8 شركات نفط دولية تتوصل إلى اتفاق مع كردستان لاستئناف الصادرات

الإقليم ينتظر رداً من بغداد لتوقيع الاتفاقية

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
TT

8 شركات نفط دولية تتوصل إلى اتفاق مع كردستان لاستئناف الصادرات

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (إكس)

توصلت حكومة إقليم كردستان العراق و8 شركات نفط دولية، إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط العراقي عبر تركيا.

وبهذا الإعلان شارفت أزمة استئناف صادرات النفط عبر خط الأنابيب العراقي - التركي المتوقف منذ مارس (آذار) 2023، على الانتهاء، لكن لم يتضح بعد موقف وزارة النفط الاتحادية في العراق، فضلاً عن موقف شركة «دي إن أو» النرويجية وشريكتها «جينيل إنرجي».

كان من المقرر أن يُقر مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، الاتفاق الذي يشمل شركات إنتاج النفط في إقليم كردستان العراق. وفي حال إقراره، كان «من المتوقع استئناف تدفقات النفط في غضون 48 ساعة»، لكن موقف الشركة النرويجية وشريكتها ألقى بظلاله على الاتفاق.

8 شركات

وفي تطور جديد، ذكر بيان صدر عن ثماني شركات نفط دولية عاملة في إقليم كردستان العراق، ظُهر الأربعاء، أن الشركات توصلت إلى اتفاقات مبدئية مع الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان على استئناف صادرات النفط.

وأضاف البيان الصادر عن هذه الشركات، الأربعاء، وفقاً لـ«رويترز»، أن الإطار المتفق عليه، بمجرد توقيعه وتنفيذه، سيسمح باستئناف الصادرات «في الأيام المقبلة».

لكن مصدراً مطلعاً قال لـ«رويترز»، ظُهر الأربعاء، إن شركة «دي إن أو» النرويجية وشريكتها «جينيل إنرجي» لم توقّعا الاتفاق بعد، فيما وقّعت جميع الشركات الأخرى بالفعل.

وسيُمثل هذا الاتفاق انفراجة في الأزمة، وسيسمح بتدفق 230 ألف برميل من النفط الخام يومياً عبر خط الأنابيب العراقي التركي المتوقف منذ مارس (آذار) 2023.

لكن عدم توصل الشركة النرويجية وشريكتها إلى الاتفاق أجَّل استئناف صادرات النفط. وأوضحت «دي إن أو» النرويجية، أكبر منتج في الإقليم، وشركة «جينيل» للطاقة، ظهر الثلاثاء، أنهما لم توقِّعا بعد، لأنهما تريدان ضمانات بشأن سداد المستحقات المتأخرة.

وأضافت «دي إن أو» أنها اقترحت «إصلاحات سهلة يمكن الاتفاق عليها سريعاً» دون الإشارة إلى تفاصيلها. كما قالت شركة «جينيل» للطاقة، أيضاً، إنها يمكن أن تقبل خطة قيد المناقشة مع حكومة بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب «جيهان» مع بعض التعديلات.

وتراكمت على كردستان مستحقات لصالح الشركات المنتجة بقيمة تصل إلى مليار دولار، وتُقدر حصة «دي إن أو» من تلك المستحقات بنحو 300 مليون دولار.

ويصدّر العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، نحو 3.4 مليون برميل من النفط يومياً من موانيه الجنوبية، لكن خط أنابيب «كركوك - جيهان» في الشمال مغلق منذ مارس 2023، بعد أن قضت محكمة تحكيم بضرورة أن تدفع تركيا 1.5 مليار دولار للعراق تعويضاً عمّا لحق به من أضرار نتيجة تصدير النفط بشكل غير مصرح به بين عامي 2014 و2018، وتطعن تركيا على هذا الحكم.

وأُغلق خط الأنابيب في مارس 2023، بعد أن ألزمت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق تعويضاً عن صادرات حكومة إقليم كردستان غير المصرح بها. وتستأنف تركيا على هذا الحكم، لكنها أبدت استعدادها لإعادة تشغيل خط الأنابيب.

كردستان مستعدة لتسليم النفط إلى «سومو»

أكدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، الأربعاء، إتمام التزامات تصدير النفط، فيما أشارت إلى أنها بانتظار توقيع الاتفاقية مع الحكومة الاتحادية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، عن المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق بيشوا هورامي، قوله: «مستعدون لتسليم النفط إلى شركة سومو (التابعة للحكومة العراقية)»، و«من الممكن استئناف تصدير النفط خلال 48 ساعة».

وأوضح أن «إقليم كردستان سيحوّل 120 مليار دينار من الإيرادات المحلية لحساب وزارة المالية الاتحادية».

وقالت الوزارة في بيان صحافي، وفق الوكالة، إن «وزارة الموارد الطبيعية، أوفت بجميع التزاماتها المتعلقة بتصدير نفط إقليم كردستان مع وزارة النفط الاتحادية، وذلك في إطار توصيات وقرارات مجلس الوزراء».

وأضاف البيان أن «جميع الشركات المحلية والأجنبية وقّعت، باستثناء شركة أجنبية واحدة لم توقّع على الاتفاقية، الأمر الذي لا يؤثر في الاتفاقية الثلاثية بين وزارتنا والشركات ووزارة النفط الاتحادية».

وتابع أن «الوزارة تنتظر رد وزارة النفط الاتحادية لتوقيع الاتفاقية، لتتمكن شركة تسويق النفط (سومو) من البدء بتصدير النفط في أسرع وقت ممكن، وتطبيق بنود الاتفاقية».


مقالات ذات صلة

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

الاقتصاد حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد تتجه أسعار النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي حاد في ظل توقعات بانحسار حرب إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبَّدها حزب ترمب (رويترز)

النفط يواصل تراجعه... والخام الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، ليواصل الخام موجة الخسائر التي بدأها منتصف الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ سبتمبر

تتجه عوائد السندات الحكومية الألمانية، القياسية في منطقة اليورو، إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ أواخر سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهب بأحجام مختلفة داخل خزنة على طاولة لدى تاجر المعادن النفيسة «برو أوروم» بافاريا ميونيخ (د.ب.أ)

الذهب يخسر أكثر من 1 % مع ارتفاع النفط وترقب بيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب، الجمعة، مع انتعاش أسعار النفط، ما عزز المخاوف بشأن التضخم والتوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.


«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)

واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب في أكتوبر، في إطار عملياته التي بدأها قبل عامين، فيما تراجع المعدن النفيس بواقع نحو 7 في المائة، لينهي الشهر عند مستوى أقل من حاجز 4000 دولار للأونصة.

وطبقاً لبيانات رسمية صدرت السبت، فقد ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (تشرين الأول)، أي نحو 25.8 طنّ متريّ، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، السبت.

وهذا هو الشهر الـ24 على التوالي من عمليات الشراء، التي عززها البنك المركزي في الأشهر الأخيرة، مع تراجع أسعار الذهب، حيث بلغ إجمالي الكميات المضافة في الأشهر العشرة الأولى من العام، نحو 129 طناً مترياً.


واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أبلغت مسؤولاً صينياً كبيراً بأن على بكين أن تنفّذ على الفور التزاماتها، بموجب اتفاقية تجارية مُبرَمة منذ ما يقرب من عام، لا سيما فيما يتعلق بتوريد المعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى، فضلاً عن مشتريات المنتجات الزراعية.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الممثل التجاري الأميركي أن الوزير، سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون غرير أصدرا التوجيه خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، خه لي فنغ، حثَّاه فيها على تنفيذ شروط الاتفاق الذي تسنى التوصل إليه، في بوسان بكوريا الجنوبية، نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال مكتب غرير في بيان: «شدَّد السفير غرير خلال الاتصال على الأهمية الحاسمة لاتخاذ الصين إجراءات ملموسة من أجل التنفيذ الكامل لالتزاماتها السابقة، لا سيما فيما يتعلق بالمشتريات الزراعية والمعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى».

يأتي هذا الاتصال قبل أحدث اجتماعَين متوقعين هذا العام بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وذلك خلال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في شنتشن بالصين، في 18 و19 نوفمبر، وقمة قادة مجموعة العشرين في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية يومي 14 و15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال غرير إن إدارة ترمب ستسعى إلى تحقيق توازن تجاري مع الصين من خلال «مراقبة الامتثال للالتزامات السابقة مع تحقيق فوائد دائمة للمزارعين ومربي الماشية والمُصنّعين والعمال الأميركيين».

واشتكى غرير وبيسنت ومسؤولون أميركيون آخرون مراراً من الصعوبات التي تواجهها الشركات الأميركية في الحصول على كميات كافية من المعادن الاستراتيجية والحيوية الأخرى من الصين، بموجب اتفاق بوسان الذي يقولون إنه يستهدف رفع القيود المفروضة في 2025، خلال فترة تصاعد حاد في الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحددت اتفاقية بوسان التجارية، التي تنتهي صلاحيتها في 10 يناير (كانون الثاني)، سقفاً للرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية التي فُرِضَت خلال ولاية ترمب الثانية عند نحو 20 في المائة. وتعهَّدت الصين بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وزيادة مشترياتها من البضائع الزراعية الأميركية الأخرى بمقدار 17 مليار دولار.

وقال بيسنت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أكدتُ أهمية وفاء الصين بالتزاماتها على نحو كامل وفوري، وعبَّرتُ عن قلقي إزاء أحدث إجراءات صينية، وشدَّدتُ على أن التقدُّم يعتمد على نتائج ملموسة».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن الولايات المتحدة «ستقيم من كثب تنفيذ الصين الاتفاق».

وأشارت بكين إلى أن التنازلات الجمركية لا تزال في صميم أهدافها؛ إذ قالت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس إن بكين منفتحة على شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، ولكن فقط إذا نفذ الجانبان اتفاقهما المتبادل لخفض الرسوم الجمركية.

واقترح الجانبان، عقب قمة سبتمبر (أيلول)، بين شي وترمب، في واشنطن، حزمة من التخفيضات المتبادلة في الرسوم الجمركية حجمها 60 مليار دولار، تشمل ما يقارب 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأميركية التي استوردتها الصين في 2024، رغم أن الخطة لم تُحسَم بعد.

وكان البيت الأبيض أعلن، في مايو (أيار)، أن بكين وافقت على شراء سلع زراعية أميركية قيمتها 17 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2026، مع تعديل هدف هذا العام على أساس تناسبي. تأتي هذه المشتريات إضافة إلى التزام تعهَّدت به الصين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بشراء فول الصويا الأميركي.