في زيارة نادرة... شي يحثّ إقليم شينجيانغ على بناء «خط دفاع متين» ضد الإرهاب

دعا إلى تعزيز التنمية الاقتصادية لتخفيف تأثير العقوبات الأميركية

جانب من لقاء شي مع ممثلي أقليات عرقية في أورومتشي بشينجيانغ يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)
جانب من لقاء شي مع ممثلي أقليات عرقية في أورومتشي بشينجيانغ يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

في زيارة نادرة... شي يحثّ إقليم شينجيانغ على بناء «خط دفاع متين» ضد الإرهاب

جانب من لقاء شي مع ممثلي أقليات عرقية في أورومتشي بشينجيانغ يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)
جانب من لقاء شي مع ممثلي أقليات عرقية في أورومتشي بشينجيانغ يوم 23 سبتمبر (إ.ب.أ)

في زيارة نادرة لإقليم شينجيانغ، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، إلى بناء «خط دفاع متين» ضد الإرهاب، وحثّ على تعزيز التنمية الاقتصادية رغم تأثير العقوبات الأميركية على الإقليم.

كما دعا الرئيس الصيني حكومة الإقليم الواقع شمال غربي البلاد، الأربعاء، إلى بذل كل الجهود للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية، وذلك بعد حملة أمنية مطوّلة استهدفت بشكل كبير أقلية الإيغور العرقية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وصل شي إلى أورومتشي يوم الثلاثاء، برفقة وفد كبير من كبار الساسة لحضور احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس شينجيانغ كإقليم ذاتي الحكم، في أول زيارة من نوعها لرئيس صيني إلى المنطقة. وقال شي للمسؤولين المحليين بعد استماعه إلى تقرير حكومي، حسب وكالة أنباء «شينخوا»، إنه «من الضروري بذل كل جهد ممكن للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي الشامل في شينجيانغ». وأضاف: «ابنوا خط دفاع شعبي متين ضد الإرهاب... ووجّهوا الكوادر والشعوب من جميع القوميات إلى تبني رؤية صحيحة للوطن، والتاريخ، والقومية، والثقافة، والدين».

تأثير العقوبات

حثّ شي المسؤولين المحليين على «تنمية تجمعات صناعية تنافسية»، وتعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي لدفع النمو الاقتصادي، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدة مسؤولين وكيانات في شينجيانغ بسبب مزاعم العمل القسري بحق الإيغور في المنطقة.

وتقول السلطات الأميركية إن بكين أنشأت معسكرات اعتقال لاحتجاز الإيغور وأقليات مسلمة أخرى في شينجيانغ. وتنفي بكين ارتكاب أي انتهاكات، وتقول إن ما تسمى «مراكز التعليم المهني» أُغلقت في عام 2019.

وحظرت أحدث حزمة من العقوبات، والصادرة في يناير (كانون الثاني)، الواردات من 37 شركة صينية، من بينها واحدة من كبرى شركات النسيج في العالم.

واعترف مسؤولو شينجيانغ الأسبوع الماضي، بأن العقوبات الأميركية أثّرت سلباً على الاقتصاد المحلي، مما تسبب في البطالة نتيجة تراجع قدرة الشركات على التصدير. وكان يرافق شي كل من وانغ هو نينغ، المسؤول الأعلى في الصين عن شؤون القوميات والأديان، وتساي تشي، رئيس ديوانه الموثوق والمسؤول الخامس في هرم السلطة بالصين.

تعزيز الاكتفاء الذاتي

وفي السنوات الأخيرة، سعى المسؤولون الصينيون إلى تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة، بالتركيز على الصناعات التحويلية والتكنولوجيا النظيفة، فضلاً عن الترويج المكثف للسياحة الثقافية المحلية. وقال شي إن على شينجيانغ أن «تلعب دوراً أكبر في تعزيز التداول المزدوج المحلي والدولي»، وهي سياسة صينية تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي المحلي في القطاعات الأساسية.

وأظهر مقطع بثّته وسائل الإعلام الرسمية أن شي استُقبل في أورومتشي، عاصمة الإقليم، بحشود من الإيغور الراقصين والأطفال الذين كانوا يلوّحون بأعلام كُتب عليها «شي دادا، نحن نحبك».

ومن المقرر أن يحضر شي مراسم احتفالية صباح الخميس، حسب الإعلام الرسمي. وكان الرئيس قد قام الشهر الماضي بزيارة نادرة استمرت يومين إلى التبت، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسها كإقليم ذاتي الحكم.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.