500 قتيل في 3 أيام... كيف تُحصى أعداد الضحايا في غزة؟

مصادر بوزارة الصحة لـ«الشرق الأوسط»: لجنة قضائية مختصة تتابع ملف البلاغات عن المفقودين

TT

500 قتيل في 3 أيام... كيف تُحصى أعداد الضحايا في غزة؟

الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي دمّر برجاً بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)
الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي دمّر برجاً بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة أن إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء الحرب قبل نحو عامين تخطى 65 ألف قتيل؛ وبعد نحو 12 يوماً قفز العدد ليتجاوز 66 ألفاً، فهل كان هذا يعني تسارع وتيرة الموت ليحصد 1000 قتيل في تلك الأيام المعدودات؟

تنشر الوزارة إحصاءاتها يومياً بهدف تزويد وسائل الإعلام والهيئات المحلية والدولية بأحدث الأعداد التي تعجز هذه الوسائل عن متابعتها على الأرض. وأحياناً توثق هذه البيانات قفزات ملحوظة في أعداد الضحايا الذين تسجل الوزارة أعدادهم كل 24 ساعة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن السبب.

حدث هذا على سبيل المثال يوم 27 من الشهر الحالي، حينما أُضيف إلى إجمالي العدد أكثر من 300 قتيل دفعة واحدة، بينما لم يتجاوز عدد القتلى في ذلك اليوم 80 قتيلاً.

تحت الركام

تجيب مصادر مطلعة من وزارة الصحة بغزة عن هذه التساؤلات، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن هناك أعداداً كبيرة ممن تقتلهم القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، سواء بالقصف الجوي أو بإطلاق النار، يبقون تحت أنقاض المنازل التي تتعرض للقصف، فيما تبقى جثث آخرين عالقة داخل منازلهم أو في الشوارع وغيرها من المناطق الخطرة التي لا تستطيع الطواقم الطبية أو غيرها من فرق الإنقاذ الوصول إليها.

وبحسب تلك المصادر، هناك آلاف ما زالوا في عداد المفقودين، ولا يُعرف مصيرهم، في حين أن عوائلهم تؤكد أن عدداً كبيراً منهم يوجد تحت أنقاض منازل دُمرت فوق رؤوس ساكنيها.

فلسطينيون يتفحصون موقع هجوم إسرائيلي دمر منزلاً بمدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

وبيَّنت المصادر أن هذه الأوضاع دفعت لتشكيل لجنة قضائية تتابع ملف البلاغات عن المفقودين. وبعد تدقيق طويل في بياناتهم، ومع الاستعانة كذلك بفرق فنية وغيرها، تعتمد اللجنة من حين إلى آخر دفعات من هؤلاء المفقودين على أساس أنهم قتلى، ومن ثم تضيفهم رسمياً لإحصاءاتها. بعدها تبلغ اللجنة رسمياً وزارة الصحة بغزة بهذه الأرقام الجديدة، فتعلنها الوزارة في بيانها اليومي.

وتتشكل تلك اللجنة من ممثلين لعدة جهات، منها السلطة الفلسطينية في رام الله، ومنها جهات شرعية وقانونية وقضائية وغيرها.

وتُظهر أحدث الإحصاءات أنه في غضون ثلاثة أيام، من 26 إلى 28 من الشهر الحالي، ارتفع العدد الإجمالي لضحايا الحرب الإسرائيلية بعد إضافة نحو 500 قتيل ممن اعتمدتهم اللجنة ضمن أعداد القتلى، إلى جانب انتشال جثامين من الأماكن المدمرة أو من الشوارع والطرقات التي تنتشر قوات إسرائيلية بالقرب منها.

