ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
TT

ضخ مشاريع بيئية ومائية شرق السعودية بأكثر من 7.4 مليار دولار

أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية يدشن المشاريع التنموية بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة (الشرق الأوسط)

دشَّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الأحد، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، 63 مشروعاً تنموياً لمنظومة البيئة والمياه والزراعة في المنطقة، بتكلفة مالية تجاوزت 20.8 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، ووضع حجر الأساس لـ59 مشروعاً لمنظومة البيئة بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال (2.3 مليار دولار)، وذلك دعماً لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية، وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع تأتي استمراراً للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البيئة والمياه والزراعة من الحكومة، الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة الإنسان في المملكة، وبالمنطقة الشرقية بالأخص.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تُمثل نقلة نوعية نحو تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والغذائية، بما يسهم في دعم الموارد الطبيعية، وتوفير بيئة صحية وآمنة ترتقي بجودة حياة المواطن والمقيم. بدوره، أوضح وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المشاريع تخدم جميع مدن ومحافظات المنطقة الشرقية ومراكزها، وذلك إنفاذاً لتوجيهات الحكومة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة.

توزيع مياه الشرب

وأبان أن المشاريع تأتي لتعزيز منظومة توزيع مياه الشرب للمستفيدين في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الهيئة السعودية للمياه نفّذت 9 مشاريع للمياه بتكلفة تجاوزت 12 مليار ريال، التي خُصصت لنظام نقل مياه الجبيل إلى مدن المنطقة الشرقية، ونظام نقل مياه الخبر إلى حي الجامعة بمدينة الدمام، وكذلك مشروع نظام نقل مياه خط التغذية إلى مدينة الطاقة الصناعية، ونظام نقل المياه من حقل مياه الطفيح إلى خزانات محطات الجبيل.

ومن المشاريع أيضاً نظام نقل مياه الخبر الهفوف (المرحلة الثانية)، ومشروع تشييّد محطة تحلية الجبيل (المرحلة الثانية)، وإنشاء محطة تحلية الخبر (المرحلة الثانية)، ومشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالخبر - المرحلة الأولى، بالإضافة إلى مشروع منظومة إنتاج مياه البحر بالجبيل (مشروع المليون).

وأفاد المهندس الفضلي، بأن هذه المشاريع تهدف إلى إمداد مدن المنطقة الشرقية بالمياه المحلاة، ورفع جودة المياه بالجبيل، وزيادة كمية المياه المحلاة بالمنطقة.

جانب من حفل تدشين المشاريع التنموية في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن هذه المشاريع تضمنت مشروعين نفذتهما «الشركة السعودية لشراكات المياه» بتكلفة تجاوزت 3.3 مليار ريال، منهما مشروع مائي الجبيل (3ب) المستقل لتحلية المياه بهدف مد منطقتي الرياض والقصيم بـ570 ألف متر مكعب يومياً، وذلك تلبية للطلب الكبير على مياه الشرب والإسهام في الأمن المائي، ومشروع آخر بيئي تضمن تشييد محطة المعالجة غرب مدينة الدمام لرفع الضرر البيئي ومعالجة 200 ألف متر مكعب يومياً للاستفادة منها في مجالات متعددة.

وواصل الفضلي أن شركة المياه الوطنية نفَّذت 38 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة تجاوزت 5 مليارات ريال، التي تضمنت 20 مشروعاً مائياً بتكلفة تجاوزت 4 مليارات ريال.

