قفزة الصادرات غير النفطية ترفع الميزان التجاري السعودي لأعلى مستوى منذ 2024

مختص لـ«الشرق الأوسط»: النمو مدفوع بالبنية التحتية المتطورة وموقع المملكة الاستراتيجي

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

قفزة الصادرات غير النفطية ترفع الميزان التجاري السعودي لأعلى مستوى منذ 2024

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

دفع الارتفاع اللافت للصادرات غير النفطية في السعودية بفائض الميزان التجاري إلى تحقيق قفزة كبيرة نسبتها 53.4 في المائة في يوليو (تموز)، وذلك في إطار جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل. وتعكس زيادة الصادرات غير النفطية النجاح الكبير للاستراتيجيات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز القطاعات الصناعية والتعدينية واللوجيستية، مما يعكس رؤية طموحة لمستقبل اقتصادي أكثر استدامة وتنوعاً.

فقد حققت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) في السعودية نمواً بارزاً بنسبة 30.4 في المائة على أساس سنوي، ما دفع الميزان التجاري إلى تحقيق قفزة بنسبة 53.4 في المائة، ليبلغ 26 مليار ريال (7 مليارات دولار) في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2024.

الصادرات السلعية

وبحسب بيانات «الهيئة العامة للإحصاء»، ارتفعت الصادرات السلعية في يوليو بمعدل 7.8 في المائة، لتصل إلى 102 مليار ريال (27 مليار دولار) على أساس سنوي، وذلك نتيجة انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفضت الواردات بنسبة 2.5 في المائة، إلى 76 مليار ريال (20 مليار دولار).

وارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات في يوليو، حيث بلغت 44.6 في المائة، مقابل 33.4 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعة بنمو الصادرات غير النفطية بمعدل 30.4 في المائة.

وسجلت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها التي تمثل 29.7 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية، وقد ارتفعت عن شهر يوليو 2024 بنسبة 191.1 في المائة، تليها منتجات الصناعات الكيميائية، حيث تشكل 19.6 في المائة، من الإجمالي بنمو بلغ 0.9 في المائة خلال الفترة ذاتها.

في المقابل، كانت أهم السلع المستوردة تتمثل في الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها، وتمثل 29.9 في المائة من إجمالي الواردات، حيث ارتفعت بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، ثم معدات النقل وهي تشكل 13.2 في المائة من الإجمالي وانخفضت بنسبة 9.6 في المائة عن شهر يوليو 2024.

أبرز العوامل

وفي هذا السياق قال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا النمو يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تنويع القاعدة التصديرية، وتعزيز مكانة السعودية بوصفها مركزاً تجارياً ولوجستياً عالمياً.

وأوضح أن هذه الزيادة جاءت مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير في نشاط إعادة التصدير، ولا سيما في قطاع الأجهزة والمعدات الكهربائية الذي سجل طفرة استثنائية. وأن البنية التحتية المتطورة للمواني والمطارات، والتسهيلات الجمركية التي قللت من الزمن والتكلفة، أسهمت في تعزيز حركة التجارة، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي للمملكة الرابط بين ثلاث قارات.

وأكد العطاس أن السياسات الحكومية المرتبطة بـ«رؤية 2030»، وما وفرته من استثمارات في المناطق الحرة والخدمات اللوجيستية، جعلت السعودية محطة جذب رئيسية للشركات العالمية.

استدامة النمو

وأشار إلى أنه على مستوى القطاعات المستفيدة، برزت الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية بوصفها رافداً رئيسياً للصادرات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب منتجات البلاستيك والمطاط التي تشهد طلباً كبيراً في الأسواق الدولية.

ولفت إلى أن قطاع الأجهزة والمعدات الكهربائية والإلكترونية جاء في مقدمة النمو عبر نشاط إعادة التصدير، بينما انعكس ارتفاع حركة التجارة بشكل مباشر على القطاع اللوجيستي وخدمات الشحن والتخزين والمناطق الحرة.

وشدّد على أنه لضمان استدامة هذا الزخم، من المهم أن يركز القطاع الخاص على الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة بالصادرات، مثل تصنيع المكونات الوسيطة والمواد الخام محلياً، إضافة إلى الاستفادة من الحوافز الحكومية في المناطق الحرة واللوجيستية. وأوضح أن دخول شراكات مع شركات عالمية في مجالات التجميع والتصنيع المشترك يمكن أن يرفع من القيمة المضافة، ويعزز تنافسية الصادرات السعودية في الأسواق الدولية.

الصين الوجهة الرئيسية

ووفق البيانات، تعد الصين الوجهة الرئيسية لصادرات المملكة، حيث تشكل 14 في المائة من الإجمالي في يوليو، تليها الإمارات بنسبة 10.6 في المائة،ثم الهند بـ9.4 في المائة، وكانت كوريا الجنوبية، واليابان، والولايات المتحدة الأميركية، ومصر، ومالطا، وبولندا، وتركيا، من بين أهم 10 دول تم التصدير إليها، وبلغ مجموع الدول العشر ما نسبته 65.7 في المائة من إجمالي الصادرات.

كما تحتل الصين المرتبة الأولى لواردات المملكة بنسبة 25.8 في المائة من الإجمالي، تليها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 8 في المائة، والإمارات بـ6.4 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وسويسرا، حيث بلغ مجموع قيمة واردات المملكة منها ما نسبته 64.3 في المائة من الإجمالي.

ويعد ميناء الملك عبد العزيز بالدمام من أهم المواني التي عبرت من خلالها البضائع إلى السعودية، حيث تعادل 26.1 في المائة من إجمالي الواردات في شهر يوليو، تليها المنافذ الرئيسية الأخرى وهي: ميناء جدة الإسلامي بنسبة 20.9 في المائة، ومطار الملك خالد الدولي بالرياض 14.4 في المائة، ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة 11.2 في المائة، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام 5.7 في المائة، وشكلت هذه المنافذ الخمسة نسبة 78.2 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

أعلن بنك اليابان يوم الخميس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة باستثناء العوامل الخاصة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود ملكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.