أزمة المفقودين

تقول المصادر إن هناك جهوداً كبيرة تُبذل لمحاولة التخفيف من أزمة المختفين والمفقودين، مبينةً أن اللجنة التي تشرف على هذه القضية تدقق بحرص في كل بلاغ يصلها عن مفقودين، وتحاول التواصل مع لجان دولية وغيرها من أجل التحقق مما إذا كان بين هؤلاء المفقودين أشخاص ربما اعتقلتهم إسرائيل.

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن أعداداً كبيرة فُقدت يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، سواء ممن شاركوا في الهجوم من عناصر «حماس»، أو من المدنيين الذين عبروا الحدود بعد انهيار القوات الإسرائيلية، ولا يُعرف مصيرهم حتى اليوم، ومن غير الواضح إن كانوا معتقلين أو قتلى.

وتوضح المصادر أن من أُسروا في ذلك اليوم لم يوجدوا مع أي أسرى فلسطينيين اعتقلوا بعد ذلك التاريخ، خصوصاً في العمليات العسكرية البرية داخل القطاع، مبينةً أن هذا الأمر زاد من الغموض الذي يكتنف مصيرهم. أما من اعتُقلوا بعد ذلك خلال العمليات الإسرائيلية البرية، فقد كشف فلسطينيون أفرجت عنهم إسرائيل لاحقاً أنهم رأوهم داخل السجون، في حين لا يُعرف شيء عن مصير المفقودين في يوم الهجوم.

بكاء ونحيب في جنازة فلسطينيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية بوسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

وتواجه عوائل آلاف الضحايا ممن فقدوا حياتهم خلال حرب غزة، خصوصاً من موظفي القطاع العام، بمن فيهم موظفون بالسلطة الفلسطينية أو القطاع الخاص، ظروفاً قانونية صعبة للحصول على معاشاتهم، بسبب إجراءات إدارية تتبعها بعض البنوك التي ترفض صرفها لأسباب غير واضحة.

ووفقاً لمصادر فلسطينية مطلعة، فإن ديوان قاضي القضاة التابع للسلطة الفلسطينية يسهل على العوائل الحصول على أوراق تتعلق بحصر الإرث وإذن صرف المعاشات للعوائل وفق الشريعة الإسلامية، «إلا أن البنوك ولأسباب مجهولة تعرقل هذه الخطوات بحجج كثيرة».

وقال مسؤول كبير في ديوان قاضي القضاة لـ«الشرق الأوسط»: «نسهل عملية حصول عوائل الضحايا على حقوقهم من خلال أوراق ثبوتية واضحة بعد التأكد من مقتلهم؛ إلا أن البنوك لا تسمح بصرف الرواتب لهم دون أن نحصل على أي إيضاح بشأن ذلك».

وذكرت المصادر أن هناك أكثر من ستة آلاف طلب عالق لدى البنوك لم يُنفذ أي منها بسبب الإجراءات المصرفية المعرقلة. وأشارت إلى أن عوائل الضحايا، رغم أن عدداً كبيراً منهم كان يخدم في الأجهزة الأمنية والوزارات التابعة للسلطة الفلسطينية، لا تتقاضى معاشاتهم، مما زاد من صعوبة الأوضاع القاسية التي تفرضها الحرب.

على الصعيد الميداني

ميدانياً، توغلت الدبابات الإسرائيلية، يوم الاثنين، حتى باتت على بُعد بضع مئات من الأمتار من مستشفى الشفاء، المستشفى الرئيسي في مدينة غزة. ويقول الأطباء إن مئات المرضى ما زالوا يتلقون العلاج هناك على الرغم من أوامر الإخلاء الإسرائيلية. وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن الدبابات حاصرت أيضاً المنطقة المحيطة بمستشفى الحلو، حيث يوجد 90 مريضاً يتلقون العلاج، بينهم 12 من الأطفال الخُدج في الحضَّانات. وأفاد مسعفون بأن المستشفى تعرض للقصف في الليلة السابقة.

