وبناء على ذلك، تتجه «القوى السيادية» لمقاطعة الجلسة الثلاثاء، للأسباب نفسها التي دفعتها لإفقاد جلسة الاثنين، نصابها؛ وأبرزها الضغط لإدراج اقتراح القانون المرتبط بانتخاب المغتربين على جدول الأعمال.

حجج واهية

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الشرق الأوسط»، إن نواب «القوات» لن يشاركوا في جلسة الثلاثاء، من منطلق أن «موضوع الانتخابات النيابية يرتقي إلى مستوى الأمن الوطني، وهناك فريق يتهاون ويستسهل ويتذاكى من أجل تمديد ولاية المجلس الحالي، وهذا أمر لا يمكن أن يمر».

وأضافت المصادر: «سنكشف المؤامرة التي يعملون عليها بالتكافل والتضامن بعضهم مع بعض، وبحجج واهية، من خلال التذرع بخلافات حول قانون الانتخاب... لذلك نحن في مرحلة لا أولوية فيها على أولوية تثبيت موعد الانتخابات، وهذه مسألة تعلو ولا يُعلى عليها».

وكان عضو كتلة «القوات» النّائب جورج عدوان، أعلن تعليق مشاركة نواب التكتل في اللجنة الفرعية التي تناقش اقتراحات القوانين، والتي تشير المعلومات إلى توجه نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب، لدعوتها لعقد جلسة يوم الخميس المقبل، للاستماع إلى وزير الداخلية ومناقشة قوانين الانتخاب.

«الداخلية»: الانتخابات بموعدها

ولا يزال وزير الداخلية أحمد الحجار، حاسماً لجهة أن الانتخابات ستجري بموعدها. وقال الاثنين من مجلس النواب: «نعود إلى التاريخ إلى ما قبل إجراء الانتخابات البلدية، وكان هناك كثير من التشكيك في إجرائها بوقتها، ولكن أجريناها، وأؤكد اليوم أن الانتخابات النيابية ستكون بوقتها في شهر مايو (أيار) 2026، والمهلة الأولى هي 20 نوفمبر (تشرين الثاني) لتسجيل المغتربين». وأضاف: «عرضنا تقريراً تضمّن التحديات التي تواجه تطبيق القانون الحالي، كما أنه وطالما لم يتم إقرار قانون جديد، فعلى وزير الداخلية تطبيق القانون الموجود، والالتزام مع وزارة الخارجية بتاريخ التسجيل».

لكن وخلال الجلسة، أقر الحجار بعدم القدرة على إنجاز الانتخابات وفق القانون الحالي؛ إذ وبعدما توجه رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل إلى بري، قائلاً: «دولة الرئيس، وزير الداخلية هنا، فليقل لنا إن كان بإمكانه إجراء الانتخابات وفق القانون الحالي»، ليردّ وزير الداخلية ويقول: «لأ ما فيي (كلا لا أستطيع)»، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

ورد بري على الجميل قائلاً: «يكفي التفكير بتجاوز القانون الحالي»، ليجيبه الجميل: «لم نعد نريد التصويت لـ128 نائباً، نريد التصويت للنواب الستة، فهل تستطيعون تطبيق للقانون؟».

مواد ملتبسة

وتنص «المادة 122» من قانون الانتخابات، الذي أُقر عام 2017، على إضافة 6 مقاعد لغير المقيمين إلى عدد أعضاء مجلس النواب، ليصبح 134 عضواً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الأولى التي جرت وفق هذا القانون، على أن تخفَّض في الدورة الثالثة 6 مقاعد من عدد أعضاء مجلس النواب الـ128 من الطوائف نفسها التي خصّصت لغير المقيمين، وتوزيع هذه المقاعد بالتساوي على القارات الـ6، وعلى المسيحيين والمسلمين.

وقد أجريت انتخابات 2018 على أساس هذا القانون، أي كان من المفترض أن يجري السير بالمقاعد الـ6 لغير المقيمين في انتخابات عام 2022، ولكن في عام 2021، أُصدر قانون قضى بتعديل كثير من المواد في قانون الانتخاب، وبتعليق «المادة 122»، على أن يجري السير بهذه المقاعد في انتخابات عام 2026.

