الصين تتخلى عن «مزايا الدولة النامية» في منظمة التجارة العالمية

خطوة من بكين للتقارب مع واشنطن... والاحتفاظ بتصنيفها

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يصافح المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا في لقاء سابق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين الصينية (أ.ب)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يصافح المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا في لقاء سابق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين الصينية (أ.ب)
TT

الصين تتخلى عن «مزايا الدولة النامية» في منظمة التجارة العالمية

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يصافح المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا في لقاء سابق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين الصينية (أ.ب)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يصافح المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا في لقاء سابق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين الصينية (أ.ب)

أعلنت الصين، مساء يوم الثلاثاء، أنها ستتخلى عن المطالبة بالمزايا التي تجنيها من وضعها بوصفها دولة نامية في منظمة التجارة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، مما يُنهي نقطة الخلاف مع الولايات المتحدة التي كانت عائقاً أمام اتفاقهما بشأن إصلاح منظمة التجارة العالمية.

وأفادت «شينخوا» بأن رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، أعلن أن بلاده التي يبلغ حجم اقتصادها 19 تريليون دولار، لن تسعى بعد الآن للحصول على المعاملة الخاصة والتفضيلية في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الحالية والجديدة، وذلك خلال اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، في بيان نُشر على موقع «إكس»: «هذا تتويج لسنوات عديدة من العمل الجاد، وأود أن أشيد بقيادة الصين في هذه القضية».

وكانت واشنطن قد جادلت سابقاً بأنه لا يمكن إجراء إصلاح ذي معنى لمنظمة التجارة العالمية حتى تتخلى الصين والاقتصادات الكبرى الأخرى عن المعاملة الخاصة والتفضيلية الممنوحة للدول النامية التي تقول الولايات المتحدة إنها تمنحها ميزة غير عادلة.

وتُعرّف بعض الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الصين، نفسها دولاً نامية، مما يمنحها إمكانية الاستفادة من مزايا المعاملة الخاصة والتفضيلية، مثل فرض تعريفات جمركية أعلى واستخدام الدعم. وتعارض الولايات المتحدة انتقاء الدول مزايا المعاملة الخاصة والتفضيلية، وكانت ترغب في أن تتخلى الصين عنها تماماً.

ويأتي إعلان الصين بعد أشهر من التوتر التجاري بين أكبر اقتصادَيْن في العالم، بسبب التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضتها الولايات المتحدة والإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الصين.

وأثار إعلان القرار الصيني بعضاً من الارتباك، وفسّره البعض على أنه تخلٍ عن تصنيفها دولة نامية، لكن كبير المفاوضين التجاريين لي تشنغ قانغ، صرح في إفادة صحافية يوم الأربعاء، بأن الصين لا تزال تعدّ نفسها دولة نامية في منظمة التجارة العالمية، لكنها ستتخلى عن المطالبة بالمزايا التي تجنيها من هذا التصنيف.

وأكدت الصين لـ«رويترز» سابقاً، أن وضعها بوصفها دولة نامية غير قابل للتفاوض، لكنها منفتحة على مناقشة المعاملة الخاصة والتفضيلية والدعم والسياسة الصناعية، في إطار مناقشات أوسع نطاقاً حول إصلاح منظمة التجارة العالمية، قبل الاجتماع الوزاري المقرر عقده في الكاميرون عام 2026.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا القرار يأتي في وقت مهم؛ إذ تضطر الصين، بسبب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية أعلى، إلى توجيه المزيد من صادراتها إلى الاقتصادات الصاعدة في أميركا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا، وهو ما بدأ يواجه مقاومة في مختلف أنحاء العالم. ومع رغبة بكين في التفاوض على اتفاقية تجارة أكثر استقراراً مع الولايات المتحدة، فمن المرجح أن يكون هذا القرار أيضاً محاولة لكسب ود الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعترض بشدة على تصنيف الصين دولة نامية في منظمة التجارة العالمية، رغم أنها تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هذا التصنيف «غير عادل».

وشكّل تصنيف الصين دولة نامية في منظمة التجارة العالمية أحد العوامل التي عرقلت مفاوضات إصلاح المنظمة. ففي وقت سابق من هذا العام، أقر وزراء التجارة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بمن فيهم وزراء الولايات المتحدة والصين، بأهمية المنظمة في تعزيز قضايا التجارة العالمية، وضرورة الالتزام بقواعدها، داعين في الوقت نفسه إلى «إصلاح شامل وفعّال يهدف إلى تحسين جميع وظائف المنظمة».

يُذكر أن تصنيف أي دولة على أنها دول نامية يتم وفقاً لتقديرها الذاتي، ويمنحها العديد من المزايا، من بينها منحها مزيداً من الوقت لتنفيذ الاتفاقيات. ولطالما وصفت الصين نفسها بأنها أكبر دولة نامية في العالم، مستغلة هذا التصنيف لتولي دور قيادي في تمثيل الدول النامية الأخرى.

وعلى الرغم من التحول الهائل الذي شهدته الصين على مدار أربعة عقود الذي جعلها أكبر اقتصاد عالمي في مجال التجارة والصناعة، لا تزال الأمم المتحدة تصنفها دولة نامية. وتأتي الصين في المرتبة 70 عالمياً من حيث نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وفقاً لصندوق النقد الدولي، متقدمة قليلاً على الجبل الأسود وتركمانستان، في حين تأتي خلف صربيا.


مقالات ذات صلة

السعودية تبرم 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق منذ دخولها «التجارة العالمية»

الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تبرم 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق منذ دخولها «التجارة العالمية»

تمكنت السعودية، منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، من توقيع 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق في السلع والخدمات، بجانب إجراء 379 جولة تفاوضية؛ حضورية وافتراضية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية تتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

مديرة «التجارة العالمية» تدعو لوضع قواعد لمواكبة الذكاء الاصطناعي

قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو-إيويالا، إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أحادية الجانب لأنها ترى أن النظام التجاري العالمي لم يتطور

الاقتصاد شعار منظمة التجارة العالمية يظهر على مقرها في جنيف (رويترز)

الصين تُقيل ممثلها في «منظمة التجارة» بعد انتقادات أميركية

ذكرت وكالة «شينخوا» يوم الاثنين، أن الصين أقالت رسمياً كبير المفاوضين التجاريين لي تشينغ قانغ، من منصب الممثل الدائم لدى منظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مديرة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (أ.ف.ب)

الصين تتهم أميركا بـ«انتهاكات تجارية»... والبيت الأبيض: لسنا في حرب مع بكين

اتهمت بعثة الصين لدى منظمة التجارة العالمية الولايات المتحدة يوم الجمعة، بانتهاك القواعد التجارية الدولية وفرض سياسات تمييزية تهدد النظام الاقتصادي العالمي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار منظمة التجارة العالمية يظهر على مقرها في جنيف (رويترز)

توقعات «التجارة العالمية» لعام 2026 تتراجع بشكل حاد بفعل الرسوم

خفّضت منظمة التجارة العالمية الثلاثاء توقعاتها لنمو حجم التجارة العالمية للبضائع لعام 2026 بشكل حاد إلى 0.5 %

«الشرق الأوسط» (جنيف)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.