الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تعافي «وول ستريت»

متداول أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والوون الكوري في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والوون الكوري في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من تعافي «وول ستريت»

متداول أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والوون الكوري في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداول أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والوون الكوري في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، مدعومة بتعافي «وول ستريت» بعد إنهائها سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام، وهو ما ساهم في تقليص خسائر الأسبوع الماضي.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات المصانع الصينية يوم الثلاثاء، تليها نتائج مسح ثقة الأعمال الفصلي لبنك اليابان يوم الأربعاء. كما يظل الإغلاق الحكومي الأميركي المحتمل الحدث الأبرز في نظر المستثمرين مع اقتراب موعده النهائي هذا الأسبوع، رغم أن تجارب سابقة أظهرت محدودية تأثير مثل هذه الأزمات السياسية على الأسواق. كذلك ستكون بيانات التوظيف الأميركية تحت المجهر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي مستهل تعاملات الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة الأميركية بشكل طفيف، بينما تراجعت أسعار النفط. وكان مؤشر «نيكي» في طوكيو استثناءً في المنطقة، إذ هبط بنسبة 0.7 في المائة إلى 45,043.75 نقطة. في المقابل، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2 في المائة مسجلاً 26,652.90 نقطة، كما صعد مؤشر شنغهاي المركب 0.9 في المائة إلى 3,862.53 نقطة. أما في أستراليا، فقد تقدم مؤشر ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.9 في المائة إلى 8,862.80 نقطة، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.3 في المائة إلى 3,431.21 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت الجمعة على ارتفاع، مما ساعدها على تقليص خسائرها الأسبوعية، بعد تقرير أظهر أن التضخم يسير وفق توقعات الاقتصاديين تقريباً، رغم بقائه مرتفعاً. إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 6,643.70 نقطة، وارتفع «داو جونز» الصناعي 0.7 في المائة إلى 46,247.29 نقطة، وزاد «ناسداك» المركب 0.4 في المائة إلى 22,484.07 نقطة، لتقترب جميعها من مستوياتها القياسية المسجلة في مطلع الأسبوع.

وأظهر التقرير أن التضخم في الولايات المتحدة تسارع إلى 2.7 في المائة في أغسطس (آب) من 2.6 في المائة في يوليو (تموز)، وفق المقياس المفضل لـ«الاحتياطي الفيدرالي». ورغم أنه ما يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، فإن الرقم جاء متوافقاً مع التوقعات، مما أعطى بعض الأمل في استمرار «الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. وقد نفذ البنك بالفعل أول خفض للفائدة هذا العام الأسبوع الماضي، لكنه لم يتعهد بالمزيد خشية إشعال الضغوط التضخمية.

في المقابل، أظهر مسح جامعة ميشيغان أن ثقة المستهلكين الأميركيين جاءت أضعف من التقديرات، إذ لا يزال المستهلكون متذمرين من ارتفاع الأسعار، رغم تراجع توقعاتهم للتضخم على مدى 12 شهراً إلى 4.7 في المائة من 4.8 في المائة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى التعريفات الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتشمل واردات بعض الأدوية، والأثاث، وخزائن المطبخ، وطاولات الحمام، والشاحنات الثقيلة بدءاً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول). ورغم شح التفاصيل، كما جرت العادة في تصريحات ترمب على منصته الاجتماعية، أثارت هذه الخطوة قلق المحللين وأحدثت اضطراباً في وول ستريت بدلاً من دفعها للصعود.

ورغم ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات المستفيدة؛ إذ صعد سهم «باكار» المالكة لعلامتي «بيتربيلت» و«كينورث» بنسبة 5.2 في المائة. كما حققت شركات الأدوية الأميركية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع سهم «إيلي ليلي» بنسبة 1.4 في المائة، و«فايزر» بنسبة 0.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».