ولا تزال الآلية التي تسمح بالاقتراع للنواب الـ6، غير واضحة. ويقول الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»: «طريقة صياغة المادة 122 طريقة ملتبسة وغير قابلة للتحقق والتطبيق، كأن المشرع لديه مشكلة ويحاول تأجيلها، فربط الأمر بإصدار مراسيم تحدد كيفية توزيع المقاعد على الطوائف والقارات». ويرى شمس الدين أنه «في عام 2022، تم تأجيل المشكلة بتعديل هذه المادة، واليوم عُدنا للمشكلة نفسها».

«الثنائي الشيعي» - باسيل

ويتحسس «الثنائي الشيعي» من انتخاب المغتربين بشكل عام، ويفضل حتى ولو لم يُعلن ذلك، عدم مشاركتهم بالعملية الانتخابية، لاعتباره أن هناك «عدم تكافؤ فرص وعدم توفر ضمانات».

وهذا ما عبّر عنه النائب علي فياض من مجلس النواب الاثنين، قائلاً: «جمهورنا لا يذهب إلى التصويت في الاغتراب، بسبب إمكانية معاقبتهم من قبل السلطات». وحذّر فياض من وجود «محاولة للانقلاب على قانون الانتخاب النافذ»، معتبراً أن «الهدف من ذلك هو الاستقواء بأصوات المغتربين، بغية تغيير الخريطة النيابية جذرياً».

ويتفق «الثنائي الشيعي» مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي يرفض تعديل القانون ويتمسك بالنواب الـ6 للمغتربين. وخلال كلمة له في مستهل جلسة مجلس النواب الاثنين، طالب الحكومة بتطبيق قانون الانتخابات، وعدم رمي المسؤولية على عاتق المجلس النيابي، مشدداً على أن «القانون الحالي يعطي الحكومة طريقة تطبيق اقتراع المنتشرين للنواب الستة المخصصين لهم، بالإضافة إلى تقرير صادر من لجنة مؤلفة من الحكومة السابقة يقدم الحلول لإجراء هذه العملية».

سجالات في الجلسة

وخلال الجلسة الاثنين، سُجل تلاسن بين المعاون السياسي للرئيس بري، النائب علي حسن خليل، والنائب عدوان؛ فاعتبر الأخير أن «مسؤولية وزارة الداخلية أن تقدم مشروع قانون، وفي حال لم تعمل، واجب المجلس النيابي أن يدرس هذا الموضوع، لكي لا نطيّر الانتخابات»، داعياً لوضع اقتراح القانون المعجل المكرر على جدول الأعمال.

ونبّه عدوان إلى أن «هناك خطراً على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وسط محاولات لتعطيل هذا الاستحقاق، ما سيُبيّن أنّنا كدولة وعهد وحكومة ومجلس نيابي فاشلون».

ورد علي حسن خليل على عدوان، قائلاً: «واضح أنهم يريدون تطيير الانتخابات. وبعض النواب يتجاوزن القانون. وهناك قلة احترام من النواب من كتلة الجمهورية القوية، (يا عيب الشوم)».

وكتب النائب طوني فرنجية عبر حسابه على منصة «إكس»: ⁠«مستوى النقاش الدائر في مجلس النواب، هو خير دليل على أننا بحاجة ماسة إلى التخلّص من هذا القانون الانتخابي بشكل كامل. هناك أكثر من طرح يمكن السير به، وذلك بعيداً عن (الهرطقات) التي من شأنها التأجيج بهدف الإطاحة بالانتخابات».

قوانين أقرت

وكان مجلس النواب وقبل تطيير نصاب الجلسة، أقر مشروع القانون القاضي بفتح اعتماد إضافي بقيمة 2350 مليار من الموازنة العامة لعام 2025، لزوم معاشات التقاعد، ودفع 12 مليون ليرة لبنانية للمتقاعدين في القطاع العام. كما أقر مشروع القانون الرامي إلى الإجازة للحكومة اللبنانية، الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي من خارج نطاق الولاية الوطنية. ووافق على إبرام ملحق الاتفاقية بين الحكومة اللبنانية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية وصندوق لبنان للتنمية والابتكار، بشأن استضافة المكتب العربي لريادة الأعمال الزراعية. كما أقر مشروع القانون المتعلق بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الخليج الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني في مركبة عسكرية خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى زوطر الغربية الثلاثاء (أ.ب)

«اجتماع تامبا العسكري» يبحث تنفيذ الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل

بدأت الثلاثاء في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية اجتماعات عسكرية بين لبنان وإسرائيل، تستمر يومين؛ برعاية واشنطن...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مركبات تمر بأبنية مدمرة قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل أعاد «حزب الله» نشاطه في منشأة عسكرية بجنوب لبنان؟

أعاد إعلان إسرائيل رصد نشاط لـ«حزب الله» في منشأة ببلدة كفرا، جنوب لبنان، طرح أسئلة بشأن إجراءات التعامل مع المواقع العسكرية في الجنوب...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوِّحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 27 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

لبنان يصدر مذكرتَي إحضار لمسؤولين في «حزب الله»

دخل ملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله» مرحلة جديدة، مع الانتقال إلى ملاحقة شخصين قُدِّما بوصفهما مسؤولَين في الحزب.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الجنرال الإيطالي ديوداتو أبنيارا يتفقد ثلة من «قوة الأمم المتحدة المؤقتة - يونيفيل» في جنوب لبنان يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتهاء مهام «يونيفيل» يهدّد مئات الوظائف في جنوب لبنان

لا يقتصر أثر انتهاء مهام «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» على الجانبين الأمني والعسكري، بل يمتد إلى سوق العمل في الجنوب...

بولا أسطيح (بيروت)

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)

ضاعف الجيش اليمني خسائر الجماعة الحوثية على جبهات عدة خلال الساعات الماضية، معلناً تنفيذ مئات عمليات الاستهداف التي أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير عشرات الآليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» وتجدد المعارك العنيفة جنوب تعز.

وصدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز هجمات حوثية على جبهة الشقب، أمس (الثلاثاء)، وسط قصف استهدف قرى في جبل صبر، فيما تواصلت المواجهات في صنمات والمسراخ. وامتدت الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى مواقع الجماعة في مأرب والجوف، بينما أحبطت «قوات العمالقة» هجوماً واسعاً في جبال كهبوب غرب لحج، قرب الممرات المؤدية إلى «باب المندب».

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، بالتوازي مع مطالبته الأمم المتحدة بدعم تحرك عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم، داعياً إلى رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الإنسانية.


بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق، أمس (الثلاثاء)، بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح». وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، التزامه اتفاق حسم ملف السلاح بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.

كما أعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية «ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح».

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه لإجراءات الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور متزامن، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ بلاده «ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «هيكل القوات وتموضعنا يتحددان... وفقاً لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض».

وكان انسحاب القوات التركية أحد شروط فصائل عراقية مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».


7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجلان في ضربات إسرائيلية استهدفت مقبرة في بلدة الزوايدة وفي منطقة وادي غزة، وسط القطاع، بحسب الناطق باسم الدفاع المدني فيه محمود بصل، ومستشفى شهداء الأقصى.

وتسببت ضربة إسرائيلية في منطقة جباليا بشمال غزة بمقتل شخص آخر، بحسب بصل ومستشفى الشفاء في القطاع الذي أشار إلى أنه تلقى أيضاً جثة رجل آخر قُتل في ضربة في حي الزيتون بجنوب شرقي مدينة غزة.

وقُتل رجل وزوجته وأصيب عدد من الأشخاص في ضربة أخرى استهدفت شقة في مبنى سكني قرب مستشفى الشفاء، في حي الرمال بغرب مدينة غزة.

أما مستشفى ناصر، فأفاد بأنه تلقى جثة مراهق قُتل برصاص إسرائيلي جنوب خان يونس الواقعة جنوب القطاع.

خيام تؤوي نازحين بين أنقاض المباني المدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، في رد على استيضاح من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يتحقق من هذه المعلومات.

وأضاف أن ضربة في منطقة جباليا أدت الاثنين إلى «تحييد إرهابي من حركة (حماس) شارك في اختطاف شاني لوك خلال مجزرة السابع من أكتوبر».

وقد انتشرت في العالم صور جثة الإسرائيلية شاني لوك ملقاة شبه عارية في مؤخرة شاحنة صغيرة محاطة بمسلحين من حركة «حماس». وسُلِّم جثمانها إلى إسرائيل في مايو (أيار) 2024.

وأسفر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74400 شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لحركة «حماس» التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

ومع أن إسرائيل خفّضت من حدة عملياتها العسكرية، فإن ضرباتها على غزة مستمرة بوتيرة شبه يومية. ومنذ 10 أكتوبر 2025، تسببت هذه الضربات في مقتل 1500 شخص على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع.