ترمب وأسبوع القرارات الدولية الكبرى

بين الاعتراف بدولة فلسطين ومساعي إلغاء عقوبات قيصر

ترمب يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
ترمب يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب وأسبوع القرارات الدولية الكبرى

ترمب يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
ترمب يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين، وقف الرئيس الأميركي السابع والأربعون دونالد ترمب مدلياً بأحد أهم خطاباته في السياسة الخارجية، على حد وصف البيت الأبيض. خطاب خلط فيه الأوراق الداخلية والخارجية، وأعاد رسم ملامح السياسة الأميركية على المسرح العالمي في ملفات شائكة وأحداث متسارعة. تصدرت جدول الأعمال مساع أميركية للرد على اعتراف حلفائها بدولة فلسطينية وطرح رؤية مختلفة لواشنطن، مروراً بمحاولة رسم خريطة طريق لمسار سوريا في المجتمع الدولي، والدفع لإلغاء عقوبات تعود الكلمة الأولى والأخيرة فيها إلى الكونغرس. ولم يتوقف هذا الأسبوع الحافل في نيويورك، بل امتد إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأميركي بنظيره التركي في البيت الأبيض ويستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل للمرة الرابعة في عهده الثاني.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» أسبوع ترمب الحافل على الساحة الدولية، وكيفية تعامل واشنطن مع موجة الاعتراف بدولة فلسطين بالإضافة إلى مساعي رفع عقوبات قيصر في الكونغرس بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع التاريخية إلى نيويورك.

دولة فلسطين و«الرؤية الأميركية»

مقابل موجة الاعتراف بدولة فلسطين، قدمت الإدارة الأميركية رؤيتها لإنهاء الحرب في غزة، ويقول السفير الأميركي السابق روبرت فورد إن زخم الاعتراف بدولة فلسطين الذي ولّدته المملكة العربية السعودية وفرنسا يأتي ضمن محاولات إنقاذ حل الدولتين «الذي أصبح على شفا الاختفاء والزوال، وقد يكون قد زال بالفعل»، على حد قوله. عادّاً أن الاعتراف بدولة فلسطين «خطوة متواضعة للإبقاء على حل الدولتين كحل ممكن»، لكن فورد ذكر عقبتين أساسيتين أمام هذا الطرح وخطة ترمب، قائلاً: «أولاً، الرأي العام الإسرائيلي ليس موافقاً على تنازلات كبيرة لحل الدولتين. وثانياً أظن أنه حتى الآن ليست هناك سوى أقلية من أعضاء الكونجرس الأميركي التي تساند هذا التوجه».

يلتقي نتنياهو بترمب في البيت الأبيض في 29 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

ومع لقاء ترمب ونتنياهو المرتقب في واشنطن يوم الاثنين، استبعد فورد الحصول على «أي تنازلات دراماتيكية من نتنياهو بعد اجتماعه مع ترمب»، وقال: «أظن أن رئيس الوزراء لديه هواجس وجودية في إسرائيل فيما يتعلق باستقرار تحالفه وحكومته، وفي تقييمه للاستراتيجية الفضلى للقضاء على حماس. وأظن أن الرئيس ترمب سيضغط عليه من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. لكن لا أعتقد أن نتنياهو مستعد اليوم لإعطاء التزام كهذا بسبب حاجته لاستشارة حلفائه في القدس».

من ناحيته، يشير جيم جيفريز السفير السابق لدى العراق وتركيا والمبعوث الخاص السابق للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» إلى أن ترمب «هو الرئيس المناسب القادر على إقناع نتنياهو بالتجاوب مع مطالبه»، لكنه يشكك في نية الحكومة الإسرائيلية القبول بوقف حرب غزة «قبل القضاء الكامل على حماس». مضيفاً: «هذا ليس ممكناً عسكرياً وسياسياً وهذه مشكلة أساسية، بالإضافة إلى ذلك أنا لست واثقاً في أن حماس، بغض النظر عن الاتفاق المقترح، مستعدة لتسليم سلاحها والتخلي عن حكم غزة. وهذا هو الحائط المسدود الذي وصلنا إليه».

أما براين كاتوليس كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط فيتوقع العديد من المناقشات خلف الكواليس التي قد تؤدي إلى حل للدولتين بعد طرح ترمب والاعتراف بالدولة الفلسطينية، مضيفاً: «السؤال هو كيف نصل بما نحن عليه اليوم إلى تلك النقطة لأن الصراع ما زال مستمراً وإسرائيل تقوم بعمليات عسكرية في غزة والرهائن الإسرائيليون ما زالوا محتجزين لدى حماس. إذ إن العقبة الكبيرة هي أن حماس لا تريد تسليم سلاحها وإطلاق سراح الرهائن. والعقبة الثانية هي الحكومة الإسرائيلية الحالية التي ترفض رفضاً قاطعاً حل الدولتين. وأظن أن هذا هو الملف الأصعب للرئيس ترمب الذي قدم عملاً أفضل في مسائل مثل سوريا وإيران، ولكن في الملف الفلسطيني لم يتمكن من التقدم بشكل جدي نحو أهدافه».

صورة أرشيفية بعد التوقيع على اتفاقات إبراهام في 15 سبتمبر 2025 (رويترز)

ويشدد جيفريز على أهمية إعلان ترمب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه أوضح ذلك لزعماء الدول العربية والمسلمة خلال لقائه معهم في نيويورك، وأضاف: «من المهم جداً أن ترسل الإدارة إشارات واضحة لنتنياهو بألا يحاول ضم الضفة الغربية بالتوافق مع الموقف السعودي والإماراتي. فضم الضفة الغربية انتهاك للقانون الدولي».

ويتوافق فورد مع هذا التقييم، مضيفاً أن ضم الضفة الغربية من شأنه أن يقضي على اتفاقات إبراهام، واحتمالات توسيعها ويفسر قائلاً: «يبدو أن الإمارات أرسلت رسائل واضحة لنتنياهو بأنه إذا ضمت حكومته أجزاء من الضفة الغربية، فسيضطر الإماراتيون إلى إعادة النظر في قرارهم بإنشاء علاقات دبلوماسية. ومن المرجح أن يقوض قرار الضم العلاقات مع الدول العربية، بما فيها الإمارات، وبالطبع سيعرقل توسيع اتفاقات إبراهام».

سوريا بين زيارة الشرع وإلغاء العقوبات

الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر 2025 (د.ب.أ)

حظي ملف سوريا باهتمام أميركي كبير مع زيارة الشرع التاريخية إلى نيويورك، ومساعي إلغاء عقوبات قيصر في الكونغرس، وأشاد كتوليس باستراتيجية ترمب في سوريا التي بدأها بلقاء الشرع في السعودية «رغم رفض بعض مستشاريه الذين لا يثقون بالشرع بسبب ماضيه»، مضيفاً: «رغم ذلك التقاه، وأصبحت سوريا التي كانت لعقود جزءاً من محور المقاومة الذي تدعمه إيران خارج محور طهران التي نراها في أضعف نقطة لها منذ عام 1967».

وعن إلغاء عقوبات قيصر العالقة في الكونغرس يشير كتوليس إلى أن مهمة ترمب بإقناع المشرعين ستكون صعبة نظراً للانقسامات الحزبية الكبيرة رغم وجود توافق بين معظم المشرعين حول أهمية التحرك في هذا الاتجاه العملي لمساعدة السوريين برفع بأكبر عدد ممكن من العقوبات «لتمكين السوريين من مساعدة أنفسهم».

من ناحيته، يشدد جيفريز على أهمية الاستمرار في استراتيجية «تفكيك وكلاء إيران» بالإضافة إلى تعزيز جهود انضمام الحكومة السورية لتحالف الدول لهزيمة تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أهمية خطوة من هذا النوع لتعزيز التنسيق العسكري، و لترمز إلى أن سوريا «شريك وحليف».