فلسطيني يسير وسط الركام داخل منزل أصابته ضربة إسرائيلية بمخيم النصيرات بوسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها: «قوات الاحتلال تحاصر المستشفى من جميع الجهات مع اقتراب الدبابات من محيطه، حيث تم تجميع الطواقم الطبية والمرضى داخل الطوابق السفلية، مع تعذر الوصول إلى المستشفى أو الخروج منه».

وقُتل 23 فلسطينياً وأُصيب آخرون، منذ فجر الاثنين، في غارات إسرائيلية متواصلة على القطاع. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 50 قتيلاً و 184 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة، منذ ظهيرة الأحد وحتى يوم الاثنين.

وذكرت وكالة «وفا» أن مواطناً قُتل وأصيب آخرون من طالبي المساعدات بنيران القوات الإسرائيلية قرب مركز مساعدات الطينة جنوب غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع.

أما الجيش الإسرائيلي فقد أصدر بياناً، يوم الاثنين، قال فيه إنه يواصل استهداف الجماعات المسلحة لحماية المدنيين الإسرائيليين.

كما أعلن اعتراض قذيفتين قال إنهما أُطلقتا من غزة باتجاه مستوطنة ناحل عوز قرب قطاع غزة. وأضاف في بيان مقتضب: «قبل قليل، تم رصد إطلاق قذيفتين من قطاع غزة باتجاه منطقة ناحل عوز. جرت محاولات اعتراض القذيفتين اللتين لم تخترقا الأراضي الإسرائيلية وسقطتا داخل قطاع غزة».

 

 


مقالات ذات صلة

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

تتصاعد الشكوك لدى جهات فلسطينية، وغيرها، حول قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على تسلم مهامها بشكل يساعدها على تجاوز كل الأزمات التي يمر بها القطاع، في ظل منع إسرائيل دخولها لمباشرة مهامها، وبسبب الإجراءات التي تتخذها حركة «حماس»، والتي تشير إلى صعوبات إضافية ستواجه عمل تلك اللجنة.

ولا تكتفي إسرائيل في الوقت الحالي بمنع كل أعضاء اللجنة، أو جزء منهم، من الدخول إلى غزة، بل تثير قضايا أخرى، مثل شعارها المنبثق من شعار السلطة الفلسطينية، إلى جانب فرض بعض المعوقات، ومن بينها فرض نزع سلاح «حماس» قبل أن تكون هناك جهة أخرى تدير القطاع.

ورغم كل الضغوط الأميركية على إسرائيل للدفع باتجاه إنجاح اللجنة، التي تعمل بمرجعية كاملة من الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» بقيادة نيكولاي ميلادينوف، فإنها ما زالت تماطل في السماح لها بذلك.

وتكشف مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر لا يقتصر على العراقيل التي تضعها إسرائيل بشكل واضح، بل هناك خلافات إزاء إجراءات «حماس» الحكومية التي تتخذها من حين إلى آخر داخل قطاع غزة، ما يعقد من مهام عمل اللجنة لاحقاً.

وأوضحت المصادر، وهي مطلعة على تفاصيل عمل اللجنة، أن «حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين، وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى في الأيام الأخيرة، ما أثار تساؤلات لدى العديد من الأطراف داخل وخارج اللجنة عما إذا كانت هناك نوايا حقيقية لتسليمها الحكم.

خيام غزّة توثيق حيّ لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط)

وتقول مصادر من «حماس» إن قيادة الحركة أكدت للوسطاء، وخاصة مصر، أن ما قامت به «لا يتعارض مع الاستعدادات، والقرارات التي اتخذتها لتسهيل مهمة تسليم الحكم كاملاً للجنة الجديدة، وأن التعيينات هدفها تسيير العمل الحكومي لحين قدومها».

لكن ما زاد من التشكيك هو تشكيل لجنة من فصائل فلسطينية، وشخصيات محسوبة على «حماس» لتسليم العمل الحكومي للجنة، ضمن ما يعرف بـ«بروتوكول التسليم والتسلم الحكومي»، كما تؤكد المصادر المقربة من «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، موضحةً أن «تساؤلات بدأت تثار، سواء من اللجنة، أو خارجها، وحتى من الهيئة التنفيذية لمجلس السلام، حول ما إذا كانت (حماس) تريد فرض وجود فصائل تنسيق معها، وأخرى تدعمها، لتكون بمثابة عامل ضغط على اللجنة في المستقبل».

وبحسب المصادر، فإن هذا جزء من أسباب تأجيل زيارة أعضاء اللجنة إلى القطاع، رغم أن السبب الحقيقي هو رفض إسرائيل منحهم تصريح دخول.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول مصادر «حماس» عن عملية التسليم والتسلم: «إن الهدف هو أن تكون هناك عملية سليمة سياسياً، وحكومياً، وضمن شفافية كاملة»، مؤكدةً أن «تعليمات صارمة صدرت من قيادة الحركة لتسهيل مهام اللجنة في كل جوانب العمل الحكومي، بما في ذلك الشق الأمني».

وبينت «أن اللجنة الفصائلية، والتي تضم شخصيات من العشائر، والمجتمع المدني، والتي ستشرف على عملية التسليم للجنة إدارة القطاع، تم تشكيلها بتنسيق ما بين (حماس) والفصائل المختلفة، وكذلك بالتنسيق مع الجانب المصري الذي رحب بهذه الخطوة التي تهدف لدعم عمل اللجنة داخل غزة»، مبديةً استغرابها «مما يثار حول هذه اللجنة الفصائلية، والتشكيك في مهمتها».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر المقربة من اللجنة، فإن «حماس»، ورغم إعلانها موافقتها على تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، فإنها ما زالت تصر على إزالة بعض الأسماء التي ستدير ملفات حكومية، وهو أمر رفضته اللجنة الوطنية، وكذلك الهيئة التنفيذية، وحتى الوسطاء، وخاصة بعد أن كان تم فعلياً إزالة أحد الأسماء، تعبيراً عن رغبة في تحقيق الاستقرار الداخلي على صعيد اللجنة، وعلى المستوى الفلسطيني داخل القطاع.

ويبدو أن الحديث يدور عن طلب «حماس» مجدداً إزالة اسم سامي نسمان، الضابط المتقاعد في جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية، والذي كانت حكومة «حماس» أصدرت قبل سنوات أحكاماً قضائية بحقه، بحجة أنه «كان مسؤولاً عن تجنيد خلايا لتنفيذ هجمات داخل القطاع».

وسبق لـ«حماس» أن اعترضت أيضاً على اسم رامي حلّس، أحد الدعاة المحسوبين على حركة «فتح»، أن يكون مسؤولاً عن دائرة الأوقاف في اللجنة الجديدة، ويبدو أنها نجحت في ذلك بعد أن كان نشر مواقف على «فيسبوك» أثارت حفيظة الحركة، والعديد من الجهات.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وتقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن «كل محاولات إعاقة عمل اللجنة -سواء من إسرائيل أو من أطراف أخرى- لن تفلح، ونحن مستعدون بشكل كامل لتسليم الحكم، ونرغب في مشاركة الجميع في ذلك من باب الشفافية، وإظهار نوايانا السليمة، والواضحة للجميع أننا مستعدون للتخلي عن الحكم، ونريد استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بكل بنوده».

وكان أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» زاروا الأحد الماضي معبر رفح البري، ومركز نقل المساعدات باتجاه القطاع، وهي أول زيارة عمل واضحة للجنة التي لم تقم حتى الآن بأي مهام فعلية في ظل معاناة من أزمة مالية، وعدم نقل أي موازنة عمل لها.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعقيب من اللجنة عما يدور، إلا أن مصادر مطلعة قالت «إن هناك تعليمات صارمة بعدم الإدلاء بأي تصريحات، وخاصة حول القضايا الخلافية».


إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».