وأوضح أن المشاريع المائية تضمنت مد نحو مليون متر طولي من خطوط المياه الرئيسة والشبكات الفرعية، إضافة إلى إنشاء 52 خزاناً سعتها الإجمالية تتجاوز 1.5 مليون متر مكعب، ومحطات ضخ بسعة تتجاوز 2.5 مليون متر مكعب يومياً. وبيَّن أن المشاريع المائية شملت تنفيذ ثلاثة مشاريع لتحسين شبكات المياه في مدينة الدمام، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة الخبر، ومشروعين لتحسين شبكة المياه في محافظة الأحساء، ومشروعين لتحسين شبكات المياه في محافظة القطيف. وأفاد بأن المشاريع تضمنت تطوير محطة نقل المياه مع حفر آبار واستبدال خطوط المياه بمحافظة حفر الباطن، ومشروع تجهيز حقل مياه الطفيح بالمنطقة الشرقية، وثلاثة مشاريع لشبكات المياه بمناطق متفرقة بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ومشروع شبكات المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالعزيزية بمحافظة الخبر، إضافة إلى مشروع توسعة شبكة المياه بقرى محافظة الأحساء.

ومن المشاريع أيضاً تنفيذ وتأهيل واستكمال مرافق المياه والصرف الصحي بإسكان ديار الأحساء، وتشييد خزانات عالية لهجر محافظة الأحساء وبقيق، وإنشاء خزان بمحطة المياه بمحافظة الخفجي، ومشروع استبدال وتنفيذ خطوط المياه الرئيسة والفرعية بمناطق متفرقة بالدمام؛ بحسب الفضلي.

نظام المراقبة والتحكم

وأكمل أنه لتحقيق الاستدامة البيئية، وإزالة الضرر البيئي، فقد انتهت الشركة من تنفيذ 18 مشروعاً بيئياً بتكلفة تجاوزت مليار ريال، مشيراً إلى أن المشاريع تضمنت أكثر من نصف مليون متر طولي من خطوط وشبكات الصرف الصحي، وإنشاء محطات معالجة سعتها 189 ألف متر مكعب يومياً، ومحطات رفع بسعة تجاوزت 242 ألف متر مكعب يومياً.

وأضاف الوزير الفضلي أن المشاريع البيئية تضمنت تنفيذ محطة معالجة الصرف الصحي بمحافظة الأحساء (المرحلة الأولى)، ومشروع الصرف الصحي لضاحية الملك فهد غرب طريق أبو حدرية بالدمام (المرحلة الأولى)، واستكمال توسعة محطة المعالجة الثنائية بصفوى (في الجزأين الأول والثاني)، ومشروع استبدال خطوط الانحدار القائمة مع تنفيذ خطوط طرد جديدة، وتطوير بعض محطات الضخ القائمة بالدمام، وأيضاً تضمنت مشروعين لشبكات الصرف الصحي بمحافظة حفر الباطن والقيصومة، ونقل تدفقات محطات ضخ بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة.

إضافة إلى مشروع تحويل تدفقات محطة الصرف الصحي الرئيسة بغرب الفيصلية بالدمام إلى محطة المعالجة الجديدة غرب أبو حدرية، ومشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بحي النايفية ومناطق متفرقة بالأحساء، ومد الخط الناقل للصرف الصحي بالعزيزية بمحافظة الخبر، وتوسعة شبكات صرف صحي لمخطط 92/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ بشرق المحدود مع خط الطرد بالأحساء. ووفق الفضلي فإن المشاريع البيئية التي نفذتها شركة المياه الوطنية تضمنت أيضاً استكمال مشروع شبكات الصرف الصحي ومحطة الضخ مع خطوط الطرد بمحافظة الأحساء، ومشروع مصب الصهاريج بمحطة معالجة الهفوف، واستكمال شبكات الصرف الصحي بمواقع متفرقة بمحافظة رأس تنورة، ومد شبكات الصرف الصحي بمخطط 457/2 و149/2 بمحافظة الخبر، وتنفيذ خط الصرف الصحي الداخل إلى محطة المقربية بالعيون بمحافظة الأحساء، ومد خط بين محطة المعالجة القديمة والمحطة الثلاثية بالدمام.

وبيّن أن المؤسسة العامة للري نفذت 3 مشاريع بتكلفة تجاوزت 161 مليون ريال، التي تضمنت إنشاء خزانين بقطاع 10 بجميع مرافقهما بمحافظة الأحساء، وتنفيذ البنية التحتية لنظام المراقبة والتحكم «سكادا» لغرفة المراقبة الرئيسة لتغطية جميع أنحاء المملكة وربطها بفروع المؤسسة ومرافقها، ومشروع تحويل قنوات الري المفتوحة لأنابيب مغلقة بالقطاع 8 بمحافظة الأحساء، وذلك بهدف تزويد المستهلكين بالمياه المجددة لإيقاف استهلاك المياه الجوفية، وتعزيز الرصد والتقيّد بالمعايير لرفع كفاءة استخدام المياه، وتحقيق إمدادات مياه الري وتوفيرها لضمان استدامة الموارد المائية.

مشاريع التشجير

وذكر وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، نفذ 10 مشاريع في المنطقة الشرقية، بتكلفة تجاوزت 77 مليون ريال، وتضمنت تشجير متنزه بحيرة العيون الوطني بـ100 ألف شجرة، وزراعة 500 ألف شجرة مانغروف في الخليج العربي، وتشجير متنزه الأحساء الوطني (المرحلة الثانية) بـ616 شجرة، ومشروع التشجير بزراعة 150 ألف شجرة في الهفوف، وتنفيذ توريد وتركيب 565 لوحة إرشادية في المنطقة الشرقية.

وتضمنت المشاريع كذلك توريد وتركيب 100 بترة و20 لوحة إرشادية لمتنزه بحيرة الأصفر بمحافظة الأحساء، ومشروع حماية مواقع المحميات الرعوية الجديدة (المرحلة الثالثة) في المنطقة الشرقية.

وبيّن المهندس الفضلي أن وكالة الوزارة للزراعة نفّذت مشروع إنشاء وإعادة تأهيل محجر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بتكلفة تجاوزت 52 مليون ريال، وذلك بهدف الكشف على الحيوانات الآتية للمملكة للتأكد من خلوها من الأمراض، وإصدار أذونات الاستيراد والتصدير.

وأكد أن أمير المنطقة الشرقية وضع حجر أساس 59 مشروعاً تنموياً بتكلفة تجاوزت 8 مليارات ريال، حيث ستنفذ شركة المياه الوطنية 42 مشروعاً مائياً وبيئياً بتكلفة إجمالية تبلغ أكثر من 7.2 مليار ريال. كما أن الهيئة السعودية للمياه ستنفذ مشروعين بتكلفة تجاوزت 284 مليون ريال، فيما ستنفذ المؤسسة العامة للري 3 مشاريع بتكلفة 403 ملايين ريال، فيما ستنفذ وكالة الوزارة للمياه مشروعاً بتكلفة نحو 5 ملايين ريال، في حين سينفذ المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر 3 مشاريع بتكلفة تتجاوز 27 مليون ريال.

وستنفذ وكالة الوزارة للزراعة 4 مشاريع تكلفتها نحو 5 ملايين ريال، وسينفذ برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة 4 مشاريع بأكثر من 48 مليون ريال. وطبقاً للفضلي، فإن هذه المشاريع النوعية نُفذت وفق أفضل الممارسات العملية والخبرات الفنية، لتعكس سير منظومة البيئة والمياه والزراعة، وفق استراتيجيات وطنية أُسست لتترجم «رؤية 2030» الطموحة، وتعكس حرص قادتها على توفير كل سبل العيش الكريم لمواطنيها، وللمقيمين على أراضيها.


مقالات ذات صلة

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)

رفع بنك «سوسيتيه جنرال» مستهدفاً رئيسياً للأداء لعام 2029، وتعهّد بمزيد من خفض التكاليف لتحقيقه، بموجب خطة استراتيجية جديدة أُعلن عنها، يوم الاثنين، في خطوة تمثل المرحلة التالية من جهود الرئيس التنفيذي سلافومير كروبا لإعادة هيكلة البنك الفرنسي وتحسين أدائه.

وقال ثاني أكبر بنك مُدرج في فرنسا إنه يستهدف تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة يتراوح بين 13 و14 في المائة خلال عام 2029، ارتفاعاً من نحو 11 في المائة هذا العام، على أن يصل هذا المعدل إلى 15 في المائة بحلول عام 2030 وما بعده، وفق «رويترز».

ولطالما أثّرت قاعدة التكاليف المرتفعة والعوائد الضعيفة سلباً على أداء «سوسيتيه جنرال» على مدى سنوات، وتعهّد كروبا بتغيير هذا الوضع بعد تولّيه منصبه في عام 2023 وإطلاقه خطة أولية مُدتها ثلاث سنوات بدأت تؤتي ثمارها.

وارتفعت أسهم البنك بنحو 4 في المائة، مقابل مكاسب بلغت 1.4 في المائة لمؤشر البنوك الأوروبية الأوسع نطاقاً.

وأشار محللون إلى أن الأهداف الجديدة جاءت أفضل قليلاً من التوقعات، ولا سيما فيما يتعلق بالتكاليف، رغم أن بنك «جيفريز» وصف مستهدف نمو الإيرادات بمتوسط 3 في المائة سنوياً بأنه «متحفظ للغاية» وأقل من المتوقع.

وقال «جيفريز»: «تكمن ميزة خطة اليوم في أن الإدارة لديها رؤية واضحة لمسار التكاليف، وقد حددت سلسلة من الإجراءات النوعية والمحددة للغاية للتعامل مع قاعدة التكاليف».

الذكاء الاصطناعي وتناقص القوى العاملة يدعمان خفض النفقات

تحسَّن أداء «سوسيتيه جنرال»، على مدى العامين الماضيين، حيث سجل أرباحاً متزايدة بفضل أسعار الفائدة المرتفعة التي عززت إيرادات البنوك في أنحاء أوروبا، إلى جانب إجراءات خفض التكاليف. وبعد سنوات من التخلف عن أداء المُقرضين الآخرين، تضاعفت أسهم «سوسيتيه جنرال» ثلاث مرات تقريباً منذ أوائل عام 2025، متفوقة بذلك على مؤشر «ستوكس أوروبا 600» لأسهم البنوك.

ويأمل كروبا أن تكون استجابة المستثمرين أكثر إيجابية، مقارنة بردّ فعلهم تجاه الخطة الاستراتيجية السابقة في سبتمبر (أيلول) 2023، التي أدت حينها إلى موجة بيع حادة.

وقال، يوم الاثنين: «ندخل، اليوم، مرحلة جديدة، وطموحنا واضح: تسريع وتيرة النمو المربح والحفاظ على انضباط صارم فيما يتعلق بالمخاطر والتكاليف».

وأعلن البنك أنه سيُخفض إجمالي التكاليف إلى أقل من 16.3 مليار يورو (18.7 مليار دولار)، بحلول عام 2029؛ أيْ بانخفاض نسبته 2 في المائة، مقارنة بمستويات عام 2026، وذلك من خلال تقليص الإنفاق على المشتريات وتكنولوجيا المعلومات، وتحقيق مكاسب في الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي، وخفض أعداد الموظفين عبر معدلات الدوران الطبيعي للعمالة، مثل التقاعد والاستقالة.

وتتوقع المجموعة تحقيق وفورات إجمالية بقيمة 1.9 مليار يورو، وخفضاً صافياً في التكاليف بنحو 300 مليون يورو بحلول عام 2029، بعد أخذ معدلات التضخم في الحسبان.

وأشار البنك إلى أن هذه الخطوات مِن شأنها خفض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى أقل من 55 في المائة بحلول عام 2029، مقارنة بالمستهدف الحالي البالغ 60 في المائة.

ولا تزال القيمة السوقية للبنك تقل عن نصف قيمة مُنافسه الفرنسي «بي إن بي باريبا»، كما يواجه ضغوطاً لتحقيق نمو مستدام، في ظل توسع المُقرضين الرقميين بقطاع الخدمات المصرفية للأفراد في فرنسا، واكتساب البنوك الأميركية حصة سوقية في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية.

كان أداء وحدة الخدمات المصرفية الاستثمارية في «سوسيتيه جنرال» - وهي أكبر أقسامه - مخيباً للآمال في الأرباع الأخيرة. ورأى محللون في «جيفريز» أن خطة يوم الاثنين لم تكن مدفوعة بمزيد من نمو الإيرادات في هذه الوحدة، مقارنة بقاعدة عام 2026.

في المقابل، أشار محللون في «جيه بي مورغان» إلى أن التوقعات أظهرت نظرة أكثر تفاؤلاً من جانب «سوسيتيه جنرال»، إذ يتوقع البنك أن تتراوح إيرادات الأسواق العالمية بين 6 مليارات و6.5 مليار يورو، بحلول عام 2029.

كما أعلن «سوسيتيه جنرال» خططاً لتنمية بنكه الرقمي «بورصو بنك»، مستهدفاً الوصول إلى 14 مليون عميل بحلول عام 2029، ارتفاعاً من نحو 9 ملايين عميل حالياً.

وتظل سياسة البنك المتعلقة بتوزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم للمساهمين دون تغيير. وإذا حقق بنك «سوسيتيه جنرال» أهدافه، فقد يوزع 21 مليار يورو على مدى أربع سنوات حتى عام 2029.


تباطؤ عبور السفن عبر «هرمز» مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

تباطؤ عبور السفن عبر «هرمز» مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

أظهرت بيانات شحن اليوم (الاثنين) أن إجمالي 17 سفينة سلع أولية عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع، انخفاضاً من 37 سفينة قبل أسبوع، في ظل استمرار التوتر في الخليج، مع بقاء الوضع بين الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود.

وتراجعت كثيراً حركة الملاحة التي يمكن رصدها عبر المضيق، الذي كان ممراً لخُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، ولكن منتجين من الشرق الأوسط يواصلون تصدير النفط على متن ناقلات تبحر وهي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال.

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» للتحليلات حتى الساعة 07:06 بتوقيت غرينيتش، أن 5 سفن يمكن تتبعها غادرت المضيق أمس (الأحد)، بينما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان الخليج.

وشملت السفن المغادرة ناقلة الخام العملاقة بينيوس، وناقلتين تحملان منتجات نفطية مكررة، وناقلتين فارغتين للسلع السائبة والغاز.

ناقلة عملاقة تنقل الخام قبالة الفجيرة

أظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، أن الناقلة بينيوس كانت تنقل اليوم (الاثنين) مليونَي برميل من خام البصرة العراقي، قبالة الفجيرة في الإمارات، إلى ناقلة خام عملاقة أخرى، هي «نيو كونستانت»، التي من المتوقع أن تتجه إلى الصين.

وأظهرت البيانات أن 8 سفن -من بينها ناقلة عملاقة- غادرت الخليج يوم السبت محمَّلة بالنفط الخام ومنتجات زراعية ونفطية وغاز طبيعي مسال وغاز بترول مسال وأسمدة، بينما دخلت ناقلة غاز عملاقة وناقلة نفط عملاقة.

وأظهرت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن، أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «شاندونغ ريدوود»، المحملة بشحنة من ميناء رأس لفان القطري، عبرت مضيق هرمز في 19 سبتمبر (أيلول) وهي في طريقها إلى باكستان.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، كان المضيق تمر منه عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، تشمل ناقلات النفط وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن 22 ناقلة، معظمها ناقلات خام عملاقة جداً، تحمل 42 مليون برميل من النفط الخام، غادرت مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر. واستحوذت السعودية والعراق على 43 في المائة لكل منهما من إجمالي الكميات.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، عبرت 51 سفينة مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وغادرت 33 سفينة خلال مطلع الأسبوع، من بينها ناقلة من فئة «أفراماكس» تحمل نحو 700 ألف برميل من الخام السعودي. ويمثل ذلك انخفاضاً من 57 سفينة خلال مطلع الأسبوع السابق.


اليوان يسجل قمة جديدة والأسهم الصينية تصعد

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان يسجل قمة جديدة والأسهم الصينية تصعد

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

صعد اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات ونصف أمام الدولار، الاثنين، بالتزامن مع ارتفاع الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ، بعدما خفف بنك الشعب الصيني مقاومته لارتفاع العملة، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى القمة المرتقبة هذا الأسبوع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ.

وارتفع اليوان في التعاملات المبكرة إلى 6.6957 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى منذ 16 يناير (كانون الثاني) 2023، بينما سجل اليوان المتداول خارج البر الرئيسي 6.6946 للدولار، مرتفعاً بنحو 0.03 في المائة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7487 يوان للدولار، وهو أقوى تثبيت منذ 3 فبراير (شباط) 2023، لكنه ظل أضعف بـ536 نقطة من تقديرات «رويترز». ويسمح البنك المركزي للعملة بالتداول في نطاق 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي.

وعلى مدى نحو عام، دأب البنك المركزي على تحديد السعر المرجعي عند مستويات أضعف من توقعات السوق، وهي سياسة فسرها المتعاملون على أنها محاولة للحد من سرعة ارتفاع اليوان. لكن وتيرة تعزيز السعر الرسمي تسارعت خلال سبتمبر (أيلول)، وبدأت الفجوة مع توقعات السوق تضيق، مما يشير إلى تراجع مقاومة السلطات لمكاسب العملة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن قوة التثبيت الرسمي قبل قمة ترمب وشي تتماشى مع سلوك سابق للسلطات الصينية، وتوفر مساحة أكبر لارتفاع اليوان تدريجياً. وأضافوا أن انعقاد القمة يساعد على الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية، مما يمنح بكين راحة أكبر في السماح بصعود تدريجي ومستمر للعملة.

ويأتي تحرك اليوان بعد انتهاء محادثات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نيويورك، الأحد، تمهيداً للقمة المقررة الخميس. ومن المتوقع أن تشمل المناقشات التجارة وسلاسل الإمداد والذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط.

وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.6 في المائة إلى 3933.37 نقطة بحلول استراحة منتصف الجلسة، وصعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.4 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «تشاينكست» 0.9 في المائة، ومؤشر «ستار 50» الذي يركز على التكنولوجيا 0.4 في المائة، فيما أضاف مؤشر أسهم الذكاء الاصطناعي 1.1 في المائة.

واستفادت أسهم التكنولوجيا من المحادثات الأميركية - الصينية، خصوصاً بعد اقتراح واشنطن إنشاء آلية للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي التي قد ترتقي إلى مستوى تهديد الأمن القومي.

لكن المكاسب لم تقتصر على التكنولوجيا؛ إذ قفز قطاع العقارات 4.6 في المائة، وارتفعت أسهم الدفاع 1.7 في المائة، بينما صعد قطاع الرعاية الصحية بأكثر من 3 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 0.6 في المائة إلى 24891.58 نقطة، بينما استقر مؤشر التكنولوجيا تقريباً.

ويظل تمديد الهدنة التجارية محور اهتمام المستثمرين، رغم انخفاض التوقعات بتحقيق اختراق واسع. ويرى «غولدمان ساكس» أن الطرفين سيسعيان على الأرجح إلى الحفاظ على قدر من الاستقرار في العلاقات، بينما يبقى التوصل إلى اتفاق ثنائي شامل أمراً غير مرجح.

ومع ذلك، حذرت «أو سي بي سي» من تفسير ارتفاع اليوان باعتباره بداية دورة صعود طويلة الأجل، مشيرة إلى اتساع فجوة العوائد بين الولايات المتحدة والصين واستمرار ضعف بعض الأساسيات الاقتصادية المحلية.

وبالتالي، توفر قوة اليوان وصعود الأسهم خلفية أكثر هدوءاً للقمة المرتقبة، كما تقللان احتمالات عودة الاتهامات بخفض الصين قيمة عملتها لتعزيز الصادرات. لكن الاختبار الحقيقي سيأتي بعد القمة، عندما يتضح ما إذا كانت بكين ستواصل السماح للعملة بالارتفاع، أم أن مكاسبها الأخيرة كانت جزءاً من إدارة محسوبة للاستقرار قبل المحادثات الأميركية - الصينية.