الكونغرس ينظر في إلغاء عقوبات قيصر على سوريا (أ.ب)

أما بالنسبة لإلغاء عقوبات قيصر في الكونغرس فيقول جيفريز: «بالنسبة للكثيرين في الكونغرس، كلما أظهر الشرع حماسة لقتال زملائه السابقين في داعش والقاعدة، أصبحوا أكثر استعداداً الإلغاء عقوبات قيصر بالكامل»، مشيراً إلى وجود طروحات رفع جزئي أو حتى إعادة فرض العقوبات وأن هذا من شأنه أن يؤثر سلباً على الاستثمارات والسلامة المالية والاقتصادية في البلاد، على حد قوله.

ويشيد فورد بما وصفه بـ«شجاعة الإدارة الأميركية فيما يتعلق بأحمد الشرع وحكومته واستراتيجية دفع الدول كي تتمكن من السيطرة على حدودها وعلى أراضيها لتكون ناجحة ضد داعش». مضيفاً: «هذا منطقي بالنسبة لفكرة ترمب برفع العقوبات كلها، لأن تعزيز قوة سورية قادرة على السيطرة على أراضيها سيساعد في القتال ضد داعش». لكن فورد يشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة في سوريا للمساءلة الشفافة فيما يتعلق بالأشخاص الذين ارتكبوا عمليات قتل واعتداءات واختطاف، مضيفاً: «يجب أن تتم مساءلتهم بشكل علني بموجب هيكلة لسيادة القانون السوري وسنرى ما إذا كانت الحكومة السورية ستفعل ذلك كما وعدت في السابق».

وعن إلغاء العقوبات يتحدث فورد عن وجود بعض المعارضة للشرع في الولايات المتحدة ويعطي مثالاً على ذلك بالناشطة اليمينية المقربة من ترمب، لورا لومر، التي لديها نحو مليوني متابع على «إكس»، مضيفاً: «طوال الأسبوع، خلال زيارة الشرع، كتبت منشورات عدائية للغاية عنه. ولورا لومر مهمة في الحزب الجمهوري ولديها نفوذ، وذلك يمكن أن يؤثر على الأحداث في واشنطن».


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي».

«الشرق الأوسط» (نوك، غرينلاند)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.


واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
TT

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)

أفادت وسائل إعلام أميركية يوم الخميس بأن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب التهديدات الموجهة ضد إيران.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبا. كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.

وبالمثل، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تتجه نحو المنطقة. ولم يؤكد البنتاغون عملية النشر بعد. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن مصادر عسكرية أنه يجري إرسال حاملة طائرات أميركية واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، رغم أنها لم تحدد أي واحدة منها.

ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بالتدخل في البلاد. واندلعت الاحتجاجات، من بين أمور أخرى، بسبب أزمة اقتصادية خطيرة وتضخم مرتفع واستياء واسع النطاق من القيادة في طهران. وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات بوحشية، مع ورود تقارير عن سقوط آلاف القتلى.


أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
TT

أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب من 20 إلى 15 في المائة، على غرار المنتجات اليابانية والأوروبية.

وينص الاتفاق في المقابل على استثمارات لا تقل عن 250 مليار دولار في الولايات المتحدة من جانب شركات تايوانية عاملة في قطاع أشباه الموصلات (نوع من الرقائق الإلكترونية)، لتطوير الإنتاج هناك.

ويشمل الاتفاق استثمارات إضافية بقيمة 250 مليار دولار لتعزيز منظومة إنتاج أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، بما في ذلك سلاسل التوريد والمواد والمعدات ومراحل الإنتاج المساندة.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات.

وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، تعهّد زيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة ورفع الإنفاق الدفاعي، في إطار مساعي حكومته لخفض الرسوم الأميركية وتجنب تأثيرها على صادرات الرقائق الإلكترونية التايوانية.

وأوضحت الوزارة أن الشركات التايوانية التي تبني منشآت جديدة لإنتاج الرقائق في الولايات المتحدة ستحصل أيضا على معاملة أكثر تفضيلا في أي رسوم مستقبلية قد تُفرض على أشباه الموصلات.

ورحّب رئيس وزراء تايوان تشو جونغ-تاي الجمعة بالاتفاق وقال إن «هذه النتائج تؤكّد أن التقدم الذي أُحرز قد تحقق بشق الأنفس».